قال جشوا كوني محافظ مقاطعة بيبور بولاية جونقلي شرقي جنوب السودان إن "الهدوء عاد إلى المنطقة في أعقاب التوقيع على اتفاق سلام الذي تم توقيعه في وقت سابق من هذا الشهر بين الحكومة ومجموعة تابعة للمتمرد ديفيد ياوياو. وتوصلت حكومة جنوب السودان، في 9 مايو/ أيار الجاري إلى اتفاق مع مجموعة "ديفيد ياوياو" المتمردة، يمنح منطقة بيبور، حكما ذاتيا، خلال اجتماع عقد في أديس أبابا، بحسب مصدر مقرب من الوساطة بين الجانبين. وأوضح كوني في تصريح هاتفي لوكالة "الأناضول" اليوم الأحد أن الهدوء عاد للمنطقة، وعاد التلاميذ لمدارسهم؛ مناشدا الجميع بالعيش بسلام، والحكومة بضرورة تنفيذ الاتفاق بالصورة المطلوبة. وأشار إلى أن المعضلة الوحيدة التي تواجههم هي انعدام البذور وأدوات الزراعة حتى يتمكنوا من الزراعة مع بداية هطول الأمطار. وينص الاتفاق على منح منطقتي بيبور وبوجولا حق تكوين إدارة يطلق عليها "مناطق بيبور العظمى"، والتي تضم قبائل "مورلي"، و"أنجواك"، و"كاجيبو" و"جي"، لتتمتع بحكم ذاتي، ويكون لها نصيب في تقاسم السلطة والثروة حسب الاتفاق. ووقع طرفا النزاع اتفاقا لوقف العدائيات، في أواخر يناير/ كانون ثاني الماضي، برعاية الكنيسة الأرثوذكسية في إثيوبيا، تلاه توقيع اتفاق سلام في مارس/آذار الماضي، أنهى 4 أعوام من تمرد ياوياو في 2010. وكان ياوياو، أعلن تمرده ضد سلطات جنوب السودان في أبريل/نيسان من العام 2010، بعد أن خسر الانتخابات المحلية في ولاية جونقلي، متهمًا الحكومة بتزوير نتيجة العملية الانتخابية. وأعلن رئيس حكومة جنوب السودان، سلفاكير ميادريت، العام الماضي عفوًا عن المجموعات التي حملت السلاح ضد الحكومة، لكن ياوياو لم يستجب للعفو الرئاسي وقتها، فيما لم تنضم مجموعة ياوياو إلى التمرد الذي قاده ريك مشار، النائب السابق لرئيس البلاد، منذ منتصف ديسمبر/كانون الثاني من العام الماضي؛ لأن اهتمامها منصب على قضايا قبيلة مورلي التي تقطن منطقة بيبور.