القاهرة: رأت المؤسسات الدينية أن مواجهتها للنقاب هو مواجهة للمتنطعين ، واصفة النقاب عنوان لشخصية مغلوطة وثقافة تمثل البيئة الأولي للعنف والانفلاق. حيث أكد الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر في حلقة تلفزيونية أذيعت على الفضائية المصرية، أن 13 تفسيرا للقرآن الكريم رأت أن تفسير آية "إلا ما ظهر منها" يعني الوجه والكفين. وأوضح شيخ الأزهر أن معني "يدنين عليهن من جلابيبهن" تعني ستر الجسد وليس الوجه.. موضحا أن الأزهر يدرس كل هذا لطلابه والنقاب نتاج لترويج أفكار لا أساس لها من الصحة لكنها وجدت من يعتنقها ويروج لها. وأضاف، بحسب مجلة "عقيدتي" : وكم من الجرائم ترتكب باسم النقاب واللباس الشرعي الذي لا جدال فيه هو الحجاب ثم أن ما ندعو له هو عدم ارتداء النقاب داخل قاعات الدرس أما في الشارع فلتفعل كل امرأة ما تشاء. وأشار الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف إلي أن الوجه هو النافذة التي تطل بها المرأة علي المجتمع وارتداء النقاب يغلق هذه النافذة.. مستعرضا كتاب الأوقاف "النقاب عادة وليس عبادة" الذي جمع آراء فقهاء الأمة في هذه القضية. ويبين مفتي مصر الدكتور علي جمعة أن النقاب ليس جاهليا كما صور البعض علي لسانه وإنما وجوده لم يعتمد علي أمر شرعي قطعي الثبوت والدلالة. والإمام مالك يراه علي أنه مكروه. وأن الرسول صلي الله عليه وسلم رأي نساء يكشفون وجوههم ولم ينكر عليهم ذلك. وقال د. أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر: إذا كان دعاة هذا التيار يطالبون. بارتداء النساء النقاب خشية الفتنة فبذات المنطق يجب أن ينتقب الرجال بالمثل لأنهم يمثلون فتنة للنساء وهذا ما لم يحدث عبر التاريخ كله. وقال د. نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق النقاب لمن أرادت هو فضيلة وليس واجبا إذا قصدت بذلك أن تعف نفسها.. معتبرا أن القول بأن النقاب فريضة أو واجب أمر شاذ إذ لا يؤمر بفعله أو تركه. فيما قدمت د. سعاد صالح مداخله دعت فيها الأزهر لمزيد من التشدد في مواجهة قضية النقاب وعاد د. زقزوق ليؤكد أن مناقشة هذه القضية ليس محاولة لفرض اتجاه معين علي العامة بل توضيح للرأي الشرعي الصحيح