فض فرح شعبي وإزالة مخالفة بناء بالمنيا    ليفربول محتفيا بهدف صلاح فى مانشستر يونايتد: احتفال لن ينسى من الملك المصرى    الأمين العام للأمم المتحدة يدعو إلى وقف فوري للتصعيد بين إسرائيل وفلسطين    البحوث الفلكية يكشف حقيقة تعرض الأرض لعاصفة شمسية ضخمة ومدى تأثيرها على مصر    فرنسا تسجل انخفاضًا للإصابات والوفيات اليومية بكورونا    تعرف على موعد مباراة الأهلي ضد صن داونز في دوري أبطال إفريقيا    تشييع جثمان الشاب المنتحر أسفل عجلات القطار حزنا على وفاة والدته بقنا    مراجعة في اللغة العربية والإنجليزية والعلوم لطلاب ال 3 الإعدادي | فيديو    التصريح بدفن جثث 3 شباب لقوا مصرعهم في حادث تصادم بالساحل    حبس المتهمين في واقعة التشاجر بمنطقة الزيتون    عصابات وبلطجية فى قبضة أجهزة قطاع الأمن العام .. أعرف التفاصيل    فضل سورة فصلت    ضبط 5 محلات بعد مواعيد الغلق الجديدة في أول أيام العيد باسنا جنوب الأقصر    بث مباشر.. قصف إسرائيلي غير مسبوق على شمال قطاع غزة    سرايا القدس عن التوغل الإسرائيلي البري في غزة : سيندمون    تعليق أبو تريكة على فوز ليفربول أمام مانشستر برباعية: هدف صلاح مثل صواريخ المقاومة    الكشف عن قائمة غيابات الأهلي ضد صن داونز في دوري أبطال إفريقيا    مباحث القاهرة تضبط " لص" المشغولات الذهبية من أحد المساكن بالجيزة    مخرج «هجمة مرتدة»: المسلسل كان مسئولية كبيرة.. وقدمنا محتوى ذات قيمة    ريال مدريد يهين غرناطة برباعية في «الليجا».. تعرف على ترتيب الدوري الإسباني    وزير الأوقاف يؤدي خطبة الجمعة بمسقط رأسه ببني سويف    البنتاجون يعجل وتيرة خروج عناصره من إسرائيل    بيان كورونا.. الخطر يتزايد.. و الأرقام مقلقة    محافظ بورسعيد: تكثيف حملات النظافة على مدار أيام العيد    البيت الأبيض: دولتان عربيتان يمكنهما تهدئة الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين    وزير الأوقاف يؤدى خطبة الجمعة اليوم بمسقط رأسه فى بنى سويف    نائب وزير الطيران المدني يتفقد مطار الغردقة    تنفيذ "حياة كريمة" وتطبيق قرارات الحكومة ببني سويف    حالة الطقس اليوم الجمعة 14/5/2021 ثاني أيام عيد الفطر المبارك.. حار نهارا على القاهرة    جدل حول تأثير تطبيق قانون اشتراطات البناء الجديدة    شاكوش يكشف عن أول أجر له من الغناء.. وميوله الكروية | فيديو    بالصور.. ناهد السباعى تشعل مواقع التواصل الاجتماعى بإطلالة مختلفة    لاميتا فرنجيه تجذب الانظار بإطلالة جريئة فى أحدث ظهور لها    20 لاعبا في قائمة سموحة لمواجهة سيراميكا بالدوري    موعد مباراة أرسنال المقبلة في الدوري الإنجليزي الممتاز    حسن الخاتمة.. وفاة ضابط أثناء سجوده في صلاة العشاء    حكم ولوغ الكلب في الإناء    تعرف على النفس ومقاصد الشريعة الإسلامية    الإسماعيلى وأسوان.. الرغبة فى مواجهة الأمل    الجيزة في 24 ساعة| حملة لرفع كفاءة النظافة في الطالبية    16 جامعة أهلية جديدة على طريق التنفيذ    غلق كامل للحدائق والمتنزهات ومنع أي تجمعات لمواجهة كورونا بالأقصر    شاهد.. لحظة استقبال مصر شحنة جديدة من لقاح فيروس كورونا الصيني سينوفارم    العدوي يدير مواجهة الإسماعيلي وأسوان .. ونور الدين حكما للفيديو    نائب محافظ السويس يقود حملة مسائية لتأكد من الالتزام بالإجراءات الاحترازية    أسعار الذهب في ثاني أيام عيد الفطر المبارك.. توقعات جديدة للمعدن الأصفر    أسعار الدولار في ثاني أيام العيد اليوم الجمعة 14-5-2021    عواطف محجوب: الأعياد ثراء إنساني ويجب وقف النزاعات الطائفية    126 عرض بالموسم المسرحي الجديد لقصور الثقافة    نجوم دراما رمضان بريشة كاريكاتير اليوم السابع.. صور    النشرة الفنية| فنانة تتعرض للتحرش ورسالة عادل إمام للجمهور وأحمد حلمي يشُكر مؤلف "الاختيار 2"    استخراج جثتين لطفلين غرقا أثناء الاستحمام في بحر اليهود بالمحلة    مستشار بأكاديمية ناصر العسكرية: قواتنا البحرية السابعة على مستوى العالم    وفد المجلس الرعوي للكنيسة الكاثوليكية بشرم الشيخ يهنئ محافظ جنوب سيناء    لا تهاون.. كيف تطبق الداخلية الإجراءات الاحترازية خلال أيام العيد (فيديو)    حملة إلكترونية تدعو للتكافل المجتمعي: «أغنوهم عن ذلّ السؤال»    محافظ الشرقية يستقبل أسقف مطرانية الزقازيق ومنيا القمح وراعي الكنيسة الكاثوليكية للتهنئة بالعيد    تفاصيل أداء صلاة عيد الفطر بحضور الرئيس السيسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الطيب: الأمة الإسلامية مسؤولة عن قيادة الإنسانية وتصحيح مسيرتها
نشر في صوت الأمة يوم 13 - 04 - 2021

قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن الهدف من برنامجه الرمضاني هذا العام أمران، الأمر الأول، أنْ يزدادَ المسلمُ عِلمًا بأن مبادئَ الدِّينِ الإسلامي، تُحقِّقُ -نظريًّا وعمليَّا- سعادةَ الفردِ وسعادةَ المجتمعِ، في الدُّنيا والآخرةِ، والأمرُ الثاني أنْ يقتنعَ غيرُ المسلمِ -مِمَّن يشاهد البرنامج- أنَّ الإسلامَ ليس كما يصوِّرُه أعداؤه: دينَ دماءٍ وحروبٍ وتضييقٍ على مُعتنقِيه، وإنَّما هو -على العكسِ- دينُ سَلامٍ وتعاونٍ وتسامُحٍ ورحمةٍ مُتبادَلةٍ بينَ النَّاسِ، بل وبين الحيوانِ والنباتِ والجمادِ، شأنُه في ذلك شأنُ سائرِ الأديانِ الإلهيَّةِ السابقةِ في الرحمة بالخلق، وانتشالِ الإنسان من أوحالِ الضَّلالِ، وهدايتِه للتي هي أقومُ، كلما تفرَّقَت به السُّبلُ، واشتبهَت عليه المسالكُ، وضاعَ الطريقُ من تحتِ قدمَيه.


وأوضح فضيلته خلال الحلقة الأولى من برنامجه الرمضاني "الإمام الطيب" أن الوسطية هي أخصُّ خصائص الإسلام، وأَولاها بالتوضيح والبيان؛ ومن أجلِها سُمِّيَ الإسلامُ: «دينَ الوسطيةِ»، كما سُمِّيَ المسلمون بالأُمَّةِ «الوسَطِ«، وهذا ما نقرأُه صريحًا في قولِه تعالى في سورةِ البقرةِ "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا"، مؤكدا أن المتأمل في هذه الأية والأيتين السابقة واللاحقة لها يتضح له أصالةً- موقعُ الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ، ومسؤوليتُها في قيادةِ الإنسانية وتصحيحِ مسيرتِها.


وأشار شيخ الأزهر أن الأية السابقة لها وهي قوله تعالى "سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ"، نزلَت لِتُقرِّرَ أمرينِ، الأوَّلُ: حادثةِ تحويلِ قِبْلَةِ المسلمينَ في صلاتِهم من بيتِ المقدسِ إلى المسجدِ الحرامِ، وسُخريَةِ المنافقينَ والمشركينَ وبني إسرائيلَ وإنكارهم على المسلمين أن يولوا وجوههم في صلاتهم شطر المسجد الحرام وأمْرِ اللهِ تعالى رسولَه أن يرد عليهم سفاهتهم، ويُذكِّرهم بأنَّ المشرقَ والمغربَ وأرجاءَ الكونِ وجِهاتِه كلَّها مِلكٌ للهِ تعالى لا شريكَ له، مؤكدا أن إذا كان تحويل القِبْلة قد حدث في السَّنَة الثانية من الهجرة؛ فإنه مرتبط أشد الارتباط بحادثة الإسراء والمعراج في العهد المكي قبل الهجرة بعام، وما حدث فيها من إمامته بإخوانه من الأنبياء والمرسلين، وما ترمز إليه من تحول النبوة من بني إسرائيل إلى بني إسماعيل، وما يعنيه ذلك من أنه هو وارث مفاتيح النبوة من بني إسماعيل وبني إسحاق معًا.


وأضاف فضيلته أن الأمرُ الثَّاني الذي قررته الأية الكريمة هو بيانُ أن اللهَ تعالى هو مَن يهدي مَن يشاءُ من عبادِه إلى صراطٍ مستقيمٍ، وهذا الأمرُ الثاني هو بيتُ القصيدِ الذي نهدُفُ إليه، وأعني به وصفَ المسلمينَ بأنَّهم أُمَّةٌ هداها اللهُ إلى صراطٍ مستقيمٍ، في مقابلِ أُمَمٍ ضلَّت عن هذا الصراطِ، وآن الأوان أن يتسلم نبيُّ هذه الأمَّة دوره في قيادة البشرية فيما تبقى لها من حياة ظهر هذا الكون، موضحا فضيلته أننا إذا قرأنا هذه الرموز في ضوء قوله تعالى في السورة نفسها: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾، فسوف يتضح لنا أن العهد الإلهي وهو «إمامة الناس» لن يستمر في ذُرِّيَّة إبراهيم عليه السلام على وتيرةٍ واحدةٍ أو ميراثٍ طوليٍّ ممتد وإنما سينتقل من فرع من ذرية إبراهيم -بسبب ظلمهم- إلى فرع آخر يبقى معه إلى آخر الزمان،

وأوضح فضيلة الإمام الأكبر أنه قد يتبادر إلى الأذهانِ أنَّ في هذا الكلامِ إطراءً لأُمَّةِ الإسلامِ، ومَدْحًا لهم مبالغًا فيه، ولكن أردتُ إظهار عِظَمِ الدَّورِ المنوطِ بهذه الأُمَّةِ وثِقَلَه، وضرورتِه لواقعِنا المعاصرِ اليوم، مشددا على أن المتأمل في مُجمَلِ خريطةِ العالمِ الذي نعيشُ فيه اليوم، يصعب عليه أن يجد «الهديَ الإلهيَّ» المعبَّرَ عنه «بالصِّراطِ المستقيمِ»، والذي يحتاج إليه عالم اليوم احتياج المريض الذي اصطلحت عليه العلل الخلقية والأمراض الاجتماعية إلى طبيب نابه خبير بالعلاج والدواء الناجع؟ أتجدُه في شوارعِ الدولِ اللاتي أدارَت ظهرَها للهِ -تعالى- ولحدودِه وشرائعِه وقوانينِه؟! أم تجدُه في سياساتِ غطرسةِ القوَّةِ، واقتصادِ السلاحِ، وتمزيقِ أنسجةِ الشعوبِ؛ لإشعالِ نيرانِ الفتنةِ بين أبنائها؟ أم تجدُه في سياساتِ الكَيلِ بمكيالينِ؟ أم في القيمِ الجديدةِ الدَّاعيَةِ إلى عبادةِ الفردِ؟ أم في اجتياحِ ثقافةِ المثليَّةِ والشُّذُوذِ والانحرافِ وتدمير مؤسسة الأسرة وتبديلِ خلقِ اللهِ؟ أم في التَّستُّرِ وراءَ ما يُسمُّونَه بحقوقِ الإنسانِ؛ لتبريرِ التدخلِ السَّافرِ في شؤونِ الدولِ الداخليَّةِ، والعبثِ بأمنِها وسلامِها، وقيمِ شعوبها وثقافتها وعقائدها؟.

وأشار شيخ الأزهر إلى أن هناك أمرا آخَرُ جديرٌ بالاعتبارِ في هذا السياقِ، وهو المقارنةُ بينَ الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ حينَ تعتصمُ بثقافةِ الجذورِ وأصولِ التُّراثِ الثَّريِّ بحقوقِ الإنسانِ من المنظورِ الإلهيِّ، لا من منظورِ النَّزَواتِ الدَّنِسةِ والغرائزِ الهابطةِ، وبين الأممِ الأخرى التي لم تَعُدْ تعوِّلُ في أنساقِها الإنسانيةِ والاجتماعيةِ والاقتصاديةِ على أخلاقِ الدِّينِ، وتوجيهاتِ الوحيِ الإلهيِّ، واستبدلت بها إمَّا نزَعاتِ الفَردِ على حسابِ المجموعِ، وإمَّا نزعاتِ المجموعِ على حسابِ الفَردِ، حتى أصبحَت ثَرَواتُ الأرضِ في أيدي قِلَّةٍ قليلةٍ لا تعرفُ ما الفقرُ ولا البؤسُ ولا المرضُ ولا الحرمان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.