موعد فتح باب الترشح على رئاسة حزب الوفد    وزيرا "الأوقاف" و"الشباب" يفتتحان مسجد "السميع العليم" بمدينة برانيس جنوب البحر الأحمر    قرار جمهوري مهم ورسائل قوية من السيسي لحاملي الدكتوراه من دعاة الأوقاف    اسعار كرتونه البيض اليوم الجمعه 2يناير 2026 فى المنيا    استقرار اسعار الذهب اليوم 2يناير 2026 فى محلات الصاغه بالمنيا    نقل شعائر صلاة الجمعة من مسجد السميع العليم في حلايب (بث مباشر)    لاريجاني لترامب: تدخل أمريكا في قضية إيرانية داخلية سيربك المنطقة ويقوض مصالحها    القاهرة الإخبارية: توتر ميداني في حضرموت مع بدء تحركات عسكرية متقابلة    جيش الاحتلال: تفعيل صافرات الإنذار في «برعم» ناجم عن تشخيص خاطئ    سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان    أمم أفريقيا 2025| ريان آيت نوري: منتخب الجزائر يستعد بجدية لمواجهة الكونغو الديمقراطية.. والتركيز مطلوب    أمم إفريقيا - مدرب تونس: مواجهة تونس لن تكون سهلة.. وعلينا أن نركز على أدق التفاصيل    سمير كمونة يكشف توقعاته للفائز بكأس أمم أفريقيا 2025    استقرار حالة الطقس وتحسن حركة السير بدمياط    ضبط قضايا إتجار بالنقد الأجنبي بقيمة 41 مليون جنيه خلال أسبوع    "النجار" يوجه رؤساء الأحياء والمراكز بتوفير أماكن لإقامة شلاتر لتحصين وتعقيم الكلاب الضالة    صندوق مكافحة الإدمان يواصل تنفيذ البرامج التوعوية خلال 2025.. تنفيذ أنشطة في 8000 مدرسة و51 جامعة و1113 مركز شباب للتحذير من تعاطي المخدرات    أبرزها نجوم الهولوجرام، ساقية الصاوي تستعد لمفاجآت فنية وثقافية كبرى خلال يناير    مراسل القاهرة الإخبارية: الاحتلال يستهدف مناطق جديدة جنوب لبنان    رئيس هيئة الرعاية الصحية: إجراء 200 ألف عملية جراحية متقدمة بمختلف التخصصات داخل 43 مستشفى ومجمعا طبيا    «الصحة» تبحث مع قطاع المعاهد الأزهرية تعزيز صحة الطلاب    جولة مفاجئة لفريق إشرافي بمستشفى حميات الإسماعيلية لمتابعة جودة الخدمات (صور)    اتفاقية تعاون بين بنك المعرفة والمجلس العربي للاختصاصات لدعم بناء القدرات الصحية    رئيس وزراء بولندا: مستعدون لتقديم العلاج الطبى لضحايا انفجار سويسرا    فيلم الملحد يحقق 2 مليون جنيه في يومين عرض    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 2يناير 2026 فى المنيا    الثروة المالية للأسر الألمانية تتجاوز 10 تريليونات يورو في 2025    وزير البترول يعقد اجتماعًا لبحث تطوير منظومة الرعاية الصحية للعاملين    منال عوض تبحث مع قيادات جهاز تنظيم إدارة المخلفات الوضع الراهن لتنفيذ منظومة ادارة المخلفات    مواعيد مباريات اليوم الجمعة 2- 1- 2026 والقنوات الناقلة    كاف يخطر الأهلى بمواعيد مباريات الفريق فى دور المجموعات بدورى الأبطال    الرئيس الصيني يستعد لاستقبال نظيره الكوري الجنوبية في زيارة رسمية الأحد    أنجلينا جولى.. صور تبرز الجانب الإنسانى لنجمة هوليود فى مخيمات اللاجئين    رئيس جامعة طنطا يترأس وفدا طبيا في زيارة تنسيقية لمستشفى 57357    سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الجمعة 2 يناير 2026    الجيش الإسرائيلي ينشر لواء من الحريديم جنوب سوريا    النيابة العامة تصدر عدة قرارات حاسمة في واقعة التعدي على طفلة بالعاشر من رمضان    السيطرة على حريق فى أحد مطاعم المحلة بالغربية    طقس بارد على جميع مراكز وقرى محافظة الشرقية    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الجمعة 2 يناير    معتز التوني يشعل السوشيال: حاتم صلاح يرفع أي مشهد ويخطف الأنظار    تشكيل ثابت قبل موقعة بنين.. حسام حسن في مهمة كسر عقدة دور ال16 الإفريقي    في خطاب تنصيبه عمدة لنيويورك زهران ممداني يعد بالحكم «بتوسع وجرأة»    طقس اليوم: مائل للدفء نهارا شديد البرودة صباحا وليلا.. والعظمى بالقاهرة 19    التعيين في «النواب».. صلاحية دستورية لاستكمال التمثيل النيابي    علي الحجار يكشف أسرار اللحظات الأخيرة ل«عمار الشريعي»: استنشقنا رائحة طيبة في قبره    المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يؤسس مركزًا إعلاميًا جديدًا    القبض على مسجل خطر سرق أموال النفقة من محكمة الأسرة في الشرقية    القبض على صاحب المطعم و3 من العاملين به في واقعة تسمم 25 شخصاً بالشرقية    كوكب الشرق في وجدان المصريين.. رحلة حب لا تنتهي    المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تعلن حصادها داخلياً وخارجياً في 2025    اكتساح في الصالات ومجلس جديد في حصاد الأهلي خلال 2025    روبي تُبهر جمهورها فى حفل رأس السنة بأبو ظبى    أسرار انتقال خطيب مسجد الزمالك للأهلي.. الشيخ عطا يكشف التفاصيل لليوم السابع    وكيل الأزهر يعتمد نتيجة المرحلة الأولية من مسابقة حفظ القرآن الكريم    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 1يناير 2026 فى المنيا. اعرف مواعيد صلاتك    ما آداب التصوير فى الحرم؟..وزارة الحج السعودية تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر تشتعل من جديد.. من سيكتب نهاية مصر على يديه العسكرى .. الأحزاب.. الشرطة.. الثوار..الحكومة
نشر في مصر الجديدة يوم 17 - 12 - 2011

عدنا الى نقطة الصفر من خلال تجدد الاشتباكات بعد حادثة القبض على أحد معتصمى مجلس الوزراء وضربه بشدة مما أدى الى إشتعال المواجهات لكن هذه المرة بين الجيش والشعب الغريب مما يحدث أن الإشتباكات تتشابه ولكن الأماكن تختلف ولكن أبنا مصر هم من يقتلون والغريب أيضا ان الفاعل مجهول فمتى نعلم من يشعل النار فى مصر ومن جانبها ذكرت وزارة الصحة المصرية إن الاشتباكات المستمرة قرب مقر مجلس الوزراء وأمام مجلس الشعب، أدت إلى مقتل 9 أشخاص وجرح 222، وامتدت المظاهرات إلى مدينة الإسكندرية، بينما قال مصدر مسؤول في القاهرة إن هناك "محاولات مستميتة" لجر البلاد إلى الفوضى واستغلال انشغال الأجهزة الأمنية بتأمين الانتخابات.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية قولها بأن عادل عدوي، مساعد وزير الصحة للشؤون العلاجية، أشار إلى أن 32 عنصرا من قوة تأمين المنشآت الحيوية بشارع القصر العيني بوسط القاهرة، اصيبوا أثناء محاولة محتجين اقتحام مقر مجلس الشعب، مشيراً إلى أن فرق المسعفين والفرق الطبية بالمستشفيات تقوم بإسعاف جميع المصابين وتقديم الخدمات الطبية والعلاجية اللازمة لهم.
وأوضح عدوي أن الإصابات كانت ما بين كسور وجروح وكدمات نتيجة الاشتباكات والتراشق بالحجارة وطلق ناري وخرطوش.
مصر تشتعل من جديد
ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول لم تكشف هويته قوله إن هناك "محاولات مستميتة للنيل من استقرار مصر وجرها للفوضى خاصة أثناء سير العملية الانتخابية،" وأضاف "إن البعض يحاول استغلال فرصة انشغال القوات الأمنية من الجيش والشرطة بتأمين الانتخابات للتأثير على الوضع الأمني في البلد وجر البلد إلى الفوضى."
ورداً على ما يجري في القاهرة، تظاهر العشرات أمام قيادة المنطقة الشمالية العسكرية بالإسكندرية للتنديد بالأحداث التي وقعت أمام مجلس الوزراء بالقاهرة ورفع المتظاهرون الأعلام المصرية واللافتات المعبرة عن مطالبهم. وردد المتظاهرون الهتافات المطالبة بتسليم السلطة إلى مدنيين لإدارة البلاد خلال المرحلة الانتقالية.
من جانبه، أصدر المشير حسين طنطاوي القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أوامره بعلاج جميع المصابين من المدنيين في أحداث الجمعة التي وقعت أمام مبنى مجلس الشعب في مستشفيات القوات المسلحة، بينما دعا وزير الإعلام الأسبق، منصور حسن، رئيس المجلس الاستشاري، أعضاء المجلس لاجتماع طارئ مساء الجمعة لبحث موقفهم من الأحداث.
وكان رئيس الوزراء، كمال الجنزوري، قد رفض التعليق على الأحداث أمس التي وقعت الجمعة في شارع مجلس الشعب وأمام مجلس الوزراء وخرج من مقر معهد التخطيط القومي بشارع صلاح سالم في مدينة نصر وعلى وجهه علامات الضيق قبيل ركوبه سيارته مغادرا مقر المعهد، وفقاً للتلفزيون المصري.
وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون الرسمي عدداً من الأشخاص وقد اعتلوا مبنى مجلس الشعب، يقومون برشق أشخاص آخرين على الأرض بالحجارة، والكتل الأسمنتية، فيما أفاد شهود عيان باشتعال النار في مبنى تابع لوزارة النقل، بالقرب من موقع الأحداث، كما اشتعلت النيران في عدد من الخيام التي أقامها المعتصمون أمام مبنى البرلمان، المواجه لمبنى مجلس الوزراء.
وبينما أفاد طبيب، في عيادة مؤقتة بالموقع، بأنه قام بمعالجة عشرات المتظاهرين من إصابات ناجمة عن تعرضهم للرشق بالزجاج والصخور، قال الناشط والمدون وليد ندا: "كل شيء بدأ عندما اعتقل الجيش رجلاً، ثم بعد ساعة من خروجه كان بالكاد قادراً على المشي من شدة الضرب.. كان وجهه وجسده وملابسه مضرجة بالدماء، وحمله المتظاهرون إلى المستشفى المؤقت."
من جهتها، قالت الناشطة منى سيف ، إن أعمال العنف اندلعت بعد أن اعتقلت السلطات و"ضربت بوحشية" اثنين من المتظاهرين، لافتة إلى أن أحدهما يدعى عبودي إبراهيم، وأضافت قائلة: "لا يوجد لديه كسور في العظام، ولكن كدمات كبيرة في الوجه، وجروح، وحروق شديدة من الصواعق الكهربائية".. وتابعت بقولها: "سوف نتقدم بشكوى للشرطة قريباً."
إعتصامات مجلس الوزراء
وبدأ عشرات الشبان اعتصاماً أمام مبنى مجلس الشعب المصري، منذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع، احتجاجاً على تعيين المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يتولى إدارة شؤون البلاد بعد تنحي الرئيس السابق حسني مبارك، أحد الرجال المحسوبين على النظام السابق، وهو الدكتور كمال الجنزوري، رئيساً لحكومة الإنقاذ الوطني.
ومع سقوط مئات الجرحى والمصابين واشتعال النيران في عدد من المباني و السيارات، ظل الصمت مسيطراً على حكومة كمال الجنزوري والمجلس العسكري الحاكم منذ اندلاع الأحداث.
يأتي ذلك بينما يجتمع المجلس الاستشاري بشكل طارئ، بحضور العضو عمرو موسى، المرشح المحتمل للرئاسة، وأحد أعضاء المجلس العسكري، لبحث تداعيات الاشتباكات.
أحداث مجلس الوزراء تعيد للأذهان احداث محمد محمود
وقال نشطاء سياسيون ، إن ما يجري أمام مجلس الوزراء يشبه أحداث 19 نوفمبر ، و التي أدت إلى سقوط ضحايا، بعد اقتحام ميدان التحرير لفضه بالقوة من المتظاهرين.
كما جددوا مطالبهم بإقالة حكومة الجنزوري، وتشكيل حكومة إنقاذ حقيقية و معبرة عن أهداف الثورة، والتحقيق مع المتورطين بأحداث مجلس الوزراء.
ورفض حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية ل"الإخوان المسلمين" في بيان له، الاعتداء على المعتصمين ومحاولة فض اعتصامهم بالقوة، وطالب جميع الجهات المعنية بتحمُّل مسؤولياتها الوطنية والعمل على الوقف الفوري لهذه الأحداث التي تدفع المشهد إلى تكرار ما حدث في شارع محمد محمود، و لفت الأنظار عن العملية الانتخابية وجر البلاد إلى أزمات مفتعلة تحيد عن الانتقال السلمي للسلطة.
كما دعا المجلس العسكري والجهات المعنية إلى "التحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات، وخاصةً من أولئك الذين يلقون بالحجارة على المعتصمين من أعلى البنايات الحكومية المحيطة بشارع مجلس الوزراء، وإجراء تحقيق عاجل."
وقالت الناشطة السياسية إسراء عبد الفتاح، إن ما يحدث أمام مجلس الوزراء، من اشتباكات بين عناصر الشرطة العسكرية ومعتصمي مجلس الوزراء، "يعيد إلى الأذهان أحداث 19 من نوفمبر ، والتي اعتدت خلالها قوات الشرطة على المتظاهرين السلميين بميدان التحرير لفضه بالقوة" على حد تعبيره.
وأضافت إسراء أن المجلس العسكري "يتعامل بنفس منطق وأسلوب النظام السابق في التعامل مع المتظاهرين، ولم يتعلم من أحداث ثورة 25 يناير،" واتهمت بعض عناصر الشرطة العسكرية ب"ضرب وسحل بعض الفتيات والسيدات من المتظاهرين."
وتطرقت أيضاً إلى ما أدلت به السلطات المصرية لجهة نفي مسؤوليتها عن الأحداث واتهام "بلطجية" بإلقاء الحجارة على المحتجين فقالت إن ذلك - على فرض صحته - "يثير التساؤلات حول مسؤوليته عن حماية منشآت الدولة والمتظاهرين السلميين."
المجلس العسكر يصعد الأحداث
من جانبه اعتبر أحمد ماهر، الناشط السياسي بحركة "6 أبريل،" وعضو ائتلاف شباب الثورة، أن الاشتباكات: "دليل على أن المجلس العسكري هو من يوتر ويصعد الأحداث، بعد قيام عناصر من الجيش باعتقال بعض المعتصمين داخل مجلس الشعب والاعتداء عليهم، ما أدى إلى إشعال الموقف،" على حد تعبيره.
و شدد ماهر على أن المتظاهرين "سيستمرون في اعتصامهم أمام مجلس الوزراء، حتى يتم الاستجابة لمطالبهم، بإقالة حكومة الجنزوري وتشكيل حكومة إنقاذ وطني معبرة عن طموحات وأهداف الثورة، واستكمال التحقيقات حول أحداث 19 نوفمبر، وفتح تحقيق لما يحدث من اعتداءات على المتظاهرين."
وأوضح ماهر أن منع المعتصمين دخول رئيس الحكومة إلى مجلس الوزراء: "سببه التفاف المجلس العسكري على طلبات المتظاهرين باختياره لرجل يتعامل بفكر العقد التاسع من القرن الماضي وعدم تشكيله لحكومة إنقاذ حقيقية، فضلا عن اختيار مجلس استشاري لا يعبر عن القوى الثورية وبعض أفراده من أحزاب كرتونية والحزب الوطني المنحل،" على حد تعبيره.
حريق المجمع العلمى كارثة قومية
من جهة أخرى صرح محمد الشرنوبي أمين عام المجمع العلمي المصري إن الحريق الذي شب في مبنى المجمع المجاور لمقر رئاسة الوزراء نتيجة إلقاء زجاجات المولوتوف أتلف كل محتوياته تماما التي تمثل تراث مصر القديم.
وأضاف الشرنوبي كل المؤلفات والمقتنيات منذ عام 1798 حتى اليوم أتلفت تماما جراء الحريق، مضيفا أن هذا المبني الأثري يضم حوالي 200 ألف كتاب.
وتابع أمين عام المجمع العلمي قائلا "إن احتراق هذا المبنى العريق بهذا الشكل يعني أن جزءا كبيرا من تاريخ مصر انتهى"، مشددا على ضرورة الكشف عن المسئولين عن هذا الحريق.
المجلس العسكرى يبرر أفعاله
وأكد المجلس الاعلى للقوات المسلحة أن ما حدث في شارع قصر العيني من مطاردة عناصر القوات المسلحة لمجموعة من البلطجية داخل ميدان التحرير تم بعد إطلاق الرصاص على القوات المسلحة، وإحداث العديد من الإصابات وإلقاء زجاجات المولوتوف مما أدي إلى اشتعال النيران في مبنى المجمع العلمي .
وأكد مصدر مسئول ان القوات المسلحة المصرية لم ولن تستهدف ثوار مصر,وأن العناصر التي استمرت في الاحتكاك بالقوات المسلحة صباح اليوم السبت والتي شاهدناها جميعا على شاشات التليفزيون لم تقابل إلا بضبط النفس حتى تم التصعيد الأخير والذي استوجب إيقاف هؤلاء الخارجين عن القانون .
واضاف المصدر أن كافة ملابسات الأحداث تتولاها النيابة العامة وان القضاء المصري العادل سيقول كلمته
الجنزورى يتكلم اخيرا
أعرب الدكتور كمال الجنزورى رئيس مجلس الوزراء عن حزنه العميق نتيجة الأحداث التى وقعت عند مقر مبنى رئاسة الوزراء الجمعة..
وقال فى مؤتمر صحفى عقده صباح اليوم إن ما حدث يشير إلى أن هناك أطرافا لا تريد للتحسن الأمنى الذى كان قد بدأ يحدث خلال الايام الماضية أن يستمر.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن مصر تعيش فترة تحتاج فيها إلى التكاتف من كل القوى السياسية والحزبية والشبابية من مختلف الأعمار, مشيرا إلى انه كان قد أعلن من قبل أن هناك انفلاتا في الأمن وتوقفا كاد يكون كاملا في عملية الإنتاج.
وقال الجنزوري إنه لا يدين أحد ولا يدافع عن أحد, وأن أحداث مجلس الوزراء بدأت بشباب مقيم منذ أسابيع عدة يمنع التحرك أو الدخول إلى مقر مجلس الوزراء ومقر الأمة (مجلس الشعب), وهو الجهاز التشريعي الذي أنفقنا عليه من خلال الانتخابات الناجحة التي شهدت لها شعوب العالم بأسره ما يقرب من مليار جنيه, ولكن للأسف لم يجد له مكانا.
وشدد رئيس مجلس الوزراء على عدم مواجهة أية مظاهرات سلمية بأي نوع من العنف أو حتى استخدام الكلمة, مؤكدا انه ملتزم بهذا الأمر.
وقال الدكتور الجنزورى إن الأحداث بدأت بعد منتصف ليل الخميس بان مجموعة كبيرة كانت متواجدة في موقع الاعتصام وكانت تلعب الكرة, وأن إحدى الكرات دخلت إلى مقر المجلس ودخل أحد الشباب لاسترجاعها ولقي معاملة قد لا تكون صحيحة.
وأكد الجنزوري أنه من حق الشباب المطالبة بالمحاكمة العادلة.. مستنكرا إلقاء الطوب والحجارة على مقر المجلس وكسر كل الكاميرات وإحراق السيارات بدون أن يتقدم فرد واحد من الشرطة وبدون تدخل القوات المسلحة.
ولفت إلى أن القوات المسلحة تتواجد منذ شهر يناير الماضي لحماية مجلس الوزراء من داخله وكذلك مقر مجلس الشعب.
وأضاف أنه في صباح الجمعة حطم بعض الشباب حائط مجلس الشعب وكسروا البوابة الثالثة ودخلوا ومع هذا لم يخرج ضباط الشرطة العسكرية إلى الشارع, وإنما خرجوا فيما بعد إلى شارع الشيخ ريحان لعمل حاجز جديد لمنع دخول المزيد إلى مجلس الشعب أي أنهم خرجوا لحماية المبنى.
فى الوقت نفسه اكد الجنزورى انه كرئيس للحكومة التى وصفها بحكومة انقاذ الثورة يحاول اسراع الخطى لتحقيق العديد من الأمور.. وعلى رأسها تحقيق الأمن بالشارع وتحريك عجلة الإنتاج حتى يشعر بها المواطن فى ذكرى اندلاع الثورة فى 25 يناير المقبل .
واوضح الجنزورى فى المؤتمر الصحفى انه يسرع الخطى بشكل كبير حتى يشعر المواطن فى بيته وفى الشارع وكذلك تحريك عجلة الأنتاج..وانه فى سبيل ذلك شكل اربع لجان للعمل فى اسرع وقت ممكن وتتخذ القرارات فى كافة الأمور .
واشار الى ان احد هذه اللجان كان من اجل تخفيض الأنفاق لتقليل عجز الموازنة حتى لا يكون هناك تضخم يؤثر على المواطن العادى .
وطالب الدكتور كمال الجنزورى رئيس مجلس الوزراء كافة القوى السياسية والحزبية والشبابية من كافة الأعمار والفئات بالتكاتف من اجل صالح ومستقبل مصر وانجاح ثورة 25 يناير.. مشيرا الى ان ما يحدث فى الشارع اليوم ليس ثورة وانما التفاف على الثورة .
وشدد الجنزورى فى المؤتمر الصحفى على ان كل من اهدر دما سيعاقب وكل من اخطأ سيعاقب وان ملف الأحداث الأخيرة بالكامل حول الى النيابة العامة للتحقيق فيه وتحديد المخطىء لمعاقبته .
واكد الجنزورى ان قوات الجيش المتواجدة داخل مجلسى الوزراء والشعب منذ 28 يناير الماضى لم تستخدم اى طلقات نارية وانه لم يتقدم احد من قوات الشرطة ولم يخرج من داخل المجلسين للتعامل مع المتظاهرين.. مشيرا الى ان من خرج كان بهدف وضع الحواجز والأسلاك الشائكة للفصل بين المشتبكين .
وعلى الصعيد الاقتصادى أعلن الدكتور كمال الجنزورى رئيس مجلس الوزراء تنازله عن راتبه والمصروفات المخصصه له كرئيس للوزراء.. على ان تحول الى احد المراكز التى تقدم الخدمات المجانية للاطفال او مراكز القلب ، وقال الجنزورى فى مؤتمر صحفى عقده اليوم بهيئة الاستثمار "انه تم تخفيض ما يسمى بالمصروفات للوزراء الى 50% بدلا من 100% ..كما كان مطبقا من قبل".. مشيرا الى انه تم تطبيق هذا القرار اعتبارا من الجمعة .
وردا على الاتهام فيما يتعلق ببطء إجراءات المحاكمة والتقاضي, قال الدكتور كمال الجنزورى رئيس مجلس الوزراء "هل تتدخل السلطة التنفيذية في أعمال القضاء ؟", مضيفا كل من أخطأ أو أهدر الدم سيعاقب ولكن كل الأمور في يد النيابة, وما حدث في الأحداث الأخيرة سيترك أيضا للنيابة العامة, ولن يحول أي من مرتكبي تلك الأحداث إلى النيابة العسكرية.
وقال الجنزوري إن حكومته لن تبدأ في إنشاء مشروعات عملاقة ولكنها تحاول تدوير عجلة الانتاج, مشيرا إلى أن إطلاق المياه في بعض الترع لاستزراع ألف الأفدنة ليست مشروعات جديدة, مشددا على أن حكومته لن تستطيع إقامة مشروعات كبرى وعمرها شهور معدودة، وأكد رئيس مجلس الوزراء أنه تم ربط الأجور بتحديد الحد القصى لها بما يعادل 35 ضعفاً للحد الأدنى, وأنه لا يستطيع إصدار ما توصل إليه في قرار حتى يتم عرضه على جلس الوزراء, لافتا إلى أنه سيقوم بطرحه على المجلس في أول اجتماع له الاحد موضحا أنه طبق هذا بداية من الأمس فيما عرض عليه بشأن رواتب الوزراء.
وحول الصلاحيات التي أخذها كرئيس لمجلس الوزراء وهل هي حقيقة أم لا, قال الجنزوري إنه أخذ صلاحيات عديدة, إلا أنه لا يستطيع أن يقول أنه أخذ صلاحيات كاملة لرئيس الجمهورية, لأن ذلك معناه أن يكون النظام المصري برلمانيا وهو ما لم يحدده الاعلان الدستوري, كما أنه لا يستطيع أن يقول إن النظام المصري هو نظام رئاسي, لأن ما يحدد ذلك هو الدستور القادم.
وشدد رئيس مجلس الوزراء على أنه سيتم معالجة كافة المصابين سواء كانوا من الثوار أم غيرهم لأن الجميع مصريين ولا تفرقة بينهم.
من المستفيد مما يحدث فى مصر ، قاربنا على النهاية ولا أحد يعرف من سيطلق رصاصة نهاية مصر ولكن من الواضح أن اصرار كل الأطراف على تعجيل النهاية مؤكد لكم الله يا فقراء مصر .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.