دق خبراء بيئة مصريون وايطاليون ناقوس الخطر المحدق بالبيئة المصرية في ظل تسارع معدلات النمو الصناعي في دول الشمال، وتأثيرات الفقر في دول الجنوب. وطالب الخبراء بضرورة تكاتف الجهود المحلية المصرية مع الدولية في حماية البيئة وتكثيف حملات الدعاية والإعلام لنشر الوعي البيئي وقدم د. محمد عوض خبير الهندسة الكيماوية والمتخصص في حماية البيئة تقريرًا مفصلاً عن مخاطر التلوث البيئي في مصر مستندًا في ذلك إلى أحدث الدراسات والإحصائيات الصادرة بمصر والعالم، مشيرًا إلى وجود 34 منشأة صناعية تصرف 30 مليون متر مكعب على النيل، بجانب الصرف الزراعي على النيل والذي يصل إلى 6 مليار متر مكعب سنويا بينما تبلغ المخلفات الصلبة نحو 60 مليون، وتؤدي مستقبلاً إلى غرق الأراضي الزراعية وتهدد مستقبلها بالتصحر. وأوضح أن مصر تنضم إلى 90 دولة في العالم تواجه مشكلة التصحر، وقال بوجود مشكلة في التشريعات القانونية لحماية البيئة في مصر أنها فرضت بسرعة على المجتمع دون أن يأخذ فترة انتقإلىة تسمح لأصحاب المصانع والشركات بتوفيق أوضاعهم وانتقد جمال موسي نائب رئيس مركز الدراسات البيئية في إيطإلىا، المعالجات المصرية لقضايا أنفلونزا الطيور والخنازير والتي أدت إلى فقدان مصر لقطاع مهم من الثروة الداجنة واللحوم، لأنها تعاملت مع القضية بذعر لم يكن له أساس ودعت جينفرا ليتسيا مديرة مكتب التعاون الدولي لسفارة إيطإليا بالقاهرة بضرورة إقامة حوار بيئي عالمي من أجل الحفاظ على الكوكب الأرضي صالحًا للحياة للأجيال المقبلة، ودعت لضرورة توظيف طاقات المجتمعات العلمية والفكرية ومراكز الأبحاث والجامعات والإعلام لنشر ثقافة الوعي بالبيئة وحمايتها لتقليل مخاطر التقدم الصناعي. وكشفت عن إن بلادها إيطإلىا تقدم 20 مليون يورو لقطاع البيئة في مصر، وتخصيص أجزاء منه لإقامة مشروعات تنموية صديقة للبيئة في المناطق الفقيرة.