عميد هندسة القاهرة: ندعم خطط الدولة لتعزيز جودة المشروعات الاستراتيجية    مجلس الوزراء يوضح حقيقة ارتفاع أسعار تذاكر مصر للطيران لرحلات العودة من الخليج    استقرار نسبى لسعر الذهب فى الكويت.. عيار 24 عند 51.225 دينار    الرئاسة في أسبوع: السيسي يوجه الحكومة بتأمين الكهرباء والغاز.. يطمئن المصريين بشأن حرب الشرق الأوسط.. ويبحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع رئيس مجموعة البنك الدولي    وزير التخطيط يوجه بإعادة توجيه استثمارات لتمويل البنية التحتية ودعم الشركات الناشئة    "الزراعة": فحص 290 ألف طن بطاطس مُعدة للتصدير خلال فبراير    "مطارات دبي" تعلن استئناف العمليات جزئياً اعتباراً من اليوم    أكراد العراق: ملتزمة بالحياد في الصراع بين واشنطن وطهران    وزير الخارجية يؤكد رفض مصر الكامل للاعتداءات غير المقبولة على الدول العربية    الهوكي، تأهل 4 منتخبات لكأس العالم من تصفيات الإسماعيلية    فيفا يعلن إيقاف قيد الاتحاد السكندري 3 فترات انتقالات    فان دايك: الهزيمة من ولفرهامبتون كانت مخيبة.. ولهذا السبب انتصرنا    يد الزمالك يفوز على الشمس في دوري المحترفين    وزير الرياضة يلتقى محافظ الإسماعيلية في مستهل جولته    نانت في مهمة صعبة أمام أنجيه بالدوري الفرنسي    بدء أولى جلسات محاكمة صاحب مركز التجميل المتسبب في وفاة "عروس حلوان" بعد قليل    «الزراعة» تبحث آليات التصدي لتهريب وغش المبيدات    مقتل شاب على يد آخر بسبب خلافات حول سرقة هاتف محمول بالبدرشين    ضبط 581 كيلو مخدرات و207 قطع سلاح ناري خلال حملات أمنية على مستوى الجمهورية    نظر أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل عريس الشرقية اليوم    المحكمة الدستورية: تشديد عقوبة القيادة تحت تأثير مخدر لا يخالف الدستور    ثقافة الإسماعيلية تواصل احتفالات رمضان بعروض الفلكلور والإنشاد (صور)    تليفزيون إيران: إسقاط 13 طائرة مسيرة معادية خلال 24 ساعة و82 منذ بدء الحرب    وزيرة الثقافة تترأس اجتماع اللجنة العليا للمهرجانات، وتؤكد: رافد مهم لتعزيز الإبداع (صور)    الليلة.. تنورة وفنون شعبية في البرنامج الرمضاني لمراكز إبداع صندوق التنمية الثقافية    الرعاية الصحية: فحص 384 ألف مواطن ضمن حملة رمضان بصحة لكل العيلة    99 ألف زيارة منزلية لعلاج كبار السن وذوي الهمم بالشرقية    رمضان 2026| 10 قواعد ذهبية لطعام آمن وصحي في رمضان    "تصديري الجلود": مدينة الروبيكي مؤهلة لتصبح مركزا لصناعة وتجارة الجلود    انطلاق مهرجان «من أجل مصر» الرمضاني بجامعة قناة السويس    محمود الزنفلي يكشف سبب عدم انتقاله ل الزمالك    الرؤية 19 مارس.. موعد عيد الفطر المبارك فلكيا وأول أيامه    مدبولي: ضرورة تكامل عمل الجهات الحكومية لسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين    أجواء باردة في الشرقية وتحسن نسبي بدرجات الحرارة.. والمحافظ يرفع درجة الاستعداد القصوى    التعليم العالي.. حصاد أسبوعي حافل بالأنشطة والقرارات الداعمة لتطوير التعليم والبحث العلمي    الصحة: توزيع 39 وحدة أسنان كاملة على 38 مستشفى ومركز طبي ب17 محافظة خلال يناير 2026    الرعاية الصحية تعلن فحص 384 ألف مواطن ضمن حملة «رمضان بصحة لكل العيلة»    تجديد حبس عامل بتهمة التحرش بربة منزل في الدقي    الليلة.. انطلاق صالون نوادي الأدب من قصر ثقافة المطرية    أمن الجيزة يكشف غموض العثور على جثتين بأحد شوارع مدينة 6 أكتوبر    أسعار اللحوم الحمراء اليوم السبت 7 مارس    رمضان عبدالعال يفوز بمقعد نقيب مهندسي بورسعيد في انتخابات الإعادة    بمرتبات تصل ل20 ألف جنيه.. العمل تعلن عن وظائف خالية بقطاع الأمن    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. اليوم 7 مارس    المكتب الإعلامي لحكومة دبي: لا صحة لما يتم تداوله حاليًا بشأن تعرض مطار دبي الدولي لأي حادث    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في الجليل بعد رصد تسلل مسيرة    الجيش الإسرائيلي: تفعيل الدفاعات الجوية بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران    محمد "صل الله عليه وسلم" قدوة الإنسانية وملهم القلوب وقائد القيم    كريم فهمي: مراتي دانيا شريكتي في الأمان وصديقتي الوحيدة.. تتحمل طباعي العصبية    محمد غنيم يغازل إلهام شاهين وليلى علوي على الهواء    الداخلية البحرينية: إطلاق صفارات الإنذار ونرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن    الدفاع السعودية: اعتراض 4 مسيرات أطلقت باتجاه حقل الشيبة النفطي    ألفت عمر: ردود أفعال «على كلاى» فاقت توقعاتى    الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة جديدة من الضربات على طهران    دوري المحترفين – القناة يقترب أكثر من الكبار.. وإغماء بعد الاحتفال بهدف بروكسي    حكم دخول الماء للجوف أثناء الاستنجاء؟.. هل يفسد الصيام؟    تشييع جثمان شاب توفى خلال صلاة الجمعة بمسجد بكفر الشيخ    هل تسقط كفارة الصيام بعدم الاستطاعة؟.. المفتي يوضح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. مثني الضاري : المقاومة اجبرت الامريكان علي التعجيل بالانسحاب
نشر في محيط يوم 09 - 02 - 2009

المقاومة العراقية اجبرت الامريكان علي التعجيل بالانسحاب


محيط :
--------------------------------------------------------------------------------------
شارك في اجراء الحوار : عامر عبد المنعم وعادل عبد الرحيم وعلي عليوه ومحمد كمال
---------------------------------------------------------------------------------------

مثنى الضارى
اكد الدكتور مثني حارث الضاري المسئول الاعلامي بهيئة علماء المسلمين بالعراق ان الانتخابات التي جرت مؤخرا في العراق الحقت الهزيمة بالقوي السياسية المتحالفة مع الاحتلال والمتبنية للفيدرالية التي من شانها تقسيم العراق مما اعطي دعما غير محدود للقوي العروبية والمناهضة للاحتلال لافتا إلي ضرورة استثمار تلك النتائج في تعزيز ودعم قوي المقاومة حتي نري اليوم الذي يتم فيه تحرير العراق من الاحتلال .

وشدد في مقابلة صحفية اجرتها معه شبكة الاعلام العربية (محيط )علي ان القوي المتحالفة مع الاحتلال تروج لمقولة ان خروج الامريكان سيؤدي لحدوث فتنة وحرب اهلية لافتا إلي أن هذا الطرح يستهدف اعطاء الذرائع للمحتل بعدم الانسحاب ليوفر الحماية للسلطة الحالية التي لاتستطيع حكم العراق بدون هذه الحماية نافيا صحة التقاريرالاعلامية الامريكية والعراقية التي تشير إلي تراجع المقاومة مؤكدا ان تقارير مكتب المحاسبة وحلسات الاستماع في الكونجرس الامريكي تؤكد بالارقام ان المقاومة العراقية تتصاعد وتحقق كل يوم المزيد من الانتصارات علي قوات الاحتلال ..
واليكم تفاصيل المقابلة ...

محيط : ماهو تقييمك لنتائج الانتخابات العراقية التي جرت مؤخرا ؟؟

مثني الضاري : هذه الانتخابات اعطت دليلا واضحا علي صحة موقف الهيئة بعدم المشاركة في العملية السياسية طالما هناك احتلال وصحة ماكنا ننادي به من ضرورة ابعاد العناصر العراقية التي جاءت مع الاحتلال واختيار العناصر التي تتوفر فيها النزاهة والكفاءة وان تكون من القوي المناهضة للاحتلال الساحة العراقية والمستوعبة لآراء واحتياجات الشعب العراقي وان كل هذه كل هذه القضايا تحققت في الانتخابات الاخيرة .

فعلي سبيل المثال تم تدعيم البعد العروبي والذي كانت القوي المناهضة للاحتلال وعلي راسها الهيئة تعمل من اجل تحقيقه ، والامر الثاني وهو ابعاد الذين جاءوا مع الاحتلال وعلي دباباته والذين يدعون للفيدرالية التي من شانها تقسيم العراق هذا تحقق في الانتخابات ووجدنا فوز قوي واسماء جديدة غير مرتبطة باجندة الاحتلال استطاعت تخفيف الضغط عن القوي المناهضة للاحتلال والمقاومة العراقية ومتفهمة لمشروع المقاومة وهذا تحقق ونعمل الآن علي استثمار هذه النتائج في تعزيز خطاب وفعل القوي المناهضة للاحتلال .

محيط : هناك انباء تتناقلها وسائل الاعلام وتصريحات علي لسان الرئيس الامريكي الجديد باراك اوباما عن نية الولايات المتحدة الامريكية في الإنسحاب من العراق فما مدي صدقية هذه الأنباء ؟؟

مثني الضاري : لقد كثر الكلام حول انسحاب القوات الامريكية في الآونة الاخيرة خلال ستة عشر شهرا والاتفاقية الامنية الموقعة مع الجكومة العرلااقية تعطيهم مهلة للانسحاب خلال 30 شهرا ولكن اوباما الذي كان متعجلا علي الإنسحاب وبعد التقاءه قيادات الجيش الامريكيانتهي إلي جدولة الإنسحاب الامريكي حتي عام 2010 اي ثلاثة وعشرين شهرا من الآن وهذا يؤكد ان هناك رغبة امريكية في اتمام هذا الامر ولكن بشكل يحفظ عليهم ماء الوجه .

ولكن من المؤكد ايضا أن هناك حرص من الادارة الامريكية علي البقاء بصورة او باخري اما بإ بقاء قوات لها داخل العراق او قوات في المناطق القريبة من العراق لتكون تحت الطلب في اي وقت وفي تقديري فإن القوات الامريكية ستظل في العراق للعامين القادمين علي الاقل .


محيط : هل الانسحاب الامريكي من العراق سيكون حقيقيا و سترافقه اجراءت تعيد للعراقيين ثرواتهم وامنهم خاصة في ظل تقارير الحكومة العراقية التي تؤكد استتباب الامن وتراجع العنف ؟؟

مثني الضاري : النقاط الاساسية فيما يسمي الاتقاقية الامنية التي وقعتها الحكومة العراقية والادارة الامريكية انها تؤسس لعلاقة طويلة غير محددة المدة بين حكومة الولايات المتحدة والعراق وهذه الإتفاقية سواء في شقها السياسي اوشقها العسكري تكرس لبقاء الاحتلال من خلال مااطلقوا عليه موافقة الحكومة العراقية علي طلب تمديد بقاء الامريكان.
ومن المعروف أن الامن لايتحقق الابزوال كل مسببات عدم الامن والتي تتلخص في وجود الاحتلال والقوي المسلحة الموالية له في السلطة .
جانب من الحوار
هم يتحدثون عن استتباب الامن وتراجع المقاومة ونحن نسالهم هل من دلائل ذلك استمرار تقطيع اوصال المناطق والمدن في العراق ،وقطع الطرق بالحواجز الاسمنتية علي مسافات قريبة جدا من بعضها ؟؟ وبناء الجدر العازلة ولاسمح بالدخول الا من اتجاه واحد والخروج من الاتجاه الاخر وكثرة نقاط التفتيش التي يبلغ عددها في الطريق الواحد عشرات النقط بحيث ان نقطة التنفتيش الواحدة تري نقطة التفتيش التي بعدها


وهل الدليل علي استتباب الامن ذلك الانتشار الكبير جدا لقوي الامن ذات الملابس العسكرية وغيرها التي ترتدي الملابس المدنية التي تسمي الشرطة السرية يوجد منها في بغداد وحدها ثلاثة الاف عنصر إلي جانب الجواسيس الذين يعملون بالقطعة ويوجد في كل شارع واحد اواثنين علي سبيل المثال يوجد في العامرية غرب بغداد بعضالمصادر تقول أن هناك اكثر من مائتي مخبر ( جاسوس ) في هذا الحي .
القضيةالاخري ان القوات الامريكية خرجت من المدن ولاتتواجد فيها الانادرا تفاديا لعمليات استهدافها من جانب المقاومين واصبح امداد هذه القوات بالمؤن يتم بطائرات الهليكوبتر وطائرات النقل الاخري خوفا من المقاومة .وبذلك
فاننا امام دولة شرطة تقوم علي خنق المواطن حتي تتفاخر بوجود الامن واستتبابه .

والحقيقة ان معدلات عمليات المقاومة في تزايد مستمر ولكن الخطة الاعلامية التي تفرضها الادارة الامريكية تقضي بخنق اي مصادر نشر هذه الاخبار والمعلومات حتي اصبح لاتوجد اي صحيفة تتجرأ علي نشر هذه الاخبار المتعلقة بعمليات المقاومة وتزايد معدلاتها وكثير من القنوات الفضائية والصحف اصبحت تتجنب ذكر هذا النوع من الاخبار خوفا من الحجب والايقاف وقطع التمويل.
ومما يؤيد هذه الحقيقة أن مكتب المحاسبة الامريكية اصدر تقريرا في منتصف العام الماضي 2008 يغطي فترة ابريل ومايو ويشير إلي أن معدل عمليات المقاومة في هذين الشهرين بلغت من سبعين إلي ثمانين عملية ضد المحتل الامريكي في اليوم فإذا ضربنا رقم سبعين في ثلاثين يوم فنحن امام الفي ومائة عملية في الشهر فهل هذا يدل علي انحسار للمقاومة ام تصاعد ؟؟وهذا هو الوضع الامني الذي يقولون انه شهد تحسنا !!
محيط : هناك من يري ان العراق تعرض لنوع من الظلم في التغطية الاعلامية العربية وان بالقضية الفلسطينية تحظي باهتمام كبير علي حساب القضية العراقية فما رايكم في هذا الطرح ؟؟

مثني الضاري : الحقيقة اننا نري ان فلسطين والعراق حالة او معركة واحدة علي جبهتين والقضية الفلسطينية هي القضية المركزية والمحورية للامة جميعها ولابد ان تاخذ حقها من الاهتمام والدعم حتي إن تسبب هذا في الا يأخذ العراق حقه والقضية الفلسطينية اخذت حقها لان العدو فيها واضح وهو العدو الصهيوني والكل مجمع علي هذا ولايستطيع احد ان يزايد علي هذا الموضوع او يعترض علي نشر كل ما يتعلق بهذه القضية من اخبارومعظم الدول العربية لاتقيم علاقات مع هذا الكيان .

اما بالنسبة للعراق فإن العدو المحتل هو الولايات المتحدة الامريكية التي تقيم الكثير من الدول العربية علاقات معها وهي علاقات مبنية علي اساس الصداقة اوالرعاية او السيد والمسود في بعض البلدان العربية لذلك فهي لاتجرؤ علي نشر ما يتعلق بالمقاومة العراقية التي تستهدف المحتل الامريكي وهذه هي النقطة التي ظلمت فيها القضية العراقية في السنة الاولي من الاحتلال الامريكي للعراق .


ومن المؤكد ان الولايات المتحدة الامريكية نجحت في اعطاء المبررات للمؤسسات العربية الرسمية وحتي لبعض المؤسسات الاسلامية والشعبية لكي تدير ظهرها للقضية العراقية باعتبارها قضية صراع طائفي لا صراع مع الاحتلال الامريكي ووجدنا الكثير من مؤسسات الاعلام الرسمي العربي لاتقدم اي دعم للمقاومة بل وجدنا قنوات عربية خصصت جهدها للترويج لوجهة نظر الاحتلال ولم نجد الا عدد محدود من مؤسسات الاعلام الصادق والمخلص لقضايا الامة ولكنها لاتستطيع ان تتصدي لهذا الكم من القنوات التي لاتناصر المقاومة .


يضاف إلي ذلك ان القضية الفلسطينية قديمة ولها اكثر من ستين عاما والظهير العربي لها مازال موجودا إلي جانب التعاطف العالمي ومن الاسباب التي يرجع اليها عدم حصول القضية العراقية علي حقها في التغطية الاعلامية والدعم ذلك التمويل الضخم من الحكومة والاحتلال لعدد من القنوات الفضائية الموالية لهم فمن بين خمسة وثلاثين قناة عراقية لايوجد سوي اربع قنوات فقط هي التي تسير علي خط المقاومة إلي جانب ذلك فهناك الكثير من القنوات الاخري التي اسست خارج العراق باموال عراقية لتتبني وجهة النظر الخاصة بالاحتلال ناهيك عن القنوات التي تزعم انها علي الحياد ولكن سياستها التحريرية تقوم علي قلب الحقائق وتزويرها .


الانتخابات الحقت الهزيمة بامريكا

محيط : ماهو في رأيكم المسئول عن حصاد الدم والفرقة بين العراقيين ؟ ؟

مثني الضاري : المشكلة التي حدثت في العراق سببها الاحتلال والدليل انه قبل 9/4/2003لم تكن العلاقة بين العراقيين بهذه الصورة والذي حرك هذه المشاكل الطائفية بين العراقيين وشلال الدم هم الأمريكان الذين أرادوا أن إنهاء معركتهم العالمية المزعومة مع الإرهاب علي ارض العراق وهناك أطراف أخري إقليمية ودولية وأجهزة امن واستخبارات وعصابات الإجرام والابتزاز المالي أسهمت بدرجات متفاوتة في هذا المشهد المأساوي ولكن الاحتلال يتحمل النصيب الأكبر .


محيط : الحكومة العراقية تزعم أنها قادرة علي القيام بأعباء حفظ الأمن بعد الانسحاب الأمريكي فما مدي صحة هذه المقولات ؟

مثني الضاري : الإعلام الأمريكي والإعلام العراقي المساند له هو الذي يردد هذه المقولات التي لا تتمتع بأي قدر من المصداقية فهناك تركيز ومبالغة فجة علي تحسن الوضع الأمني وتنامي قدرات القوي العسكرية العراقية وقدرتها علي حفظ الأمن بعد إتمام الانسحاب الأمريكي ورأينا متحدثين كثر يظهرون علي شاشات اغلب الفضائيات العربية والعراقية يرددون نفس المزاعم ووصل الأمر إلي درجة نشر إعلانات تكلف عشرات الآلاف من الدولارات لشركات إعلان تابعة للجهاز الإعلامي الأمريكي وهي طريقة من طرق التمويل غير المباشر للإعلام لإشاعة هذه الاطروحات والتي منها أن المقاومة في العراق انتهت .

هذه الصورة الوردية للأوضاع الأمنية في العراق تخالف تقارير المخابرات الأمريكية وجلسات الاستماع التي يعقدها الكونجرس الأمريكي التي تؤكد أن الوضع الأمني هش وان التحسن نسبي ولنا تساؤل هام هو إذا كان الوضع الأمني مستقر والمقاومة انتهت فلماذا يفكر الأمريكيون في الانسحاب ؟؟ والمعلوم أن القوات العسكرية لا تفكر في الانسحاب من أي بلد تحتلة إلا إذا أجبرت علي ذلك نتيجة ارتفاع تكلفة وجودها واستمرارها في الاحتلال .


محيط : هناك من يري ان العراق لا تحتلة امريكا فقط ولكن ايران ايضا تشارك في هذا الاحتلال فما ردكم علي هذا الطرح ؟؟

مثني الضاري : العراق لاتحتلة سوي امريكا ولكن هذا الاحتلال استفادت منه قوي اقليمية علي راسها ايران التي استطاعت تدعيم نفوذها ومصالحها داخل العراق وهذا النفوذ الايراني قوي جدا وخطير وتستفيد منه عدد من القوي العراقية المدعومة ايرانيا لاكتساب المزيد من التواجد وتحقيق المزيد من المكاسب علي حساب القوي الاخري ولعل الزيارة التي قام بها الرئيس الايراني احمدي نجاد للعراق ونزل فيها ضيفا علي المنطقة الخضراء الواقعة تحت الحماية الامريكية تعني ان ايران اعطت المشروعية للحكومة العراقية الحالية المتحالفة مع الاحتلال كما انها اعطت المشروعية ايضا لمجلس الحكم وللعملية السياسية الحالية بما يؤكد ان ايران هي المستفيد الاول بعد الاحتلال مما يجري علي ارض العراق .
الاعلان عن خروقات في الانتخابات العراقية
محيط : البعض يتسائل عن المشروع السياسي الذي تتبناه المقاومة العراقية والذي يوضح الرؤية لاوضاع العراق بعد الانسحاب الامريكي ؟؟
مثني الضاري : هناك محاولات تجري حاليا للتداول والتشاورفي الشان العراقي فيما بين القوي المناهضة للاحتلال من اجل توحيد الكلمة وبلورة مشروع موحد لهذه القوي والاتفاق علي برنامج سياسي لانهاء حالة الاحتلال ووضع تصور للاوضاع بعد انهاء هذا الاحتلال ومساحات الاتفاق كثيرة والخلاف حول عدد من النقاط غير الجوهرية وتم بذل العديد من المحاولات للتوصل لهذا الاتفاق علي القضايا الاجرائية .وهذا لايحتاج إلا إلي اجتماع واحد او اجتماعين للاتفاق علي تلك التفاصيل الصغيرة .


ولكن هناك عدد من العوائق التي تعرقل عقد هذه الاجتماعات للتوصل لإتفاق حول تلك القضايا الإجرائية البسيطة هو ان القوي المناهضة للاحتلال لاتستطيع الاجتماع في داخل العراق بسبب الاوضاع الامنية بل يحال بينها وبين ذلك ولكن الكثير من هذه القوي موجودة خارج العراق وموزعة في اكثر من دولة منها الاردن وسوريا ودول الخليج واوربا وغيرها واجتماعها معا ليس مستحيلا ووجدنا صعوبة في عقد اجتماع موسع لتلك القوي في اي بلد عربي وحاولنا في سوريا ولكن لم يتحقق ولكن هذه العوائق لن تثني الهيئة عن محاولتها الدؤوبة لجمع القوي المناهضة للاحتلال وهناك سعي لجمع هذه القوي في المؤتمر السنوي للهئية في دمشق في منتصف العام.الماضي وخصصت جلسات المؤتمر لطرح وجهات النظر لتلك القوي .


هناك افكار ومشاريع تحتاج للطرح وعرضها علي اجتماعات القوي المعارضة للاحتلال التي قد تعقد في سوريا اوغير سوريا واري ان هناك حالة اضطراب كبيرة وأن الايام القادمة قد تشهد شيئا علي هذا الصعيد خاصة مع التطورات المتسارعة التي تشهدها الاوضاع في العراق وقد اعطت هذه التطورات للقوي المناهضة للاحتلال مبررات جديدة لضرورة الاجتماع والتوصل لاتفاق ولتعزيز حالة التقارب الموجودة فيما بينها لان القضية فنية اجرائية في الاساس .

محيط : هل تري ان مجيء الرئيس الامريكي الجديد بارك اوباما يمكن ان يغير السياسية الامريكية وماهو مدي هذا التغيير ؟؟

مثني الضاري : الولايات المتحدة الامريكية لها سياسة عامة واستراتيجية واهداف ثابتة لاتتغير بتغير شخص الرئيس
وهذه الاهداف يتفق عليها الرئيس السابق بوش ولا الحالي اوباما ولكن الذي قد يختلف هي اساليب التنفيذ اما بالقوة والغطرسة كما سار علي ذلك بوش او آلية اخري غير الحرب كما هو متوقع من اوباما ونحن في العراق لانعول كثيرا علي هذا التغيير في شخص الرئيس .


ولكننا نري ان اوباما امامه فرص افضل وظروف مناسبة منها انه لم بكن هو من قام بغزو العراق وسفك الدماء علي ارضه والجديد في المشهد الامريكي تلك الازمة المالية التي عصفت بالنظام المالي العالمي خاصة داخل الولايات المتحدة الامريكية في اواخر عهد بوش وهذا ماالقي علي اوباما مسئولية التخفيف من شدة هذه الازمة بقرار سحب القوات الامريكية لتقليل النفقات العسكرية التي كلفت الخزانة الامريكية مئات المليارات من الدولارات ويكفي تصريجات المسئولين الامريكيين التي تؤكد ان تكلفة بقاء القوات الامريكية في العراق في الشهر الواحد تعادل الانفاق العسكري
المقاومة قتلت الكثير من جنود امريكا
الامريكي في افغانستان لمدة عام كامل .


محيط : ماهي في رأ يكم السيناريوهات المتوقعة في حالة الانسحاب الامريكي من العراق ؟؟

مثني الضاري : نحن امام حالتين اما الإنسحاب من المدن إلي قواعد خارج تلك المدن واما الانسحاب تماما من العراق والمتوقع بالنسبة للحالة الاولي تصاعد المقاومة ضد تلك القواعد الموجودة خارج المدن وضد الوجود الحكومي داخل تلك المدن واذا تم الانسحاب الكامل من العراق فهناك اطراف عديدة مرتبط وجودها بالاحتلال تثير المخاوف من حدوث هذا الانسحاب وتروج لحدوث فتنة كبيرة وحرب اهلية في حالة خروج المحتل من العراق وان العراق غير مهيأ لاستلام السلطة و الجزء الاخير من الطرح الذي يقول بعدم جاهزية العراق لاستلام السلطة صحيح لان الحكومة الحالية لاتستطيع ادارة العراق ومن يتبنون هذا الطرح لايريدون الا بقاء الاحتلال .

وهم يستخدمون هذاالطرح متذرعين بحجة اتمام جاهزية الجيش واجهزة الامن لتولي زمام الامور والمخفي هو حماية وجودهم تلك الحماية التي لا يوفرها لهم الا المحتل ، كما انهم يحذرون من خطر وقوع فوضي عارمة ودخول قوات ايران نتيجة الفراغ الذي سينجم عن خروج الاحتلال الامريكي ونحن نقول إن هذا السيناريو غير صحيح ونسألهم لماذا لم يتخوفوا من تلك الفوضي حينما جاء الاحتلال وقدموا له الدعم والغطاء السياسي ؟؟وقد حدثت الفوضي والفتنة واستمرت لعدة سنوات ؟؟


اذن هم يرحبون بالفوضي حينما تحقق لهم اهدافهم في السلطة والثروة ويخوفون منها عندما تؤدي لحرمانهم مما حصلوا عليه وهم ينسون انه في ظل الفتن الاثنية والعرقية والطائفية التي اشعلها الاحتلال لم تحدث الحرب الاهلية لان الشعب العراقي اثبت انه اكثر وعيا والتزاما بثوابته مما كان يراهن عليه المحتل والمتعاونين معه، صحيح حدثت عمليات قتل فيما بين العراقيين ولكن القوي المناهضة للاحتلال استطاعت ان تحاصر تلك الامور وتجربة سامراء خير مثال علي ذلك وبدا الناس الان تعود لمناطقهم وحالة الشعور الوطني اخذت تعود للعراقيين واحسوا جميعا انهم وبسبب المحتل دخلوا في اتون فتنة كبيرة آن لهم ان يخرجوا منها ونحن نعول كثيرا علي وعي العراقيين وشعورهم الوطني الذي سيعصمهم من الوقوع في الفتن مرة اخري .

الذي سيحصل ان السلطة في حالة الانسحاب الامريكي ستبقي وحدها في مواجهة المقاومة وهذا مايتخوف منه اصحاب سيناريوهات الفتنة والحرب الاهلية التي ستحدث بحسب رايهم لو خرج الامريكان من العراق ، اما ايران فإنها وفق معادلات الوضع الاقليمي والتوازنات التي تحكمه لن يسمح لها بادخال قواتها إلي العراق وهي لن تقدم علي خطوة من هذا النوع لانها مكتفية بنفوذها الذي حققته واذرعها المتواجدة في العراق ولن تسمح لها امريكا ولا تركيا بذلك ولا النظام العربي الرسمي لانه عندئذ ستزول مبررات الاختلاف والافتراق بين النظام العربي الرسمي والمقاومة العراقية .


كما أن الفراغ الذي سيحدث بسبب زوال الاحتلال الامريكي سيكون فراغ مؤقت وماسيترتب عليه اقل بكثير مما ترتب علي الاحتلال الذي دمر الدولة العراقية والبنية الاساسية واشعل الفتنة الطائفية وربط العراق باتفاقيات صادرت سيادته من خلال الاتفاقية الامنية وثرواته من خلال اتفاقية النفط والغاز لصالح الامريكان .
اقرأ ايضا

د.مثني حارث الضاري : نتائج الانتخابات العراقية الحقت الهزيمة بأمريكا وايران
الشيخ حارث الضاري : العملية السياسية في العراق فشلت بشهادة اصحابها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.