رئيس البنك المركزي التركي: مبادلات الذهب خيار طبيعي وتعزز الاستقرار المالي    السيسي: نتطلع لمواصلة شركة أباتشي النمو والتوسع في مصر    رئيس دمياط الجديدة يزور شاطئ ذوي الهمم    مقترح برلماني بتخفيض غرامات الأرز وزيادة الرقعة المزروعة    ألمانيا تندد بقانون إسرائيلي للإعدام وتعتبره موجّها ضد الفلسطينيين    السيسي ل«بوتين»: مستعدون لدعم تسوية الأزمة الروسية الأوكرانية سياسيًا    جيش الاحتلال يجدد إنذاره بإخلاء 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    وزير الخارجية يلتقي وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس منظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية    فارق المليار يورو.. تعرف على القيمة السوقية لمواجهة مصر وإسبانيا استعداداً للمونديال    إصابة 10 تلاميذ في تصادم ميكروباص وسيارة بالمنيا    إخماد حريق في منطقة شارع أغورمي بسيوة دون خسائر فى الأرواح    أتوبيس الفن الجميل يصطحب الأطفال في جولة تثقيفية داخل قصر البارون    وزير الصحة يترأس اجتماعا لمراجعة الحساب الختامي لموازنة 2024-2025    صافرات الإنذار تدوي في مناطق بوسط إسرائيل بعد رصد هجوم صاروخي باليستي جديد من إيران    متحدث "الأوقاف": التوعية بتأثير الألعاب الإلكترونية على سلوك الطفل أولولية ب"صحح مفاهيمك"    خلال اتصال هاتفي مع بوتين.. السيسي يشدد على ضرورة خفض التصعيد بالشرق الأوسط    قرار عاجل من وزير العدل لضبط الأسعار في الأسواق    الداخلية تنقذ 12 طفلا من التسول بالجيزة وتضبط 10 متهمين باستغلالهم    مياه سوهاج: مياه الشرب المنتجة مطابقة للمواصفات القياسية وجودتها خط أحمر    "الوطنية للإعلام" تنعى الكاتبة والباحثة الكبيرة هالة مصطفي: نموذج للجدية والانضباط    البيت الأبيض يكشف تفاصيل إرسال قوات برية إلى إيران.. وتوقعات بمدة الحرب    "الأرصاد": سحب ممطرة تتقدم إلى شمال الصعيد والقاهرة    التموين: لن يتم المساس بأسعار رغيف الخبز أو مقررات منظومة السلع    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    نص أقوال عامل متهم بالتحرش بطفلة داخل مصعد في الهرم    «الرعاية الصحية»: تقديم 3.25 مليون خدمة لعلاج الكُلى والمسالك ب«التأمين الشامل»    «الصحة» تستقدم 4 خبراء دوليين لإجراء جراحات متقدمة وتدريب الكوادر الطبية    جاهز لمباراة المصري، صانع ألعاب الزمالك يتعافى من الإصابة    «ومن الودي ما قتل!».. هزائم ودية تطيح بمدربين.. والجوهري الأشهر    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    قرار جديد ضد لص الشقق السكنية بالبساتين    افتتاح معمل الرؤية الحاسوبية المدعوم بالذكاء الاصطناعى بطب أسنان القاهرة    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    الصحة تحذر: الإنفلونزا تتغير سنويًا والتطعيم هو الحل    مصر في اختبار قوي أمام إسبانيا ومواجهة حاسمة للتأهل للمونديال.. تعرف على أبرز مباريات اليوم 31 مارس 2026    الأهلي أمام وادي دجلة.. ومسار يواجه مودرن في نصف نهائي كأس السيدات    وزير البترول يبحث مع "يونايتد إنرجي" خطط الإنتاج بالصحراء الغربية    نقابة المهن التمثيلية تتمنى الشفاء العاجل للإعلامي عمرو الليثي    ابنة "إيسو وويسو" تلفت الأنظار، شاهد كيف تغير شكل طفلة مسلسل "اللعبة"    السكك الحديدية: تراجع تأخيرات القطارات اليوم لاستقرار الأحوال الجوية    اللجنة العليا للمسؤولية الطبية تُعزّز الوعي المجتمعي والمهني بقانون المسؤولية الطبية من داخل كلية طب الأزهر    البوسني إدين دجيكو: منتخب إيطاليا هو من يشعر بالضغط وليس نحن    المغرب يواجه باراجواي وديًا في إطار التحضير لكأس العالم 2026    "الصرف الصحي بالإسكندرية": رفع درجة الاستعداد للتعامل مع موجة الأمطار المتوقعة    المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 19 عملية بالطيران المسير    أجبر ابنته علي إنهاء حياتها غرقا، تأجيل محاكمة نجار بشبرا الخيمة    د.حماد عبدالله يكتب: (اللى مالوش كبير، يشترى له كبير) !!    زياد بهاء الدين عن تداعيات الحرب الإيرانية: نحن في قلب المعركة اقتصاديا    رئيس "فيفا": على إيران المشاركة في كأس العالم ولا خطة بديلة    زياد بهاء الدين: ارتفاع النفط ل 115 دولارا يضر بالاقتصاد الأمريكي.. ومكاسب روسيا من الحرب لن تدوم    محافظ الفيوم يواصل جولاته الليلية لمتابعة الالتزام بمواعيد غلق المحال    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    مئوية يوسف شاهين تفتتح حوار السينما والفكر في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    التعليم: استمرار الدراسة وانتظام الامتحانات بجميع المدارس اليوم الثلاثاء دون تعطيل    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ترامب والناتو.. ما مصير الحلف الأطلسي في عهد الرئيس المنتخب؟
نشر في الشروق الجديد يوم 07 - 11 - 2024

أثار حسم المرشح الجمهوري دونالد ترامب لسباق الانتخابات الرئاسية الأميركية، تساؤلات جمّة بشأن موقفه من حلف شمال الأطلسي "الناتو"، الذي طالما انتقده خلال حملته الانتخابية للضغط على الدول الأوروبية لزيادة إنفاقها الدفاعي.

ووجه الأمين العام لحلف "الناتو"، مارك روته، التهنئة لترامب، متطلعا إلى "العمل معه مرة أخرى من أجل تعزيز السلام من خلال القوة عبر الحلف".
وذكّر روته في تهنئة لترامب، بالعدد المتزايد من التحديات على الصعيد العالمي، بدءً من روسيا التي وصفها ب"الأكثر عدوانية"، وصولا إلى الإرهاب، والمنافسة الاستراتيجية مع الصين، وكذلك "التوجه المتزايد نحو التحالف بين الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران".
وأعرب ترامب باستمرار عن استيائه من أن حلفاء الناتو "يستغل بلاده" نتيجة عدم الوفاء بهدف الإنفاق بنسبة 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لكل دولة من أعضائه ال32، لدرجة قوله إنه سيشجع روسيا على مهاجمة دول الناتو التي لم تلبِ هذا الهدف، بعد عقد من الزمان من تعهد الحلفاء بذلك في قمة ويلز عام 2014.
ويعتقد مسؤولون سابقون بالناتو ومراقبون، في حديثهم لموقع "سكاي نيوز عربية"، أنه على الرغم من التهديدات التي وجهها ترامب لحلف شمال الأطلسي، فإنه من غير المرجح أن ينسحب من الحلف بشكل كامل، ولكنه سيواصل الضغط عبر تكتيك "العلاج بالصدمة"، لدفع الدول الأوروبية لزيادة إنفاقها الدفاعي وتعزيز مساهمتها العسكرية.
ومن المتوقع أن يصل إنفاق الولايات المتحدة الدفاعي إلى رقم قياسي قدره 968 مليار دولار في عام 2024، في حين تقدر ميزانيات ال30 حليفا أوروبيا بالإضافة إلى كندا بنحو 506 مليارات دولار، أي 34 بالمئة من الإجمالي الكلي.
وتقول صحيفة "الغارديان"، إن 23 من أصل 32 عضوا في الناتو يتوقعون إنفاق أكثر من 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع هذا العام، لكن في عام 2014، عندما تم تحديد الهدف، كانت نسبة الإنفاق الدفاعي غير الأميركي في الناتو 24 بالمئة، وهي أقل من الآن ولكن ليست بشكل كبير.
تعامل ترامب مع الحلف الأطلسي
يرى المسؤول السابق في الناتو، جيمي شيا، في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن "ترامب استخدم لغة قوية بشأن الناتو، وسنسمع ذلك مجددا مع عودته إلى البيت الأبيض".
وأوضح شيا أن ترامب يستخدم هذه اللغة كتكتيك ضغط لدفع حلفاء الناتو إلى زيادة إنفاقهم الدفاعي وتعزيز مساهمتهم العسكرية في التحالف، بعدما رأى سابقا أن "العلاج بالصدمة" يُؤتي ثماره.
ويعتقد شيا والذي يعمل حاليا كزميل بمؤسسة "أصدقاء أوروبا" في بروكسل، أن ترامب "لن ينسحب من الناتو، فالولايات المتحدة متشابكة بعمق مع التحالف من حيث التخطيط ونشر القوات والبنية التحتية والقواعد، كما أن القواعد الأميركية في أوروبا حيوية لنشر قوات واشنطن في الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا، كما أن الكثير من الأموال الإضافية التي تنفقها الدول الأوروبية على الدفاع تذهب إلى شركات الدفاع الأميركية، مما يخلق آلاف الوظائف ويحقق أرباحا جيدة في الولايات المتحدة".
وعن الاختلاف بين تعامل ترامب مع الناتو في ولايته الثانية عما كان عليه الوضع في فترة رئاسته الأولى، قال شيا إن "الناتو الآن في حالة أفضل وأقوى مما كان عليه خلال الولاية الأولى لترامب، فالأوروبيون ينفقون الكثير على الدفاع، رغم أن 9 حلفاء لم يصلوا بعد إلى هدف 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، كما يزيدون إنتاج الأسلحة وينشرون المزيد من القوات في أوروبا الشرقية".
وتابع قائلا: "ترامب يُقدّر القوة ويريد حلفاء قادرين ومستعدين للدفاع عن أنفسهم، لذلك يمكن للناتو اليوم تقديم حجج أكثر إقناعا لإدارة ترامب الثانية، لكنه سيطالب بالتأكيد بمزيد من الجهود، وربما يطلب من الأوروبيين إنفاق 3 بالمئة أو أكثر من ناتجهم المحلي الإجمالي على الدفاع، وليس أمام الأوروبيين خيار سوى المضي قدما، إذ لا يمكنهم الدفاع عن أنفسهم دون الولايات المتحدة".
تساؤلات حول موقف ترامب من الحلف
من نيويورك، أوضح مدير البرنامج الأميركي في مجموعة الأزمات الدولية، مايكل حنا، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن هناك الكثير من التساؤلات الراهنة بشأن تعامل الرئيس الأميركي الُمنتخب مع حلف الناتو، إذ كان ترامب معاديا ومتشككا باستمرار تجاه التحالفات الأميركية.
وأشار حنا إلى أن "هناك نقاش مستمر بين من يدعون إلى تقاسم الأعباء، وآخرين في دائرة ترامب يريدون رؤية تحول أقوى نحو تحميل أوروبا مسؤولية أكبر عن دفاعها. وبطبيعة الحال، هناك العديد من السبل التي يمكن لترامب من خلالها تقويض الناتو إذا اختار القيام بذلك، بما في ذلك التشكيك علنا في المادة الخامسة من ميثاق الحلف، وقد يتوقف مدى الوصول إلى هذه النقطة على كيفية استجابة الناتو لفريق ترامب القادم".
وتنص المادة الخامسة من ميثاق حلف الناتو، على أن "أي هجوم أو عدوان مُسلّح ضد طرف من الحلف، يعتبر عدوانا عليهم جميعا، ومن حقهم الرد باتخاذ الإجراءات التي يراها الحلف بقيادة واشنطن ضرورية على الفور، بشكل فردي وبالتوافق مع الأطراف الأخرى، بما في ذلك استخدام قوة السلاح، لاستعادة والحفاظ على أمن منطقة شمال الأطلسي".
وبيّن حنا أن رؤية ترامب تنطلق أيضا من الموقف تجاه أوكرانيا، إذ أوضح الرئيس المنتخب وفريقه أنهم يرغبون في تغيير نهجهم تجاه كييف، وربما بشكل جذري " لقد وضعوا آمالهم في صنع السلام بشروط أكثر ملاءمة لروسيا، لكن هناك قدرا كبيرا من الشك حول كيفية استجابة فلاديمير بوتين لمثل هذه المبادرات، وكيف ستتصرف إدارة ترامب إذا قوبلت عروضهم للتسوية بالرفض".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.