بيروت: أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش ان اكثر من عامل منزل اجنبي يقدم على الانتحار اسبوعيا في لبنان هربا من سؤ معاملة مستخدميه. واوضح نديم حوري الباحث في منظمة هيومن رايتس ووتش فى بيروت في تقرير له ان اكثر من عامل منزل يموت اسبوعيا. واشار الى ان حالات الانتحار هذه ناجمة عن العزلة وظروف العمل الصعبة التي يواجهها هؤلاء العمال في لبنان . واستنادا الى المنظمة فان 24 عامل منزل ماتوا منذ يناير 2007 نتيجة السقوط عرضا او عمدا من الطوابق العليا للبنايات. واوضح ان الكثير من الشغالين يلقون بانفسهم من الشرفات للفرار من حبسهم القسري. وتشكل الخادمات اغلبية هذه الحالات من المخاطرة بالحياة للفرار من البنايات التي يعملن بها. وتحبس الخادمات احيانا داخل الشقق مع اغلاق الباب بالمفتاح فلا يكون امامهن سوى النوافذ لمحاولة الخروج. وهذا التقرير هو ثاني تقرير دامغ تنشره منظمة هيومن رايتس ووتش منذ ابريل عن وضع الشغالين الاجانب في لبنان. واطلقت المنظمة التي يوجد مقرها في نيويورك في ابريل الماضي حملة بعنوان "ضع نفسك مكاني" لحث المستخدمين ووكالات التشغيل على احترام حقوق هؤلاء العاملين. واستنادا الى تقديرات المنظمة يوجد 200 الف عامل منزل اجنبي في لبنان. ولا يستفيد هؤلاء ومعظمهم من سريلانكا والفيليبين واثيوبيا من قوانين العمل السارية. واوضحت المنظمة ان الحبس القسري والعمل المضني وتجاوزات المستخدمين معهن والضغوط المالية هي اكثر ما يدفع الخادمات الى الانتحار او المجازفة بحياتهن مستندة في ذلك الى احاديث مع اصدقاء للضحايا ومع دبلوماسيين يمثلون بلادهم. وحثت المنظمة السلطات اللبنانية على ضمان حصول هؤلاء العمال على الحق في حرية التنقل والاتصال باصدقائهم واسرهم والحصول على راتب. ودعت المنظمة ايضا الى احصاء حالات الانتحار او الوفيات الناجمة عن اسباب غير طبيعية واجراء تحقيقات جدية في هذه الحالات .