وزير الاتصالات: تهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات في صناعة الهواتف المحمولة لتوطين التكنولوجيا في مصر    ترامب: نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى الأراضي الأمريكية    مصدران لCNN: إدارة ترامب تدرس رفع التجميد عن أصول إيرانية بقيمة 20 مليار دولار    رحلة "هيرفي رينارد" مع منتخب السعودية.. إنجازات محدودة وإخفاقات مثيرة للجدل    كشف ملابسات فيديو طلب قائد سيارة أجرة زيادة من المواطنين بالدقهلية    ضبط 4 أشخاص بالأقصر بعد تصوير فيديو يحاكى ضباط شرطة وبحوزتهم أسلحة    الداخلية تعلن ضبط مدرس متهم بالتحرش بالدقهلية    مجلس أمناء جائزة الشيخ زايد يكرم «موسوعة الأديان العالمية» للخشت كإضافة نوعية للثقافة العربية    الملك السابق أحمد فؤاد الثانى وأسرته خلال زيارتهم لقلعة قايتباي    «الصحة»: المستشفيات التعليمية تطلق المؤتمر السنوي الثامن لجراحة عظام الأطفال    الصحة: فحص 10.5 مليون طالب في المدارس الابتدائية ضمن مبادرة الرئيس للكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم    «الصحة» تختتم دورة تدريبية لرفع الجاهزية والاستعداد لمجابهة الأزمات والكوارث    تشكيل شباب بلوزداد - بن حمودة يقود الهجوم أمام الزمالك.. ومزيان أساسي    الأهلي يواجه زد وديًا استعدادًا لمواجهة بيراميدز    اجتماع مرتقب في ريال مدريد لتحديد مستقبل أربيلوا    هالاند: مواجهة أرسنال نهائي مبكر لحسم الدوري الإنجليزي    سعر الذهب مساء اليوم 17 إبريل 2026    حصاد القمح ينطلق بقوة في بني سويف.. الدولة تتحرك لدعم الفلاح وتأمين الغذاء    وزير الاتصالات يبحث مع شركة هونر العالمية خططها المستقبلية لتصنيع الهواتف الذكية في مصر    حريق يلتهم حمولة سيارة نقل محملة بالكتان بالمحلة    قانون العدالة والإنقاذ.. هل ينهي «الأحوال الشخصية» صراع الأزواج؟    بتكلفة 4 ملايين جنيه.. افتتاح مسجد قباء بمدينة أسوان الجديدة    من الزوارق إلى السماء.. لماذا تراهن أمريكا على الطائرات لفرض حصارها على إيران؟    تعرف على التشكيل الرسمى لفريق شباب بلوزداد أمام الزمالك    إطلاق "مجلة جهار" كأول مجلة متخصصة في جودة الرعاية الصحية في مصر    سعر الدواجن اليوم الجمعة 17 أبريل 2026 في الإسكندرية    "فاتو" أقدم غوريلا في العالم تحتفل ب69 عاماً في برلين.. حياة استثنائية خارج البرية    محافظ الفيوم توفير شقق سكنية بديلة وصرف تعويضات ومساعدات مالية وعينية للأسر المتضررة من انهيار منزل بمنطقة الحواتم    تداول 15 ألف طن و946 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بمواني البحر الأحمر    محمد محمود يكتب: فني الطاقة الشمسية.. مهنة يجب أن تنتشر    سر امتلاك الموسيقار محمد عبد الوهاب شهادتي وفاة    تعرف على موعد ومكان عزاء والد الإعلامية دينا رامز    صالون حجازي يحتفي ب«المئة مليون مصري.. صلاح جاهين» في بيت الشعر العربي الأحد    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    ترامب: الحصار البحري على إيران مستمر بعد إعلان فتح مضيق هرمز    وزير البترول يشهد عمومية «بتروتريد» وإطلاق تطبيق Petro Smart لخدمات سداد فواتير الغاز وشحن العدادات    قافلة "الرحمة والتفاؤل" تجوب مساجد الشرقية    قوافل طب سوهاج توقع الكشف الطبي علي 858 مواطنا بقريه الصوامعة شرق    من زحام المستشفى إلى قبضة الأمن، سر السائق الذي فضح مختطفة رضيعة الحسين    إصابة 3 شباب في حادث تصادم على طريق الزقازيق السنبلاوين    تكريم المخرج مازن الغرباوي بالدورة 19 للمهرجان الدولي مسرح وثقافات بالمغرب    جوارديولا: جاهزون لمواجهة أرسنال ولدينا فرصة حقيقية للتتويج بالدوري    وزير الشباب والرياضة وسفير الإمارات يشاركان في ماراثون خيري بالقاهرة    جهود مكثفة لكشف غموض تخلص سيدة من حياتها عقب العثور على زوجها مقتولًا بالقليوبية    أحمد الشرع: اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان السورية باطل    جامعة القاهرة تطلق أكبر ملتقى للتوظيف والتدريب بمشاركة 130 شركة    عمرو دياب وحماقي وتامر حسني يشعلون حفل زفاف ابنة «السعدي»    منتخب اليد 2008 يخسر من إسبانيا وينافس على برونزية البحر المتوسط    أبو الغيط يدين بشدة تعيين إسرائيل سفيرا لدى «أرض الصومال»    دار الإفتاء: قيام المرأة بشئون بيت زوجها وأولادها بنفسها من حسن العشرة    لا تيأسوا من رحمة الله    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    الصحة: الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تحقق نقلة نوعية في علاج السكتة الدماغية    جامعة المنصورة تستعد لإطلاق أسبوع «دِينًا قِيَمًا» بالتعاون مع الأزهر الشريف    مصرع شخص وإصابة آخر في إنقلاب سيارة بترعة الحاجر بالبحيرة    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تُعلن عن 1800 وظيفة بشركة كبرى    ترامب يعلن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام    حسم مرتقب خلال أسابيع.. الثقافة تدرس اختيار قيادات الأوبرا وهيئة الكتاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمران: اختبار يظهر قوة شركات القطاع المالي غير المصرفي في مواجهة كورونا
نشر في مصراوي يوم 23 - 08 - 2020

أعلن محمد عمران رئيس هيئة الرقابة المالية، الانتهاء من تنفيذ اختبار تحليل الإجهاد المالي أو ما يعرف بال "Stress Testing" والتي استمرت مدة أربعة أشهر منذ أبريل الماضى لقياس مدى تحمل شركات القطاع المالي غير المصرفي للصدمات المالية الناتجة عن الآثار الاقتصادية لانتشار فيروس كورونا المستجد.
وبحسب بيان من هيئة الرقابة المالية اليوم الأحد، قال عمران إن هذه الاختبارات قاست مدى تأثير أزمة كورونا على إيرادات والتزامات تلك المؤسسات وملاءتها المالية، وحجم المخاطر التي تواجهها.
وأضاف رئيس الهيئة أن نتائج الاختبار وتحليل السيناريوهات أظهرت قوة ومتانة المركز المالي لشركات القطاع المالي غير المصرفي، إلا أنه سلط الضوء على بعض الأمور التي يجب أخذها في الاعتبار خلال الفترة القادمة.
وذكر أن من بين هذه الأمور ضرورة تطوير الوحدات العاملة في القطاع خطط استمرارية الأعمال ودعم توجه الشركات نحو مزيد من التحول الرقمي في تنفيذ الأعمال في ظل معايير التباعد الاجتماعي، واتجاه معظم دول العالم لتغيير نمط أداء الأعمال.
كما أن نتائج الاختبارات أظهرت ضرورة المتابعة المستمرة لبعض الشركات ممن هي أكثر عرضة لمخاطر تأثر ملائتها المالية، وتحديد مدى احتياجها لزيادة رؤوس أموالها في العامين المقبلين، وفقا لعمران.
وأشار عمران إلى أن الهيئة سعت إلى تنفيذ اختبار الإجهاد وتحليل السيناريوهات- لأول مرة- كخطوة في مشوار تنفيذ أحد أهم محاور استراتيجيتها الشاملة لتطوير الأنشطة المالية غير المصرفية (2018-2022) والذي يركز على بناء منظومة متكاملة لإدارة الأخطار وخلق آلية للإنذار المبكر فعالة وكاشفة لوضعية الاستقرار المالي لشركات القطاع المالي غير المصرفي.
وأوضح أن هذا المحور يركز أيضا على أن تعمل هذه المنظومة على التنبؤ المبكر بالأزمات التي قد تؤثر على أداء هذا القطاع الحيوي في أداء مهامه الرئيسية في توفير التمويل والحماية للاقتصاد الوطني.
وقال عمران إنه في سبيل تحقيق منظومة الإنذار المبكر استهدفت الهيئة مساعدة القطاع المالي غير المصرفي في فهم الأخطار الناشئة وكيفية التعامل مع الأزمة الحالية على مستوى كل شركة، وتوجهات إداراتها لوضع الحلول اللازمة لمواجهة التحديات الناشئة عن تلك الأزمة سواء في المدى القريب أو البعيد.
وأضاف أن الهيئة استهدفت كذلك المساعدة في تقدير الخسائر المحتملة للقطاع المالي غير المصرفي في ضوء المخاطر الناشئة جراء جائحة فيروس كورونا المستجد، وتحديد ما إذا كانت المخاطر المالية الناشئة قد تتطلب إجراءً رقابياً سواء كان وقائياً أو علاجياً للآثار السيئة المحتملة من عدمه.
وبحسب عمران، حرصت الهيئة على تكوين رؤية واضحة وتكاملية عن مدى تأثر الملاءة المالية والقاعدة الرأسمالية للوحدات العاملة في القطاع المالي غير المصرفي بالمخاطر الناشئة والمرتبطة بالإجراءات الاحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا الوبائي، واستهداف السيناريوهات المتفائلة والمعقولة، مع الإدراك الكامل بأن السيناريوهات المتشائمة قد تكون خارج الواقع الحالي للشركات.
كما أن الرقابة المالية بادرت بتنفيذ اختبار إجهاد وتحليل سيناريوهات لقياس مدى تأثير تلك الجائحة على القطاع المالي غير المصرفي مستفيدة من أهم دروس تجربة الأزمة المالية العالمية في عامي 2008 و2009 بتطبيق اختبارات التحمل على القطاع المالي المصرفي بعد الأزمة ونجحت إلى حد كبير في وضع آليات لمعالجة تداعيات الأزمة المالية حينئذ، وفقا لعمران.
وذكر رئيس الهيئة أن نطاق تطبيق الاختبار امتد ليشمل جميع شركات التأمين بنوعيها سواء تأمينات الحياة أو الممتلكات والمسئوليات، وبالنسبة لسوق المال شمل التطبيق مشاركة 10 شركات من كبريات شركات إدارة الأصول والتي تمثل 60% من سوق إدارة الأصول.
كما تم تطبيق الاختبار على 80% من شركات التمويل العقاري تمثل 97% من حجم النشاط، و67% من شركات التأجير التمويل تمثل 85% من حجم النشاط، و60% من شركات التخصيم تمثل 88% من حجم النشاط، وفقا لعمران.
وأوضح عمران أن تطبيق الاختبار على شركات وجهات التمويل متناهي الصغر شمل 18 جهة موزعة بين 6 شركات و8 من الجمعيات والمؤسسات الأهلية من الفئة (أ)، و4 من الجمعيات والمؤسسات الأهلية من الفئة (ب)، وتبلغ الحصة السوقية لتلك الجهات مجتمعة نحو 85% من حجم نشاط التمويل متناهي الصغر.
وأشار إلى أن الهيئة اتبعت في منهجيتها عند تصميم نماذج السيناريوهات التدرج بدءًا من السيناريوهات الأساسية ثم المتفائلة ثم المتشائمة، وركزت النماذج على قياس تأثر مؤشرات الملاءة المالية والسيولة والربحية والكفاءة التشغيلية نتيجة المخاطر الناشئة والمرتبطة بجائحة فيروس كورونا المستجد.
وقال عمران هيكل نماذج الاختبارات اختلف وفقاً لاختلاف طبيعة النشاط، وأخذاً في الاعتبار تحديد أهم أكبر عوامل المخاطر تأثيراً على أداء كل نشاط.
نتائج السيناريوهات
وذكر أنه في نشاط التأمين تم تصميم 6 نماذج للسيناريوهات، حيث اهتمت السيناريوهات الأساسية بقياس تأثير عوامل المخاطر الاقتصادية مثل معدلات الفائدة وانخفاض مؤشرات بورصة الأوراق المالية وارتفاع معدلات تعثر معيدي التأمين، وزيادة تعاملات المدينين.
وأضاف عمران أنه تم استخدام تلك النماذج بإضافة عوامل المخاطر المرتبطة بالنشاط التأميني مثل زيادة حجم التعويضات وزيادة معدلات إلغاء وتصفية الوثائق، وكذلك انخفاض التعويضات المستردة من معيدي التأمين.
وكشفت النتائج عن مستوى مخاطر منخفض لتهديد ضعف معدلات الملاءة المالية، ومستوى خطر متواضع لعامل ضعف معدلات السيولة، ومستوى خطر مقبول إلى حد ما لعامل تراجع الربحية والفائض، ومستوى خطر متواضع لتهديد ضعف معدلات السيولة، وبالنسبة لانخفاض الكفاءة التشغيلية كان عند المستوى المعتدل.
وفي مجال سوق رأس المال، أشار عمران إلى أنه تم تصميم 9 نماذج للسيناريوهات اهتمت بقياس تأثير عوامل المخاطر مثل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي، ومعدلات الفائدة والتضخم، وتراوحت السيناريوهات لتلك المخاطر بين الافتراض الواقعي والمتفائل والمتشائم.
وأوضح أن نتائج السيناريوهات أشارت إلى أن التغير في معدلات الفائدة بمعدل 100 نقطة أساس ينتج عنه أن 90% من الشركات لن تواجه أي مخاطر، بينما 10% منها قد تواجه مخاطر معتدلة حال تغير هذه المعدلات بالإيجاب.
أما في حالة تغيرها بالسلب فإن 20% من هذه الشركات قد تواجه مخاطر متوسطة و20% قد تواجه مخاطر معتدلة، وفقا لعمران.
وفي مجالات منح التمويل (العقاري والتأجير التمويلى والتخصيم)، تم صميم 3 سيناريوهات تتراوح بين السيناريو الأساسي ثم المتوسط ثم الأكثر تشاؤما، وذلك لقياس عوامل مخاطر تأثر الملاءة المالية وانخفاض معدلات السيولة المالية.
وكشفت نتيجة السيناريوهات أن تأثر الملاءة المالية لشركات التمويل جاءت مخاطره بالمستوى المعتدل، في حين جاءت نتيجة سيناريوهات تأثر معدلات السيولة واحتمالات العسر المالي بمخاطر مقبولة لحد ما، وفقا لعمران.
وفي مجال التمويل متناهي الصغر، تم تصميم 3 سيناريوهات تتراوح بين السيناريو الأساسي ثم المتوسط ثم الأكثر تشاؤما طبقاً للمتغير، بحسب عمران.
وأظهرت نتيجة السيناريوهات أن ضعف معدلات الملاءة المالية يمثل مستوى خطر معتدلا، وأن ضعف معدلات السيولة والعسر المالي كان مستوى الخطر مناسبا، وتراجع مؤشرات الربحية والفائض كان مستوى الخطر به مقبولا لحد ما، أما الأخطار المتعلقة بانخفاض الكفاءة التشغيلية وتراجع جودة المحفظة وزيادة المخصصات فكانت مستويات الخطر بها أما منخفضة أو مقبولة.
وقال رئيس هيئة الرقابة المالية إن التقرير النهائي لاختبار الإجهاد للقطاع المالي غير المصرفي والتي تقع فيما يقرب من 100 صفحة سيتم نشرها قريبا على موقع الهيئة الإلكتروني وذلك لمزيد من الاطلاع والتحليل.
كتب- مصطفى عيد:
أعلن محمد عمران رئيس هيئة الرقابة المالية، الانتهاء من تنفيذ اختبار تحليل الإجهاد المالي أو ما يعرف بال "Stress Testing" والتي استمرت مدة أربعة أشهر منذ أبريل الماضى لقياس مدى تحمل شركات القطاع المالي غير المصرفي للصدمات المالية الناتجة عن الآثار الاقتصادية لانتشار فيروس كورونا المستجد.
وبحسب بيان من هيئة الرقابة المالية اليوم الأحد، قال عمران إن هذه الاختبارات قاست مدى تأثير أزمة كورونا على إيرادات والتزامات تلك المؤسسات وملاءتها المالية، وحجم المخاطر التي تواجهها.
وأضاف رئيس الهيئة أن نتائج الاختبار وتحليل السيناريوهات أظهرت قوة ومتانة المركز المالي لشركات القطاع المالي غير المصرفي، إلا أنه سلط الضوء على بعض الأمور التي يجب أخذها في الاعتبار خلال الفترة القادمة.
وذكر أن من بين هذه الأمور ضرورة تطوير الوحدات العاملة في القطاع خطط استمرارية الأعمال ودعم توجه الشركات نحو مزيد من التحول الرقمي في تنفيذ الأعمال في ظل معايير التباعد الاجتماعي، واتجاه معظم دول العالم لتغيير نمط أداء الأعمال.
كما أن نتائج الاختبارات أظهرت ضرورة المتابعة المستمرة لبعض الشركات ممن هي أكثر عرضة لمخاطر تأثر ملائتها المالية، وتحديد مدى احتياجها لزيادة رؤوس أموالها في العامين المقبلين، وفقا لعمران.
وأشار عمران إلى أن الهيئة سعت إلى تنفيذ اختبار الإجهاد وتحليل السيناريوهات- لأول مرة- كخطوة في مشوار تنفيذ أحد أهم محاور استراتيجيتها الشاملة لتطوير الأنشطة المالية غير المصرفية (2018-2022) والذي يركز على بناء منظومة متكاملة لإدارة الأخطار وخلق آلية للإنذار المبكر فعالة وكاشفة لوضعية الاستقرار المالي لشركات القطاع المالي غير المصرفي.
وأوضح أن هذا المحور يركز أيضا على أن تعمل هذه المنظومة على التنبؤ المبكر بالأزمات التي قد تؤثر على أداء هذا القطاع الحيوي في أداء مهامه الرئيسية في توفير التمويل والحماية للاقتصاد الوطني.
وقال عمران إنه في سبيل تحقيق منظومة الإنذار المبكر استهدفت الهيئة مساعدة القطاع المالي غير المصرفي في فهم الأخطار الناشئة وكيفية التعامل مع الأزمة الحالية على مستوى كل شركة، وتوجهات إداراتها لوضع الحلول اللازمة لمواجهة التحديات الناشئة عن تلك الأزمة سواء في المدى القريب أو البعيد.
وأضاف أن الهيئة استهدفت كذلك المساعدة في تقدير الخسائر المحتملة للقطاع المالي غير المصرفي في ضوء المخاطر الناشئة جراء جائحة فيروس كورونا المستجد، وتحديد ما إذا كانت المخاطر المالية الناشئة قد تتطلب إجراءً رقابياً سواء كان وقائياً أو علاجياً للآثار السيئة المحتملة من عدمه.
وبحسب عمران، حرصت الهيئة على تكوين رؤية واضحة وتكاملية عن مدى تأثر الملاءة المالية والقاعدة الرأسمالية للوحدات العاملة في القطاع المالي غير المصرفي بالمخاطر الناشئة والمرتبطة بالإجراءات الاحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا الوبائي، واستهداف السيناريوهات المتفائلة والمعقولة، مع الإدراك الكامل بأن السيناريوهات المتشائمة قد تكون خارج الواقع الحالي للشركات.
كما أن الرقابة المالية بادرت بتنفيذ اختبار إجهاد وتحليل سيناريوهات لقياس مدى تأثير تلك الجائحة على القطاع المالي غير المصرفي مستفيدة من أهم دروس تجربة الأزمة المالية العالمية في عامي 2008 و2009 بتطبيق اختبارات التحمل على القطاع المالي المصرفي بعد الأزمة ونجحت إلى حد كبير في وضع آليات لمعالجة تداعيات الأزمة المالية حينئذ، وفقا لعمران.
وذكر رئيس الهيئة أن نطاق تطبيق الاختبار امتد ليشمل جميع شركات التأمين بنوعيها سواء تأمينات الحياة أو الممتلكات والمسئوليات، وبالنسبة لسوق المال شمل التطبيق مشاركة 10 شركات من كبريات شركات إدارة الأصول والتي تمثل 60% من سوق إدارة الأصول.
كما تم تطبيق الاختبار على 80% من شركات التمويل العقاري تمثل 97% من حجم النشاط، و67% من شركات التأجير التمويل تمثل 85% من حجم النشاط، و60% من شركات التخصيم تمثل 88% من حجم النشاط، وفقا لعمران.
وأوضح عمران أن تطبيق الاختبار على شركات وجهات التمويل متناهي الصغر شمل 18 جهة موزعة بين 6 شركات و8 من الجمعيات والمؤسسات الأهلية من الفئة (أ)، و4 من الجمعيات والمؤسسات الأهلية من الفئة (ب)، وتبلغ الحصة السوقية لتلك الجهات مجتمعة نحو 85% من حجم نشاط التمويل متناهي الصغر.
وأشار إلى أن الهيئة اتبعت في منهجيتها عند تصميم نماذج السيناريوهات التدرج بدءًا من السيناريوهات الأساسية ثم المتفائلة ثم المتشائمة، وركزت النماذج على قياس تأثر مؤشرات الملاءة المالية والسيولة والربحية والكفاءة التشغيلية نتيجة المخاطر الناشئة والمرتبطة بجائحة فيروس كورونا المستجد.
وقال عمران هيكل نماذج الاختبارات اختلف وفقاً لاختلاف طبيعة النشاط، وأخذاً في الاعتبار تحديد أهم أكبر عوامل المخاطر تأثيراً على أداء كل نشاط.
نتائج السيناريوهات
وذكر أنه في نشاط التأمين تم تصميم 6 نماذج للسيناريوهات، حيث اهتمت السيناريوهات الأساسية بقياس تأثير عوامل المخاطر الاقتصادية مثل معدلات الفائدة وانخفاض مؤشرات بورصة الأوراق المالية وارتفاع معدلات تعثر معيدي التأمين، وزيادة تعاملات المدينين.
وأضاف عمران أنه تم استخدام تلك النماذج بإضافة عوامل المخاطر المرتبطة بالنشاط التأميني مثل زيادة حجم التعويضات وزيادة معدلات إلغاء وتصفية الوثائق، وكذلك انخفاض التعويضات المستردة من معيدي التأمين.
وكشفت النتائج عن مستوى مخاطر منخفض لتهديد ضعف معدلات الملاءة المالية، ومستوى خطر متواضع لعامل ضعف معدلات السيولة، ومستوى خطر مقبول إلى حد ما لعامل تراجع الربحية والفائض، ومستوى خطر متواضع لتهديد ضعف معدلات السيولة، وبالنسبة لانخفاض الكفاءة التشغيلية كان عند المستوى المعتدل.
وفي مجال سوق رأس المال، أشار عمران إلى أنه تم تصميم 9 نماذج للسيناريوهات اهتمت بقياس تأثير عوامل المخاطر مثل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي، ومعدلات الفائدة والتضخم، وتراوحت السيناريوهات لتلك المخاطر بين الافتراض الواقعي والمتفائل والمتشائم.
وأوضح أن نتائج السيناريوهات أشارت إلى أن التغير في معدلات الفائدة بمعدل 100 نقطة أساس ينتج عنه أن 90% من الشركات لن تواجه أي مخاطر، بينما 10% منها قد تواجه مخاطر معتدلة حال تغير هذه المعدلات بالإيجاب.
أما في حالة تغيرها بالسلب فإن 20% من هذه الشركات قد تواجه مخاطر متوسطة و20% قد تواجه مخاطر معتدلة، وفقا لعمران.
وفي مجالات منح التمويل (العقاري والتأجير التمويلى والتخصيم)، تم صميم 3 سيناريوهات تتراوح بين السيناريو الأساسي ثم المتوسط ثم الأكثر تشاؤما، وذلك لقياس عوامل مخاطر تأثر الملاءة المالية وانخفاض معدلات السيولة المالية.
وكشفت نتيجة السيناريوهات أن تأثر الملاءة المالية لشركات التمويل جاءت مخاطره بالمستوى المعتدل، في حين جاءت نتيجة سيناريوهات تأثر معدلات السيولة واحتمالات العسر المالي بمخاطر مقبولة لحد ما، وفقا لعمران.
وفي مجال التمويل متناهي الصغر، تم تصميم 3 سيناريوهات تتراوح بين السيناريو الأساسي ثم المتوسط ثم الأكثر تشاؤما طبقاً للمتغير، بحسب عمران.
وأظهرت نتيجة السيناريوهات أن ضعف معدلات الملاءة المالية يمثل مستوى خطر معتدلا، وأن ضعف معدلات السيولة والعسر المالي كان مستوى الخطر مناسبا، وتراجع مؤشرات الربحية والفائض كان مستوى الخطر به مقبولا لحد ما، أما الأخطار المتعلقة بانخفاض الكفاءة التشغيلية وتراجع جودة المحفظة وزيادة المخصصات فكانت مستويات الخطر بها أما منخفضة أو مقبولة.
وقال رئيس هيئة الرقابة المالية إن التقرير النهائي لاختبار الإجهاد للقطاع المالي غير المصرفي والتي تقع فيما يقرب من 100 صفحة سيتم نشرها قريبا على موقع الهيئة الإلكتروني وذلك لمزيد من الاطلاع والتحليل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.