بيروت: لاحظ تقرير تأثر الوضع الإقتصادي اللبناني خلال الربع الأول من العام الجاري 2011 بسبب التأخير في تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة والأوضاع التي شهدتها بعض الدول العربية في الآونة الأخيرة . وذكر التقرير الذي أوردته وكالة الأنباء السعودية "واس" أن مؤشرات الإقتصاد اللبناني خلال الاشهر الثلاثة من العام الحالي كانت سلبية ونسبة النمو التي كانت متوقعة أن تكون 7 أو 8 % خلال هذا العام تراجعت إلى 2.5% خلال الربع الأول. وأشار إلى أن تطورات الأوضاع السياسية والأمنية التي أضطربت في بعض الدول العربية إنعكس سلبا على مختلف القطاعات الاقتصادية اللبنانية وخصوصا على صعيدي حركة الترانزيت والصادرات الوطنية بمجاليها الصناعي والزراعي وروافدهما . وأوضح أن الاقتصاد اللبناني شهد في الفصل الأول من العام الحالي تباطؤا في النشاط بسبب تفاقم التجاذبات السياسية المحلية بشكل أساسي وقد سجلت المؤشرات الرئيسية للقطاع المصرفي في البلاد تراجعا نسبيا في وتيرة النمو وبناء عليه خفض صندوق النقد الدولي توقعاته بشأن النمو الفعلي للنتاتج المحلي الإجمالي للعام الجاري وفقا للتقارير التي أصدرها عن وضع الإقتصاد اللبناني في الآونة الأخيرة إلى 2.5% من 7.5% في العام 2010و في موازاة ذلك أظهرت مؤشرات القطاع المالي تراجعا في حركة الأموال الوافدة ونموا طفيفا في قاعدة الودائع والمدخرات . واستنتج التقرير أن التجاذبات السياسية المحلية عكست أثارا سلبية على محركات النمو الخارجية كالأموال الوافدة والإستثمارات الأجنبية المباشرة والحركة السياحية التي تراجعت بنسبة 14%، حيث كان مقدر لها أن تستمر في التحسن وزيادة نسبة النمو لديه بسبب التطورات السياسية في بعض الدول العربية وخصوصا في الدول التي كانت تستقطب سياحا كتونس ومصر والمغرب . وبالنسبة لبقية القطاعات أؤضح التقرير أن القطاع التجاري تراجع بنسبة 30% خلال الربع الأول والقطاع السياحي تراجع بنسبة 14% أما القطاع الصناعي فإن صادراته تراجعت خلال الشهرين الأولين من العام الجاري وينتظر أن يزداد التراجع في ظل الأحداث الجارية حاليا في سوريا المؤثرة على الحركة الحدودية، مما سيؤدي الى زيادة في عجز الميزان التجاري اللبناني وارتفاع نسبة البطالة وإقفال عدد كبير من المؤسسات خصوصا ذات الحجم الصغير والمتوسط وركود في المشاريع العقارية والإنمائية والاستثمارية والإنتاجية وغيرها .