تعاون بين النيابة العامة والتضامن وبنك ناصر لدعم الفئات الأولى بالرعاية    وظائف الأوقاف 2026، المؤهلات المطلوبة وأوراق التقديم الرسمية للإمام والخطيب    رئيس شعبة الدواجن: 78 جنيها للكيلو الأبيض بالمزارع والسعر العادل 88    تداول 16 ألف طن و785 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    محافظ الوادي الجديد: تدشين مبادرة "الحصاد الذهبي" بشراكة مصرية صينية    محافظ الجيزة يتابع تطوير مستشفى أطفيح ورصف طريق 21 لخدمة المواطنين    سي بي إس: حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد تعود إلى الشرق الأوسط    نانت ضد بريست.. مصطفى محمد يسجل في تعادل قاتل بالدوري الفرنسي    ترتيب الدوري الإنجليزي بعد فوز مانشستر سيتي أمام أرسنال    محمد شوقي يعلن تشكيل زد أمام مودرن سبورت    الزمالك يطلق متجره الإلكتروني رسميا    وزير الرياضة ومحافظ الدقهلية يشهدان ختام دورة كرة قدم بمركز شباب منشأة عبد الرحمن    كرة سلة – الاتحاد السكندري يحسم المركز الثالث في كأس مصر بالفوز على الأهلي    الأهلي يفوز على كمبالا الأوغندي ويتأهل لربع نهائي بطولة إفريقيا للكرة الطائرة    إصابة 12 شخصا في حادث انقلاب ربع نقل أمام منطقة المظلات بالشرقية    ضبط بلوجر بتهمة نشر محتوى غير لائق بالإسكندرية (فيديو)    الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس حتى نهاية الأسبوع الجاري    إصابة 11 شخصا في حادث بطريق بلبيس - السلام في الشرقية    بسبب خلافات سابقة.. ضبط سائق لتعديه على مالك ورشة بسلاح أبيض في البساتين    متحدث الصحة يكشف تفاصيل استقبال الدفعة 36 من المرضى الفلسطينيين    وفاة والد الفنانة منة شلبي وصلاة الجنازة غدًا عقب صلاة الظهر    محافظ المنوفية يعتمد جداول امتحانات الفصل الدراسي الثاني " دور مايو " لصفوف المراحل التعليمية    وزير البترول: توسعات مجمع غازات الصحراء الغربية ترفع المعالجة ل1.5 مليار قدم يوميا    «المصريين الأحرار» يطرح مشروع قانون لحماية الأبناء وضمان الاستقرار الأسري    برسالة مليئة بالدعاء.. هالة سرحان تساند هاني شاكر في أزمته الصحية    لجنة الاستئناف تعدل عقوبة الشناوي.. وتؤيد غرامة الأهلي    وزير التعليم: متابعة خطوات إنهاء الفترات المسائية للمرحلة الابتدائية    إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل لاتهاكها القانون الدولي    توقيع اتفاقية تجديد استضافة مصر للمكتب الإقليمي لمنظمة «الإيكاو»    رامي الطمباري: «أداجيو.. اللحن الأخير» تجربة إنسانية تأثرت بها حتى الأعماق    تعليق صادم من علي الحجار بعد فيديو ابنته المثير للجدل    مدبولي: تنمية شمال سيناء تحتل أولوية أساسية بالنسبة للدولة المصرية    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان تعزيز التعاون الاستراتيجي لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل    أول زيارة لوزيرة الثقافة إلى قنا.. جولة تفقدية بقصر الثقافة ودعم للتحول الرقمي والأنشطة التفاعلية للأطفال    لدعم الخدمة الصحية.. بروتوكول تعاون بين جامعة بنها ومديرية الشئون الصحية بمطروح    تأجيل قضية المتهم بمقتل عروس المنوفية إلى 18 مايو للنطق بالحكم    «تنمية التجارة» يطلق موقعه الرسمي لتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين    استئصال ورم خبيث يزن 2 كيلو من بطن طفلة 10 سنوات بمستشفى طنطا    الهلال الأحمر الفلسطيني: 700 مريض فقط غادروا غزة للعلاج.. وآلاف الحالات الحرجة تنتظر    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    عاجل- الرئيس السيسي يهنئ رئيس جيبوتي بفوزه بولاية رئاسية جديدة ويؤكد تعزيز الشراكة الاستراتيجية    مفتي الجمهورية يهنئ أحمد الشرقاوي لتكليفه رئيسا لقطاع المعاهد الأزهرية    خاص | خلال أيام .. عماد النحاس يحسم قائمة الراحلين عن المصري البورسعيدي    ضبط تشكيل عصابي لاستغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    تعيين الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيسًا للإذاعة المصرية    نجاح أول عملية جراحة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس العام    اكتشافات أثرية بمقابر البهنسا بالمنيا، لغز الذهب في أفواه الموتى يكشف مفاجآت مثيرة    خبير استراتيجي: تصريحات الرئيس الأمريكي عن إسرائيل تكشف طبيعة العلاقة بين البلدين    محافظ كفر الشيخ يوجه بمتابعة أعمال تطوير محور 30 يونيو    إعلام باكستانى: لا موعد محدد حتى الآن لجولة محادثات مقبلة بين واشنطن وطهران    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدفع أو التخلي.. ماذا يحمل ترامب ل الناتو وأوروبا؟
نشر في مصراوي يوم 14 - 11 - 2024

حَملت عودة الرئيس الأمريكي المُنتخب دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، مخاوف جمة بين أعضاء حلف شمال الأطلسي، على وقع تصريحاته المثيرة خلال حملته الانتخابية والتي هددت خلالها بانسحاب بلاده من الناتو إن لم تفِ الدول الأوروبية بزيادة إنفاقها الدفاعي.
ومن المُنتظر بشكل كبير أن يعيد الرئيس المُنتخب تشكيل السياسة الخارجية للولايات المتحدة خاصة مع سيطرة حزبه الجمهوري على الكونغرس، وسط تقارير تصف ولاية ترامب الجديدة ب"المحورية".
ولطالما كان ترامب متشككًا في الناتو، بحجة أن الولايات المتحدة تساهم بشكل كبير مقارنة بأوروبا، ومع ذلك قال خلال حملته إنه سيبقى في الحلف ما دامت الدول الأوروبية "تتعامل بعدالة ولا تستغل" مستويات الإنفاق الدفاعي العالية للولايات المتحدة.
تمادى ترامب في انتقاده اللاذع للناتو للدرجة التي دفعته للقول إنه "قد يشجع" روسيا على مهاجمة أعضاء حلف شمال الأطلسي التي لا تفي بالتزاماتها المالية.
لكن سرعان ما وجه الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، التهنئة لترامب فور إعلان فوزه، مذكرًا إياه بأن "العمل المشترك عبر الناتو يساعد في ردع العدوان، وحماية أمننا الجماعي، ودعم اقتصاداتنا".
وقلل روته، من مخاوف فوز ترامب، إذ قال إن الولايات المتحدة ستخاطر بالعزلة في "عالم قاسٍ لا هوادة فيه" إذا سعى ترامب للانسحاب من الحلف العسكري.
وتلتزم دول الناتو ال 32 بعد توسعه مؤخرًا بضم فنلندا والسويد، بإنفاق 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، وفقًا لتعهد الحلفاء بذلك في قمة ويلز عام 2014، لكن من المتوقع أن تحقق 23 دولة فقط هذا الهدف بحلول نهاية العام.
ومع ذلك، بيّنت صحيفة "الجارديان" البريطانية أنه من المتوقع أن يصل إنفاق الولايات المتحدة الدفاعي إلى رقم قياسي قدره 968 مليار دولار في عام 2024، في حين تقدر ميزانيات باقي أعضاء الناتو بنحو 506 مليارات دولار، أي 34% من الإجمالي الكلي.
تعد بولندا، التي تشترك في حدود مع أوكرانيا وروسيا، الأكثر إنفاقا بنسبة 4.1% من الناتج المحلي الإجمالي، ثم تأتي إستونيا في المرتبة الثانية بنسبة 3.4%، تليها الولايات المتحدة في المركز الثالث بنسبة 3.4%.
وفي بريطانيا، وعدت الحكومة العمالية بزيادة الإنفاق الدفاعي من 2.32% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.5%، لكنها لم تحدد جدولًا زمنيًا لتحقيق ذلك.
لن يفعلها!
من جانبه، رجح مدير الاستراتيجيات والتسليح بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، والمسؤول السابق بحلف الناتو، وليام ألبيركي، ألا ينسحب ترامب من الناتو.
وقال ألبيركي في تصريحات خاصة لمصراوي: "تهديده كان مشروطًا بعدم كفاية مساهمات الحلفاء في الإنفاق الدفاعي، ولكن منذ توليه الرئاسة في ولايته الأولى، ارتفع عدد الحلفاء الذين ينفقون أكثر من 2% من ناتجهم المحلي الإجمالي على الدفاع من 4 إلى 23، وبالتالي يمكن القول إنه قد يكون له الفضل جزئيًا في ذلك، إلى جانب إدراك الحلفاء للتحديات المستمرة مع روسيا على المدى الطويل".
و بشأن استعداد الناتو للتعامل مع ترامب في ولايته الجديدة، اعتبر المسؤول السابق بالحلف أن "الناتو مستعدًا الآن".
وأضاف: "اختيار مارك روته رئيس الحكومة الهولندية السابق، كأمين عام جديد للناتو كان جزئيًا لضمان علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، إذ أن سياسة روته، رغم عدم تطابقها الكامل مع جناح ترامب في الحزب الجمهوري، هي أقرب كثيرًا مقارنة بالأمين العام السابق ينس بستولتنبرغ، على الرغم من أن الأخير قدم أداءً رائعًا في التفاهم مع ترامب خلال ولايته الأولى".
وفي نهاية يونيو الماضي، عيّن حلف الناتو "روته" أميناً عاماً جديداً، في مرحلة حساسة للتكتل الدفاعي بالنظر لاحتدام الحرب في أوكرانيا وغموض موقف الولايات المتحدة.
وفق رؤية مدير الاستراتيجيات والتسليح بالمعهد العالي للدراسات الاستراتيجية، فإن الدعم الأمريكي لأوكرانيا "سيتم تقليصه بشكل حاد"، موضحا أن ترامب سيحظى بسيطرة على الكونغرس، مما يتيح له فرض شروطه الخاصة، ويبدو أن حلفاءه في الكونجرس يعارضون مثل هذا الدعم.
ما أهمية الحلف لأمريكا؟
بدوره، قال نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق مايك ملروي، في تصريحات ل"مصراوي"، إن "الناتو اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى منذ الحرب الباردة، وهو أساسي للمصالح الأمنية الأمريكية".
وتعود فكرة إنشاء حلف الناتو إلى عام 1947 عندما أبرمت المملكة المتحدة وفرنسا "معاهدة دونكيرك" باعتبارها اتفاقا لتحالف مشترك ضد أي هجوم محتمل من ألمانيا في أعقاب الحرب، بمشاركة 12 دولة مؤسسة بينها الولايات المتحدة وإنجلترا وفرنسا وإيطاليا وهولندا، قبل توسعه ليضم دولا جديدة في سنوات لاحقة.
لعل الدور الأبرز لحلف الناتو هو الدفاع الجماعي ضد أي تهديد لأعضائه، حسبما تنص المادة الخامسة من ميثاقه على "أي هجوم أو عدوان مُسلّح ضد طرف من الحلف، يعتبر عدوانا عليهم جميعا، ومن حقهم الرد باتخاذ الإجراءات التي يراها الحلف ضرورية على الفور".
وعن موقف ترامب من الحلف، أضاف ملروي أنه "من المهم أن نلاحظ أن كل رئيس تقريبًا طالب بأن يفي جميع أعضاء الناتو بالتزامهم بالمساهمة في الدفاع الفردي والجماعي، كما أن الانسحاب من هذا التحالف لن يكون في مصلحة الولايات المتحدة".
"هذه الحقيقة ستتحكم في القرار النهائي، لكن نظرًا لتعليقات الرئيس ترامب السابقة حول هذا الموضوع، يشعر الكثيرون بالقلق من احتمال حدوث ذلك"، بحسب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق.
وعما سيفلعه الناتو مع ترامب، قال ملروي: "سواء كان مستعدًا أم لا، فقد اختار الشعب الأمريكي ترامب رئيسًا، ويجب على جميع الدول الأعضاء المساهمة فورًا بالمبلغ الذي تلتزم به بموجب الاتفاقية".
أما مدير الاستراتيجيات والتسليح بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية فاختتم حديثه بالقول: "سنرى قريبًا الفارق بين الخطاب السياسي وواقع الحُكم".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.