انتخابات ألمانيا.. رسميا الاشتراكي يتقدم ب25.7% على حساب تحالف ميركل    إنقاذ 58 شخصا من الغرق أثناء الهجرة غير الشرعية فى سواحل طانطان المغربية    كبرى شركات التكنولوجيا الصينية تتعهد بدعم رؤية بكين لتحقيق «الرخاء المشترك»    مصرع شخص وإصابة 4 في حادث دهس ب ولاية المنستير التونسية    أسوشيتدبرس: فوز الحزب الاشتراكي بالانتخابات الألمانية في نتائج نهائية    كوريا الجنوبية: 2383 إصابة جديدة بكورونا و6 وفيات    الدردير : الأهلي دخل في مفاوضات مع المغربي أشرف بن شرقي جناح الزمالك    القبض على عاطل أطلق عيارا ناريا من فرد خرطوش بالجيزة    مصرع طفلة سقطت من ملاهي بالإسكندرية    والد ضحايا حادث دهس فرح الزقازيق: بنتي رجليها اتبترت وابني مصاب بنزيف    محمد التاجي عن شائعة وفاته: «أصحاب بناتي عزوهم فيا.. حرام احنا بشر»    4 طرق للحماية من سرطان الرئة.. "الصحة" تجيب    محمد الغيطي يعرض فيديو للحظة قص منة عبدالعزيز فتاة التيك توك شعرها    الوكالة الدولية: إيران ترفض دخول المفتشين ورشة لمكونات أجهزة الطرد المركزي    معنى اسم الله العليم المذكور فى القرآن الكريم    «التأديبية»: سقوط الدعوى بعد أجل معين حتى لا يظل العقاب سيفا على المتهم    خطوات التسجيل للمستحقين ببرنامج «تكافل وكرامة»    التليفزيون هذا المساء..التنمية المحلية: غلق 85 ألف مركز دروس خصوصية والحملات مستمرة    "الرحلة" فيلم قصير لمحمد عبدالعزيز بين مصر وألمانيا    بعد تغيبه.. العثورعلى جثة موظف كلية الزراعة بالمنوفية    تعرف على فضل الدعاء باسم الله الوهاب    «التنظيم والإدارة»: الانتهاء من تثبيت 461 موظفا متعاقدا بالمنيا    وزارة الصحة: تسجيل 680 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و38 حالة وفاة    تعليق قوانين المنافسة مع تصاعد نقص الوقود في جميع أنحاء بريطانيا    فيديو.. محافظة القاهرة: تخصيص مسار للدراجات على الرصيف في التحرير    فيديو.. عالم أزهري: أعراض الحسد خرافة.. ولماذا لانواجه إسرائيل بجيش من الحساد    بالفيديو| دعاء "الغرق في أنوار الفاتحة" يوضحه عمرو الورداني    النشرة الدينية| الورداني: موت الفجأة ليس دلالة على غضب الله.. وداعية يعلق على الدعاء "يا مثبت العقل    "الري" تكشف تفاصيل محطة بحر البقر لمعالجة مياه الصرف قبل افتتاحها    شغال الرابط "mlazemna" عاجل الآن إعرف نتائج السادس الاعدادي 2021 موقع نتائجنا حسب الاسم ورقم الجلوس    «علامات قد تدل على أن الشخص تعرض للحسد».. تعرف عليها    مدرب الإسماعيلي يجهز لاعبيه بدنيا بشكل قوي للموسم الجديد    دفع الجنين أثناء الولادة.. 4 مخاطر قد يسببها للأم والطفل    بعد تسريع عملية التطعيم.. "المصل واللقاح": دمج لقاحي كورونا والأنفلونزا قريبًا    إبنة أم محمد: «عرضنا على والدتى ترك العمل وقالت لو قعدت من الشغل هموت»    تعقيم غرف المدن الجامعية بالأقصر    هزة أرضية بقوة 5.7 درجة تضرب أكبر جزر الفلبين    نقيب العلاج الطبيعي: سمكرة البني آدمين مصطلح غير علمي.. وعواقبها وخيمة (حوار)    دراسة: 3 دول أفريقية تحتاج 280 مليار دولار لمواجهة التغير المناخي    العثور على رضيع فى جوال ملقى أمام ترعة فى بني سويف    مواقيت الصلاة اليوم الاثنين 27/9/2021 حسب التوقيت المحلي لكل مدينة    إطلاق اسم القمص المصري أنجيلوس سعد على إحدى أكبر حدائق مدينة ميسيساجا الكندية    سيد معوض يكشف سبب رحيل جهاز المنتخب:"علاقتنا بالجمهور مش حلوة"    منتخب جنوب أفريقيا يعلن عدم استدعاء بيرسي تاو جناح الأهلي    عامر حسين : نبحث عن راعى لكأس الرابطة    حظك اليوم الاثنين 27-9-2021.. قصة عاطفية للجدي وعلى العذراء أن يبتعد عن الإستفزاز    ورشة لتعليم الخط الهيروغليفي للأطفال بمتحف كفر الشيخ ورحلة ترفيهية لكبار السن.. صور    الأهلى يدرس إعفاء موسيماني من عقوبة السوبر    الجونة يعلن تفاصيل التعاقد مع خالد قمر    موعد مباراة الأهلي القادمة ضد بطل النيجر في دوري أبطال أفريقيا    رابعة ابتدائى .. الكابوس الجديد فى كل بيت .. تعرف على التفاصيل    عمرو أديب: الضرائب مبتسبش حقها.. ومسؤول بالمصلحة يصحح: حق الدولة    أديب: أمي كانت أروبة بتشيلنا الدهب غوايش سادة وتبيع غويشة كل أول سنة دراسية    «نبيع ولا نشترى».. تعرف على سعر الذهب فى مصر وعالميا مساء اليوم الأحد 26 سبتمبر 2021    دير القديس مقار.. قبلة السياح المصريين والأجانب    الأرصاد: انخفاض بدرجات الحرارة على كافة الأنحاء.. والعظمى بالعاصمة 30    القبض على عامل اعتدى على ربة منزل بسلاح أبيض خلال سرقة شقتها بمدينة 6 أكتوبر    روجينا بعد إثارة الجدل بسبب رقصها مع راغب علامة: أشرف زكى متفاهم وبيحبه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحليل تشاؤمي.. بلومبرج: لا رابحون في معركة التعافي من كورونا
نشر في مصراوي يوم 25 - 08 - 2020

حظي الكثير من الحكومات في وقت ما بالإشادة لطريقة تعاملها "الملتزم بالقواعد المعروفة" مع جائحة فيروس كورونا المستجد من خلال تطبيق إجراءات إغلاق صارمة أو استخدام التطبيقات المعقدة للأجهزة الذكية لتتبع المخالطين لمرضى الفيروس وتبني السياسات الموضوعة بوضوح. لكن يبدو أن كل ذلك تعثر بشئ ما فيما بعد. ففي سنغافورة تفشى الفيروس من مجمعات مساكن العمال الأجانب. وفي كوريا الجنوبية كان الخطأ هو التسرع في إعادة فتح الملاهي الليلية. وكانت هناك دول أخرى لم تفعل أي شيء خطأ، ومع ذلك مازالت تعاني من تداعيات الجائحة. وهذا يعني شيئا واحدا وهو أنه لا يوجد انتصار في معركة التعافي الاقتصادي من تداعيات الجائحة بحسب المحلل الاقتصادي دانيال موس.
وفي تحليل اقتصادي يغلب عليه الطابع التشاؤمي، نشرته وكالة بلومبرج الأمريكية، قال دانيال موس المختصص في اقتصاديات شرق آسيا، إن ماليزيا تمثل نموذجا جيدا لصعوبة الانتصار في المعركة ضد تداعيات كورونا رغم اتخاذ كل الإجراءات الصحيحة. ففي حين اتخذت ماليزيا كل الإجراءات الجيدة منذ البداية، فإنها تعاني من أسرع تدهور بين اقتصادات شرق آسيا. وقد بلغ معدل الانكماش في ماليزيا خلال الربع الثاني من العام الحالي 1ر17 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كانت ماليزيا قد تحركت بسرعة لاحتواء الجائحة، وفرضت قيودا صارمة على الحركة والانتقال، وخفضت أسعار الفائدة بشدة، وتبنت الحكومة ميزانيات تكميلية لتمويل الزيادة في الإنفاق العام، وأجلت سداد القروض. في المقابل نجح النظام الصحي الجيد في الحد من انتشار الفيروس، حيث وصل إجمالي عدد المصابين به في ماليزيا، حتى الخميس الماضي 9240 إصابة والوفيات إلى 125 وفاة وهو ما يقل بشدة عن معدلات الإصابة والوفيات باقي دول المنطقة.
ورغم ذلك فإن اقتصاد ماليزيا يعاني من انكماش حاد وواسع النطاق. ولا يقتصر الأمر على الصادرات والإنفاق الاستهلاكي ولكن أيضا باتت قدرة الحكومة على دعم النشاط الاقتصادي محدودة بصورة ملحوظة.
وكانت السيدة نور شمسية محمد يونس محافظ البنك المركزي الماليزي محقة عندما تجنبت المبالغة في تصوير التحسن الاقتصادي التي قالت إنه يحدث حاليا. ففي خلال مؤتمر صحفي عقدته في 14 آب/أغسطس الحالي لمناقشة تدهور الاقتصاد خلال الربع الثاني من العام الحالي، استخدمت بكثرة كلمات مثل "التدريجي" و"الحذر" لوصف النشاط الاقتصادي الحالي.
وقد يحق للمواطنين في ماليزيا السؤال: أين مردود قيامنا بالإجراءات الصائبة في مواجهة كورونا؟ فبالنسبة لدولة قلصت الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية بشدة، مازالت حالة الاقتصاد سيئة في ظل إجراءات الإغلاق. ومن المتوقع انكماش الاقتصاد الماليزي خلال العام الحالي ككل بما يتراوح بين 5ر3 و5ر5 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، وهو ما يتناقض مع التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نمو طفيف.
كان المفترض أن يكون الربع الثاني من العام الحالي هو الأسوأ بالنسبة لاقتصادات شرق آسيا ككل. وبغض النظر عما إذا كان التدهور حادا أم تدريجيا، وبغض النظر عن مدى تأخره، كان الانكماش الاقتصادي أكبر مما كان متوقعا.
والان أصبح التعافي الاقتصادي يعتمد على التطورات العالمية بنفس قدر الاعتماد على المبادرات المحلية. وقد وجدت الدول التي تعتمد على التصدير مثل ماليزيا اقتصاداتها تستقيط على عالم أوضاعه ليست جيدة. ونادرا ما يستخدم الناس تعبير "التعافي السريع" حاليا. في الوقت نفسه فإن ماليزيا قد تستفيد من أي ازدهار في قطاع معدات الاتصالات مع اتجاه المزيد من الشركات في العالم نحو الاعتماد على العمل من المنزل. فماليزيا واحدة من أكبر الدول المصدرة لأشباه الموصلات في العالم، حيث أصبحت واحدة من مراكز صناعة الإلكترونيات في العالم مع دخول عصر العولمة في سبعينيات القرن العشرين.
ورغم المصاعب التي واجهت استفادة الاقتصاد الحقيقي من حزم التحفيز المالي، يتعهد السياسيون في ماليزيا بمواصلة إجراءات التحفيز المالي. كما أن الحزب المعارض في البلاد أشار إلى دعمه لزيادة سقف الدين العام للبلاد. في الوقت نفسه مازال البنك المركزي مستعدا لاتخاذ المزيد من الإجراءات لتحفيز الاقتصاد.
وقالت محافظة البنك نور شمسية "إذا حدثت موجة ثانية للجائحة، سيكون لدينا فرصة لاتخاذ إجراءات موجهة تستكمل الإجراءات التي طبقناها من قبل".
وهو ما يمكن اعتباره إشارة ضمنية إلى اعتزام البنك شراء المزيد من سندات الحكومة وتمديد فترة السياسة النقدية التوسعية.
وقال دانيال موس إن هذه لن تكون المرة الأولى التي تغرد فيها ماليزيا خارج السرب وتتبنى سياسات اقتصادية مغايرة لما هو معروف في أوقات الأزمات الاقتصادية. ففي الأزمة المالية الاسيوية عام 1998 رفضت ماليزيا تبني الإجراءات المتعارف عليها، وقررت تثبيت سعر الصرف وفرض قيود على حركة رأس المال وهو ما أثار انتقادات الكثيرين في ذلك الوقت بمن فيهم دانيال موس نفسه وتوقعوا انهيارا كاملا في ماليزيا ولكن اتضح انهم كانوا على خطأ وخرجت ماليزيا من الأزمة بسرعة.
أخيرا فإنه لا يمكن توجيه اللوم إلى ماليزيا التي تعاملت بجد مع أزمة الفيروس وعانت اقتصاديا، فعندما تجاوزت ماليزيا الجائحة، بفضل إجراءاتها وجدت أن تعافي الاقتصاد العالمي خارجها أصعب مما توقعت، وهو ما يعني ضرورة البحث عن حلول مبتكرة سواء على صعيد السياسة النقدية أو غيرها للتعامل مع الواقع العالمي الجديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.