كشف وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم، ظهر اليوم الأحد، تفاصيل جديدة عن قضية تخابر أخرى متهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من مساعديه ومستشاريه السابقين. وقال إبراهيم في مؤتمر صحفي عقده بمقر وزارة الداخلية، أن هذه القضية متهم فيها بجانب مرسي كلاً من عصام الحداد مساعد رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية، ومحيي حامد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط والمتابعة، وأحمد عبد العاطي مدير مكتب رئيس الجمهورية، ومحمد رفاعة الطهطاوي، رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، وأسعد الشيخة نائب رئيس ديوان رئيس الجمهورية، والمتهمين بإفشاء معلومات من أسرار الدفاع عن البلاد وأمنها القومي، وتسريب مضمون تقارير سرية واردة من جهات أمنية للعرض علي رئيس الجمهورية. وأكد الوزير أن هؤلاء المتهمين استشعروا بتفاقم الأوضاع في البلاد، وتزايد حدة الاعتراضات في الشارع المصري، فقاموا بالإستيلاء علي العديد من الوثاق والتقارير والمستندات المتعلقة بتسليح القوات المسلحة والأمن القومي، عن طريق تكليف الإخواني أمين الصيرفي السكرتير برئاسة الجمهورية، والمحبوس على ذمة إحدى قضايا أمن الدولة، بتهريب تلك الوثائق من داخل الخزانات الحديدية المخصصة لحفظها بقصور الرئاسة، لبيعها إلي أجهزة مخابرات خارجية. وأضاف أن أمين الصيرفي تمكن من نقل تلك الوثائق والمستندات إلي خارج ديوان رئاسة الجمهورية وتسليمها إلي ابنته كريمة، ثم اختفي بعد القبض على المتهمين في قضية التخابر في 17 ديسمبر 2013. وأوضح أن أجهزة الأمن، توصلت إلي أن تلك الوثائق والمستندات تم تسليمها لأحد عناصر التنظيم الإرهابي، ويدعي محمد عادل حامد كيلاني، مضيف بشركة مصر للطيران، والذي قام بإخفائها بمحل إقامته بمدينة نصر، وبدأ اتصالاته مع أعضاء الخلية الإخوانية المكلفة بتهريب المستندات للخارج ، وهم كريمة أمين الصيرفي، وعلاء عمر محمد سبلان – فلسطيني- وأحمد إسماعيل ثابت، وأسماء الخطيب، وخالد حمدي رضوان. وأشار إلى أنه بعد القبض علي أمين الصيرفي أعطي تعليماته لابنته من داخل السجن بتصوير المستندات، وسفر الفلسطيني علاء سبلان إلي قطر للاتفاق مع أحد عناصر التنظيم الإخواني من العاملين بقناة الجزيرة، لترتيب لقاء له مع جهاز المخابرات القطري، وتكليف محمد كيلاني بنقل تلك المستندات لدولة قطر خلال إحدى رحلاته الجوية. ونوه إلى أنه بالفعل سافر علاء سبلان إلي تركيا في 23 ديسمير 2013، ومنها إلي قطر، حيث تقابل مع الإخواني إبراهيم محمد هلال، مدير قطاع الأخبار بقناة الجزيرة، والذي اطلع علي المستندات ، ورتب له لقاء مع حمد بن جاسم وزير خارجية قطر السابق ورئيس قناة الجزيرة، وطلب كيلاني مليون ونصف دولار مقابل تلك الوثائق، وتمت الموافقة وتسلم 50 ألف دولار بصفة مبدئية. وتابع أن قوات الأمن قامت بعد تأكيد التحريات لكل تلك المعلومات، بضبط عناصر الخلية الإرهابية، أثناء تواجدهم بمنزل محمد كيلاني، وبحيازتهم حقيبة كبيرة بها العديد من الوثائق والمستندات الصادرة من وزارة الدفاع وهيئة الأمن القومي، وقطاع الأمن الوطني، وهيئة الرقابة الإدارية، ووزارة العدل ومصلحة الأمن العام. وأختتم أن محمد كيلاني أكد أثناء التحقيق معه، أنه باطلاعه علي بعض التقارير، تأكد من خلالها أن ما حدث في مصر ليس انقلابًا، وأنها ثورة شعبية، حيث اعترف بوجود العديد من التقارير الواردة من عدة جهات للرئيس المعزول محمد مرسي، تحذره من غضب عارم بالشارع المصري، وحدة حالة الاحتقان التي تمهد لثورة جديدة.