في مشهدٍ يتكرر مع بدايات الشهور القمرية، حيث يترقّب المصريون والعالم الإسلامي إعلان دار الإفتاء المصرية، جاء البيان الرسمي ليحسم الجدل الفلكي والشرعي حول بداية شهر شعبان لعام 1447ه. فبعد تحرٍّ دقيق ورؤيةٍ شرعيةٍ معتمدة، أعلنت دار الإفتاء عدم ثبوت رؤية هلال شعبان، ليُستكمل شهر رجب ثلاثين يومًا، ويكون يوم الثلاثاء 20 يناير 2026م هو أول أيام شهر شعبان المبارك. دار الإفتاء المصرية وأكدت دار الإفتاء المصرية، في بيانها الصادر مساء الأحد 29 رجب 1447ه، أنها استطلعت هلال شهر شعبان عقب غروب شمس يوم الأحد الموافق 18 يناير 2026م، وذلك من خلال اللجان الشرعية والعلمية المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية، والتي تضم نخبة من علماء الشريعة والمتخصصين في الفلك، باستخدام الوسائل البصرية المقررة شرعًا. وأوضح البيان أنه بعد الاطلاع على نتائج الرؤية والتحقق منها شرعًا، ثبت عدم تحقق رؤية الهلال رؤيةً شرعية صحيحة، وهو ما يترتب عليه شرعًا استكمال شهر رجب ثلاثين يومًا، ليكون يوم الإثنين 19 يناير 2026م هو المتمم لشهر رجب، ويبدأ شهر شعبان فلكيًا وشرعيًا يوم الثلاثاء التالي. ويحمل شهر شعبان مكانة خاصة في الوجدان الإسلامي، إذ يُعد تمهيدًا روحيًا وزمنيًا لشهر رمضان المبارك، وتكثر فيه الطاعات والاستعدادات الإيمانية. ومن هنا تبرز أهمية الإعلان الرسمي الذي تصدره دار الإفتاء المصرية، بوصفها المرجعية الدينية المختصة بإعلان بدايات الشهور الهجرية في البلاد، بما يضمن توحيد الرؤية ومنع البلبلة بين المواطنين. ولم يخلُ البيان من البعد الوطني والإنساني، حيث تقدّم مفتي الجمهورية، الأستاذ الدكتور نظير محمد محمد عياد، بخالص التهنئة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، متمنيًا له دوام الصحة والعافية، كما وجّه التهنئة إلى الشعب المصري، وإلى قادة الدول العربية والإسلامية، وإلى المسلمين كافة في مشارق الأرض ومغاربها. واختتمت دار الإفتاء بيانها بالدعاء أن يُعيد الله هذه الأيام المباركة على مصر وسائر بلاد المسلمين بالخير واليُمن والبركات، وأن يعمّ الأمن والسلام، مؤكدةً استمرار دورها في خدمة الشأن الديني، وربط العلم الشرعي بالحساب الفلكي المنضبط، في إطارٍ من الدقة والشفافية.