سعر الدولار في البنوك اليوم 24 سبتمبر    كازاخستان تسجل 2537 حالة إصابة جديدة بكورونا خلال 24 ساعة    كوريا الجنوبية واليابان.. ودروس "الواقع" الأمريكي    وزير الخارجية الأمريكي: العالم متحد في الضغط على طالبان    شقيق ياسمين عبد العزيز فى رسالة لها بعد عودتها لمصر: "نورتى الدنيا كلها"    برج الحوت اليوم.. انتظر الوقت المناسب لحل المشاكل    "اليوم السابع" يفوز بجائزة أفضل موقع إخبارى لعام 2021 بمهرجان الفضائيات العربية    اليمن: إستلام 356 ألف جرعة من اللقاح المضاد لفيروس "كوفيد19"    المنافذ التموينية تستكمل صرف مقررات سبتمبر اليوم    التعليم العالي: تعلن موعد غلق باب التقديم للجامعات الأهلية    مواقيت الصلاة بمحافظات مصر والعواصم العربية اليوم الجمعة 24 سبتمبر    حملات مرورية لضبط متعاطي المواد المخدرة في الجيزة    المنفي يعلن عن مؤتمر دولي لحشد الدعم لاستقرار ليبيا.. ويحذر من شيء «خطير»    افتتاح أول معارض مستقبل وطن للمستلزمات المدرسية بمركز قوص    السلطات الإيطالية تعتقل منظم استفتاء انفصال كتالونيا عن إسبانيا    المملكة المتحدة تؤجل مبادرة التحصيل الإلكتروني للضريبة حتى 2024    الأرصاد: طقس اليوم شديد الحرارة على هذه المناطق.. والقاهرة 30    تعرف على أنواع الظلم الثلاثة المذكورة فى القرآن الكريم    السفير السعودي بالقاهرة: العلاقات مع مصر وصلت لمستوى متنام يليق بمكانتهم في المنطقة والعالم    علماء أمريكيون يكشفون إمكانية رصد علامات المبكرة لمرض الألزهايمر فى جذع المخ    أمن أسوان يضبط خارجين عن القانون بعد تهديد أهالي سلوا بالأسلحة    تعرف على عقوبة الظلم فى القرآن الكريم    شقيق عادل إمام ينفي إصابة الزعيم بكورونا: أرجوكو تحروا الدقة    وائل جمعة: كيروش توقع خسارة الأهلي السوبر المصري    تغييرات في الجهاز الفني للزمالك خلال الأيام المقبلة (تفاصيل)    تعرف على معنى قول الله وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ    اليوم .. انقطاع المياه عن مناطق بمدينة نصر    انتحار صاحب الهجوم بإطلاق النار داخل متجر أمريكي بولاية تنيسي    تاج الدين: ترقب وبائي دقيق للغاية لوضع كورونا.. والزيادة الحالية «معقولة»    أسيوط تواصل الاستعدادات لسيول فصل الشتاء بتجهيز المخرات | صور    محافظ الجيزة يتابع مشروعات رصف وتطوير الطرق بكرداسة (صور)    النشرة الدينية| الإفتاء توضح حكم حضور المسلم مراسم دفن في الكنيسة.. وحكم إزالة شعر الحواجب بالشفرة    دعاء في جوف الليل: اللهم احفظ علينا النعم وادفع عنا النقم    هطول أمطار خفيفة على سواحل شمال سيناء وانخفاض فى درجات الحرارة    نقابة الموسيقيين: قرار وقف مطرب المهرجانات حسن شاكوش نهائي ولا رجعة فيه    مطالب للحكومة الأردنية بإلغاء حفل الهضبة.. فما القصة؟    الصحة: تسجيل 722 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و 31 حالة وفاة    الوفد ترصد إقبال مواطني الأقصر لتسجيل بياناتهم لتلقي اللقاح بمبادرة "معا_نطمئن سجل الآن"    كومان مهدد بالغياب عن برشلونة ضد ليفانتى وأتلتيكو مدريد للإيقاف    الأرصاد الجوية تعلن سقوط أمطار على بعض المناطق الساحلية (فيديو)    الحكومة تدعو المصريين إلي شراء الذهب.. اعرف السبب    وزير التعليم: العام الدراسي الجديد سيكون في موعده.. ولا توجد نية لتأجيله    نيللى كريم تبكى بسبب رسالة راقصة باليه وتكشف التحضر لتحويل "ب100 وش" لفيلم    بنزيما بعد تكريمه: ريال مدريد هو كل حياتي    اتحاد جنوب إفريقيا: ننتظر موقف «تاو».. وطلبنا استضافة مونديال الأندية    إصابة شخص قفز من عقار بعد اندلاع حريق بالقاهرة الجديدة    سقوط المتهم بتزوير المحررات الرسمية فى الدقهلية    المعمل الكيماوى يحدد مصير صاحب ثلاجة ضبط بحوزته 6 أطنان لحوم فاسدة بالقاهرة    مورينيو: سنحاول التظلم ضد طرد بيليجريني    الشروق تكشف .. اجتماع مصيري يحدد مستقبل الإسباني باروندو مع منتخب اليد    أمين عمر حكما لبيراميدز وسموحة في كأس مصر.. اليوم    طارق شوقي: "المصروفات الدراسية ليست ديكور والكتب مصروف عليه"    رفع 269 طن قمامة وتراكمات مخلفات من قرى طنطا    برشلونة يواصل انطلاقته الهزيلة بتعادل مخيب مع قادش بالدوري الإسباني    طارق شوقي يكشف تفاصيل فتح باب التطوع لسد العجز في عدد المعلمين    خاص بالفيديو| مؤلف "عروستي": موضوع الزواج شائك ويحتاج أفلاما كثيرة    جامعة الأزهر: الدولة المصرية تولي أصحاب الهمم رعاية واهتمام كبيرين    رابط تنسيق الدبلومات الفنية 2021    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحرب في سوريا: لماذا عادت الاشتباكات والمواجهات إلى مدينة درعا؟
نشر في مصراوي يوم 05 - 08 - 2021

بعد مرور ثلاثة أعوام من اتفاق التسوية بين المعارضة والحكومة السورية، في محافظة درعا، وبوساطة روسية، عاد الوضع فيها إلى المربع الأول من جديد، حيث خرج أهالي المدينة خلال الأيام القليلة الماضية، في مظاهرات واحتجاجات، وأدت إلى اشتباكات مع القوات الحكومية سقط فيها عدد من القتلى والجرحى من كلا الجانبين.
فما سبب هذا التصعيد مجدداً؟
تجددت الاشتباكات في محافظة درعا خلال الأسبوع الماضي بعد هدوء نسبي دام ثلاث سنوات، بموجب اتفاق التسوية التي توسطت فيه روسيا، بين طرفي النزاع المتمثلة باللجنة المركزية (المعارضة) واللجنة الأمنية (الحكومة) في عام 2018.
وتولى الروس المفاوضات مع قادة فصائل المعارضة في المنطقة وتم إبرام تسويات مع مختلف الجماعات والفصائل التي كانت تنشط فيها.
وقبل أسبوع، نقل الضابط الروسي المعروف باسم "أسد الله" الذي يقوم بالوساطة بين القوات الحكومية ولجان المفاوضات في درعا، مطالب الحكومة التي تتمثل في ترحيل خمسة أشخاص من المعارضين المسلحين، أبرزهم محمد المسالمة ومؤيد حرفوش إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة الموالية لتركيا في الشمال السوري.
وبحسب اتفاق التسوية الذي أبرم في يوليو 2018، يتعين على الفصائل المعارضة قبول تسليم أسلحتها الثقيلة والمتوسطة إلى الحكومة في مناطق درعا البلد، التي تشمل طريق السد والمخيم وسجنة والمنشية وغرز والصوامع، وتسوية أوضاع المسلحين الراغبين بالتسوية وضرورة خروج "الإرهابيين الرافضين للاتفاق" من درعا.
وغادرت بالفعل قوافل ضمت آلاف المقاتلين مع أسرهم في نفس العام باتجاه مناطق سيطرة فصائل المعارضة الموالية لتركيا في شمال سوريا.
وبحسب وسائل الإعلام المحلية المقربة من المعارضة، يتهم سكان درعا، الضابط الروسي أسد الله (وهو شيشاني الأصل من الشرطة العسكرية الروسية) بأنه وراء التصعيد الأخير، لأنه طالب بوضع حواجز للقوات الحكومية في المدينة وتفتيش المنازل وتسليم الأسلحة الفردية الخفيفة، مهدداً باقتحام المدينة في حال عدم الاستجابة لهذه المطالب.
وفي 26 يوليو الماضي، توصلت اللجنة المركزية إلى اتفاق مع حكومة بشار الأسد، تشمل بعض بنودها على "تسليم عدد محدد من السلاح الفردي الموجود لدى الأسر، والاتفاق على تسوية وضع عدد من الأشخاص المطلوبين لدى الدولة، ورفع الحصار عن المدينة".
لكن الفرقة الرابعة؛ أقوى فرق الجيش السوري ويقودها شقيق الرئيس السوري، بدأت بقصف بعض الأحياء في الوقت الذي كانت لا تزال فيه المفاوضات مستمرة بين الطرفين. الأمر الذي صعد من التوتر ودفع بمسلحي المعارضة إلى الرد على القصف.
وكانت المعارضة في درعا قد أفرجت في بداية الشهر الحالي، عن خمسة ضباط أسرى من الفرقة الرابعة.
وقالت وسائل إعلام محلية، أن هدوءاً حذراً يسود رغم عدم توصل الجانبين إلى أي اتفاق لأن "المعارضين المسلحين يصرون على على عدم تسليم أسلحتهم ولا يريدون خروج قياداتهم إلى الشمال ولا يقبلون بسيطرة الجيش على درعا البلد".
وكانت المهلة التي منحتها اللجنة الأمنية التي تمثل الحكومة، لرحيل المسالمة وحرفوش، قد انتهت في الثاني من الشهر الحالي.
وتقول الحكومة السورية إن كل من محمد المسالمة ومؤيد حرفوش - وهما قائدان عسكريان لفصائل معارضة مسلحة في درعا - مرتبطان بتنظيم "داعش".
رفض المسالمة الخروج من درعا البلد مراراً، لكنه في نهاية المطاف، غادرها ونشر شريطاً مصوراً يقول فيه إنه خرج منها "حقناً للدماء".
وقال المسالمة في الشريط المصور: "أنا المدعو محمد المسالمة الملقب بالهفو من سكان درعا البلد، حي طريق السد، هذا تبيان لما حصل من مجريات وأحداث في درعا البلد، لقد تفاجأنا في أواخر شهر تموز ، باقتحام قوات النظام وعلى رأسها الفرقة الرابعة في محور الشياح والنخلة ومخيم درعا وخرجت مع مجموعة من شباب البلد وتصدينا لها، ثم بدأت تهديدات النظام السوري مطالبين بتسليم سلاحنا بالكامل وتهجير أبناء المنطقة الذين شاركوا في صدهم، لكننا رفضنا ذلك، وعلى إثرها بدأت حملة النظام بالقصف ومحاولة التقدم، ثم تلقيت أنا والحرفوش اقتراحاً بالرحيل مقابل انسحاب الجيش السوري وتراجعه ، فقبلنا وخرجنا، لكن الحملة استمرت حتى بعد خروجنا".
ويتهم كل طرف الآخر بارتكاب خروقات لاتفاق التسوية في درعا، التي من المفترض أن تكون منطقة "خفض التصعيد".
وتصر الحكومة السورية على "تطهير المدينة من جميع مسلحي المعارضة وإعادة المدينة إلى ما كانت عليها قبل الحرب"، أي عودة إدارة جميع المؤسسات والدوائر إلى الحكومة "لإعادة استتباب الأمن إلى كامل المنطقة الجنوبية في البلاد".
وانتشر بيان باسم "الأهالي" طالبوا فيه ممثلي المعارضة بتعليق نشاطاتهم والانسحاب، في حال لم يُرفع الحصار عن درعا خلال مدة أقصاها 48 ساعة.
كما دعوا روسيا إلى "احترام التزاماتها، والتحلي بالمسؤولية اللازمة بصفتها الدولة الضامنة لاتفاق التسوية بدرعا".
من الذي يسيطر على درعا؟
لمدينة درعا أهمية سياسية وأمنية كبيرة ليس فقط بالنسبة لسوريا بل لجارتيها الأردن وإسرائيل أيضاً بسبب مجاورة المحافظة للبلدين. إذ يغلق الأردن حدوده كلما تجددت الاشتباكات هناك تجنباً لتداعيات الحرب على أراضيها، كما تخشى إسرائيل من انتشار مليشيات حزب الله وإيران التي تقاتل إلى جانب القوات الحكومية في المناطق القريبة من حدودها.
وخضعت درعا بين عامي 2012 - 2018، لسيطرة عدة فصائل معارضة مسلحة من ضمنها فصيل خالد بن الوليد الذي بايع تنظي مداعش.
واستعادت القوات الحكومية في يوليو 2018، معظم المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في جنوب البلاد بعد أن شنت غارات جوية على المدينة ودخلتها بمساعدة روسيا التي توسطت لتسوية النزاع بين الطرفين.
ولم يبقَ في درعا إلا عدد قليل من مسلحي المعارضة منذ ذلك الحين، لكن الحكومة السورية تصر على جعل المدينة خالية من المسلحين بمختلف مسمياتهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.