دمشق: أعلن ناشطون حقوقيون مقتل 44 شخصا بينهم عسكريين الاثنين ، وذلك خلال عمليات أمنية وعسكرية في مناطق سورية عدة رغم المطالبات العربية والدولية بوقف أعمال القمع التي أودت بحياة ما يزيد على ثلاثة آلاف شخص بحسب تقديرات الأممالمتحدة. ونقل راديو "صوت أمريكا" عن المرصد السوري لحقوق الإنسان إن من بين القتلى 11 عسكريا بينهم ضابط، تم قتلهم أمس على أيدي عناصر يعتقد أنها منشقة عن الجيش في وسط سوريا. وقد أشار المرصد أيضا إلى أن ما لا يقل عن 27 شخصا بينهم مدنيين وعناصر في شرطة المرور قد قتلوا خلال العمليات الأمنية والعسكرية المستمرة في عدد من أحياء مدينة حمص. وفى ذات السياق لقي مواطنا يبلغ من العمر 50 عاما مصرعه إثر إطلاق رصاص خلال ملاحقة مطلوبين لأجهزة الأمن في قرية كفرزيتا بريف حماة، فيما قتل اثنان آخران بنيران قوات الأمن التي أطلقت الرصاص الحي على تظاهرة مسائية في مدينة سرمين في محافظة أدلب. وأضاف المرصد أن مدنيا ثالثا قد لقي مصرعه عند حاجز أمني في مدينة أدلب. حيث وقعت اشتباكات يوم الاثنين بين الجيش والأمن من ناحية ومسلحين يعتقد أنهم منشقون عن الجيش في حاجز الصوامع بالقرب من مدينة القصير التابعة لريف حمص وهو ما أدى إلى مقتل سبعة جنود وإصابة آخرين بجروح. كما أشار المرصد إلى هروب نحو 20 جنديا نظاميا عبر البساتين المحيطة بالقصير التي اتجهت إليها 25 دبابة منذ بدء الاشتباكات. وقال إن اشتباكات وقعت بين الجيش ومسلحين يعتقد أنهم منشقون أوقعت 17 جريحا في صفوف الجيش وذلك في قرية حيش بالقرب من معرة النعمان الواقعة في ريف أدلب. ومن جانبها قامت الأجهزة الأمنية بحملة اعتقالات واسعة أدت إلى اعتقال أكثر من 25 شخصا في حي باب السباع في حمص التي شهدت تعزيزات أمنية وعسكرية. وفي ريف حماة قال المرصد إن قوات عسكرية وأمنية تضم ثلاث شاحنات محملة بالجنود وناقلة جند مدرعة و5 سيارات رباعية الدفع اقتحمت يوم الاثنين قرية كفرزيتا ونفذت حملة مداهمات واعتقالات بحثا عن مطلوبين للأجهزة الأمنية أسفرت عن اعتقال تسعة أشخاص حتى الآن. هذا وقد داهمت قوات عسكرية وأمنية بلدة كفرومة بحثا عن مطلوبين واعتقلت 11 شخصا وصادرت دراجات نارية كما اعتقلت ستة طلاب في جامعة الفرات بمدينة دير الزور. وتزامنا مع ذلك خرجت تظاهرة طلابية جابت مناطق حاس وجوباس ومعرة حرمة واحسم وكفرنبل بريف أدلب تطالب برحيل الرئيس السوري. وعلى الصعيد الدولي اعتبرت فرنسا أمس الاثنين أن إعلان الرئيس الأسد عن تشكيل لجنة لإعداد مسودة دستور سوري أمر يفتقر إلى أي مصداقية. وقال برنار فاليرو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية ، في تصريحات للصحفيين، إن ما يقوله الأسد يأتي في الوقت الذي يواصل فيه النظام يوميا القتل والسجن والتعذيب.