وزير الزراعة يوجه باستمرار عمل القطاعات الخدمية خلال إجازة العيد    سعر الدولار اليوم الإثنين 16 مارس 2026.. بكام النهارده؟    استقرار سعر الدينار الكويتى اليوم الإثنين 16 مارس 2026 أمام الجنيه    حقلان إرشاديان عن زراعة القطن والقمح على مصاطب بالفيوم    105.87 دولار للبرميل، أسعار النفط العالمية اليوم الإثنين    وزيرة التنمية المحلية ورئيس التنظيم والإدارة يتوافقان على المقترح النهائي للهيكل التنظيمي المحدث للوزارة    "الزراعة" ترفع درجة الاستعداد القصوى بكل قطاعاتها لاستقبال عيد الفطر    هجوم بطائرة مسيرة يُشعل حريقًا في مركز نفطي رئيسي بدولة الإمارات    قافلة «زاد العزة» ال157 تدخل إلى الفلسطينيين فى قطاع غزة    ماكرون: لا بد أن تتوقف هجمات إيران على جيرانها    توروب: خسارتنا أمام الترجي حُسمت بقرار الVAR.. ولدينا فرصة للتعويض في القاهرة    النيابة تطلب التقرير الفني لكشف أسباب تفحم سيارة بطريق السويس الصحراوي    محافظ أسيوط يعلن عن تجهيز 169 ساحة و2677 مسجدًا لصلاة عيد الفطر المبارك    النشرة المرورية.. زحام على الطرق الرئيسية بالقاهرة والجيزة    الأرصاد: سحب منخفضة على هذه المناطق ونشاط رياح سرعتها تصل 35 كم فى الساعة    القبض على طباخ لاتهامه بإنهاء حياة سيدة وإخفاء جثمانها 3 أيام داخل شقته بالوراق    انتقادات واسعة للأوسكار بعد مقاطعة فريق "صائدو الشياطين" خلال خطاب فوزهم (فيديو)    خافيير بارديم من حفل الأوسكار ال98: لا للحرب.. وحرروا فلسطين    جيش الاحتلال يبدأ عمليات برية محدودة جنوب لبنان    اليوم.. إعلان النتائج الرسمية لانتخابات نقابة المهندسين 2026    وصول بعثة الأهلى للقاهرة بعد الخسارة من الترجى التونسى فى دورى الأبطال    الليلة.. الرئيس السيسي يشهد احتفالية ليلة القدر ويكرم الفائزين في «دولة التلاوة»    بورسعيد الأعلى، تأخيرات خطوط السكك الحديدية اليوم    الأوسكار 98.. «فورملا 1» أفضل صوت    مقرمشة مثل الجاهزة.. طريقة عمل السمبوسة بورق الجلاش بخطوات سهلة في المنزل    جوائز الأوسكار 2026.. جيسي باكلي أفضل ممثلة عن فيلم «هامنت»    فصائل عراقية: نفذنا عملية نوعية بصواريخ خلفت 6 قتلى من الجيش الأمريكي    الحرس الثوري الإيراني محذرا من استهداف جزيرة "خرج": سيخلق معادلة أخرى مروعة    لكل ربة منزل.. أفضل الطرق لصنع الترمس في المنزل    الأوسكار 98.. «الفتاة التي بكت لآلئ» أفضل فيلم رسوم متحركة قصير    بيبو يترك الصعيد بعد خلاف مع سيد رجب في الحلقه 11 من «بيبو»    على غرار "دولة التلاوة".. ختام مسابقة قرية التلاوة بالمهيدات بالأقصر وتكريم 330 حافظًا للقرآن الكريم    الصحة: مخزون أدوية الأمراض المزمنة والطوارئ يكفي من 4 إلى 6 أشهر    " رجال طائرة الأهلي" يفوز على بتروجيت في دوري السوبر    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء موجة هجمات على بنى تحتية للنظام الإيراني في طهران    الطلبة يحتفلون بعودة روح في مسلسل علي كلاي والعوضي يعلق الشارع كله مع كلاي    رأس الأفعى في قبضة الأمن.. تفاصيل المداهمة التاريخية ل "جحر" الثعلب    سر عظمة ليلة القدر.. أستاذ بجامعة الأزهر يوضح مكانتها وأنوارها في الإسلام    رمضان.. السابع والعشرين    مصرع شاب أسفل عجلات سيارة مسرعة بمركز الفشن ببني سويف    خطوات سداد رسوم التقديم لوظائف الحكومة في المسابقات    الدراما والتاريخ | قراءة نقدية لمشهد تخزين السلاح في الأراضي الزراعية بمسلسل "رأس الأفعى"    كرة سلة - لقاء فاصل بين الأهلي وسبورتنج.. ومواجهة منتظرة بين الزمالك والاتحاد في الدوري    ولاية أخرى.. لابورتا يكتسح فونت في سباق رئاسة برشلونة    عبير الشيخ تحذر: برامج تحريض المرأة على الرجل تهدد الأسرة والمجتمع    عبير الشيخ: الزواج من سياسي يتطلب صبرًا وفهمًا ومسؤولية مزدوجة    عبير الشيخ: غياب الأخلاق سبب سلبيات السوشيال ميديا    #جمال_ريان يتفاعل على (إكس)... إجماع المهنيين على تكريمه وسقوط الأمنجي إنسانيا    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 26 رمضان 2026    المفتي: صلة الرحم سبب للبركة في الرزق وطول العمر وطمأنينة القلب    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: حسام حسن وافق على لقاء إسبانيا.. وفي انتظار الاتفاق    «المتر سمير» الحلقة 10.. محمد عبد الرحمن يساعد كريم محمود عبد العزيز في قضية جديدة    4 ميداليات للفراعنة في الدوري العالمي للكاراتيه    الأنبا مقار يلقي محاضرة في ختام الترم الثاني بمعهد «في إتشوب» بالعاشر من رمضان    ختام الأنشطة والدورة الرمضانية بمركز دراو بأسوان.. صور    دعاء الليلة السادسة والعشرين من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    حسام موافي يحذر: الأرق كارثة على الجسم وقد يكون مؤشرا لجلطات دماغية أو فشل كبدي    لتحلية فاخرة ومميزة، طريقة عمل بلح الشام بالكريم شانتيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل تزدهر تجارة الأعضاء البشرية فى مصر؟ - إذاعة هولندا العالمية
نشر في مصر الجديدة يوم 21 - 10 - 2009

بعد شد وجذب أصدرت نقابة الأطباء المصرية لائحة ضوابط للتبرع بالأعضاء البشرية، دون صدور قانون شامل حتى الآن ينظم نقل الأعضاء وزراعتها، وبسبب خلو التشريع المصرى من تجريم لتبرع أجنبى لأجنبى على أرض مصر بأعضائه يخشى متابعون أن تجذب مصر أعداد أكبر من البائعين الأجانب والمشترين من مرضى من دول أخرى بالأخص الخليجية.
فى سبتمبر الماضى كشفت الشرطة عن عصابة من عشرة أشخاص، مصريين وأردنيين بالتناصف، بعضهم جاء لمصر لبيع كليته فثمنها هنا أغلى، ثم واصل البقاء فيها وعمل كمورد لمتبرعين جدد من الأردن بإغراءات مالية لنقل كلاهم إلى مرضى خليجيين، يحصل الوسيط الأردنى على 1000 دينار أردنى والمتبرع على نحو 4 إلى 8 آلاف دولار تقريبا.
لم تجد النيابة العامة تكييفا قانونيا لتواصل حبس العصابة؛ فليس هناك ما يجرم ذلك قانونا، والمصرى الذى وقع فى فخ العصابة قبل أشهر شاب فى الثالثة والعشرين، فى البداية قالوا له لدينا عمل رائع لك فى منتجع سياحى بسيناء، براتب مغر، عليك إجراء بعض الفحوص الطبية لاستكمال أوراق العمل، وبعد أن تم تخديره يستيقظ فى الصباح من اثر المخدر يوهموه أنهم أنقذوا حياته بأن أجروا له عملية استئصال الزائدة الدودية، اكتشف الحقيقة فذهب للشرطة شاكيا باكيا فطردوه، أصر على روايته فحبسوه لأيام وضربوه!..لكن بعد أن تم القبض على العصابة ظهر من جديد..
لكن لو لم تظهر قصة العصابة: كم مواطناً مصريا قد تعرض لخداع مماثل لسرقة أعضائه البشرية؟ وكم مريضا يخرج من جراحة بسيطة ليكتشف آثار جراحة أخرى؟
نقلت الصحف على لسان المتهم الرئيسى حمزة محمد عبد المطلب إن مصر تشكل سوقا رائجة لبيع الأعضاء البشرية والاتجار فيها وان الأمر يتم وفقا للائحة التى وضعتها نقابة الأطباء المصريين, فجميع من باعوا كلاهم أقروا فى أوراق رسمية وأمام لجنة من نقابة الأطباء بتبرعهم بنزع كليتهم ونقلها للمريض.
هذه اللائحة التى ثار جدل حولها صيف العام الماضى حملت بندا " يحظر نقل الأعضاء بين مختلفى الجنسية أو الديانة" اعتبره البعض راجعاً لأسباب دينية خاصة مع سيطرة الإخوان المسلمين على عدة مناصب كبرى بمجلس النقابة، لكن مدافعين وبينهم علمانيون ارجعوا الأمر بهدؤ إلى أن ضابط التبرع أن يتم من أحد الأقارب من الدرجة الأولى ومن المنطقى انه سيكون من نفس ديانة المتبرع له "الأمر لا علاقة له بوحدة وطنية ولا مواطنة ولا إخوان مسلمين فى النقابة ولا إسفين فى تماسك الأمة ولكنة محاولة لإيقاف تجارة قذرة لا أظن أن مثقفى مصر يرضون بها"
وفى قضية الشبكة الأردنية لم ترحب مصر بإشراك ضباط أردنيين بالتحقيق. وبحسب المنشور على لسان الموقوفين فقد قاموا باستئصال وبيع 25 كلية من شباب أردنيين، ولكن متهمين آخرين قالوا إن العدد أكبر خاصة أن المتهم الأول يعيش فى مصر ويعمل فى تجارة الأعضاء منذ عام ونصف العام.
وتخشى السلطات أن تكون مصر مركزا لمثل هذه التجارة، وخاصة أن هناك مناطق فقيرة فى الأردن مثل سكان مخيم البقعة وبحسب ما جاء على لسان المتهم الرئيسى تشهد قدوم "سماسرة للبحث عن الأفراد الذين يعرضون أعضاءهم البشرية للبيع, ويتم الاتفاق معهم وإرسالهم إلى المتبرع, حيث إن المريض هو الذى يحدد مكان البلد الذى ستجرى فيه عملية نقل الكلى وأيضا المستشفى, لأنه هو الذى سيتحمل تكاليف العملية ونقل الكلية وثمنها".
وينتظر أن يطرح مشروع قانون تنظيم نقل وزراعة الأعضاء البشرية لإقراره خلال الدورة البرلمانية القادمة ويحمل بندا يحظر فيه أى شكل من "تجارة الأعضاء البشرية" محليا وعبر الحدود.
ماذا يقول الدين :
لم تكن الاعتبارات المهنية وحدها ما يملى على الأطباء قرارهم، إذ يلعب العامل الدينى دورا كبير خاصة مع فتاوى تحرم نقل أعضاء الموتى؛ فحسب تفسير بعض رجال الدين فإن الوفاة لا تتحقق فقط بموت جذع المخ فى المريض المراد نقل أعضاء جسده لزرعها فى جسد آخر، طالما كان هناك أعضاء أخرى تعمل فى جسده كالقلب والرئتين، ولسبب فقهى وشرعى ويتعلق بملكية الأعضاء، باعتبارها "وديعة لله لا يجوز التصرف فيها"
شيخ الأزهر يتبرع
وكثيرا ما طالب د. حمدى السيد - أستاذ جراحة القلب، ونقيب أطباء مصر، ورئيس لجنة الصحة بمجلس الشعب بصدور قانون ينظم نقل الأعضاء البشرية وزراعتها؛ مشيرا لوجود آلاف من مرضى الفشل الكلوى والكبد ويحتاجون لأعضاء بديلة، وأن الوفاة لها علامات يحددها الأطباء المتخصصون، وهناك قواعد متفق عليها دوليًّا، ويمكن التأكد من وفاة جذع المخ بهذه القواعد المنضبطة.
وقد أجاز الإمام الأكبر الدكتور "محمد سيد طنطاوي" شيخ الأزهر عمليات نقل الأعضاء البشرية وزراعتها؛ معتبرا أنها "صدقة جارية للمتبرع، حيا أو ميتا" وهو ما يخالف فتوى سابقة أصدرها الإمام الأكبر "جاد الحق على جاد" الحق شيخ الأزهر الراحل - عندما كان مفتيًا للديار المصرية - عام 1979، وأكدها أثناء شياخته للأزهر فى فتوى لمجمع البحوث الإسلامية عام 1992، وأوضح فيها أن توقف جذع المخ ليس دليلاً على الوفاة إذ لم تصحبه الدلائل التى أقرها الطب الشرعى من قديم الزمان، وهى توقف الجهاز التنفسى والجهاز الدموى والجهاز العصبي.
وطنطاوى هو أول مصرى يقوم بعمل وصية يتبرع فيها بقرنية عينيه بعد وفاته.
ويقول نقيب الأطباء حمدى السيد "لا نستطيع حاليا نقل الأعضاء من حديثى الوفاة لعدم صدور القانون وللخلاف حول تحديد موعد الوفاة"
وليس فقط مرضى الكبد والكلى، فقد أعلن وزير الصحة المصرى أن عدد فاقدى البصر فى البلاد يقدر بنحو 800 ألف شخص، وهم بحاجة لنقل قرنيات جاء ذلك خلال افتتاحه لبنك القرنية يرافقه مفتى الجمهورية و نقيب الأطباء.( بما يعنى أن هذا الإجراء محل رضا النقابة المهنية وكبرى المؤسسات الدينية) وسيساهم البنك فى خفض تكلفة العمليات لأقل من 10 آلاف جنيه والقضاء على قوائم الانتظار الطويلة، مؤكدا حرص الوزارة على تحديث الإطار التشريعى والتنظيمى لمكافحة عمليات الاتجار فى القرنية وتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 103 لسنة 1962 والخاص بتنظيم العمل ببنوك العيون وإصدار القرار الوزارى الذى يضع ضوابط واضحة ومحددة لاستئصال القرنيات بجميع المستشفيات والمراكز الطبية .
وقبل أيام أبدى الدكتور مجدى يعقوب خبير جراحة القلب العالمي، أسفه لعدم السماح بجراحات زراعة الأعضاء البشرية فى مصر، قائلا هناك دول قليلة جدا على مستوى العالم تمنع زراعة الأعضاء، وللأسف مصر من بينها" .
مضيفا أن "هناك أطفالاً ومرضى يمكن إنقاذهم بتقنين زراعة الأعضاء، من خلال وضع تشريع وقانون صارم يحد من تجارة الأعضاء والسماسرة ويعاقب المخطئ ، معتبراً أن نقل وزراعة الأعضاء يجب أن يكونا محليين، لا تجارة دولية"
ويستمر الترقب حتى تبنى قانون شامل لتنظيم التبرع ونقل الأعضاء البشرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.