المنيا تستعيد ذاكرة الوطن في ملتقاها العلمي السنوي    أسعار الخضراوات اليوم 28 مارس.. «البطاطس» تبدأ من 7 جنيهات للكيلو    هجوم إيرانى على قاعدة بالسعودية يسفر عن إصابة 12 جنديا أمريكيا وأضرار بطائرات    منذ بدء الحرب على إيران.. إسرائيل ترصد أول صاروخ يُطلق من اليمن    جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن إسقاط طائرتين مسيرتين تابعتين لحزب الله    مواعيد مباريات اليوم السبت 28 مارس 2026 والقنوات الناقلة    اليوم.. طقس مائل للحرارة نهارا ونشاط رياح وأتربة عالقة ببعض المناطق    أم ال 44.. «ماما أوغندا» هزمت الفقر بماكينة خياطة    35 جنيه هبوط في أسعار الفراخ اليوم.. والبانيه مفاجأة    أسعار الذهب اليوم السبت 28 مارس 2026    رويترز: قناة السويس طوق نجاة للأسواق العراقية لوصول اللحوم البرازيلية بسبب الحرب الإيرانية    رحيل صامت لكاتب كبير.. محمد عزيز يودّع الحياة بعد رحلة إبداع لم تكتمل    حبس نجل أحمد حسام ميدو 4 أيام في قضية حيازة مخدرات بالقاهرة الجديدة    أيمن بدرة يكتب: مباريات المونديال 4 أشواط    سبيل وكتّاب عبدالرحمن كتخدا.. لؤلؤة معمارية تزين شارع المعز    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    ياسر عبدالحافظ يكتب: دليل المواطن العربي في حروب الانتماء!    العمى النفسي والذكاء الاصطناعي.. عندما تخدعنا الأجهزة الرقمية    إسلام الكتاتني يكتب: عيد الإخوان المشئوم «1»    بحضور والده، أول قرار ضد نجل أحمد حسام ميدو في اتهامه بحيازة مخدرات بالتجمع    أحمد الجمَّال يكتب: نبوءات الحرب    هجمات أمريكية إسرائيلية تضرب مجمع الحديد والصلب في أصفهان بإيران    تفحم 10 مركبات في حريق هائل داخل جراج سيارات بالفيوم    أبو ريدة يشيد بأداء المنتخب بعد الفوز على السعودية ويتطلع لاختبار قوي أمام إسبانيا    التلفزيون السوري: سماع دوي انفجارات في دمشق ومحيطها وطبيعتها غير معروفة    صلوات مسكونية من أجل الشرق الأوسط.. دعوات للوحدة والسلام وسط الأزمات    جهود مكثفة لكشف لغز العثور على جثة مجهولة ملقاة على مزلقان البستان بالدقهلية    ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي يحتفي برموز الفن في احتفالية اليوم العالمي للمسرح    العثور على جثة مسن داخل مسكنه بكفر الشيخ    المعلومات المضللة.. سلاح مؤثر في حرب إيران    الدفاع الإماراتية: نتعامل حاليًّا مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ محافظ القاهرة لاختيار العاصمة في المركز الرابع عالميا كأجمل 12 مدينة حول العالم    اسكواش - رباعي مصري في نصف نهائي بطولة أوبتاسيا    فيديو| أسفرت عن قتيلين.. الداخلية تكشف تفاصيل مشاجرة دامية بالشرقية    الأسماك والمكسرات.. أطعمة ومشروبات تساعد طفلك على التفوق الدراسي    خبير صلب: رسوم البليت تخدم 3 شركات وتدمر 22 مصنعًا وطنيًا    يد الزمالك يهزم طلائع الجيش ويستهل الدور الثاني في الدوري بقوة    أبو ريدة يشيد بأداء المنتخب بعد الفوز على السعودية ويتطلع لاختبار قوي أمام إسبانيا    خبيرة اجتماعية: النزوة قد تصدم الزوجة.. لكنها لا تعني نهاية العلاقة    أصعب لحظة في «المداح».. فتحي عبد الوهاب يكشف كواليس الجزء الأخير    ليلى عز العرب تكشف تفاصيل مسلسل "وصية جدو"    شعبة الدواجن: الأسعار انخفضت 30% بعد عيد الفطر.. والسعر الحالي عادل ومرض للجميع    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    تعليق أتوبيس أعلى دائري بشتيل دون إصابات بين الركاب    ليلى عز العرب: "وصية جدو" يبرز دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع الممثلين المحترفين    نقيب الفلاحين: انخفاض أسعار الطماطم 50% خلال 20 يوما    منتخب ألمانيا يهزم سويسرا 4-3 وديا    الإسعاف الإسرائيلى: قتيل وجرحى بعد تناثر شظايا صاروخ إيرانى فى 10 مواقع    «الصحة»: إجراء 10 جراحات دقيقة في يوم واحد بمستشفى قنا العام    مساعد وزير الصحة يتفقد مستشفى العبور بالقليوبية لتسريع دخولها الخدمة ورفع كفاءة المنظومة    فرص عمل متاحة عبر بوابة الوظائف الحكومية.. طبية وإدارية وقيادية بالمحافظات | تفاصيل    الوفد ينظم ندوة تعريفية لدور وحدة الشركات المملوكة للدولة فى نمو الاقتصاد    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    بث مباشر الآن | متابعة مباراة المغرب والإكوادور الودية LIVE بجودة عالية    طلب إحاطة بشأن تأخر صدور اللائحة التنفيذية لقانون المسنين    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فرسان الانتخابات الثلاثة / جهاد الخازن
نشر في محيط يوم 10 - 06 - 2008


فرسان الانتخابات الثلاثة
جهاد الخازن
قلة داخل أقلية دينية خطفت السياسة الخارجية الأميركية ووضعتها في خدمة إسرائيل على حساب مصالح أميركا والعالم، فلوبي إسرائيل، وهو متطرف وداعية حروب، يمثل خُمْس اليهود الأميركيين الذين يمثلون اثنين في المئة فقط من 300 مليون أميركي، أي صفراً فاصلة أربعة من واحد في المئة من الأميركيين، والنتيجة قتل النساء والأطفال الفلسطينيين كل يوم، وتدمير العراق على رأس أهله، وتهديد إيران التي لا يمكن أن تهدد أميركا يوماً، وانتكاسة الاقتصاد الأميركي واقتصاد العالم معه.
قضيت نهاية الأسبوع في مراجعة النصوص المتوافرة، وأكتب على خلفية المؤتمر السنوي للجنة العمل السياسي الأميركية – الإسرائيلية (ايباك) أي اللوبي الرسمي، أو وكر الجواسيس لإسرائيل، ومحاكمة بعضهم وإدانتهم معروفة، إلا أنها لم تمنع أبرز السياسيين الأميركيين من الانبطاح أمام اللوبي الى درجة كشف المؤخرات.
سأكتب تعليقاً على خطابات كوندوليزا رايس وهيلاري كلينتون وجون ماكين وباراك أوباما في اللوبي، وسأبدأ اليوم بنقاط جامعة بين المتحدثين، وبوزيرة الخارجية، قبل أن أعلّق في الأيام المقبلة على الآخرين، كل على حدة، أي فرسان الانتخابات الثلاثة ورابعتهم رايس (أي ما يعادل دارتنيان في رواية ألكسندر دوما).
الخطابات الأربعة كانت خطاباً واحداً، مع اختلاف في التركيز بين واحد وآخر، ما يعكس توارد مصادر وخواطر. والكل بدأ بالشكر والتأكيد على الصداقة، ورايس شكرت مسؤولي ايباك الذين كرّموها بالدعوة الى الحديث أيضاً في مؤتمر 2005، وكلينتون قالت إن من الرائع أن تجد نفسها بين هذا العدد الكبير من الأصدقاء، وماكين شكر الداعين بأسمائهم وأشار الى أموالهم في أول فقرة من خطابه، وأوباما قال إنه يتحدث من القلب كصديق صدوق لإسرائيل ويشعر بأنه بين أصدقاء في ايباك.
مرة أخرى، ايباك وكر جواسيس، وهي بقيادة يهود أميركيين ولاؤهم لإسرائيل وحدها، الى درجة أنهم مرّغوا سمعة أميركا في الأرض حول العالم، فكل استطلاع للرأي العام في كل بلد يظهر السقوط الأميركي، الذي تحول الى انحدار أو انهيار في سنوات بوش العجاف في البيت الأبيض.
ماكين تحدث عن صديقه السناتور جو ليبرمان، وهذا إسرائيلي بامتياز يقيس كل موقف بما ينفع اسرائيل أو يضرها، وقد ألصق نفسه بماكين وحملته للتأثير في سياسته. وكلينتون تذكرت صديقها النائب توم لانتوس الذي توفي أخيراً، وكان أسوأ من ليبرمان في الالتزام الوحيد بإسرائيل.
بالنسبة الى الالتزام بإسرائيل شعرت بأن الفرسان الأربعة، ولعلهم ليسوا فرسان الكسندر دوما بل فرسان الرؤيا وقرب نهاية العالم على يدي إسرائيل وأصحابها، يغرفون من بحر قاموس تيسوروس للمفردات باللغة الإنكليزية، ورايس قالت إنه «ثابت» و «لا يقسم» و «لا يكسر» أو «يتزعزع"، وأنه يقوم على «أرض صلبة» أو «صخر"، وماكين اعتبر تأييد إسرائيل منتهى المثالية، وزايد أوباما على الجميع فقال إن أمن إسرائيل «مقدس» و «غير قابل للتفاوض".
الكل زار إسرائيل، والكل تحدث عن «تضحياتها» في سبيل السلام، والكل هاجم حماس وحزب الله، وخصوصاً إيران، والكل تعهد بدعم دائم ومتزايد، إن كان هذا ممكناً، لدولة الإرهاب النازية التي تحتل وتقتل بسلاح أميركي ومال ودعم سياسي أعمى.
وطالت المقدمة على الموضوع، فأختار من خطاب رايس، بدءاً بتركيزها على العمليات الانتحارية، ورفضها أن تكون هذه مقاومة، وإنما هي إرهاب. وقد كتبت دائماً ضد العمليات الانتحارية، ولكن إذا كانت رايس تريد فعلاً وقفها، فإنني أقترح أن تزود أميركا الفصائل الإسلامية بمقاتلات إف – 15 وحوامات أباتشي فلا تحتاج الى العمليات الانتحارية.
وهي تحدثت عن ثلاثة جنود إسرائيليين خطفتهم حماس وحزب الله، ولم تشر الى 11 ألف أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، وتحدثت عن تهديد رئيس إيران بإزالة إسرائيل من الخريطة، وبرنامج بلاده النووي ولم تتحدث عن الترسانة النووية الإسرائيلية الموجودة فعلاً، وإنما ذكّرت الحاضرين بأن أميركا تعهدت بتقديم 30 بليون دولار لإسرائيل على مدى عشر سنوات لحماية أمنها، أي تهديد أمننا.
ورايس، كبقية الخطباء، تحدثت عن المحرقة، وانتقدت إنكار النظام في طهران أن تكون حدثت، وفي حين أنني لا أنكر أن ستة ملايين يهودي قضوا في المحرقة النازية، فإنني أذكّر الآنسة رايس بأن إنكار المحرقة لا يقاس شيئاً بارتكابها، وإيران البلد المسلم لم تقتل يهوداً، وإنما الذي قتلهم كان الغرب المسيحي بعد عقود وقرون من الاضطهاد والعنصرية التي أنبتت النازية.
طبعاً إدارة بوش ستمنع إيران من إحراز قوة نووية عسكرية، وهي لا تزال تؤيد قيام دولة فلسطينية مستقلة، غير أن إدارة لا تستطيع وزيرة خارجيتها أن تزيل حاجزاً في الضفة الغربية، لن تنجح ضد إيران أو الى جانب الفلسطينيين. فنحن في زمن أصبحت فيه قطر وتركيا أكثر قدرة ديبلوماسية من الولايات المتحدة، وقد أشارت رايس في خطابها الى نجاح البلدين الذي لا يعني سوى فشل إدارة بوش. وأكمل غداً.
عن صحيفة الحياة
10/6/2008


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.