استمرار أعمال الفرز لصناديق اقتراع نقابة المحامين بالدقهلية    بعد تعرضها للهجوم، برلمانية تبرر مقترحها بشأن شروط الحصول على إعفاء جمركي للهواتف    مطار القاهرة الدولي يسجّل ارتفاعا في معدلات التشغيل بأكثر من 105 آلاف راكب    إيران تعلن موعد المناورات البحرية المشتركة مع روسيا والصين    دول البلطيق تتفق على إنشاء فضاء مشترك للنقل العسكري    انطلاق مباراة برشلونة أمام إلتشي في الدوري    مصطفى محمد يشارك في هزيمة نانت أمام لوريان بالدوري الفرنسي    الحبس عامين للبلوجر شاكر محظور بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء    المادة ب 35 جنيها، فتح باب التظلمات لطلاب الشهادة الإعدادية بالغربية    أحمد عيد يواصل رهانه على التنوع الدرامي ب«أولاد الراعي»    مصطفى عبده: جامعة «نيو إيجيبت» تراهن على اقتصاد المعرفة ووظائف المستقبل    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد جاهزية الحجر الصحي بمعبر رفح ومستشفى الشيخ زويد    انضباط في المعادي.. حملات لرفع الإشغالات ومصادرة التكاتك ومراقبة المخابز    أحمد الشناوي: مواجهة نهضة بركان صعبة والأخطاء ممنوعة    الأمن السوري يعتقل أبناء شقيق رستم الغزالي ضمن عملية أمنية واسعة    هل يتغير نصاب زكاة الذهب بعد ارتفاع أسعاره؟.. أمين الفتوى يوضح    نجوم منتخب مصر يزينون التشكيل المثالي لبطولة أفريقيا لليد    طبيب تغذية يُحذر من الإفراط في تناول مكملات الحديد: يؤدي إلى جلطات    اتحاد الكرة يلغى توقف شرب المياه في الدوري المصري    "الجبهة الوطنية" يهنئ السيد البدوي بفوزه برئاسة حزب الوفد    باحث بالشؤون الإيرانية: طهران ترى أن كلفة الحرب أقل من الاتفاق مع واشنطن    رئيس حزب الشعب الأوروبي يطالب بإجراء محادثات حول إنشاء مظلة نووية أوروبية    80 % زيادة متوقعة فى الحركة الوافدة من إسبانيا إلى مصر فى 2026.. وتعاقدات مبشرة من أسواق أمريكا اللاتينية    الجوائز الأدبية.. منصات لاكتشاف «الأصوات الجديدة» وتجديد دماء الرواية العربية بكتارا    العضو المنتدب ل«ميدار»: حققنا خلال أقل من 3 سنوات ما كان مخططًا إنجازه فى 7 سنوات    موعد منتصف شعبان وفضله.. وأفضل الأعمال    كاهن كنيسة السيدة العذراء للسريان الأرثوذكس يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط    إسلام عوض: رسائل الرئيس السيسي كشفت مخططات تفتيت المنطقة    أشرف سنجر ل اليوم: تحركات دبلوماسية مصرية مكثفة لاستقرار الشرق الأوسط    النواب يعود للانعقاد الثلاثاء والأربعاء، وتعديل قانون نقابة المهن الرياضية بجدول الأعمال    الإسكندرية تجهز وسائل النقل البديلة استعدادًا لتطوير ترام الرمل    محافظ القاهرة يتابع أعمال إزالة كوبري السيدة عائشة    الصحة: إنهاء قوائم الانتظار بإجراء 3.77 مليون عملية جراحية ضمن المبادرة الرئاسية    القاهرة على رأس مجلس السلم والأمن الأفريقي.. دور محوري وسط أزمات القارة    الأمين الأعلى للأزهر يتفقد أنشطة جناح الأزهر بمعرض الكتاب    مولدوفا: توقف طارئ للكهرباء إثر مشكلات في الشبكة الأوكرانية    محافظ سوهاج يتفقد مشروع المجمع السكني بأرض المشتل بحي غرب    غدًا.. صرف 500 جنيه إضافية من «بيت الزكاة والصدقات» لمستحقى الإعانة الشهرية    مصرع طالب في انهيار منزل بقنا    جامعة المنصورة تحصد ميداليات في دوري الجامعات والمعاهد    رئيس الوزراء يتفقد أعمال تطوير ميدان الفريق «صفي الدين أبو شناف» بالمنيا    حلفاء أمريكا يعيدون ضبط علاقاتهم مع الصين.. وترامب كلمة السر    مطار الإسكندرية الدولي... يصنع الفارق في خريطة الطيران المصرية    12 شهيدًا و49 مصابًا جراء هجمات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم    مصرع سيدة سقطت من الطابق العاشر بعقار في الإسكندرية    (راديو النيل شريك معرض الكتاب)    رئيس الوزراء يتفقد التشغيل التجريبي لمصنع شركة القناة للسكر بالمنيا    أكثر من 1,6 مليون خدمة طبية وعلاجية قدّمها مستشفى الرمد التخصصي ببورسعيد    جامعة بنها تحصد 25 ميدالية في بطولة ألعاب القوى للجامعات    مواقيت الصلاه اليوم السبت 31يناير 2026 بتوقيت المنيا    ليفربول يستضيف نيوكاسل بحثًا عن أول انتصاراته في 2026 بالبريميرليج    أستاذ وباحثون بقصر العيني يشاركون بإصدار مرجعي عالمي في وسائل التهوية غير الجراحية    نادر هلال يقدم رؤية إنسانية جديدة في معرض «كاريزما»    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين أثناء سباق بالقليوبية    أمسية شعرية تحتفي بالإبداع والتنوع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مفيد شهاب : الإنشاءات الهندسية على حدود مصر من ضرورات الأمن القومى
نشر في مصر الآن يوم 04 - 01 - 2010

أكد الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية فى جلسة مجلس الشورى أثناء مناقشة طلبات مناقشة حول هذه الإنشاءات الهندسية ضمن حدود مصر، إن هذه الإجراءات تعد من المسائل التى تدخل فى صميم اختصاص السلطة التنفيذية وهى من الأعمال التى تقتضيها المصلحة العليا للوطن.


وأكد أن هذه الإجراءات ليست جديدة تماما وإنما هى تطوير لأوضاع كانت قائمة وهذه الإنشاءات محصلة بحث ودراسة فرضتها المستجدات والأحداث الراهنة.
وأوضح أن أنفاق غزة التى تجاوز عددها الألف وهو رقم فى تزايد مستمر تشكل مصدر تهديد حقيقى للأمن القومى المصرى، فقد أضحى أبناء مصر من قوات حرس الحدود والشرطة هدفا لرصاص المهربين والمستفيدين من هذه الأنفاق.
وأكد شهاب أن التهريب فى هذه الأنفاق لم يقتصر على البضائع بل الأسلحة وتكدسها فى غزة مما قد يؤدى إلى إستخدامها خارج القطاع وتحديدا فى سيناء مما يعد اعتداء مباشرا على سيادة مصر وشرعيتها كدولة.
وقال الدكتور مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية إن من حق أى دولة - إعمالا بمبدأ السيادة - أن تتخذ ماتراه مناسبا من الإجراءات تعزيزا وترسيخا لمقضيات أمنها القومى.
وأضاف أن من أولويات تحقيق الأمن القومى الحفاظ على حدود آمنة ومستقرة، مشيرا أن من الأمور المسلم بها فى إطار القانون الدولى المعاصر أن للدول الحق فى أن تقيم على حدودها خطوطا صناعية مثل الأبراج أو الأعمدة أو الأسوار أو أية إنشاءات هندسية أخرى حفاظا على أمنها القومى، وليس بمقدور أحد - تحت أى ظرف من الظروف أن يجعل هذا الأمر محلا للمناقشة أو مادة للتناول أو الخلاف فى وسائل الإعلام.
وتابع أن كل دول العالم تحافظ على سيادة أراضيها وتؤمن حدودها، فى ظل التعاون مع جيرانها، من خلال قواعد قانونية لتنظيم العبور منها وإليها، ولا تقبل أى دولة - تحت أى سبب من الأسباب - الخروج عن هذه القواعد ، بل وتعاقب كل من يخالفها، حتى تظل الحود ستار حماية وسلامة وأمان.
وأكد أن ما تقوم به مصر من إنشاءات هندسية ضمن حدودها مع غزة هو ضرورة من ضرورات الأمن القومى ، وهو أمر خارج نطاق الجدل أو الحوار مع أى طرف، لأنه ببساطة يهدف الى تأمين حدودها، وهذا يعد من صميم الإختصاص الداخلى، ومن الأعمال السيادية التى لايجوز التفريط فيها أو التعاون بشأنها أو المساس بها بأى شكل من الأشكال.
وأضاف أن هذه الإجراءات تعد من المسائل التى تدخل فى صميم اختصاص السلطة التنفيذية، كذلك فإن هذه الأعمال التى تقتضيها المصلحة العليا للوطن لاترتب فى كنف الدولة أى مسئولية، سواء على المستوى الداخلى أو الخارجى.
وتابع: "قد يتساءل البعض: ولماذا هذه الإنشاءات الهندسية الآن؟ .. الإجابة على ذلك أن هذه الإجراءات ليست جديدة تماما، وإنما هى تطوير لأوضاع كانت قائمة من قبل، وهذه الإنشاءات بحد ذاتها هى محصلة بحث ودراسة، وفرضتها العديد من المستجدات والأحداث الراهنة التى شكلت فى مجموعها دافعا ملحا للشروع فيها، حيث تابع العام كله فى 23 يناير 2008 مشهد إقتحام عشرات الآلاف من الفلسطينيين معبر رفح، وقبل ذلك فى 14 يوليو 2006 إقتحم مسلحون فلسطينيون السياج الأسمنتى على الحدود المصرية مع غزة ودمروا جزءا كبيرا منه.
وقال شهاب إنه في يناير 2008 وافق الرئيس مبارك - الذى أكد مرارأ أنه لن يسمح بتجويع الشعب الفلسطينى - لتلك الأعداد الغفيرة بالدخول لتزود بإحتياجاتهم من الغذا ء، طالما أنهم لا يحملون أسحلة على أن تكرار اقتحام الحدود هو فى المقام الأول اعتداء جسيم على السيادة المصرية، وهو أمر غير مقبول تحت أى حجة أو ذريعة من الذرائع.
وأضاف أن السماح بأن تنفجر غزة فى سيناء، وما يستتبع ذلك من نزوح فلسطينى جماعى نحو سيناء، يشكل تهديدا للأمن القومى من ناحية، وتصفية للقضية الفلسطينية وتحويلها إلى قضية لاجئين، من ناحية أخرى".
وتابع: لقد بات من المعلوم أن أنفاق غزة - التى تجاوز عددها الألف وهو رقم فى تزايد مستمر - تشكل مصدر تهديد حقيقى للأمن القومى المصرى، حيث أضحى أبناء مصر من قوات حرس الحدود والشرطة هدفا لرصاص المهربين والمستفيدين من هذه الأنفاق، مما أسفر عن استشهاد عدد منهم أثناء تأديتهم لواجبهم، كما أصبحت تمثل ضررا مباشرا لسكان المنطقة الحدودية من أبناء رفح المصرية، وتهدد بإنهيار منازلهم، وتعرض حياتهم باستمرار للخطر.
وأشار شهاب أن بعض التنظيمات الفلسطينية المتطرفة أو المرتبطة بجهات خارجية حاولت استغلال تلك الأنفاق فى إستهداف الساحة الداخلية، ومن خلال دفع العناصر الإرهابية والأسلحة والمتفجرات والذخائر إلى البلاد، للقيام بأعمال تخريبية تستهدف الأمن والإستقرار الداخلى، مما أدى إلى ضبط عدد من المتسللين وبحوزتهم كمية من الأسلحة والقنابل والأحزمة الناسفة بهدف تنفيذ عمليات عدائية تجاه الأهداف الهامة والإقتصادية بالبلاد.
وفي هذا الصدد لفت الدكتور مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية إلى ضبط خلية من عناصر سرايا القدس (الجناح العسكرى لحركة الجهاد الإسلامى الفلسطينى) ومن بينهم أحد العناصر المصرية حيث ضبط بحوزتهم حزامين ناسفين أعدا لتنفيذ عملية إنتحارية عام 2007.
كما تم ضبط عنصرين فلسطينيين ينتميان لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) لدى تسللهما عبر الأنفاق للقيام بعملية انتحارية (موضوع القضية رقم 1645/2007 إدارى قسم شرطة رفح )، وضبط أحد العناصر الفلسطينية وبحوزته حزاما ناسفا تمهيدا لتنفيذ عملية إنتحارية عام 2007.
وأضاف أنه ضبط عنصرين (فلسطينى - مصرى ) من عناصر كتائب التوحيد والجهاد المرتبطة بتنظيم القاعدة وبحوزتهما حزامين ناسفين وكمية من الأسلحة والذخائر وإعدادهما لتنفيذ عمليات إرهابية بالبلاد عام 2009.
كما ضبط أحد البلجيكيين من أصل تونسى حال تسلله للبلاد بتكليف من عناصر جيش الإسلام الفلسطينى بقطاع غزة (التابع لتنظيم القاعدة) بهدف تدريب بعض العناصر بالبلاد على تصنيع المتفجرات ثم السفر إلى بلجيكا للقيام بعملية إنتحارية بإحدى الدول الأوروبية (موضوع القضية رقم 230/2009 حصر أمن دولة عليا).
وتابع أنه ضبط عنصرين فلسطينيين تبين إرتباطهما بإحدى خلايا تنظيم حزب الله اللبنانى تسللا للبلاد عبر الأنفاق لتنفيذ عملية عدائية بالبلاد (موضوع القضية رقم 284/2009 حصر أمن دولة عليا "قضية تنظيم حزب الله" - تجرى محاكمة المتهمين بالقضية حاليا).
كما تم ضبط عنصرين فلسطينيين وبحوزتهما حزامين ناسفين وسلاحين ناريين مكلفين من عناصر تنظيم القاعدة بقطاع غزة لتنفيذ عمليات إرهابية بمحافظتى شمال وجنوب سيناء عام 2009.
وقال إنه ضبط أحد العناصر الفلسطينية وبحوزته كمية من المعدات التى تستخدم فى صناعة العبوات المتفجرة، بهدف تنفيذ عمليات عدائية بمحافظة شمال سيناء بتكليف من عناصر جيش الإسلام الفلسطينى التابع لتنظيم لقاعدة عام 2009، فضلا عن إستخدام الأنفاق الأرضية عبر الحدود لتهريب بعض العناصر الإجرامية المطلوبة أو المحكوم عليهم، تفاديا لضبطهم بالبلاد.
وقال الدكتور مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية إنه فوق ذلك كله، أسهمت الأنفاق فى تحول أبناء غزة إلى الإتجار من خلالها، وإستمرار هذا الوضع يخلق أوضاعا وظروفا ومناخا وبيئة خصبة للمخالفات المنظمة، التى تدير تلك التجارة غير المشروعة ذات العائد المذهل، والذى يدمر طاقات الشباب ويوجهها نحو الجريمة بكافة أشكالها.
وأضاف أن من يستخدم الأنفاق لتهريب السلاح من سيناء وإتجاه الجانب الآخر، يمكن إستخدامها بالتهريب فى الإتجاه المعاكس، وليس فقط لتهريب السلاح، ولكن لتهريب المخدرات والبضائع والأفراد أيضا، وتساءل: هل اقتصر التهريب فى هذه الأنفاق فى السنوات الماضية على البضائع أو تعداه لأشياء أخرى عديدة؟
وقال شهاب إن تخزين الأسحلة وتكدسها فى قطاع غزة، وإنتشار العناصر الخارجة على القانون، قد يؤدى إلى إستخدام هذه الأسلحة خارج القطاع وتحديدا فى سيناء وغيرها من المناطق السياحية، كما حدث من قبل، الأمر الذى يشكل تهديدا محتملا للاقتصاد القومى، وإهدارا للموارد المالية، ومن ثم زعزعة للاستقرار الداخلى.
وأضاف: "أثق أننا جميعا.. معارضة وأغلبية، نقر بأن تهريب السلاح عبر الأنفاق على النحو الذى كان يتم فى السنوات الأخيرة، هو اعتداء مباشر على سيادة مصر وشرعيتها كدولة، وأن مقتضيات الأمن القومى لا تسمح باستمرار تهريبه عبر هذه الأنفاق المنتشرة على الحدود بين مصر وقطاع غزة."
وتابع: "لهذا كله، ومنعا لتكرار حالات الاقتحام للحدود المصرية التى جرت فى السابق، بات من حق مصر تعزيز حدودها وتأمينها وإستخدام كافة الأساليب التكنولوجية الحديثة لتأمين الإنشاءات الفاصلة الموجودة أصلا بينها وبين القطاع، ومن الواجب عليها أن تجعل هذه الإنشاءات قوية يصعب اقتحامها، تفاديا لأية مواجهات أمنية قد تنجم عنها تداعيات سلبية على صعيد العلاقات مع الشعب الفلسطينى".
وشدد الدكتور مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية على أن من حق مصر - بل من أولى واجباتها - أن تتحمل مسئوليات سيادتها على إقليمها ومسئوليات تأمين حدودها، ولا يمكن لأحد أن ينازعها الحق فى أن تقوم بتعزيز وتقوية الإنشاءات على حدودها مع قطاع غزة، حتى لا تسقطه بلدوزرات تحركها قلة غير مسئولة على الجانب الآخر من الحدود، كما حدث يوم 23 يناير 2008، وحتى لا تكون هذه الإنشاءات نقطة ضعف يستخدمها أعداء السلام لأهداف غير مشروعة تخل بأمن مصر واستقرارها.
وقال شهاب: "لست فى حاجة لأن أذكركم بما حدث فى هذا اليوم عندما انتهكت سيادتنا، وحطمت الإنشاءات المصرية ودخل عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى أراضينا وتحملنا أعباء نفسية رهيبة، مراعاة لاعتبارات إنسانية للاشقاء الفلسطينيين، الذين بقوا فى أراضينا مايقرب من سبعة أيام."
وأضاف أن أعمال التعزيز والتقوية الإنشائية التى تقيمها مصر على حدودها مع غزة تدخل فى نطاق أعمال السيادة فى المقام الأول، وهى من ناحية أخرى لا تعنى إغلاق الحدود، فمصر لم تتوقف يوما عن فتح المعبر أمام الحالات الإنسانية، كما كان المعبر مفتوحا أمام الطلاب الفلسطينيين الذين يدرسون فى الجامعات المصرية، كما تم فتحه لعبور الحجاج الفلسطينيين".
وتابع أن المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح لم تتوقف، قبل وإبان اندلاع العدوان الإسرائيلى فى 27 ديسمبر 2008، حيث تدفقت المساعدات الإنسانية المصرية من مختلف القرى والنجوع المصرية، من مواد غذائية وطبية، على متن مئات الشاحنات إلى غزة، كما عمل آلاف المتطوعين فى إطار جمعية الهلال الأحمر، وتابع المراقبون الأجانب حمل هؤلاء المتطوعين بأيديهم المساعدات إلى معبر رفح لتوصيلها للمحتاجين، فى مشهد مفعم بالنبل والإنسانية والإخوة والتضامن مع معاناة الأشقاء فى غزة.
وقال الدكتور مفيد شهاب إن مصر - حكومة وشعبا - وفرت كافة التسهيلات لقوافل الإغاثة القادمة من الخارج لمساعدة الشعب الفلسطينى، ومن بين هذه القوافل البريطانية "تحيا فلسطين" التى بدأت رحلتها من العاصمة الإنجليزية لندن ومرت بفرنسا وأسبانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا وشملت قرابة 300 حافلة وشاحنة وسيارة خاصة و 288 متطوعا و8 سيارات إسعاف وسيارة إطفاء والتى وصلت الحدود المصرية الغربية يوم الخميس 5 مارس 2009 وحظيت باستقبال شعبى على إمتداد رحلتها من مرسى مطروح حتى وصولها مدينة رفح ودخولها غزة، وهى ترحب بغيرها من قوافل الإغاثة الإنسانية، طالما أنها تلتزم بالآليات الوسائل التى تحددها وأوضحتها مصر من قبل.
وأضاف أنه ليس صحيحا القول إن مصر عندما تعزز وتقوى الإنشاءات على الحدود تساهم فى حصار الفلسطينيين، وليقل لنا هؤلاء كيف تدخل المساعدات الإنسانية القادمة من كل الأقطار العربية؟ وقال إن كافة المعابر كانت مفتوحة حتى إنقلاب حركة حماس على السلطة الفلسطينية فى منتصف 2007، وأدى هذا الى إغلاق المعابر ومن بينها منفذ رفح.
وقال شهاب إن مصر تريد أن تقطع الطريق على الذرائع والادعاءات الإسرائيلية بأن الأنفاق تستخدم لتهريب الأسلحة وغيرها من المواد غير المشروعة، وتود أن تركز أنظار المجتمع الدولى على حقائق هامة وجوهرية تخدم قضية الشعب الفلسطينى، وهى أن قطاع غزة أرض محتلة، وأن الانسحاب أحادى الجانب الذى قامت به إسرائيل من القطاع لم يترتب عليه تحريره من الإحتلال كما يعتقد أو يدعى البعض، حيث إن الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية تشكل جميعا وحدة جغرافية واحدة، لا يمكن التعامل معها بشكل مجزأ، وإلا اعتبر ذلك بمثابة ضربة قاسمة لوحدتها، وتسيطر إسرائيل - قوة الإحتلال - على مخارجها، وتتحكم فى حركة الدخول والخروج منها وأن تأمين حدود غزة مسئولية إسرائيلية لأنها قوة إحتلال، وبالتالى فلا يمكن إلقاء المسئولية على كاهل مصر، لان هذا أن حدث فسوف يعطى إسرائيل الفرصة للتنصل من إلتزاماتها المقررة بمقتضى اتفاقيات جنيف 1949.
وقال الدكتور مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية إن تأمين الحدود المصرية أصبح فى طليعة إلتزامات الدولة ومسئولياتها . ومن حقها اتخاذ كافة الوسائل والأساليب التى تراها مناسبة وكفيلة لضمان وتعزيز وحمناية أمنها القومى لإيقاف تلك الخروقات، ووضع حد لهذ الممارسات غير المشروعة التى أوجدتها الأنفاق، والتى تتعارض مع أبسط مبادئ السيادة، والمكفولة بموجب كافة الأعراف والقواعد الدولية.
وأضاف شهاب: "بعدها تتجه الأنظار وتتوجه الجهود من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية، التى تعد المدخل الفلسطينى، وهو الهدف الذى بذلت مصر من أجله - ومازالت - جهودا مضيئة خلال السنوات الماضية، لتقطع الطريق على المزاعم الإسرائيلية القائلة بعدم وجود شريك فلسطينى أو صوت فلسطينى واحد، وهى فى حقيقة الأمر وجدت أمامها أن الظرف الفلسطينى الداخلى يتيح لها ويمنحها فرصة ذهبية للتنصل من مسئولياتها التى تفرضها عليها القواعد القانونية الدولية، بوصفها قوة احتلال.
وتابع أن هذا سيناريو تسعى مصر بجهد لا يعرف الكلل دون حدوثه، عبر اتصالاتها وجهودها الدؤوبة، توحيدا للصف الفلسطينى، وإنهاء لانقسام بغيض يهدد مستقبل حقوق الشعب الفلسطينى، ولن يهدأ لنا بال، ولن يتحقق لنا أمان، إلا بعد تحرير فلسطين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، التى تضم غزة والضفة الغربية، عاصمتها القدس الشرقية.
وأعاد شهاب التذكير بأن مصر مستهدفة كقوة إقليمية، وأن هناك قوى خارجية يهمها ضرب الدور المصرى وتعريض الأمن القومى المصرى للخطر، ولكن مصر لن تخضع للابتزاز، كما قالها بحق الرئيس مبارك، الذى أكد فى نفس الوقت أن "الاحتلال مصيره إلى زوال، والقضية الفلسطينية أبدا لن تموت ".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.