أفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن مجلس خبراء القيادة في إيران أعلن بأغلبية ساحقة من الأصوات اختيار مجتبى خامنئي قائداً ثالثاً للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ليخلف بذلك والده المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي في منصب القيادة العليا للبلاد. ترحيب رسمي بانتخاب مجتبى خامنئي وتأكيد القدرة على القيادة علّق مسؤولون إيرانيون على اختيار مجتبى خامنئي مرشدا أعلى للبلاد، مساء الأحد. وأكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، أن مجلس خبراء القيادة تمكن من اختيار زعيما جديدا بالرغم من وجود تهديدات صريحة باستهداف المجلس. وشدد لاريجاني، على أن الزعيم الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، يمتلك الكفاءة الكاملة لقيادة البلاد في ظل الظروف الحساسة والراهنة التي تمر بها الجمهورية الإسلامية. بدوره، أعلن الحرس الثوري الإيراني احترامه وولائه وطاعته المطلقة لمن اختاره خبراء القيادة، واصفا انتخاب مجتبى خامنئي بأنه يمثل "فجرا جديدا" وبداية لمرحلة تاريخية جديدة في مسار الثورة، وهو ما أيده رئيس البرلمان الإيراني الذي صرح بأن هذا القرار قد بدد آخر آمال أعداء إيران، داعيا المسؤولين والشعب للتوحد لتعزيز قوة البلاد. كواليس حسم قرار انتخاب مجتبى خامنئي كشف حسين علي إشكوري عضو مجلس خبراء القيادة، في وقت سابق من اليوم أن مسألة تحديد هوية المرشد الأعلى الجديد قد حُسمت بشكل نهائي. وأوضح إشكوري في مقطع فيديو بثته وسائل الإعلام الإيرانية أن الهيئة المكلفة بملف القيادة انتهت من كافة الإجراءات المتعلقة بهذا الملف الحساس، مؤكدا أن "اسم خامنئي" سيظل حاضراً وخالداً كزعيم للبلاد، وموجها رسالة طمأنة للداخل بقوله: "لا داعي للقلق". وأشار عضو مجلس الخبراء إلى أن عملية التصويت الرسمية لاختيار مجتبى خامنئي جرت بالفعل بأغلبية كبيرة، معربا عن تطلعاته بأن تقوم السلطات المعنية بإعلان النتائج الرسمية والنهائية بشكل كامل في وقت قريب للجمهور. مكانة مجتبى خامنئي وعلاقته بالمؤسسة العسكرية يبلغ مجتبى خامنئي من العمر 56 عاما، وهو رجل دين من الرتبة المتوسطة. ورغم أنه لم يكن يشغل أي منصب رسمي معلن داخل هيكل النظام الإيراني في السابق، إلا أنه يُعرف على نطاق واسع بامتلاكه علاقات متينة وقوية جدا مع الحرس الثوري الإيراني. وتعد هذه العلاقات العسكرية والأمنية الوثيقة مع الحرس الثوري أحد العوامل الاستراتيجية التي عززت من مكانة مجتبى خامنئي داخل دوائر صنع القرار، وأسهمت في حسم عملية انتخابه مرشدا أعلى جديدا لضمان استمرار نهج الثورة والحفاظ على استقرار ومبادئ الدولة الإيرانية في مرحلتها القادمة.