بسبب لفظ «عاهة».. نيفين إسكندر ترفض تعديلات قانون ذوي الإعاقة    وزارتا الاستثمار والتخطيط تطلقان تقرير مراجعة خصائص الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر    النواب: رقابة حقيقية على جهاز تنمية المشروعات لدعم «صنع في مصر»    أربيلوا: لا أفكر في الثأر من بنفيكا    أستاذ قانون جنائي: حكم الدستورية العليا ينطبق على المواد المضافة لجدول المخدرات من هيئة الدواء بعد 2023    الدكتورة جيهان زكي تستقبل نيفين الكيلاني وتؤكد استمرار مسيرة التطوير    قسمة العدل الحلقة 27.. محمد جمعة يشترى الوكالة ويكتبها باسم إيمان العاصى    ضبط سائق بإحدى شركات النقل الذكي لاتهامه بطلب أجرة بالعملة الأجنبية في البحر الأحمر    قرعة متوازنة في دور ال16 لكأس إنجلترا    وزير الداخلية اللبناني يعلن انطلاق قطار الانتخابات النيابية وبري يؤكد أن الانتخابات في موعدها    نص كلمة وزير الأوقاف الكاملة حول تفاصيل الحفل الختامي لبرنامج "دولة التلاوة"    ما وراء الكتابة ..عن الكُتّاب ووظائفهم اليومية    الصحة: 3 مليارات جنيه لإنهاء قوائم الانتظار    مقررون أمميون: وثائق إبستين هزت ضمير الإنسانية ويجب محاسبة الجناة    أحمد موسى للمحافظين الجدد: انزلوا القرى والنجوع وشوفوا الناس محتاجة إيه    الفضيل المُنتظر    جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك في ملتقى الشراكات التعليمية الدولية بالقاهرة    تفاصيل اعتقال قوات الاحتلال لإمام المسجد الأقصى قبل رمضان.. فيديو    أتربة عالقة تؤثر على بعض المناطق وتدفق سحب مصحوبة بأمطار خفيفة بأماكن متفرقة    أوقاف كفر الشيخ ترفع درجة الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان المبارك    الرئيس السيسي يؤكد دعم مصر لجهود تحقيق الاستقرار والتنمية في إفريقيا الوسطى    الحبس 6 أشهر لصانعة المحتوى أسماء إسماعيل في اتهامها ببث فيديوهات خادشة    عبد الغفار: تخصيص 3 مليارات جنيه لعلاج غير الخاضعين للتأمين الصحي على نفقة الدولة    صفاء أبو السعود وأحمد صيام ونشوى مصطفى في المسلسل الإذاعي «أوضتين وصالة» خلال رمضان    مورينيو عن مواجهة ريال مدريد: ملوك دوري الأبطال جرحى... ونعلم ما فعلناه بهم    محمد معيط: الاقتصاد المصري كبير ومتنوع ويمتلك فرصا حقيقية للتطور وتحقيق نمو مستدام    تعطل عالمي مفاجئ لمنصة إكس أمام آلاف المستخدمين    إيفان أوس: أوكرانيا تسعى للحصول على ضمانات حقيقية قبل أي حديث عن تبادل أراضٍ    محافظ المنوفية الجديد يقدّم خالص الشكر للمحافظ السابق    محافظ المنيا يوجّه الشكر للرئيس لبدء المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل    أول مواجهة بين النواب ووزير البترول تحت القبة.. التفاصيل    تأجيل محاكمة 62 متهما بخلية اللجان الإدارية لجلسة 16 مايو    بعد حصدها الجوائز الدولية.. القومي للسينما يستقبل ويكرّم صُنّاع الأفلام الفائزة ببنين    الاثنين 16 فبراير 2026.. استقرار أغلب مؤشرات البورصات العربية في المنطقة الحمراء بختام التعاملات    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    بنك مصر يوقع إتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 150 مليون دولار    وزير الأوقاف: الموسم الأول لدولة التلاوة حقق نجاحا غير متوقع    السيطرة على حريق داخل مدرسة تحت الإنشاء فى التجمع.. صور    شوبير ينتقد أزمة حراسة الزمالك ويطالب عواد بالاعتذار والالتزام بقرارات الإدارة    تقرير: باتريس بوميل يتولى تدريب الترجي    مالين: جاسبريني لعب دورًا كبيرًا في اختياري لروما    خلال يوم الاستدامة العربى.. تكريم أحمد أبو الغيط لجهوده فى ملف التنمية    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار    «تطوير التعليم بالوزراء» ونقابة البيطريين يبحثان المسارات الأكاديمية لجامعة الغذاء    أسرة مسلسل "لعبة وقلبت بجد" تحتفل بتحقيق 2.2 مليار مشاهدة.. اعرف التفاصيل    الاستيراد ليس حلا ….ارتفاع أسعار الدواجن يفسد فرحة المصريين بشهر رمضان    رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام    بشير التابعي: عدي الدباغ أقل من قيمة الزمالك أكد بشير التابعي، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر    اضبط تردد قناة طيور الجنة 2026 لمتابعة برامج الأطفال التعليمية والترفيهية    الجامعة العربية ترفض مصادرة الاحتلال لأراضي الضفة: غطاء لضم غير قانوني    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    أمن الشرقية يضبط المتهم بإنهاء حياة ابنة زوجته    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 3 جمعيات فى محافظتي الغربية والبحيرة    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    البرلمان يحيل مشروع قانون الإدارة المحلية إلى اللجان المختصة    لاريجاني: إيران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة دون المساس بأمنها    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بهدف إلغاء جميع أشكال التمييز ..تونس تمنح الجنسية لأبناء المتزوجات من أجانب
نشر في محيط يوم 26 - 09 - 2010


بهدف إلغاء جميع أشكال التمييز
تونس تمنح الجنسية لأبناء المتزوجات من أجانب
لهنّ - أسماء أبوشال
حققت المرأة التونسية خلال هذه الأيام انتصاراً جديداً باتجاه تجسيد الشراكة بين الرجل والمرأة في المجتمع ، من خلال مشروع تونسي جديد من المنتظر أن يري الضوء قريباً يعطي المرأة التونسية المتزوجة من أجنبي حق إسناد جنسيتها لأبنائها حتى المولودين في الخارج.
ويتعلق مشروع القانون الجديد بإدخال تعديلات على أحكام قانون الجنسية ، يعطي بموجبه الأم المتزوجة من أجنبي حق منح جنسيتها لأبنائها ، اعتمده مجلس الوزراء في بداية سبتمبر ، ولكن ينتظر إقراره في مجلس النواب التونسي قريباً بهدف إلغاء جميع مظاهر التمييز بين الجنسين.
بدون شروط
ويؤكد"رضا خماخم" المنسق العام لحقوق الإنسان بوزارة العدل التونسية بحسب تقرير لبرنامج "صباح الخير ياعرب" أن هذا القانون سيحد من حالات حرمان بعض الأطفال المولدين من أم تونسية وأب أجنبي من حصولهم على الجنسية التونسية ، وسيتم العمل بهذا القانون الجديد بصفة فورية بالنسبة للمولودين الجدد من أم تونسية وأب أجنبي ، كما يقر القانون أحكاماً انتقالية لتسوية العديد من الحالات العالقة .
يأتي هذا القرار استكمالاً لمسيرة حقوق المرأة فى تونس ، وخاصة بعد وجود بعض الحالات العالقة المتعلقة برفض الأب لتصريح الجنسية ، أو وفاته أو فقدانه للأهلية ، والذي كان يمنع بموجبها حصول الأبناء على الجنسية التونسية ، ولكن المشروع الحالي يساوي بشكل مطلق بين الرجل والمرأة بمنح الجنسية التونسية للأبناء مهما كانت الظروف.
وتنتظر كل أم تونسية متزوجة من أجنبي المصادقة على هذا القانون ليتكفلها حق مدني تمنح بمقتضاه الجنسية لأبنائها بغض النظر عن مكان ولادتهم .
منح تدريجي
وعن مدي قناعة الحكومة التونسية بالمشروع الجديد تقول السيدة إيمان بالهادي المديرة العامة لمركز البحوث والدراسات حول المرأة بتونس : القانون جاء من إرادة سياسية قوية نابعة من إستراتيجية ، واعتبار المرأة التونسية عنصر فاعل في التنمية لأنها مواطن مثلها مثل الرجل على حد السواء ، بالإضافة إلى رفع كل أشكال التمييز ضد المرأة فى القوانين ، وهذا القانون جاء تدرجي منذ عام 1993 خلال إمكانية منح الجنسية التونسية بتصريح مزدوج من الأم والأب ، ثم عام 2002 والذي يقضي بمنح الجنسية من أم تونسية متزوجة من أجنبي لأبنائها بتصريح لها فقط في حالة عدم وجود الأب أو استحالة أخذ تصريح منه في حالة غيابه أو رفضه أو فقدانه للأهلية ، أما قانون 2010 يأتي ليسوي حقوق المرأة والرجل كمواطنين تبعاً لحقوق الإنسان التي نهدف جميعاً إلى تطبيقها وتحقيقها.
معوقات عربية
سميرة سويدان ود.بول مرقس
أما في لبنان فالأمر يختلف بها تماماً ، حيث تمنعها العديد من المعوقات والحجج التي يطرحها القضاء اللبناني الذي لا يسمح بمنح الأطفال جنسية الأم ، ولعل قضية السيدة اللبنانية "سميرة سويدان" كانت هي الفريدة من نوعها وهي اللبنانية الوحيدة التي استطاعت انتزاع الجنسية اللبنانية لأطفالها الأربع من أب مصري وذلك في يونيو 2009 ، وتم انقاد هذا القرار فيما بعد.
وعن المعوقات التى تواجهها المرأة اللبنانية والحجج التي يطرحها القانون لرفض منح أبنائها الجنسية يقول د.بول مرقس رئيس منظمة "جوستيفيا" لحقوق الإنسان : القضاء يستند إلى نصوص قانونية ، والنص القانوني في لبنان مستند إلى قرار تشريعي يعود إلى عام 1925 ،وللأسف لا يعطي للمرأة هذا الحق ، وهذا النص فضلاً عن أنه يظلم المرأة من هذه الناحية ، حاولت محكمة "البداية" أكثر من مرة أن تفسر النص بطريقة فضلى لمصلحة المرأة إلا أن محكمة الاستئناف عادت وفسخت هذا الحكم الابتدائي.
ويري د. مرقس أن المشكلة المعوقات تكمن في النواحي الديموجرافية والاجتماعية والطائفية في لبنان ، والقاضي لا يمكنه أن يتجاوز النص القانوني ، وأن المسألة تعود إلى اختصاص مجلس النواب الذي عليه أن يسن قانوناً للجنسية ليعطي المرأة هذا الحق وفق معايير التجنيس.
وتقدمت منظمة "جوستيفيا" باقتراح مشروع قانون لهذا المطلب ، ولكن يقال أن ثمة خصوصيات يجب ألا يتم تجاوزها ، والمسألة تكمن في كيفية التوفيق بين مصلحة لبنان العليا في عدم الإخلال بتوازناته الطائفية والديموجرافية الاجتماعية والالتزام بالأحكام العالمية والدولية .
ولا يقتنع د. مرقس بالحجج التي تتخذها الحكومة اللبنانية خوفاً من تلاعب الفلسطينيين للحصول على الجنسية اللبنانية بطريقة أو بأخرى ، ولكن في الوقت نفسه يتفهمها حفاظاً على المصلحة اللبنانية ، للمحافظة على البلد الصغير بحجمه وعدد سكانه والحرص على توازنات دقيقة ، لذا يقترح التوفيق بين المعايير الدولية الإنسانية من جهة وبين خصوصيات الوضع اللبناني كأن يوضع شرط للإقامة في لبنان.
دعوة إنسانية
وأطل د. مرقس على الوضع العربي لتحذو باقي الدول حذو تونس ، مع الأخذ بوضع الإطار العالمي في الاعتبار ، فهناك قانون عالمي لحقوق الإنسان يمنع التمييز بين الرجل والمرأة في مواضيع كثيرة ، وبشكل خاص "العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية" لعام 1966 الذي يفرض تسجيل الطفل وإعطاءه الهوية والجنسية ، وثمة الإعلان واتفاقية مكافحة التمييز ضد المرأة التي تولى المرأة والرجل حقاً متساوياً في إعطاء أولادهم الجنسية ، وهناك قوانين متطورة علي صعيد حقوق الإنسان في الإطار العربي ، منها حالة "الجزائر" و"المغرب" و"الكويت" وكل منهم تعطي هذا الحق للمرأة ولكن بشروط متفاوتة ، وهناك بعض الدول العربية غير ملتزمة بمواثيق حقوق الإنسان ولم تصادق على اتفاقية مكافحة التمييز ضد المرأة وتتحفظ على بعض أحكامها .
وعن تأثير هذا القانون في حالة تعميمه على الدول العربية يشير د. بول مرقس إلى أن هذا القانون يحفل بالإيجابيات ، لذلك يجب أن ينسحب على بقية الدول العربية التي لم تلحظ إلى الآن مساواة تامة بين الرجل والمرأة في مضمار قانون الجنسية ، لأن الإيجابية لا تعود على المرأة فقط ، ولكنها تعود على الدولة برمتها وللوضع الاجتماعي داخل الدولة ، لافتاً الانتباه إلى بعض الحالات التي وُلدت من أم وأب من جنسيات مختلفة ، ويعيش أبنائها على أي أرض عربية وهم لا يحملون جنسيتها ، فكم سوف يعاني الشخص فى ميدان التعليم والعمل والإقامة ، وهو يشعر بغربة عن وطن ينتمي إليه ولا يعطّي جنسيته ، وبالتالي يؤثر على نفسيته وقد يمتد الأمر إلى سلوكه الاجتماعي من حيث ارتكاب العنف بأشكاله بفعل التسول والتشرد الذي يكون مأزوماً فيه.
ويؤكد د. مرقس على ايجابية المشروع ، ولكن مع الحفاظ علي بعض الخصوصيات كالوضع اللبناني مثلاً لذلك يقترح وضع اشتراط الإقامة أو الولادة على الأرض لتجنب أي تلاعب من الممكن أن يحدث عند تطبيق المشروع ، بالرغم من أن هذا الأمر منافي لمبادئ حقوق الإنسان التي لا تتجزأ ، ولكن خصوصيات الوضع اللبناني تضع أمامنا خيار من اثنين - بحسب د. مرقس - إما أن نعتمد تسهيلات معينة لهؤلاء لتنفيس الحالة الاجتماعية الموجودة فى البلاد أو لا نعتمدها ابداً ، وبين خيار مطلق وآخر يمنح الجنسية لهؤلاء المستحقين يجب التوفيق بين المعيار الإنساني والمعيار الخصوصي.
والجدير بالذكر أن مصر أعطت للمرأة حق إعطاء الجنسية إلى أبنائها إعمالاً بنص المادة الثانية من القانون رقم 154 لسنة 2004، والتي تنص على أنه يكون مصرياً "من ولد لأب مصري أو لأم مصرية"، وأن المشرع أضفى الجنسية المصرية على أولاد الأم المصرية زوجة غير المصري وبقوة القانون طالما أنهم مولودون بعد تاريخ صدوره في 15/7/2005.
أما بالنسبة للأبناء المولودين قبل صدور القانون، يشترط أن يتقدم ابن الأم المصرية إذا كان بالغاً سن الرشد بطلب منحه جنسية والدته "على النموذج المعد لذلك لدى مصلحة الجوازت والهجرة والجنسية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.