أحمد عبد الرشيد: تطوير المناهج الجامعية ضرورة لبناء شخصية الشباب    عميد قصر العيني: نحرص على ترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن في نفوس الطلاب    السيدة انتصار السيسي تنشر صور تكريم مجموعة من ملهمات مصر في «المرأة المصرية أيقونة النجاح»    إسقاط طائراتي نقل مظليين إسرائليين.. تشكيل جوى مصرى يفسد خطط موشي ديان    التقديم خلال مارس| فرص عمل جديدة .. 4435 وظيفة داخل 44 شركة خاصة في 7 محافظات    أول تعليق لوزير التعليم العالي على تصريحات الرئيس بإلغاء الكليات النظرية    بنك سيتي جروب: 28.2 مليار دولار حيازة المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المصرية    أخبار 24 ساعة.. مجلس الوزراء: أول إنتاج للغاز من حقل غرب مينا نهاية العام الجاري    أخبار الاقتصاد: البورصة تخسر 15 مليار جنيه بختام التعاملات، النفط يقفز لأعلى مستوياته منذ 2022، ارتفاع جديد في سعر الدولار ، إسلام عزام رئيسا لمجلس إدارة الرقابة المالية    متأثرا بتصريحات ترامب.. الذهب يقلص خسائره عالمياً والمحلي يعاود الارتفاع    بعد تصدره الترند.. كيف يتم تحديد أسعار البنزين الجديدة ؟    «كهرباء الإسكندرية» تنظم إفطارًا جماعيًا للعاملين بحضور قيادات المحافظة    إطلاق صواريخ "ثقيلة" على "إسرائيل" وأهداف أمريكية احتفالا باختيار مرشد جديد لإيران    ترامب: نسحق إيران والحرب أوشكت على الانتهاء    الداخلية البحرينية: مصرع شخص وإصابة آخرين جراء عدوان إيراني سافر استهدف مبنى سكنيا    ترامب: إيران كانت دولة قوية ولم تعد كذلك فقد سحقناها تماما    ترامب: الانتهاء من حرب إيران في وقت قريب للغاية    الاتحاد يطالب بإيقاف توني مهاجم الأهلي بسبب احتفاله في ديربي جدة    الحرس الثوري الإيراني: تدمير مركز الاتصالات الفضائية في تل أبيب    كرة طائرة – تأكيد مشاركة الزمالك وسبورتنج في بطولة إفريقيا للسيدات باستضافة الأهلي    لاتسيو يفوز على ساسولو 1/2 في الدوري الإيطالي    مصدر من الأهلي ل في الجول: جلسة عاجلة بين الخطيب والجهاز الفني والإداري    إدارة الأهلي تعاقب اللاعبين بغرامات كبيرة بعد الخسارة من طلائع الجيش    فيرمين لوبيز: فليك ساعدني في كل جوانب اللعب تقريبًا    ريال مدريد يضع فابريجاس على قائمة المرشحين لتدريب الفريق    مواهب واعدة بالدورة الرمضانية بقرية جعفر الصادق بأسوان.. صور وفيديو    بحضور وزير الشباب.. القليوبية تتوج بلقب دوري مراكز الشباب لكرة اليد.. صور    ترامب: الخطر الإيراني الكبير انتهى منذ 3 أيام    القبض على المتهمين بسرقة مبلغ مالى من خزينة شركة بالجيزة    رفع الإشغالات من شارعي الثلاثيني وعثمان محرم وضبط أغذية فاسدة بالعمرانية    إعدام كمية من السلع منتهية الصلاحية و32 إنذارا وتحرير 96 محضرا بالمنوفية    التصريح بدفن صغيرين لقيا مصرعهما غرقًا داخل ترعة في قنا    "اللون الأزرق" حلقة 5، انهيار جومانا مراد بعد تدهور حالة ابنها حمزة    طارق سعدة: أسامة كمال وعمرو أديب مدرستان مختلفتان.. وأُفضل كمشاهد متابعة الأول    وثائقى أجنحة الغضب.. نسور الجو المصرى يسقطون مظليين إسرائيليين ويعطلون غزو 1967    فيديو نورا يشعل الأحداث في الحلقة السادسة من «بابا وماما جيران» ويضع ميرنا جميل في موقف محرج    الحلقة 20 «رأس الأفعى».. محمود عزت يعترف باختراق قوات الأمن للجماعة الارهابية    محاولة اغتيال لجليلة في الحلقة 20 من «وننسى اللي كان».. وكريم فهمي يتدخل لإنقاذها    صحة بني سويف تعقد اجتماعًا موسعًا لتعزيز خدمات تنظيم الأسرة بالواسطى    "اشربي الماء بكثرة".. نصائح مهمة لصيام الحامل    محافظ الدقهلية يتابع جهود الوحدات المحلية فى تنفيذ ترشيد استهلاك الكهرباء    وزيرة التضامن تطالب العاملين ببنك ناصر ببذل الجهود لاستمرار تطوير الخدمات    تخبط في تصريحات ترامب بشأن انتهاء الحرب على إيران: لا نعرف متى ستستسلم    سلوى محمد علي: بخاف من تقدم العمر ومبحبش أقف قدام المرايا    علي الكشوطي لقناة extra news: ريهام عبد الغفور مبدعة والمخرج سامح علاء إضافة للموسم    الدكتور محمد جبريل مديرا لفرع هيئة الرعاية الصحية بالإسماعيلية    استعدادا لعيد الفطر، طريقة عمل القراقيش هشة ومقرمشة    آخر أيام المغفرة.. صلاة التراويح من الجامع العتيق بأسوان.. مباشر    صور| آلاف المصلين يؤدون صلاتي العشاء والتراويح بالجامع الأزهر في الليلة العشرين    حادث بطريق مصر–الإسماعيلية الصحراوي يسفر عن مصرع شخص و7 مصابين    تضحيات صنعت مجدًا.. يوم الشهيد وقصة "الجنرال الذهبي"    وكيل الأزهر: مسابقة الأزهر للقرآن الكريم تعزز ارتباط الطلاب بكتاب الله    عمرو خالد: برنامج عبادي رائع من القرآن للعشر الأواخر    الأجهزة الأمنية تفحص واقعة تعدي شاب على والدته وتهديدها بالقتل في قنا    «الرقابة الصحية» تبدأ إعداد المعايير الوطنية لتنظيم مراكز التجميل وعيادات الليزر    برعاية شيخ الأزهر..انطلاق التصفيات النهائية لمسابقة "الأزهر للسنة النبوية" في عامها الأول    وضع مدرسة خاصة تحت الإشراف المالى بعد وفاة طالب إثر سقوطه من النافذة    الطقس غدا.. دافئ نهاراً وشبورة كثيفة صباحا والصغرى بالقاهرة 11 درجة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قراءة في جولة اوباما الاستباقية / رياض حمودة ياسين
نشر في محيط يوم 29 - 07 - 2008


قراءة في جولة اوباما الاستباقية
رياض حمودة ياسين
هناك حالة من الترقب رافقت زيارات أوباما الى منطقة الشرق الأوسط وذات الحالة كانت خلال زياراته إلى أوربا،رغم بعض المؤشرات على النشوة ،بدليل حشود الاستقبال من معجبيه ،خاصة في الدول الأوربية ذات الثقل على مستوى القارة وعلى مستوى العالم واعني العواصم برلين ولندن وباريس.
يحرص المسؤولون الامريكيون على زيارة الشرق الأوسط وأوربا لاعتبارات إستراتيجية لها خصوصية على الصعيد السياسي،فالشرق الأوسط يتصدر ملف السياسة الخارجية الأكثر سخونة وتعقيدا، بل بات مؤشرا على تقييم سياسة الإدارات الأمريكية الخارجية،فمدى نجاح أو فشل إدارة أي رئاسة للولايات المتحدة بات يمر عبر الشرق الأوسط. أما أوربا فهي تشكل ضفة الأطلسي الشرقية ،فهي تشكل التحالف التقليدي للولايات المتحدة بحكم التشابه في المصالح وشكل الدولة والتوجهات والتداخل التاريخي الذي بات يضع أميركا واوربا لاسيما الغربية في زاوية واحدة من زوايا العالم. لذلك ليس من المستغرب أن يناقش أوباما مع المسؤولين في لندن وباريس وبرلين قضية أفغانستان والعراق،ويجري مباحثات مع بلير ممثل الرباعية في الشرق الاوسط، ليؤكد محورية الدور الاوربي في السياسة العالمية، وبالاخص لقضايا الشرق الاوسط،لذا كان اوباما واضحا في شكره لاستجابة فرنسا والرئيس ساركوزي باعطاء الاولوية لدعم الجهود العسكرية في أفغانستان.
بدأ اوباما جولته فزار دولا في الشرق الأوسط،فقد باتت هذه المنطقة تمثل أهمية خاصة للولايات المتحدة الأمريكية،وتختزل قضيتا فلسطين والعراق عمليا منطقة الشرق الأوسط ،ولكن ماذا عن باقي المنطقة، وهنا من المهم القول بأن هاتين القضيتين يمكن من خلالهما معرفة وقراءة الإقليم الشرق أوسطي برمته ،فالقضية الفلسطينية تختزل العلاقة بين إسرائيل والدول العربية وبعض الدول الإقليمية مثل تركيا وإيران،اللتين تحضران أكثر من دول المغرب العربي المحسوب جغرافيا على الشرق الأوسط والمهمش سياسيا عنه.أما العراق فباتت قضيتها تشبه إلى حد ما القضية الفلسطينية وتختزل بدائرتها العلاقة بين دول المنطقة والمحيط الإقليمي ،وأكثر من ذلك يمكن قراءة العلاقة بين الدول العربية والغرب بجناحيه الأوربي والأميركي من خلال المشهد في العراق،الذي يبدو له خصوصية تظهر من النقاش على البدء بسحب القوات الأميركية من العراق اعتبارا من كانون الثاني 2009، حسب توجهات الديمقراطيين التي تختلف عن ادارة بوش الرافضة لتحديد موعد قريب للانسحاب.
أما الدولة الاخرى التي يفترض أن لا تحسب جغرافيا على الشرق الأوسط أعني ايران فقد نالتها تصريحات من أوباما تؤكد على المخاوف من استمرارها في خوض التجربة الى عالم الدول النووية،وهذه التصريحات اطلقها اوباما قبل مغادرته لزيارة اسرائيل.
ثمة ثوابت في الشرق الأوسط عبّر عنها الملك عبد الله الثاني بخصوص الصراع العربي الاسرائيلي،فالسلام خيار استراتيجي بالنسبة لرؤية الأردن ولايمكن أن تنعم شعوب المنطقة بالاستقرار في غياب تحقيقه على مستوى الفلسطينيين والاسرائيليين بإيجاد حل عادل ودائم لهذه القضية التي بات عقمها عنوانا لعقم تحقيق السلام في المنطقة،هذه الرسالة التي آمن ويؤمن بها الاردن لايختلف عليها اثنان ،فالاردن بذلك يعبر عن تطلعات الامة العربية ومصالحها ويختزل المصالح القطرية الضيقة.
دلّت تصريحات المرشح الديمقراطي غير المعروف في أوربا على نطاق واسع قبل زيارته لأوربا على أنه سيستقبل بحفاوة خاصة في برلين،رغم أن بعض المعلقين والمراقبين ابدوا بعض الهواجس كون اوباما قليل الخبرة خاصة في التعامل مع دول الضفة الاخرى للأطلسي،وهنا يتذكر بعض الساسة الاوربيين كيف كان كلينتون في فترة رئاسته الاولى غير واضح الرؤية في التعامل مع الضفة الاخرى للأطلسي في مشهد يحكي ضعف خبرته وقصور نظرته التي اختلفت تماما في فترة رئاسته الثانية،فهل ينظر الأوربيون الى أوباما في تجربة استنساخ لتجربة كلينتون أي غياب الرؤية تجاه الضفة الاخرى للأطلسي؟ أم ان هذا الكلام ليس دقيقا تماما ،لأن أوباما بالمحصلة يمثل سياسة الحزب الديمقراطي العتيد،ذي الأجندة التوافقية مع الأوربي بحيث يطغى النظر للدول الاوربية على أساس الشراكة أكثر من النظر على أساس حتمية التبعية كما هو الحال بالنسبة لنظرة الجمهوريين،والتي بدت من خلال قراءة لفترتي حكم الرئيس بوش أخيرا.
يبقى السؤال المهم مطروحا ،فيما لو تمكن أوباما من الوصول الى سدة الرئاسة هل سيستطيع أن يجري تغييرا في السياسة الخارجية للولايات المتحدة تتجاوز سياسة الرئيس بوش،أو حتى سلفه كلنتون؟ ربما أن شعبية أوباما ليس فقط في الولايات المتحدة بل وفي أوربا وحتى في الشرق الاوسط تستمد من توقعات حول إمكانية انقلابه على سياسة الرئيس بوش الخارجية المثقلة بالملفات المعقدة.
عن صحيفة الرأي الاردنية
29/7/2008


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.