نقابة الأطباء تحسم موقف الإغلاق المبكر للعيادات والمعامل ومراكز الأشعة    رئيس جامعة الأزهر: المؤسسات التعليمية تقاس قوتها بإنتاج المعرفة لا استهلاكها    محافظ الشرقية يُتابع مع رؤساء المراكز والمدن والأحياء إجراءات تطبيق ترشيد الكهرباء ومدي إلتزام أصحاب المحال بتوقيتات الغلق المقررة    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع جهود المحافظات في تنفيذ قرار إغلاق المحال العامة    محافظ سوهاج ومدير الامن يتابعان غلق المحال التجارية بالمحافظة    مصطفى ثابت: الذكاء الاصطناعي يقلل تكاليف العمليات العسكرية ويغير موازين الحرب    كامل الوزير: حتى لو السولار نزل 25% مش هنزل سعر التذكرة    التلفزيون الإيراني: بدء موجة جديدة من الهجمات الصاروخية باتجاه جنوب فلسطين المحتلة    المزيد من القوات البحرية الأمريكية تصل إلى الشرق الأوسط    أول تعليق من كامل الوزير بشأن زيادة أسعار تذاكر القطارات والمترو    وزير الداخلية الفرنسي يربط محاولة تفجير "بنك أوف أمريكا" بالأزمة الإيرانية    السفارة السورية تتابع تداعيات قصف إسرائيلي أدى لمقتل 7 سوريين في جنوب لبنان    تحركات مصرية نشطة لوقف الحرب الإيرانية    كامل الوزير: عدد المصانع في مصر قفز من 18 ألفا في مطلع الألفينات إلى 70000 اليوم    حمادة الشربيني يجتمع بلاعبي منتخب الشباب بعد ودية الجزائر    عضو اتحاد الكرة: أبو ريدة سر اكتشاف هيثم حسن واللاعب انسجم مع المنتخب سريعا    منتخب الناشئين بالزي التقليدي أمام المغرب في تصفيات شمال أفريقيا    الحرس الثوري: استهدفنا مجمعين صناعيين مرتبطين بالصناعات العسكرية الأمريكية في الإمارات والبحرين    الداخلية تضبط سيدة اعتدت على راكبة بالسب والإشارات الخادشة بالقاهرة    الداخلية تكشف ملابسات فيديو قيادة طفل "لودر" بالقاهرة    الاعتداء على أم في كفر الشيخ بسبب الميراث، الأمن يكشف التفاصيل الكاملة    وفد "المهن التمثيلية" يزور الفنان محيي إسماعيل داخل دار إقامة كبار الفنانين    حسن شحاتة يوجه رسالة خاصة ل محمود الخطيب ووالدة الراحل محمد عبد الوهاب    تقارير: رونالدو يرفض انضمام صلاح للنصر والسبب مفاجئ    باكستان تعلن موافقة إيران على السماح بمرور 20 من سفنها عبر مضيق هرمز    كامل الوزير: أنشأنا 6600 كم طرقا جديدة.. ولم يكن بإمكاننا الانتظار 10 سنوات    مدعوم من الدولة.. ضياء رشوان: الحد الأدنى للأجور في مصر يشتري خبزا أكثر من «فرنسا الشقيقة»    ضياء رشوان يجيب: لماذا لم ترفع دول الخليج أسعار الوقود رغم الحرب.. بينما اضطرت مصر للتحريك؟    مدرب المجر يرد بقوة على سلوت: لا تتدخل في قراراتنا    وفد نقابة المهن التمثيلية يزور الفنان محيي إسماعيل داخل دار إقامة كبار الفنانين    منافس مصر في كأس العالم.. بلجيكا تضرب أمريكا بخماسية    «الصحة» تكرّم مدير مستشفى الصدر بالجيزة لجهوده في مكافحة «الدرن»    جاليري الزمالك يحتضن معرض إلى العمق للنحات ناثان دوس    حبوب للأخلاق    أحمد موسى يطالب الحكومة بزيادة شرائح الكهرباء على الأغنياء: ادفع علشان الدنيا تمشي.. شوف أنت جايب عربية بكام    وزير الأوقاف السابق: الجماعات المتطرفة تبني وجودها على أنقاض الأوطان    تعرف على الفرق المتأهلة لنصف نهائي دوري السوبر لسيدات السلة    محافظ القليوبية يتابع تطبيق مواعيد غلق المحال الجديدة    عشر سنوات من الغياب ومائة عام من الحضور إدواد الخراط المغامر الأبدي    سينودس سوريا ولبنان يدعو إلى تعميق البعد الروحي خلال أسبوع الآلام    «مستشفى القاهرة الجديدة» يحصد المركز الثاني في السلامة والصحة المهنية    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    كفر الشيخ الأزهرية تشارك بنصف نهائي تصفيات «نحلة التهجي» على مستوى الأقاليم    محافظ الأقصر يؤكد دور مهرجان السينما الإفريقية في الترويج للسياحة والثقافة    قبول دفعة جديدة من المتطوعين وقصاصى الأثر والمجندين بالقوات المسلحة    محافظ الإسكندرية يتفقد كوبري العوايد لفرض الانضباط ومواجهة الإشغالات والتعديات    مشروع قانون شامل لتنظيم الإعلانات الطبية وحماية المرضى    وزير التعليم العالي: إجراءات تنفيذية لترشيد استهلاك الطاقة بالجامعات والمعاهد    الرعاية الصحية تستعرض إنجازاتها وأنشطتها ب فيديو "الرعاية الصحية في أسبوع"    تعليم بني سويف يوقف جميع حركات النقل والندب من المدارس والإدارات    فيلم "برشامة" يتصدر محركات البحث بعد تخطيه 100 مليون جنيه في 9 أيام    ضبط المتهم بالتحرش بفتاة والتعدي عليها بالسب وتوجيه إشارات خادشة للحياء بالشرقية    كواليس جولة محافظ دمياط داخل مركز صحة الاسرة.. 42 ألف مستفيد تحت رعاية "الألف يوم الذهبية"    البابا لاون الرابع عشر يؤكد مركزية المسيح ودور الكنيسة في الدفاع عن الإنسان    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    بعد قليل.. نظر دعوى تعليق تنفيذ أحكام الإعدام بعد تعديلات الإجراءات الجنائية    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رحلة شيخ الأزهر - فهمي هويدي - الشروق
نشر في مصر الجديدة يوم 06 - 11 - 2010

أكلما توجع مسئول كبير فى البلد استقل طائرة وذهب للعلاج فى الخارج على نفقة الدولة؟ وما هى الرسالة التى يبعث إلينا بها أولئك الأكابر فى هذه الحالة؟ وألا يعنى ذلك أنهم لا يثقون فى الطب والأطباء بمصر، وأنهم لا يريدون أن يغامروا بالخضوع للعلاج فى داخل البلد، فآثروا أن يذهبوا إلى «ملاذات آمنة» يُطمأن إلى كفاءتها؟ وألا يعنى ذلك أيضا أن العلاج فى الداخل أصبح من نصيب الفقراء وحدهم. الذين تحولوا إلى «حالات» لتعليم الطب وحقل لتجارب الأطباء؟
مثل هذه الأسئلة أثارتها عندى الرحلة التى قام بها شيخ الأزهر إلى فرنسا، حين قرأنا أنه نُصح بالسفر إلى هناك للعلاج وإجراء بعض الفحوصات الطبية. ولا أخفى أننى عندما قرأت خبر سفره المفاجئ توقعت أن يكون قد ألم به شىء خطير، لكن حين نشر لاحقا أنه ذهب لإجراء القسطرة وتركيب دعامة للقلب اختلط لدىّ الارتياح بالاستياء.
إذ حمدت الله أن الأمر هين ومقدور عليه، لكنى سرعان ما اغتظت لأن ذلك الأمر الهين اقتضى سفره إلى فرنسا على نفقة الدولة، خصوصا أن الكل يعلم أن القسطرة والدعامة من العمليات البسيطة التى يجريها مئات الأطباء المهرة فى مصر، ودليل بساطتها أن الرجل أجراها وتعافى من آثارها خلال 24 ساعة، ثم ركب الطائرة وعاد إلى القاهرة على الفور.
وقد دفعنى الغيظ إلى التساؤل عن الحكمة فى تسفيره إلى فرنسا لكى يجرى عملية بتلك البساطة، وكان الرد الذى تلقيته كالتالى: إن شيخ الأزهر الذى حصل على شهادة الدكتوراه من فرنسا، سبق أن عولج فى عام 2009 فى مركز «باستير» الطبى هناك. وحينذاك تم تركيب دعامة لعضلة القلب. وحين عاوده التعب فى الأسبوع الماضى وذهب إلى إخصائى القلب الذى يتابعه فى مصر. نصحه بأن يرجع إلى الطبيب الفرنسى الذى قام بتركيب الدعامة الأولى له أخذا بالأحوط، ولذلك كان مضطرا للسفر إلى فرنسا لهذا الغرض.
قيل لى أيضًا إنه حين سافر فإنه اصطحب معه ابنه المهندس «محمود» على نفقته الخاصة، ورافقه طبيبه المعالج، ورفض أن يصطحب معه أحدا من أعضاء الحراسة أو السكرتارية. وقد حملته الطائرة من القاهرة إلى باريس، فى حين أن مركز باستير الذى سبق أن عولج فيه مقام فى تولوز.
وقد اضطر لأن يمضى سبع ساعات بمطار باريس قبل أن يستقل الطائرة التى حملته إلى تولوز ورفض أن يقضى تلك الساعات فى أى فندق خارجى. وحين وصل إلى تولوز فإنه نزل فى فندق بسيط (ثلاث نجوم) قريب من المركز الذى قصده، ورفض أن ينزل فى فندق فئة خمس نجوم ُرشح له.
استطرد محدثى قائلا إن الدكتور أحمد الطبيب رجل من طراز مختلف. فحين عين شيخا للأزهر قرر ألا يزور أى بلد خارج مصر قبل زيارة قبر النبى عليه الصلاة والسلام فى المدينة المنورة. فسافر هو والضابط المرافق له وأحد أفراد مكتبه على نفقته الخاصة، ورتب من القاهرة أمر إقامته وانتقاله من مكة إلى المدينة، وبعد أن عاد بفترة دعى لحضور مؤتمر لمؤسسة «آل البيت» فى الأردن.
فلبى الدعوة التى قدمت إليه باسم ملكها، وحين تم تكريمه هناك، فوجئ بأن الملك قدم إليه «شيكا» بمبلغ 50 ألف دولار. وقد استشعر حرجا من ذلك، لكنه قبل «الشيك» احتراما لمقام العاهل الأردنى. وبعد عودته أخبر مرافقيه بأن المظروف لن يدخل بيته وسيودع مباشرة فى مكتبه، ليكون من نصيب الطلاب الوافدين. وبالفعل تم توزيع المبلغ على 50 من أولئك الطلاب بواقع مائة دولار لكل واحد منهم.
أضاف محدثى أن شيخ الأزهر عبر عن استيائه حين اطلع على اتفاقية للتعاون عقدت بين مكتبة الأزهر وبين إحدى المؤسسات الخليجية المعنية بالتراث (جُمعه الماجد فى دبى)، ووجد فيها بندا يخصص مكافأة لشيخ الأزهر. فطلب إلغاءه على الفور قائلا إن ذلك لا يجوز ولا يليق. كما أنه لاحظ أن مكافآت كبيرة ومجزية تصرف شهريا للعاملين فى المشيخة وموظفى الأزهر بالقاهرة، فقال إنه ليس شيخا للقاهرة وحدها، وطلب توزيع المكافآت بالتساوى على الجميع فى بقية المحافظات.
ما سمعته أوضح الموقف فى حالة شيخ الأزهر، وإن ظلت بقية الأسئلة التى طرحتها فى البداية مفتوحة ومعلقة على العموم. ولا أخفى أن الكلام الذى خص الإمام الأكبر شرح صدرى، فحمدت الله على أن قيَّض للأزهر من يرد له اعتباره، فيحفظ له هيبته وكرامته ويزيل مسحة الحزن التى ارتسمت على وجهه جراء ممارسات آخرين كانت قاماتهم دون هامة المشيخة، فظلموها وظلموا أنفسهم، وصاروا خصما على تاريخ الأزهر وليس إضافة إليه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.