ماذا بعد سامي الحاج ! حامد إبراهيم حامد ان الاحتفالات التي انتظمت مختلف أنحاء السودان بمناسبة اطلاق سراح سامي الحاج يجب أن تكون بداية لحرية الصحافة وإطلاق يد الصحفيين السودانيين لقول الحقيقة. فليس من غير المعقول أن يحتفل به احتفال الأبطال وتظل الصحافة السودانية مكبلة بالقيود والرقابة القبلية وتعطل أجهزة الأمن الصحف وتم منعها عن الصدور مخالفة للدستور. فالاحتفالات هذه مثلما أكدت علي حرية سامي الحاج وإدانة أمريكا وممارساتها يجب أن تكون البداية لرفع القيود عن الصحافة السودانية ومنح الصحف حق الحصول علي المعلومات ونشرها بدون أية قيود أو اعتراضات مع منع سجن أو اعتقال الصحفي بسبب النشر. ان واقع الصحافة السودانية مظلم وانها تعيش في ظل قيود متعددة رغم أن الدستور الانتقالي منح الصحافة الحرية الكاملة كما منح المواطن حق التعبير ولكن يبدو أن الدستور الانتقالي مجرد ورقة في نظر البعض يستخدموها لتحقيق أغراضهم الخاصة ولذلك كانت الصحافة أول ضحايا هذه الأغراض باعتبار أنها معنية بقول الحقيقة وان هؤلاء لا يريدون للناس أن يعرفوا الحقيقة. فليس من المعقول ان تمنع أجهزة الأمن صحف لأحزاب شريكة في الحكم ولا تتحرك ساكناً تجاه صحف مصنفة من الجميع بأنها تدعو علناً للانفصال. ان قانون الصحافة والمطبوعات قاصر علي مواجهة تطورات المرحلة وان المجلس القومي للصحافة والمطبوعات اصبح في ظل تقول الأجهزة الأخري علي الحريات الصحفية مجرد أداة حكومية لمعاقبة الصحف بالصحفيين ولذلك فإن المطلوب إعادة النظر أولاً في هذا المجلس بأن يتكون من قاد الصحف والصحفيين فقط بعيداً عن تقول الجهاز التنفيذي علي أعماله. فحرية سامي الحاج لن تكون كاملة إلا بإطلاق حرية اصحافة السودانية ولذلك فليس من المعقول أن نحتفل بحرية الحاج ونعتبره عيداً للحرية وصحافتنا تعاني من أبسط مقومات الحرية انه واقع متناقض! عن صحيفة الراية القطرية 8/5/2008