شيخ الأزهر: نصرة المظلوم أياً كان دينه غاية ما أطمح إليه    220 خبيرًا اقتصاديًا و2000 مشارك في قمة الأوراق المالية بشرق ووسط أوروبا في فيينا    تفاصيل تفقد وزير التعليم ونظيره الياباني مدرسة السيدة نفيسة الثانوية بنات    وفدان من منظمة الغذاء العالمي وألمانيا يشيدان بمشروعات تطوير الزراعة بقرية في الأقصر    الرئاسة الفلسطينية تشيد بجهود مصر والوسطاء للانتقال إلى المرحلة الثانية في غزة    أمم أفريقيا 2025| انطلاق مباراة مصر والسنغال في نصف النهائي    الهلال يوضح تفاصيل إصابة سالم الدوسري.. ومدة غيابه    «التعليم» تكشف التفاصيل القانونية الكاملة بشأن الادعاءات المتداولة ضد الوزير    استقرار الأحوال الجوية| الأرصاد تكشف حالة الطقس حتى منتصف الأسبوع المقبل    بعد عرض حلقاته الأولى.. مسلسل لعبة وقلبت بجد يتصدّر تريند إكس في مصر    عضو المجلس الوطنى الفلسطينى: مصر تقود الإرادة العربية لتحقيق السلام بغزة    الشيخ خالد الجندي: الإسراء والمعراج تكريم إلهي خاص لرسول الله وليس معجزة بالمعنى الاصطلاحي    استشاري يحدد قواعد جلوس الطفل أمام الشاشات يوميا حفاظا على صحته    محافظ الدقهلية يستقبل مساعد وزير الصحة ويتفقدان عدد من المستشفيات والوقوف على الاحتياجات الفعلية    شاهد ملعب ابن بطوطة قبل انطلاق مباراة مصر والسنغال.. صور    تأييد أحكام الإعدام على "سفاح الفيوم" المتهم بقتل صغير وشريكه    مصطفى كامل يكشف السر وراء صمت النقابة عن أزمة شيرين عبد الوهاب    طريقة عمل محشي الكوسا في الفرن بمذاق لا يقاوم    فليك: قد نمنح كانسيلو فرصة المشاركة في كأس الملك    الطفلة جوليا تكشف كواليس مشاركتها في "قسمة العدل" قبل عرضه على ON    الداخلية تقوم بتصفية 4 مواطنين بأسيوط ومصرع نيجيري سقط من الطابق ال 11 بمدينة نصر    ضبط مالك أستوديو تصوير غير مرخص بمدينة العبور    عقب فوزه برئاسة لجنة النقل.. النائب وحيد قرقر: تكليف أعتز به    غرق كابينة 7.. ميل كبير للسفينة الجانحة على شاطئ بورسعيد.. فيديو    محافظ الإسماعيلية يتفقد مستشفى التل الكبير التخصصي تمهيدّا لافتتاحه    سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي    رئيس صناعة النواب: نعمل وفق خطة متكاملة ولن نكون لجنة رد فعل    ارتفاع حصيلة ضحايا انقلاب قطار في تايلاند إلى 32 قتيلا    وزير الصحة يبحث مع سفير كازاخستان التعاون بالمجال الصحي وتكنولوجيا التصنيع الدوائي    حبس راقصة سنة بتهمة حيازة مواد مخدرة داخل مطار القاهرة الدولي    رئيس جامعة بني سويف يترأس اجتماع مجلس كلية علوم الرياضة    41 عرضا في القائمة الطويلة للدورة العاشرة من مهرجان مسرح الجنوب    تأجيل محاكمة 50 متهما بقضية الهيكل الإدارى للإخوان لجلسة 11 مارس    خالد الجندى يشرح معنى سبحان فى بداية سورة الإسراء    مؤتمر صحفي للعرض المصري « مرسل إلى » بمهرجان المسرح العربي    وزير «البترول» يبحث التعاون مع المجلس الدولي للتعدين والمعادن ICMM    17 يناير.. نظر دعوى إلغاء تصاريح سفر النساء السعودية    إعادة مباراة بتروجيت والزمالك في دوري السلة.. ماذا حدث؟    قمة الثأر في طنجة.. مصر والسنغال في صراع التأهل لنهائي أمم أفريقيا    بيراميدز يتابع تفاصيل إجراء محمد حمدي عملية الرباط الصليبي بألمانيا    مجدي شاكر: عيد الأثريين سيحمل كثيرا من الأخبار السارة للعاملين بالقطاع    كازاخستان تتوقع القضاء على عجز الطاقة بحلول الربع الأول من عام 2027    الصحة: غلق مصحات ومراكز غير مرخصة لعلاج الإدمان بالجيزة والشرقية والبحيرة    بالصور.. انطلاق منافسات اليوم الثاني لبطولة مصر الدولية البارالمبية للريشة الطائرة    منصور عامر: ثلث ثروتي وقف خيري.. وفتح حساب للآخرة أولى من انتظار الذكر بعد الوفاة    الحكومة الفرنسية تواجه تصويتين بحجب الثقة بسبب اتفاقية «ميركوسور»    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 14يناير 2026 فى محافظه المنيا    طارق مصطفى: "لم يتواصل معي مجلس إدارة الزمالك بشأن تدريب الفريق"    مجلس كنائس الشرق الأوسط يهنئ مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية الجديد في الأردن    برلمانيون: قرار واشنطن إدراج «الإخوان» ككيان إرهابي خطوة فارقة    عاجل- الرئيس السيسي يتلقى تحيات ترامب ويؤكد قوة التعاون الاستراتيجي بين مصر وأمريكا    محمد نوارة المؤلف الموسيقي ل ده صوت إيه ده؟: أول تجربة موسيقية سينمائية لي.. والأفلام الميوزيكال تحدٍّ كبير    وزير الطيران يتفقد المجمع الصناعي والمدرسة الألمانية الدولية بالقاهرة    تعيين محمد الشريف أمينا عاما لحزب الحركة الوطنية بالبحيرة    سعر كرتونه البيض للمستهلك فى اسواق المنيا اليوم الأربعاء 14يناير 2026    موعد ليلة الإسراء والمعراج 2026 الخميس أم الجمعة؟ وحكم صيامها وأفضل الأعمال    وزير الري يتابع إجراءات تحسين منظومة إدارة وتوزيع المياه    ترامب يناشد متظاهري إيران بالسيطرة على المؤسسات: المساعدة في الطريق إليكم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر تنزف الآن .. فلا تقتلوها !
نشر في مصر الجديدة يوم 10 - 10 - 2011

" فى مجتمعنا المصرى تختلف الطبقات الاجتماعية والمستويات الثقافية وكذلك المعتقدات الدينية ، فمنذ القدم عاشت على أرض مصر أديان سماوية مختلفة ولم يبق سوى الاسلام والمسيحية، وبرغم كل الاختلافات السابقة فقد رأينا كيف انصهرت كل هذه الاختلافات وضاعت معالمها حينما إنتفض الشعب المصرى ليصنع ثورة 25 يناير المباركة، ولم يكن أحد يعلم ما إذا كان من يجاوره فى المظاهرة هو مسلم أم مسيحى، فقط كان يعلم أنه مصرى مثله "
لقد كان التعايش الوطنى بين المتظاهرين نموذجاً عملياً لن تكفى الكتب والمقالات والشعارات أن تصفه، لقد كانت حالة إندماجية رائعة بين كل أطياف الشعب المصرى لم تشهدها مصر بهذا الشكل منذ حرب أكتوبر 1973، ثمة روح جديدة قد نمت بين المصريين بعضهم البعض لم نعهدها فى ظل نظام سابق كان يبث الفتنة ويدّعى أنه يقاومها ، لكن للأسف سرعان ما بدأت روح الفتنة تنمو مرة أخرى نتيجة حوادث فردية بين أفراد من الطرفين، فيصورها الإعلام على أنها فتنة تشمل كل المسلمين والأقباط ويبدأ بعدها صدامات على نطاقات واسعة وينتج عن ذلك خسائر فادحة فى الأرواح والممتلكات.
إن مثل تلك الأفعال ما هى إلا مقدمات لثورة مضادة لتطيح بما أنجزه الشعب عندما كان يداً واحدة، إن الوطن الآن قد بات فى أمس الحاجة إلى توفير جهدنا لنبذله فى تعمير الوطن وبنائه ، لكننا نتغافل عن البناء و الاصلاح و نتجه نحو خلافات لا تحلها الاعتصامات و التظاهرات بل الحوار و النقاش، وفى خضم الأحداث .. تحولنا إلى قنابل موقوتة موجودة فى الشوارع وعلى الأرصفة ننتظر من ينزع فتيلها كى ننفجر ! ، أشعر بالحزن لما أراه على شاشات التلفزيون من أحداث شغب وعنف أمام ماسبيرو ، أشعر و كأن الشاشة قد تحولت إلى مشهد من النيران ..حتى إنارة الأعمدة تلهمنى إحساساً بالنيران التى تحرق مصر بأكملها ، أفجعتنى الكلمات البسيطة لمجند الجيش الذى يتألم من إصابته وهو يقول: " زميلى مات جنبى .. زميلى مات جنبى ! " ، كم هو مفزع أن ترى أخاً لك فى الانسانية (وليس الوطن فقط) يُقتل بجوارك ! ، إصابات عديدة و قتلى وكأننا فى معركة بين مواطنين من دولة و جيش من دولة أخرى ! ، بإختصار شديد : إن مصر ألان تنزف ... فلا تقتلوها يا أبناء مصر .
ان الحوار هو الوسيلة الوحيدة الفعالة للتعامل مع الآخر للتفاهم على نقاط تشكل اختلافًا فى وجهات النظر، ولو اعتمده الجميع لما كانت هناك تلك الإشكاليات التى تحدث من الحين للآخر والتى كان يكتفى النظام السابق بتهدئتها دون وأدها والتخلص من جذورها تماماً بعد فهم مسبباتها ، فأياً كان الدين .. فإن من يتبعه يتمسك بالقيم الإنسانية انطلاقاً من مبادئ سماوية يتلقاها ويعتنقها، ومنها احترام الآخر والتفاهم معه ،ومن هنا ينبثق الحوار بتبادل الآراء فيه، ولو اعتمد الجميع الحوار سبيلاً لما كانت هناك نزاعات دينية وطائفية، ولما كنا نعانى من مشكلات تهدّد كيان الوطن من حين لآخر، أتمنى أن تقودنا الروح الطيبة التى إكتسبناها من ثورة يناير إلى التوافق على عيش مشترك صحيح بين أبناء الدينين فى الوطن الواحد، يجمع بينهما احترام الانسان ومعتقداته، يتجلى بالانفتاح على الآخر، فى ظل روح وطنية مشتركة، يقرّ بها المصريون ويعلنون لها الولاء والانتماء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.