البابا تواضروس في الإسكندرية.. التقى المحافظ ورأس اجتماع المستشفيات وزار كنيسة الملاك (صور)    أسعار النفط تواصل ارتفاعه بعد استئناف الأنشطة الاقتصادية في «أوروبا»    وزيرة التخطيط: التعاون مع المراكز البحثية في مؤشرات الحوكمة والتنافسية    بسبب كورونا.. «الحجر الصحى» بمطار القاهرة يمنع 7 هنود من دخول البلاد    مصر وفرنسا والأردن يتفقون على إطلاق مبادرة إنسانية بغزة    صالح والكاظمي يؤكدان موقف العراق الثابت والداعم للقضية الفلسطينية    بشكتاش بطلا للثنائية بعد حصد الكأس على حساب أنطاليا سبور... فيديو    موسيماني يتحدث عن مواجهة صن داونز بدوري الأبطال    «بوجبا وديالو» يرفعان العلم الفلسطيني بعد نهاية مانشستر يونايتد وفولهام    الإسماعيلي يتجه إلى القاهرة استعدادًا لذئاب الجبل    تحرير467 مخالفة مرورية في أسوان    درجات الحرارة في العواصم العالمية غدًا الأربعاء 19 مايو    حبس شخصين بسبب الخلافات الزوجية    بعد افتتاحه بساعات.. سائحة روسية أول زائر لمتحف مبنى ركاب 2 بمطار القاهرة الدولي    فنانة شهيرة تودع الجمهور بعد تمكن كورونا منها: ادعولي بالرحمة    ناقدة فنية تنتقد مها أحمد بسبب السقا وكرارة: لم تقدم عملا ذي قيمة (فيديو)    محمد صبحي يكشف حقيقية اعتزاله الفن    منى زكي: لم أتوقع النجاح الجماهيري الهائل لمسلسل لعبة نيوتن    رئيس جامعة بنها: المستشفيات الجامعية عصب الخدمة الصحية بمصر    خطوات الدخول إلى موقع تسجيل لقاح كورونا وطريقة الحجز عبر الرابط المباشر    الرئيس السنغالي: من الضروري حصول الشعوب الأفريقية على لقاحات كورونا    غدا.. بدء العمل باللائحة التنفيذية الجديدة لهيئة التنمية الصناعية    أبطال "حرب أهلية" مع منى الشاذلي في "معكم" الخميس والجمعة    خبير إدارة أحواض الأنهار: التغيرات المناخية تجعل الجفاف المستقبلي أسوأ تأثيرًا على مصر والسودان وإثيوبيا    توقف دخول المساعدات لغزة بعد تعرض معبرين حدوديين لهجمات    وفاة العقيد محمد عادل رئيس مرور الشيخ زايد    طرق وخطوات التبرع لصندوق تحيا مصر لإعمار غزة    كريم بنزيما يزين قائمة فرنسا ل"يورو 2020"    بينهم مرشد الإخوان .. إدراج 17 محكومًا على قوائم الإرهاب    بشرى سارة لجماهير الدوري الألماني    البابا تواضروس يشيد بمبادرة السيسي لإعادة إعمار غزة: لفتة مساندة ودعم للأشقاء    «الجنائية الدولية» تهدد بملاحقة المرتزقة والعسكريين الأجانب في ليبيا قضائياً    الاحتلال يُسقط طائرة مسيرة قرب الأردن    الكشف على 1386 مريض فى قافلة علاجية مجانية بالبحيرة| صور    هل تنازلت مى عمر عن أجرها فى مسلسل "نسل الأغراب" من أجل محمد سامى؟.. إليك الإجابة    للاهتمام بالرعاية الصحية للمساجين.. «الداخلية» تستحدث عنبر ل«ذوي الاحتياجات الخاصة» بسجن الفيوم    قبل الطبع    أبو جريشة ل في الجول: نهدف لاستمرار جلال لتوفير استقرار فني.. مطمئن بشأن خصم النقاط    تموين كفرالشيخ تعلن استلام 1155029 طنا و244 كيلو قمح من المزارعين    حكم الأكل أو الشرب ناسيًا خلال الصيام بغير رمضان    مباشر – مانشستر يونايتد (0) - (0) فولام.. هتافات ضد ملاك أصحاب الأرض    حملة مكبرة لمحافظة الإسماعيلية تحبط محاولتي بناء مخالف    "كتائب القسام" تعلن قصف قاعدة "مشمار هنيغف" اللوجستية في منطقة النقب    ايهاب زغلول يكتب: وماذا بعد رمضان؟    وزارة الشباب: 40 ألف متدرب بالخيمة الرمضانية لبرنامج "طور وغير"    مدبولي يتفقد عددًا من المصانع وورش الإنتاج بمدينة دمياط للأثاث    سفر 411 فردا ومصاب عن طريق ميناء رفح البري    أمين الفتوي: يجوز الذبح بنية الأضحية والعقيقة في حالة واحدة فقط    منذ تولي السيسي.. كيف ساهمت "الإسكان" في تنمية محافظة أسيوط؟    بالصور.. رئيس جامعة الأقصر يتفقد كلية الحاسبات والمعلومات استعدادًا للامتحانات    دبلوماسي سابق: الرئيس السيسي انتهز الفرصة للحديث عن سد النهضة خلال القمة المصرية الفرنسية    بعد أكثر من نصف قرن في «الكهنوت».. وفاة كاهن شيخ من إيبارشية بني مزار    انطلاق الدورة الثالثة للأئمة بجامعة أسوان    إدارة الشرابية تواصل تعقيم المدارس للوقاية من كورونا    بالفيديو| عمرو خالد 7 خطوات تحافظ بها على إيمانك بعد رمضان    برج القاهرة.. تعرف على مواعيد الزيارة وأسعار التذاكر 2021    مدبولي يتفقد مشروعات تطوير وتوسعة الطريق الدائري حول المنصورة    تعرف على أهداف سورة الصافات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الإمام الطيب: الإسلام دين الوسطية والأمة مسؤولة عن قيادة الإنسانية وتصحيح مسيرتها
نشر في مصراوي يوم 13 - 04 - 2021

قال فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن الهدف من برنامجه الرمضاني هذا العام أمران، الأمر الأول، أنْ يزدادَ المسلمُ عِلمًا بأن مبادئَ الدِّينِ الإسلامي، تُحقِّقُ -نظريًّا وعمليَّا- سعادةَ الفردِ وسعادةَ المجتمعِ، في الدُّنيا والآخرةِ، والأمرُ الثاني أنْ يقتنعَ غيرُ المسلمِ -مِمَّن يشاهد البرنامج- أنَّ الإسلامَ ليس كما يصوِّرُه أعداؤه: دينَ دماءٍ وحروبٍ وتضييقٍ على مُعتنقِيه، وإنَّما هو -على العكسِ- دينُ سَلامٍ وتعاونٍ وتسامُحٍ ورحمةٍ مُتبادَلةٍ بينَ النَّاسِ، بل وبين الحيوانِ والنباتِ والجمادِ، شأنُه في ذلك شأنُ سائرِ الأديانِ الإلهيَّةِ السابقةِ في الرحمة بالخلق، وانتشالِ الإنسان من أوحالِ الضَّلالِ، وهدايتِه للتي هي أقومُ، كلما تفرَّقَت به السُّبلُ، واشتبهَت عليه المسالكُ، وضاعَ الطريقُ من تحتِ قدمَيه.
وأوضح فضيلته خلال الحلقة الأولى من برنامجه الرمضاني "الإمام الطيب"، أن الوسطية هي أخصُّ خصائص الإسلام، وأَولاها بالتوضيح والبيان؛ ومن أجلِها سُمِّيَ الإسلامُ: «دينَ الوسطيةِ»، كما سُمِّيَ المسلمون بالأُمَّةِ الوسَطِ، وهذا ما نقرأُه صريحًا في قولِه تعالى في سورةِ البقرةِ "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا"، مؤكدا أن المتأمل في هذه الأية والأيتين السابقة واللاحقة لها يتضح له أصالةً- موقعُ الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ، ومسؤوليتُها في قيادةِ الإنسانية وتصحيحِ مسيرتِها.
وأشار شيخ الأزهر أن الأية السابقة لها وهي قوله تعالى "سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ"، نزلَت لِتُقرِّرَ أمرينِ، الأوَّلُ: حادثةِ تحويلِ قِبْلَةِ المسلمينَ في صلاتِهم من بيتِ المقدسِ إلى المسجدِ الحرامِ، وسُخريَةِ المنافقينَ والمشركينَ وبني إسرائيلَ وإنكارهم على المسلمين أن يولوا وجوههم في صلاتهم شطر المسجد الحرام وأمْرِ اللهِ تعالى رسولَه أن يرد عليهم سفاهتهم، ويُذكِّرهم بأنَّ المشرقَ والمغربَ وأرجاءَ الكونِ وجِهاتِه كلَّها مِلكٌ للهِ تعالى لا شريكَ له، مؤكدا أن إذا كان تحويل القِبْلة قد حدث في السَّنَة الثانية من الهجرة؛ فإنه مرتبط أشد الارتباط بحادثة الإسراء والمعراج في العهد المكي قبل الهجرة بعام، وما حدث فيها من إمامته بإخوانه من الأنبياء والمرسلين، وما ترمز إليه من تحول النبوة من بني إسرائيل إلى بني إسماعيل، وما يعنيه ذلك من أنه هو وارث مفاتيح النبوة من بني إسماعيل وبني إسحاق معًا.
وأضاف فضيلته أن الأمرُ الثَّاني الذي قررته الأية الكريمة هو بيانُ أن اللهَ تعالى هو مَن يهدي مَن يشاءُ من عبادِه إلى صراطٍ مستقيمٍ، وهذا الأمرُ الثاني هو بيتُ القصيدِ الذي نهدُفُ إليه، وأعني به وصفَ المسلمينَ بأنَّهم أُمَّةٌ هداها اللهُ إلى صراطٍ مستقيمٍ، في مقابلِ أُمَمٍ ضلَّت عن هذا الصراطِ، وآن الأوان أن يتسلم نبيُّ هذه الأمَّة دوره في قيادة البشرية فيما تبقى لها من حياة ظهر هذا الكون، موضحا فضيلته أننا إذا قرأنا هذه الرموز في ضوء قوله تعالى في السورة نفسها: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾، فسوف يتضح لنا أن العهد الإلهي وهو «إمامة الناس» لن يستمر في ذُرِّيَّة إبراهيم عليه السلام على وتيرةٍ واحدةٍ أو ميراثٍ طوليٍّ ممتد وإنما سينتقل من فرع من ذرية إبراهيم -بسبب ظلمهم- إلى فرع آخر يبقى معه إلى آخر الزمان،
وأوضح فضيلة الإمام الأكبر أنه قد يتبادر إلى الأذهانِ أنَّ في هذا الكلامِ إطراءً لأُمَّةِ الإسلامِ، ومَدْحًا لهم مبالغًا فيه، ولكن أردتُ إظهار عِظَمِ الدَّورِ المنوطِ بهذه الأُمَّةِ وثِقَلَه، وضرورتِه لواقعِنا المعاصرِ اليوم، مشددا على أن المتأمل في مُجمَلِ خريطةِ العالمِ الذي نعيشُ فيه اليوم، يصعب عليه أن يجد «الهديَ الإلهيَّ» المعبَّرَ عنه «بالصِّراطِ المستقيمِ»، والذي يحتاج إليه عالم اليوم احتياج المريض الذي اصطلحت عليه العلل الخلقية والأمراض الاجتماعية إلى طبيب نابه خبير بالعلاج والدواء الناجع؟ أتجدُه في شوارعِ الدولِ اللاتي أدارَت ظهرَها للهِ -تعالى- ولحدودِه وشرائعِه وقوانينِه؟! أم تجدُه في سياساتِ غطرسةِ القوَّةِ، واقتصادِ السلاحِ، وتمزيقِ أنسجةِ الشعوبِ؛ لإشعالِ نيرانِ الفتنةِ بين أبنائها؟ أم تجدُه في سياساتِ الكَيلِ بمكيالينِ؟ أم في القيمِ الجديدةِ الدَّاعيَةِ إلى عبادةِ الفردِ؟ أم في اجتياحِ ثقافةِ المثليَّةِ والشُّذُوذِ
وأشار شيخ الأزهر إلى أن هناك أمرا آخَر جديرا بالاعتبارِ في هذا السياقِ، وهو المقارنةُ بينَ الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ حينَ تعتصمُ بثقافةِ الجذورِ وأصولِ التُّراثِ الثَّريِّ بحقوقِ الإنسانِ من المنظورِ الإلهيِّ، لا من منظورِ النَّزَواتِ الدَّنِسةِ والغرائزِ الهابطةِ، وبين الأممِ الأخرى التي لم تَعُدْ تعوِّلُ في أنساقِها الإنسانيةِ والاجتماعيةِ والاقتصاديةِ على أخلاقِ الدِّينِ، وتوجيهاتِ الوحيِ الإلهيِّ، واستبدلت بها إمَّا نزَعاتِ الفَردِ على حسابِ المجموعِ، وإمَّا نزعاتِ المجموعِ على حسابِ الفَردِ، حتى أصبحَت ثَرَواتُ الأرضِ في أيدي قِلَّةٍ قليلةٍ لا تعرفُ ما الفقرُ ولا البؤسُ ولا المرضُ ولا الحرمان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.