محيط: اتخذ المجلس المحلي لمدينة "بورغاس" الساحلية البلغارية الخميس قرارا بإلغاء التصريح الصادر سابقا ببناء مسجد فى إحدى القرى السياحية بضاحية المدينة. وقد أثار القرار ردود فعل سلبية لدى الأوساط الدينية المسلمة في بلغاريا ، حيث أعلن المفتي العام للمسلمين البلغار مصطفى عليش حاجي أن القرار يأتى فى اطار حملات انتخابية غير أخلاقية تحاول كسب الأصوات باستخدام كروت التناقض العرقي والديني وهو الأمر الذى يمثل خطورة على السلام الاجتماعي بين المواطنين البلغار. وأوضح حاجي فى تصريح خاص لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" أن الحصول على قرار بناء المسجد كان مستندا إلى عدم وجود مسجد يؤدي فيه مسلمو المنطقة شعائرهم الدينية رغم أنهم يمثلون الأغلبية الكبيرة من سكان تلك المنطقة. وحث حاجى السياسيين البلغار على عدم اللعب بنار الفتنة الطائفية لمجرد الوصول إلى مقاعد البرلمان البلغاري أو مقاعد البرلمان الأوروبي في الإنتخابات المقرر اجراؤها خلال يونيو القادم داعيا إياهم إلى اللجوء إلى كسب أصوات الناخبين من خلال ما تطرحه برامجهم لتحقيق الصالح العام للمواطنين البلغار من التيارات الدينية المختلفة وعدم اللجوء إلى خلق قضايا لم تطرح ولم يكن لها مكان على الساحة البلغارية التي اشتهرت بالتعايش السلمي على مدى القرون الماضية بين جميع الطوائف والتيارات العرقية المختلفة. وكانت رئيسة المجلس المحلى وممثلة حزب "مواطنى التطور الأوروبى" ديانا يوردانوفا تقدمت بطلب الإلغاء ، مشيرة فى حيثيات الطلب إلى أن قرار الإلغاء سوف يعمل على إنهاء حالة التوتر العرقي التي أثيرت بعد اصدار عمدة المدينة قرارا ببناء المسجد فى نهاية شهر نوفمبر الماضي وأن حزبها مع اعادة الهدوء والسلام بين الأوساط الشعبية. وجاء هذا الموقف بعد أن أثار رئيس حزب "العدالة والحقوق والمساواة" المعارض يانى يانيف قضية "التعاليم الدينية" في القرى المسلمة البلغارية ، متهما أحد عمداء القرى المسلمة بالإشراف على ما أسماه التعاليم الدينية المتطرفة فى إحدى المدارس البلغارية ، الأمر الذي أدى إلى استدعاء النيابة العامة لعمدة المدينة والإستفسار منه عما يقدم في المدارس الإسلامية من مناهج. وعلى الرغم من تأكيد النيابة العامة على عدم وجود أية مخالفات سواء في أسلوب التعاليم او المنهج المتبع في هذه المدرسة إلا أن رئيس حزب المعارضة مازال يواصل مطالبته باغلاق جميع المدارس التعليمية للشريعة الاسلامية فى بلغاريا والتي لا تتعدى الخمس وتخضع بكاملها لإشراف ومراقبة دار الإفتاء وإدارة الأديان بمجلس الوزراء البلغاري.