محيط : ينتظر صياديو أبوظبي بدء الأعمال الإنشائية في مينائهم الجديد مقابل سارية العلم بكاسر الأمواج، الذي يتوقع أن يكون جاهزاً خلال العامين المقبلين، بحسب ما كشف سعيد سالم الرميثي رئيس مجلس إدارة جمعية الصيادين بأبوظبي الذي بيّن أن الميناء الجديد سيضم ورشاً لتصليح القوارب ومصنعاً للثلج وسوقاً وخدمات أخرى. ووفقا لما ورد بجريدة "الاتحاد" الإماراتية ، يحل الميناء الجديد محل ميناء البطين الذي انتهت عملية إخلاء الصيادين منه وإزالة ورش السفن الخشبية خلال الأشهر الماضية، لإقامة مشاريع سياحية تطويرية تتولاها شركة التطوير والاستثمار السياحي، بينها فندق ومرفأ للقوارب تخدم الجانب السياحي. وأحاطت بلدية أبوظبي الميناء القديم بسياج تمهيداً لبدء النشاط العمراني، وبدأت معالم المنطقة بالاندثار، استعداداً لارتفاع مشاريع يتوقع أن تعكس الوجه الحضاري للعاصمة. ورفض مسئولون في بلدية أبوظبي الإدلاء بأية تصريحات حول تفاصيل المشاريع التطويرية المخطط إقامتها في منطقة مارينا البطين، أو فيما يتعلق بالميناء الجديد في منطقة المارينا. وتعد منطقة مارينا البطين من أقدم المرافئ البحرية في أبوظبي بسبب موقعها الجغرافي، وكانت تشكل معلماً من المعالم الأثرية في العاصمة، كما تعد من الأماكن السياحية التي كانت لعقود طويلة تعج بالصيادين وأرباب المهن المتعلقة بمهنة الصيد. وسبق أن نُقلت ورش صناعة السفن الخشبية من مارينا البطين إلى منطقة مصفح حيث تم تخصيص مكان مجهز وحديث لمزاولة هذه المهنة ومنعها من الاندثار. وأكد علي المنصوري مدير جمعية الصيادين أن جميع صيادي ميناء البطين سيواصلون ممارسة مهنة الصيد وأنشطتهم البحرية في المنطقة الجديدة، مثمناً في الوقت نفسه اهتمام المسؤولين والجهات المعنية بضمان حقوق وراحة الصيادين في الأماكن الجديدة. وأضاف المنصوري أن الجهات المسؤولة لها رؤية واسعة ومستقبلية، ونحن كإدارة نحرص على أن يكون الصيادون كالعائلة الواحدة ونبحث عن حلول لمشاكلهم بالتنسيق مع السلطات المختصة. وقال المنصورى :" هناك أنشطة عمرانية في هذه المنطقة، وسيكون للصيادين حل مناسب، وستتولى السلطات المتخصصة شئونهم وضمان حقوقهم التي قد تتأثر بسبب المشاريع، إضافة إلى مراعاة توفير احتياجات المستهلكين من الأسماك". وشدد على أن الجمعية تحرص على نقل وجهة نظر الصيادين وشكاواهم إلى الجهات المسؤولة والبحث عن حلول مناسبة ترضي أصحاب المهنة. وعلى الرغم من تطمينات مسئولي الجمعية للصيادين بعدم تأثر مهنتهم بسبب المشاريع التطويرية، إلا أن الصيادين يبدون أسفهم لمغادرة ميناء البطين القديم الذي تربطهم به ذكريات عديدة على مدى العقود الماضية.