وصف التليفزيون الألماني "دويتشيه فيله"، قرار محكمة جنايات المنيا بإحالة أوراق 529 من أنصار جماعة الإخوان المسلمين إلى مفتي الجمهورية بغير المتوقع. وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية ل"دويتشيه فيله": "نحن لم نوثق حدث بمثل هذا العدد الكبير من أحكام الإعدام، سواء في تاريخ مصر أو في جميع أنحاء العالم". وأضافت أن فرض هذا العدد من أحكام الإعدام في قضية واحدة يجعل مصر من أكثر البلدان استخداما لعقوبة الإعدام في العام. وأورد التلفزيون عن عبد الله الحداد المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين في لندن قوله إن "النظام العسكري تحول من استخدام القوات الخاصة والبنادق لاستخدام القضاء المصري". وقال التليفزيون إن هذا الحكم الذي صدر في جلستين أحدث إدانات واسعة النطاق كما أكد محامو الدفاع أن المحاكمة تنتهك القواعد القانونية. أما أحمد شبيب، أحد محامي الدفاع في القضية، فقال للتلفزيون إن الحكم لا يستند إلى أي وقائع قانونية، ويعتمد على مزاج القاضي. وقال مايكل حنا، زميل بارز في مؤسسة القرن يعمل على السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط وجنوب آسيا"الحالة المزرية للقضاء المصري تقع على عرض صارخ" مضيفا من الواضح أنها مجرد عملية هزلية. ونقل التلفزيون عن "اتش ايه هيلير" زميل مع مشروع علاقات الولاياتالمتحدة مع العالم الإسلامي في معهد بروكينغز في واشنطن العاصمة، إن تنفيذ هذا الحكم مشكوك فيه مشيرا إلى أنه من الممكن أن يبطل في الاستئناف أو قبل وصول رأي المفتي وهو ليس في صالح المحكمة. وأضاف أن إصدار الحكم مهم لأنه سيثير تساؤلات محلية ودولية حول شرعية العملية من البداية إلى النهاية مشيرا إلى أن قساوته جلبت بالفعل انتقادات حادة، من كل من الولاياتالمتحدة والاتحاد الأوروبي الذي أعرب عن قلقه إزاء الحكم. وقال حنا "الحكم يعزز التصورات السلبية عن انعدام التحول إلى الديمقراطية، ويبدو كالسلطوية حيث إنه يثير الانتباه نحو قدرات الحكومات العقدة للممارسة مثل هذه الأعمال كشيء عادي. وأضاف حنا أنه ردا على هذه القضية، أصدرت الحكومة المصرية بيانا يبدو أن يهدف إلى تهدئة الغضب عقب صدور الحكم، متابعا أن القضاء المصري هو "مستقل تماما وليس يتأثر بأي شكل من الأشكال من قبل السلطة التنفيذية". وأوضح حنا أن الشيء الخادع عند التعامل مع هذه الأنواع من الإجراءات هو أن القضاة لديهم الكثير من الحكم الذاتي، ومن الواضح أن هذا القاضي لا يأخذ أوامر من سلطة عليا ولكن يرى المحللون أن القضاة كرهوا الإخوان في الفترة الأخيرة المستقطبة التي عاشتها البلاد. وقالت حسيبة إن صمت الاتحاد الأوروبي والولاياتالمتحدة والمجتمع الدولي، سيشجع هذه السلطات، مضيفة أنه سيكون له تأثير سلبي وسط قدوم الانتخابات الرئاسية متسائلة، ما الذي يجب أن يفعله المتظاهرون هل البقاء في المنزل أم الخاطرة بعقوبة الإعدام؟