وزير الخارجية يجرى اتصالا بالبابا تواضروس للاطمئنان على صحته    إحالة 8 عاطلين للجنايات بتهمة حيازة أسلحة نارية والتشاجر في أكتوبر    وزير الخارجية يجري اتصالاً بقداسة البابا تواضروس الثاني للاطمئنان على صحته    رياضة بني سويف تنظم ندوة تثقيفية لتوعوية الشباب بمخاطر الهجرة غير الشرعية    التطبيق بعد 6 شهور.. الشيوخ يوافق نهائيا على تعديل الضريبة العقارية    ستارمر: الحرب التجارية بشأن جرينلاند «لن تكون في مصلحة أحد»    الداخلية السورية: قوى الأمن بدأت بالدخول إلى الرقة ودير الزور لفرض الأمن والاستقرار    موعد مباراة الأهلي والزمالك في نهائي كأس السوبر للكرة الطائرة    منتخب مصر لليد يغادر إلى رواندا لخوض بطولة أفريقيا    حجز طالب متهم بطعن مدرس بسلاح أبيض عقب امتحان الهندسة في أوسيم    مفتي الجمهورية: "الالتزام بالمعايير الأخلاقية" التحدي الحقيقي في عصر الذكاء الاصطناعي    وزير الثقافة يلتقي عددًا من صُنّاع المحتوى الثقافي والتراثي لتعزيز المحتوى الهادف    افتتاح معرض «فنون العرائس» وعرض «رحالة» بالهناجر    رئيس جامعة بني سويف يرأس اجتماع اللجنة العليا لوحدة مناهضة العنف    رئيس جامعة سوهاج: صالة الألعاب مركزًا رياضيًا متكاملًا لاكتشاف المواهب وصناعة الأبطال    وزير الأوقاف الجيبوتي: الذكاء الاصطناعي أداة لتعزيز الإتقان وخدمة القيم الإنسانية    مجلس الشيوخ يوافق على حالات الإعفاء من الضريبة العقارية    بينهم ضابط أمن بمصر للطيران.. مصرع وإصابة 6 أشخاص في حادث تصادم على طريق القصير – مرسى علم    رومانسية مى عز الدين وزوجها فى عيد ميلادها    اتحاد الطائرة يشترط شيكات قابلة للدفع لمشاركة دميتري مع الزمالك أمام الأهلي    الصحة: تقديم 14.7 مليون خدمة طبية بالمنشآت الطبية في الفيوم خلال 2025    بيان رسمي من الكاف بشأن أحداث نهائي كأس الأمم الإفريقية    إيراد النهر يتراجع، باحث بحوض النيل: التدفق غير منتظم ومنسوب بحيرة سد النهضة ينخفض    الرقابة المالية تُصدر القواعد المنظمة لعمليات التأمين بالصندوق الحكومي ضد الأخطاء الطبية    الداخلية تضبط 12 طن دقيق وقضايا اتجار بالعملات و107 آلاف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    طقس الإسكندرية اليوم.. انخفاض في درجات الحرارة ورياح نشطة.. فيديو    ترامب لرئيس وزراء النرويج: لم أعد مضطرا للتفكير "بشكل حصري في السلام"    توقعات بإعلان رئيسة وزراء اليابان حل مجلس النواب خلال مؤتمر صحفي اليوم    رئيس "الشيوخ" يهنئ السيسي والشعب المصري بذكرى عيد الشرطة وثورة 25 يناير    صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال 2026 و2027    أشغال شقة.. والموهوب هشام ماجد    حسين حمودة: رواية «رحلة سمعان الخليوي» تُعيد طرح سؤال المصير عند نجيب محفوظ    في دورته 57، أكثر من 130 عنوانا لقصور الثقافة بمعرض الكتاب    تطوير ورفع كفاءة مداخل مركز ساحل سليم والترعة الفاروقية    "الصحة الحيوانية" يستقبل 570 ألف عينة خلال العام الماضي    الصحة: تقديم 14.7 مليون خدمة طبية بالمنشآت الطبية بمحافظة الفيوم خلال 2025    تقديم خدمات طبية ل 1456 مواطنًا بقرية أبو مندور في كفر الشيخ    وزير الأوقاف: العمل الشريف رسالة حضارية في الإسلام وأساس لبناء العمران الإنساني    استخراج جواز سفر الأبرز.. 5 شروط حكومية لتصدير الكلاب.. إنفوجراف    «التحالف الوطني للعمل الأهلي»: مستمرون في تقديم الدعم لأشقائنا بقطاع غزة    محافظ أسيوط: قانون العمل الجديد يعزز حماية المرأة العاملة ويدعم التمكين الوظيفي والاستقرار داخل بيئة العمل    وزير الصحة يوفد قيادات المستشفيات التعليمية إلى تركيا لتبادل الخبرات    شعبان يُطلّ من الثلاثاء... دار الإفتاء تُعلن اكتمال رجب وعدم ثبوت الرؤية    محافظ قنا يبحث توصيل الكهرباء لتغذية مدينة "الأمل" بنجع حمادي    ارتفاع حصيلة قتلى حادث تصادم قطار فائق السرعة بإسبانيا إلى 39 شخصا    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 19يناير 2026 بتوقيت المنيا    حماس: الأسرى في سجون الاحتلال يعانون ظروفًا غير إنسانية وتعذيبًا ممنهجًا    ب 170 مليون دولار.. المشاط توقع مع البنك الأفريقي المرحلة الثانية من برنامج تنمية القطاع الخاص والتنوع الاقتصادي    دونجا: السنغال استحق التتويج بلقب أمم أفريقيا    أول تعليق من شركة فوري بعد إلغاء هيئة السكك الحديد التعاقد معها    طريقة عمل فتة العدس بالعيش المحمص دون زيت.. أكلة شتوية صحية وسهلة    تحريات لكشف ملابسات مقتل سيدة على يد شخصين فى الجيزة    إطلاق «اليوبيل الفضي» للمهرجان القومي للسينما    أمين الفتوى بالإفتاء: الدعاء للوطن من الإيمان.. والعبادة والاحتفال برمضان لا يكونان إلا في وطن آمن    الركراكى: كرة القدم عاقبتنا أمام السنغال.. ومنتخب المغرب سيعود أقوى    ياسر السيد وفوزي حلمي يفوزان ببطولة حسين صبور للكروكيه في نادي الصيد    برشلونة يخسر بسلاحه المفضل أمام ريال سوسيداد في الدوري الإسباني    بعد تداول تريند المية المغلية.. الأوقاف تحذر: إيذاء النفس محرم.. والصداقة لا تُقاس بالألم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا يحرقون القرآن ؟
نشر في مصر الجديدة يوم 02 - 08 - 2010

هل عجزنا أن نوصل رسالة القرآن لبقية الأمم؟! أم أن هناك ما يهمنا غير نشر هذا الدين الخاتم؟!، كثيرة هي الشعوب التي دخلت دين الله أفواجاً بسبب أخلاقيات معتنقي الإسلام من التجار وأصحاب القوافل المهاجرة إلى شرق آسيا وغيرها؛ فطيب المعاملة والخلق الديني القويم فتح المصاريع لاعتناق هذا الدين الخالد، لا بحد السيف كما يتوهم البعض والحكايا فهي هذا الصدد لا حصر لها ولا تنتهي، ولكن ما يحزن القلب تلك الدعوات المستمرة لحرق كتاب الله العزيز، بلاشك أنهم لا يعرفون المحتوى، فلو عرفت الشعوب نور القرآن الذي يحمل بين طياته الإنسانية والخلق النبيل؛ فإنهم لن يمسوه بسوء، ولكن المشكلة في التضليل والجهل في تلكم الخصوم من ناحية، وفي من يحمل القرآن ويبشر بعنجهيته وفوضويته ليجبر الناس أو يدمرهم باسم القرآن من ناحية أخرى.
العالم لن يقبل بقرآن يدعوا للدمار، وهذه نقطة تجرنا إلى الزمرة التكفيرية التي تظن أن الدعوة إلى كتاب الله ينطلق من قوله تعالى : (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ) الأنفال 60، الفهم المغلوط للدين يكون وبالاً على الدين، فالأحمق من يظن نفسه يخدم الدين والحقيقة تفصح عن خلاف ما ينوي ويأمل، ومع هذه الأخبار السيئة علينا أن نعيد الحساب في طريقة الدعوة للدين، وطريقة مواجهة الفوضويين الذي يهدمون الدين، ويعتقدون أنهم هم المجاهدون الحقيقيون وما عداهم هباء..
البطاقة الرابحة في هذه الدوامة أن نرفع آيات التسامح التي تؤمن بها الديانات السماوية، فهل يعقل أن تحرق الأفكار والآيات التي يتبناها الآخرون؟، علينا أن نركز على نقاط الاتفاق، والنقاط الخلافية يجب أن توضع في مكانها العلمي بعيداً عن التهريج والصخب الإعلامي الذي يرفع من أتون الاستعار التدميري، فكيف سنواجه الحملة المعلنة ذات شعار ( أوقفوا أسلمة الولايات المتحدة الأمريكية ) على سبيل المثال لا الحصر، الغضب والحنق في الأطراف الأخرى على الدين والقرآن له مسبباته، ويجب أن تعي الأمم أن هناك فرق بين الثقافات المغلوطة التي يحملها بعض الأفراد الدينيين، وبين أصل الفكر الديني الصحيح، هناك تكهنات لهذه الحملة كما تصرح (كريستيان ساينس مونيتور ) إذ تقول في ذكرها لسبب هذه الحملة أنها تأتي : " رداً على خطط بناء مسجد بنيويورك بالقرب من موقع أحداث الحادي عشر من سبتمبر".
المساجد لا تبنى من أجل الدمار، وسحق الآخرين كما يتوهم البعض، ولكن المهمة الصعبة هي كيف نرفع هذا التشويه العالق بإحكام في تلك العقول؟!، علينا أولاً أن نرفض كل تطرف ديني لا يتفق مع روح الشريعة، بل ندين هذه التصرفات، ثم نعكس الجانب المشرق للدين، وبعدها علينا أن نعقد التواصل بين الوسطيين والمعتدلين من كافة الأديان، فالحوار الديني بين كل الطوائف والأديان مكسب للجميع، وهو الخطوة الأولى لحقن الدماء وانتزاع فتيل التطرف، وتسييج وقائي لفوضى الشعوب في كافة أنحاء العالم، فمتى كانت الكنيسة ضرة للمساجد؟!، ومتى كانت الإنجيل عدواً لدوداً لكتاب الله المجيد، والسماء هي الأم المشترك لكل تلك الكتب، بل إننا نعجب غاية العجب من ذلك لكون أن القرآن يعد النصارى أقرب الأديان للإسلام، كما يقول تعالى : (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَيَسْتَكْبِرُونَ) المائدة 82، ونحن حينما نعرف ذلك، سنعرف الخلل الذي تقوم به بعض الكنائس، ففي" ذات السياق قامت إحدى الكنائس في ولاية فلوريدا الأمريكية بالدعوة لجعل الذكرى السنوية التاسعة لهجمات سبتمبر يوما عالمياً لحرق القرآن الكريم، كونه يقود الناس إلى جهنم على حد تعبير الداعين لهذه الحملة والتي تم تدشين صفحة لها على موقع " الفيس بوك " ، ذاكرين أن الهدف من هذه الحملة هو توعية الناس من مخاطر الإسلام، وإرجاع القرآن إلى مكانه الأصلي وهو النار " !!
إنها معادلة معكوسة حقاً ففي عين أن القرآن يعدهم " أقرب مودة " يجدون أن النار هو الموطن الصحيح لهذا الذكر العظيم، لن نرشق الاتهام على الآخرين بل نحن المقصرون أولا؛ لكوننا لا نزال نقبع في أزماتنا الداخلية، ونغفل عن حرب ضروس ضدنا في الخارج، وهذه الأخبار مؤشر خطر يجب أن نقف لانتشاله، قبل أن تعم الكارثة فلا ينفع حينها الندم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.