مجلس أمناء جامعة بنها الأهلية يوافق على اعتماد الخطة الإستراتيجية    رئيس حزب الوفد يقاضي منير فخري عبدالنور بتهمة السب والقذف    غلق مسجد وتحويله لثلاجة بطاطس بالمنوفية يثير الجدل    «الداخلية» تطلق منصة وطنية للتحقق البايومتري والمصادقة اللحظية    بحضور مدبولي.. الاحتفال بانضمام أول طائرة من طراز Airbus A350-900 إلى مصر للطيران    وزير الخارجية: مصر تولي أولوية خاصة لدعم التكامل القاري وتعزيز التعاون مع التجمعات الاقتصادية الإقليمية    مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء غداً الأحد للإعلان عن تفاصيل الحزمة الاجتماعية    السياحيين: قطاع السياحة يستفيد من وجود أعداد كبيرة من الرياضيين في مصر    وزيرة الإسكان: التنسيق مع مصانع العبور لمنع الروائح بمحطة المخلفات الوسيطة    بتوجيهات رئاسية.. تعديلات على التعريفات الجمركية لمساندة الصناعة وتشجيع الاستثمار    إقبال كبير على حجز "معرض زهور الربيع 2026".. 50 من كبار العارضين    ستارمر: نريد السلام لكن علينا الاستعداد للقتال والدفاع عن نفسنا    البنية التحتية.. هدف استراتيجي لهجمات موسكو وكييف المتبادلة    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    الأونروا: جمع 5000 طن من النفايات الصلبة في قطاع غزة    أهلي طرابلس الليبي يصدر بيانا بشأن التعاقد مع لامين كمارا لاعب نهضة بركان    انطلاق مباراة حرس الحدود وزد في ربع نهائي كأس مصر    تقارير: ريال مدريد يتواصل مع ليفربول بشأن سوبوسلاي    الأرصاد: الأجواء مستقرة في معظم أنحاء الجمهورية    القودة تنهي خصومة ثأرية بين عائلتين بالترامسة في قنا    مصرع شاب بطعنات نافذة في مشاجرة بكفر الشيخ    دراما رمضان .... الرسالة حاضرة    حين يتحول الخلاف إلى معركة.. هل تؤثر السوشيال ميديا على العلاقة بين الرجل والمرأة؟‬    التفاصيل الكاملة ل سيرة النقشبندي قبل عرضه على "الوثائقية" في الذكرى ال50    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    كيف تنجح هيئة الرعاية الصحية في إنقاذ المصابين ب "تعفن الدم"؟    البحث عن جثمان طفل 8 سنوات غرق في العلمين أمس الجمعة    روبيو: ترامب يفضل إبرام اتفاق مع إيران لكن هذا صعب للغاية    "الصحة الفلسطينية": ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72 ألفا و51 شهيدا    «سيدات يد الأهلي» يواجه البنك الأهلي في الدوري    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    الأربعاء أم الخميس؟ الحسابات الفلكية تحسم الجدل حول موعد شهر رمضان فلكيا    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    تعرف على مباريات الجولة الثالثة بالدور قبل النهائي لدوري السوبر الممتاز للكرة الطائرة    محافظ أسيوط يهنئ نادي منفلوط الرياضي بصعوده رسميًا لدوري القسم الثالث    برنامج الصحافة على إكسترا نيوز يستعرض عدد اليوم السابع عن دراما المتحدة    إعادة فتح ميناء نويبع البحرى وانتظام الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر    لجنة إدارة غزة: تسلّم المؤسسات محطة مفصلية.. ونشترط صلاحيات مدنية وأمنية كاملة    برلماني: استكمال انتخابات المجالس المحلية يعزز كفاءة التخطيط ويعيد التوازن للمنظومة    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    «إثبات نسب» يعيد درة للحجاب على الشاشة    شاهد الآن دون تقطيع.. مباراة ليفربول وبرايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي 2025-2026.    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    زيارة كنسية ألمانية لأسقف الكنيسة اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة    انتظام عملية التصويت في انتخابات الإعادة للنقابات الفرعية للمحامين    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    نجم الزمالك السابق: الأبيض قادر على تحقيق الفوز أمام كايزر تشيفز    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    وزير الخارجية يشارك في مائدة حول التصنيع المحلي في أفريقيا    خريطتك لمشاهدة مسلسلات رمضان 2026    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    تحت شعار "الحرب أو السلام".. ترامب يدعم أوربان قبل انتخابات مصيرية فى المجر    ميشيل يوه تتوج بالدب الذهبي: السينما فوق كل شيء    «40 يوم» يفتح أبواب الأقصر أمام حسام داغر... حكاية هجرة مؤلمة تتحول إلى فيلم يحصد الاهتمام الدولي    كسر بالأنف واشتباه كسر بالفك.. تفاصيل التقرير الطبي لشاب واقعة «بدلة الرقص»    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لن أقابل المزور / د. كمال حبيب
نشر في محيط يوم 07 - 08 - 2009


لن أقابل المزور


*دكتور كمال حبيب
دكتور كمال حبيب

هاتفني صديق لي يقول إن جريدة الوفد بتاريخ 3 أغسطس أجرت حوارا مع المزور سيد القمني حول ما أثرته عما قالته لي سلوي بكر في التليفون من أن الإتيليه لم يرشح القمني وما أشرت إليه من قول القمني أنه لو كان في بلد غير مصر لما حصل علي الجائزة ، وذكر أنه مستعد لمقابلتي والحوار معي في أي مكان في صحيفة أو قناة تلفزيونية .


وأنا هنا أقول لن أقابل المزور الذي خدع المصريين جميعا لفترة طويلة وهو يتكئ علي أرائك المؤتمرات والندوات والفضائيات ليقول إنه يحمل شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع الديني .


وفي الحوار المشار إليه قال القمني جهالات تشير إلي أنه لا يعرف شيئا علي الإطلاق عن علم الاجتماع الديني ومنها مثلا قوله إن المصريين أحناف لأن مذهب أبو حنيفة أقرب للتيسير وأي مصري عاش في الدلتا أو في الصعيد يعرف أن المصريين في الدلتا شافعية وفي الصعيد مالكية وأن مذهب أبي حنيفة في قضايا النظام العام والمعاملات هو الذي جاءت به الدولة العثمانية لمصر ، فهي أول دولة تقر بتوحيد المذهب علي مستوي النظام العام في الخبرة الإسلامية .


ولا أريد أن أذهب أكثر في شروح حول الجهالات الاجتماعية الدينية الأخري التي قالها القمني فهي كارثية ولكني أقول إنني لم أرغب أبدا أن ألتقي بهذا المزور وحين قابلته في قناة الجزيرة أخفي عني معد الحلقة من سيكون معي وزور علي أنه أكاديمي سوري ولم أعرف أن القمني هو الذي سيكون معي إلا قبل الحلقة بدقائق .

يومها ضحكت كثيرا من سوقية القمني وتبجحه وتزويره علي الصحابة وعلي مناهج التعليم الديني واندهشت من طريقته في الكلام وعاميته التي تشير إلي أن بينه وبين العلم أمدا بعيدا .

واليوم وبعد أن كشف القمني في الحوار المذكور أنه متلجلج ومزور ودعني أستخدم هنا أساليب التحقيق والتحليل النفسي فالرجل حالة نفسية كانت مطلسمة بيد إن حصوله علي الجائزة المشئومة فك جميع مغاليقها فاكتشفنا مثلا أنه لم يرشح من الإتيليه وأنه ليست هناك لجان للفحص كما ادعي علي أبو شادي وأنه وهذا هو الأخطر قد ضرب شهادة مزورة للدكتوراة ليرهب الناس بها ، ذكر القمني أن المشرف عليه في رسالة الدكتوراة هو الأستاذ فؤاد زكريا وهو يقصد بالطبع الدكتور فؤاد زكريا الباحث العلماني المعروف وأنه حصل علي الدكتوراه من جامعة الكويت وأن الدكتور فؤاد زكريا أعطاه تقديرا مختوما من جامعة الكويت .

وما نعلمه أن جامعات الكويت كما أفادني أحد الأصدقاء أمس في مكالمة هاتفية لا ينتسب في الدرجات الجامعية إليها أحد من غير أهلها ، فهل انتسب القمني إلي جامعات الكويت من منازلهم أو توسط له فؤاد زكريا أو أنه لم يتقدم للجامعة أصلا ودرس كتلميذ مشافهة علي فؤاد زكريا وأجازه بلغة علمائنا القدامي .


نحن نسأل القمني متي كان ذلك ؟ متي سجل في جامعة الكويت للحصول علي الدكتوراه ؟ وماذا كان موضوعها ؟ ومن الذي ناقشها مع المشرف الذي انتحله وهو فؤاد زكريا ؟ ولماذا جامعة الكويت بالذات ؟ فنحن نعرف أن الكويتيين يأتون هنا مصر للتسجيل في جامعاتنا التي استطاعت أن تؤسس مدارس في العلوم الاجتماعية والسياسية وعلم النفس وغيرها ؟


الآن نحن متأكدون أن القمني لم يحصل علي شهادة الدكتوراه من أية جامعة مصرية وهذا شرف كبير لجامعاتنا ، ومن ثم فهذا الدعي المزور عليه أن يقول لنا وللشعب المصري كله ولأهله في الواسطي من أين حصل علي شهادته للدكتوراه ؟


وحديث الإفك الذي يثيره أزلام وزارة الثقافة من أن شهادة الدكتوراه ليست شرطا هو كلام زور ككلام القمني – فنحن في زمن التزوير الثقافي – إذ إن حصول الفائز بجائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية تحديدا علي الدكتوراه هو أمر ضروري لكي نكون علي ثقة بأنه حرر مناهجه وعرفها وتعلم قواعد العلم وموازينه وليس الجلوس علي دكك الصعاليك من الشعراء والمتكلمين في قهاوي وسط البلد ، في العلوم الاجتماعية لا بد أن يكون الحاصل علي جائزتها حاصل علي الدكتوراه .


لم أكن قد حصلت علي الدكتوراه يوم أن قابلت القمني في برنامج الاتجاه المعاكس عام 2004 وكدت أن أنتهي منها وجائني المعد ليقول لي نكتب الدكتور فلان قلت لا أنا لم أحصل بعد علي الدكتوراه بينما كان القمني المزور المتبجح يكتب دكتور سيد القمني ، والحمد لله أنني حصلت عليها عام 2006 من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بعد كفاح طويل يعرفه الجميع .


من هنا لن أقابل المزور .. وأندهش من أولئك الذين يقولون وماذا يعني أن لا يكون حاصلا علي الدكتوراه ولكنه مزور المصيبة الآن في التزوير .. فالتزوير يسقط أهليته أصلا ليكون مواطنا محترما بين الناس .


القضية الآن لم تعد جائزة الدولة وإنما التزوير والانتحال الذي اقترفه القمني ، ومن يجرؤ علي التزوير في الدين وعليه يجرؤ بعد علي التزوير في شهادة الدكتوراه .. لن أقابل المزور فقد سقطت حيثيته الاجتماعية والأخلاقية والإنسانية .



*كاتب ومفكر مصري خبير في شئون الحركات الإسلامية
جريدة المصريون
6/8/2009


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.