إفتتح مساء أمس المؤتمر الدولي السادس "بيوفيجن الإسكندرية 2012", بمكتبة الإسكندرية ، الذي تنظمه في الفترة من 22 إلى 25 إبريل 2012 , تحت شعار "العلوم الحياتية الجديدة: الربط بين العلوم والمجتمع",بمشاركة أكثر من 2050 مشارك ونحو 115 متحدث بارز، منهم أربعة من الحائزين على جائزة نوبل, ومن المقرر أن يناقش المؤتمر أهمية العلوم في تحقيق التنمية الشاملة نحو مجتمع أفضل، ويتطرق إلى الابتكارات والإبداعات العلمية. ألقى الكلمات الإفتتاحية للمؤتمر كل من "ديديه هوش" رئيس المنتدى العالمي لعلوم الحياة بفرنسا، و"كوجي أومي" مؤسس ورئيس منتدى العلوم والتكنولوجيا في اليابان، و"رومان مورنزي" المدير التنفيذي لأكاديمية العلوم للعالم النامي، والدكتور" إسماعيل سراج الدين" مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور "أسامة الفولي" محافظ الإسكندرية. وأعرب الدكتور إسماعيل سراج الدين عن اعتزاز مكتبة الإسكندرية بتنظيم هذا الحدث الدولي الضخم، والذي يقام في المكتبة في الأعوام الزوجية، بالتبادل مع المنتدى العالمي لعلوم الحياة "BioVision- the World Life Sciences Forum" الذي يعقد في مدينة ليون بفرنسا في الأعوام الفردية منذ عام 2004. وأكد سراج الدين أن العالم يضم الآن عدد كبير من مراكز القوة في المجال العلمي، ومجموعة من العلماء المتميزين الذي يحاولون نشر معرفتهم وخبراتهم لإفادة المجتمعات. وأوضح أن المؤتمر يسعى إلى نقل معرفة مجموعة من أبرز العلماء وتبادل الآراء والأفكار التي تساهم في إحداث تأثير إيجابي على المجتمع. من جانبه قال الدكتور "أسامة الفولي" إن المؤتمر يضم نخبة من أبرز العلماء حول العالم وصانعي القرار والطلبة بهدف مشاركة الآراء والأفكار في مجالات العلوم والتكنولوجيا لخدمة المجتمع, وأشار إلى أن المؤتمر يعرض مجموعة من النماذج الناجحة التي تمثل تضافر العلوم والسياسات بهدف خلق برامج تهدف إلى إفادة البشرية, وأضاف أن المؤتمر يسعى إلى تبادل الخبرات والمعرفة لتحديد سبل استغلال العلم في تحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية. وتحدث ديديه هوش في كلمته عن المنتدى العالمي لعلوم الحياة الذي يعقد في مدينة ليون بفرنسا ، بالإضافة إلى عقد شراكات في جميع أنحاء العالم، وذلك بهدف وضع أفكار وبرامج علمية تساعد على تحويل التطورات والابتكارات العلمية إلى حلول ملموسة تخدم المواطنين. وأكد أن المنتدى قام بوضع برنامج عام لمؤتمر العام المقبل، والذي يعقد في الفترة من 24 إلى 26 مارس 2013، مبينًا أن أولويات المنتدى تقوم على زيادة أنشطته إلى جانب المؤتمر، ووضع استراتيجية طويلة المدى لتحقيق أهدافه. كما " شدد كوجي أومي " على أهمية المؤتمر في بحث إمكانيات العلوم والتكنولوجيا في إفادة المجتمع وتقديم حلول طويلة الأجل للمشكلات التي تواجهها المجتمعات . من جانبه، قال رومان مورنزي إن 50% من العلماء الذين يعملون من خلال أكاديمية العلوم للعالم النامي يعملون في مجال العلوم الحياتية وألقى الدكتور إسماعيل سراج الدين عقب الجلسة الافتتاحية كلمة بعنوان "الثورة المعرفية.. الأعمدة السبعة للمعرفة"، والتي تناول فيها تغير أنماط المعرفة والعلم ويشهد المؤتمر صباح اليوم 23 إبريل جلسة بعنوان "سعي العلم لتحقيق مستقبل أفضل"، يشارك فيها أربعة من الحائزين على جائزة نوبل؛ وهم: ريتشارد ارنست (الكيمياء 1991)، وجين ماري لين (الكيمياء 1987)؛ التي تشارك في المؤتمر من خلال مؤتمرًا مرئيًا، وهارولد كروتو (الكيمياء 1996)؛ الذي يرسل رسالة للمشاركين عبر الفيديو، وبيتر دوهرتي (الطب 1996) الذي يشارك أيضًا من خلال الفيديو. جدير بالذكر أن المؤتمر يضم نحو 115 من المتحدثين البارزين منهم: الدكتور مصطفى السيد؛ رئيس جوليوس براون ومدير معمل ديناميات الليزر ومعهد جورجيا للتكنولوجيا، والبروفسور جيلبرت أومن؛ أستاذ الطب وعلم الوراثة البشرية والصحة العامة بجامعة ميتشيجان. يشارك في المؤتمر أيضًا الدكتور هوانمنج يانج؛ مدير معهد بكين لعلم الجينوم، وفيفيان ديريك؛ رئيس معهد بريدجز بالولايات المتحدةالأمريكية، والدكتور شريف قنديل؛ أستاذ علوم المواد بمعهد الدراسات العليا والبحوث بجامعة الإسكندرية. يتحدث في المؤتمر أيضًا مارك فان مونتاجو؛ رئيس الإتحاد الأوروبي للتكنولوجيا الحيوية، والدكتورة منى مرعي؛ رئيس معامل هندسة الأنسجة بكلية طب الأسنان بجامعة الإسكندرية، والدكتور مصطفى قاسم؛ مدير معمل الغدد الصماء في جامعة أودنسه بالدنمرك، والبروفسور رونالد لابورت؛ أستاذ علم الأوبئة بجامعة بتسبرج. ويتضمن المؤتمر هذا العام العديد من الجلسات التي تناقش مواضيع عدة مثل تعزيز العلوم في الشرق الأوسط، والعلوم الحياتية الجديدة، والأمن الغذائي، ودور العلم في خدمة المجتمع، والتكنولوجيا الحيوية، والتنمية الحضرية. ويضم اليوم الثاني للمؤتمر جلسة بعنوان "عجائب العلوم المتعددة"، يتحدث فيها بروس البيرتس، والدكتور مصطفى السيد، وهانيلور دانيال؛أستاذ علم وظائف الأعضاء الغذائية. وتأتي الجلسة الثانية في اليوم الثاني بعنوان "العلوم الحياتية الجديدة: إدراك أساسيات الحياة"، والتي تتناول دور العلوم الحياتية الجديدة في إدراك وفهم العديد من الموضوعات؛ ومنها أصل الحياة وطبيعة الصحة والمرض، والدور الذي يمكن أن تلعبه تلك العلوم في المستقبل. ويناقش اليوم الثاني أيضًا مشكلة الحصول على الغذاء، والتي تواجه حوالي بليون شخص في العالم. وتبحث الجلسة مشكلة الأمن الغذائي وتوزيع الغذاء والتحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية المتعلقة بالأمن الغذائي. ويضم اليوم الثالث للمؤتمر جلسة بعنوان "العلم والسياسات في خدمة المجتمع"، والتي سيعرض فيها مجموعة من العلماء نماذج ناجحة تبين قدرة العلم على تقديم حلول ملموسة للمجتمع، وسبل تنشئة أجيال تتمتع بمعرفة علمية أساسية. يتضمن اليوم الثالث أيضًا جلستين بعنوان "الإنسان الآلي الحيوي Biorobotics: الاستفادة القصوى من الإنسان والآلة"، والتي تناقش تكنولوجيا الإنسان الآلي الحيوي الفريدة والتي تسعى إلى دمج خصائص الطبيعة والآلة. ويضم اليوم الرابع من المؤتمر جلسة بعنوان "التكنولوجيا الحيوية: مكافحة الجوع"، والتي تتناول الاستراتيجيات التي قدمها العلماء في مجال الغذاء والزراعة والبيئة لزيادة إنتاج الغذاء. ويناقش المشاركون في اليوم الرابع أيضًا التنمية الريفية والحضرية. ويخصص المؤتمر جلسة خاصة في اليوم الرابع لمناقشة تطورات مشروع "المليون محاضرة" (Science Supercourse)، الذي تطوره مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية في بطرسبرج. وتأتي الجلسة الختامية للمؤتمر الساعة الخامسة والنصف مساء يوم الأربعاء الموافق 25 إبريل، والتي تعرض التقارير النهائية للمؤتمر، بالإضافة إلى كلمة ختامية يلقيها الدكتور إسماعيل سراج الدين. ويقام على هامش المؤتمر معرض بعنوان "BioFair@BioVisionAlexandria 2012"، والذي يقدم فرصة للعارضين لعرض منتجاتهم وخدماتهم للمشاركين في المؤتمر، والمتحدثين البارزين. يذكر أن مؤتمر "بيوفيجن الإسكندرية" يعد مؤتمر دولي تنظمه مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع المنتدى العالمي لعلوم الحياة "BioVision- the World Life Sciences Forum". ويقام هذا المؤتمر في الأعوام الزوجية، بالتبادل مع المنتدى العالمي لعلوم الحياة الذي يعقد في مدينة ليون بفرنسا في الأعوام الفردية منذ عام 2004. وقد نجح المؤتمر منذ سنوات في جذب العديد من الحائزين على جائزة نوبل، والمتحدثين البارزين، والعلماء، ورجال السياسة، بالإضافة إلى عدد كبير من المشاركين من جميع أنحاء العالم.