انخفاض العنب وارتفاع الكنتالوب، أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الجمعة 24 أبريل 2026    مجموعة مصر.. الولايات المتحدة تضع شرطا لمشاركة إيران فى كأس العالم    تعليق عضويات والتلويح بورقة فوكلاند، "البنتاجون" يدرس معاقبة أعضاء في "الناتو" بسبب حرب إيران    ترامب: لن أستخدم الأسلحة النووية ضد إيران لقد دمرناهم بالفعل بدونه    مجموعة التتويج بالدوري، موعد مباراة الأهلي وبيراميدز والقناة الناقلة    غلق جزئي بكوبري 6 أكتوبر بسبب أعمال تطوير وتحويلات مرورية    السودان يشكر مصر والرئيس السيسى فى ختام امتحانات الشهادة السودانية    "الرغبة" ل فاضل رزاق يقتنص الجائزة الكبرى، الإعلان عن الفائزين في مهرجان موسكو السينمائي الدولي    تفاصيل.. تعاقد شيرين مع ناصر بيجاتو لإدارة أعمالها.. عودة للتعاون بينهما عقب جلسات عمل جمعتهما خلال تحضيرات ألبومها الجديد    العقود الآجلة لخام برنت ترتفع 1.23 دولار ليسجل سعر البرميل 106.3 دولار    اليوم، منتخب الناشئين يواجه الجزائر استعدادا لأمم أفريقيا    تراجع أسهم أمريكا مع ضعف آمال اتفاق أمريكي إيراني    اليوم، انطلاق انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان باستخدام التصويت الإلكتروني    حظك اليوم برج الميزان.. فرص للتوازن وتحسن في العلاقات واستقرار مالي مرتقب    مبادرة عالمية توزع 100 مليون جرعة لقاح على الأطفال منذ 2023    علماء يحذرون: ChatGPT يفقد "أعصابه"    انهيار عقار بمنطقة العطارين بالإسكندرية ووصول الحماية المدنية لموقع الحادث    ترامب: نحصل على ملايين البراميل من النفط الفنزويلي.. ودعم الاقتصاد أولوية قصوى    أهمية شرب الماء لصحة الجسم ودوره في الوقاية من الجفاف وتحسين الأداء    تقنية طبية مبتكرة تسرّع تشخيص السرطان بدقة عالية    أهمية البروتين بعد سن الخمسين ومصادره الغذائية المتنوعة للحفاظ على صحة العضلات    وكيل "شباب الجيزة" يشهد احتفالية عيد تحرير سيناء ونجوى يوسف تسرد بطولات الجيش على أرض الفيروز (صور)    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    المؤبد لنجار في قضية شروع بالقتل وسرقة بالإكراه    رعدية وبرق على هذه المحافظات، الأرصاد تكشف خريطة الأمطار اليوم الجمعة    طلاب تمريض دمياط الأهلية يتألقون علميًا في مؤتمر بورسعيد الدولي التاسع    بعد خسائر تتجاوز 40 دولار.. أسعار الذهب اليوم الجمعة في بداية التعاملات بالبورصة    فريق بمستشفى كفر الدوار ينجح في إنقاذ 3 حالات جلطة حادة بالشرايين التاجية    اليوم.. قطع المياه لمدة 8 ساعات عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب    مدرب طائرة الأهلي: هدفنا استعادة بطولة أفريقيا    الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لاستهداف منصة صواريخ لحزب الله    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    راهن على مادورو..اعتقال جندى أمريكى من القوات الخاصة بعد ربح 400 ألف دولار    روبيو: تمديد وقف إطلاق النار في لبنان فرصة لتحقيق سلام دائم    «ترامب»: مقترح صيني لحل أزمة إيران.. لكن التفاصيل سرية    محافظ شمال سيناء: لدينا أكبر محطة لتحلية المياه بالعريش    ليلة من ألف ليلة وليلة.. زفاف المستشار أنس علي الغريب وداليا عزت    فيفا يعرض تذاكر نهائي كأس العالم بأسعار خيالية تصل لملايين الدولارات    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    اعتراف رسمي يكشف عمق الأزمة.. "مدبولي " يقر بامتداد الأزمة بعد 13 عامًا من الإخفاق ؟    "العدلي": رابطة المرأة المصرية تمكّن سيدات الصعيد وتنمي قدراتهن بمبادرات شاملة    لقب الزوجة الثانية، نرمين الفقي تكشف سبب تأخر زواجها    «فحم أبيض».. ديوان ل«عبود الجابري» في هيئة الكتاب    جاليري مصر يفتتح معرض «نبض خفي» للفنانة رانيا أبو العزم.. الأحد المقبل    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    رئيس الطائفة الإنجيلية يفتتح مؤتمر "الألف خادم إنجيلي" بوادي النطرون تحت عنوان: "أكمل السعي"    برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    وليد ماهر: معتمد رجل المباراة الأول.. ونزول شيكو بانزا نقطة تحول (فيديو)    ضربة قوية لمافيا الدعم.. ضبط 172 طن دقيق داخل مستودع بالعسيرات في سوهاج    أسماء ضحايا ومصابي حادث طريق «الإسماعيلية – السويس» بعد اشتعال سيارة.. صور    نجم سلة الأهلي: هدفنا العبور لنهائيات بطولة ال «BAL»    برشلونة يحكم قبضته على جدول ترتيب الدوري الإسباني    نجم مانشستر سيتي: هدفي الوصول لأفضل جاهزية قبل المونديال    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"توقف العمر واقترب الأجل": في ذكراه.. هكذا نعى الشيخ محمود علي البنا نفسه
نشر في مصراوي يوم 20 - 07 - 2020

تحل اليوم، العشرين من يوليو، ذكرى وفاة "الطفل المعجزة" كما وصفه أقرانه في معهد طنطا، إنه محمود علي البنا الذي التف الطلاب والأساتذة حوله رغم حداثة سنه منبهرين بصوته، لم تكن تلك بداية الرحلة، بل كانت منذ عدة أعوام قد مضت..
في السابع عشر من ديسمبر عام 1926م، شهدت شبين الكوم بالمنوفية مولد "المعجزة" الذي حفظ القرآن الكريم في التاسعة من عمره، فولد محمود علي البنا بعد أن توالت وفيات أخوته الذكور قبله، لذا عزم أباه منذ ولادته أن يهبه إلى حفظ القرآن الكريم وتلاوته، فالحقه بكتاب القرية وهو لم يتجاوز الخمس سنوات، يقول البنا في لقاء إذاعي نادر حول رحلته مع القرآن: "كانت أمي حريصة جدًا أني أروح الكتاب واحفظ القرآن لأن دي حاجة كانت ندراها لله مكنش في فرصة للعب"، يقول البنا أنه كان بطبيعته ملتزمًا لكن في الوقت ذاته كان الشيخ موسى صاحب كتاب القرية شديد أيضًا، فكان يخشى من عقابه إذا لم يتم الحفظ، فكان يحفظ ب"لمبة جاز" يضعها على "الطبلية" ويسهر طوال الليل خائفًا أن يعاقبه شيخ الكتاب على عدم حفظه.
بعد إتمامه حفظ القرآن الكريم جرت محاولات لالحاقه بالمعهد الديني بشبين ليتعلم التجويد، لكنه كان مازال صغيرًا، فالتحق بمعهد المنشاوي الذي لا يضع شروطًا متعلقة بالعمر في الإلتحاق به، وقتها، كان البنا مغرمًا بسماع تلاوات الشيوخ الكبار كالشيخ رفعت والشيخ شفيق أبو شهبة وغيرهم، وعلى الرغم من ان التحاقه بالمعهد كان يتطلب أن يعيش وحيدًا بعيدًا عن أسرته إلا أنه التحق للدراسة به، وفي تلك الفترة، كان البنا يتردد على أماكن قراء طنطا العظام ومنهم الشيخ محمد سعودي والشيخ عبد الفتاح الشعشاعي كما يروي أبو طالب محمود في "معجم قراء مصر".
لم يكن الشيخ محمود علي البنا متفوقًا في العلوم الرياضية، يقول أنه كان يجيد فقط دراسة المتون وحفظها، وحين حصل على "ملحق" في السنة الثالثة من الدراسة بالمعهد، نصحه شيخه بترك المعهد وان يتفرغ للقراءة، وأرشده إلى الذهاب للجامع الأحمدي للشيخ إبراهيم سلام كي يتعلم القراءات السبع بالتجويد، وهكذا تحولت مسيرته إلى الجامع الأحمدي.
البنا أصغر قاريء معتمد في الإذاعة المصرية في عصره
في عام 1947 أتيحت له الفرصة بالقراءة في احتفالية جمعية الشبان المسلمين بالعام الهجري الجديد بدار الأوبرا المصرية، وكان رئيسها محمد صالح حرب باشا، فلما عرف أنه سيتلوا بالاجتفالية رفض ذلك قائلًا أنه ليس قاريء معتمد وهذا يخالف القواعد، إلا أن محمد بك قاسم مدير الإذاعة كان أحد الحضور وافق على أن يقرأ القرآن في الاحتفالية على أن يختبره فيما بعد، وبالفعل تقدم للجنة وتم اعتماده قارئًا بالإذاعة المصرية وعمره لا يتجاوز عشرين عامًا وكان أصغر قاريء معتمد في الإذاعة المصرية في ذلك الوقت حسبما يذكر أبو طالب محمود في معجم القراء.
تولى الشيخ محمود علي البنا وظيفة المقريء في عدة مساجد كان أولها مسجد الملك بحي حدائق القبة ثم مسجد الرفاعي، ثم أصبح قارئًا لمسجد الحسين منذ عام 1959م لكنه انتدب للمسجد الأحمدي بطنطا في نفس التوقيت تقريبًا، وظل به حوالي 21 عامًا حتى عاد مرة أخرى لمسجد الحسين بالقاهرة عام 1980 وظل به حتى وفاته في العشرين من يوليو عام 1985م.
لقاء البنا بعبد الناصر وعلاقته الوطيدة بالشيخ الشعراوي
يروي البنا في لقائه الإذاعي السابق قصة قراءته للقرآن في جنازة والد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ففي أواخر الستينات، وتحديدًا في السابع من أكتوبر عام 1967م، طلبه مدير الإذاعة عبد الحميد الحديدي يخبره أن رئاسة الجمهورية تطلبه بالأسم في الإسكندرية ليقرأ في جنازة وعزاء والد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وطلب عبد الناصر من البنا أن يقرأ له القرآن مرتلًا لا مجودًا، فقرأ: " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا، خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا، قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا" وقد أثارت التلاوة إعجاب عبد الناصر وصدر قرار بتسجيل مصحف مرتل للشيخ محمود علي البنا.
علاقة قوية ربطت بين الشيخ محمود علي البنا وإمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي، فيقول الشعراوي: "كنت ألتقي به كثيرًا، وكان بيني وبينه ود، فكنت أحب فنه لأني أحبه، وكان يحب فني لأنه يحبني"، وأضاف الشعراوي في أحد لقاءاته التلفزيونية التي سئل فيها عن علاقته بالبنا، إن العشرة جعلت تظهر أشياء للشعراوي تجعله يميل إليه مؤكدًا أن بداية علاقتهما كانت "استلطاف روحي" كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأرواح جنودٌ مجنَّدة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف"
كان الشيخ البنا يشعر بدنو أجله، فاستدعى ابنه قبل وفاته بأيام ليكتب وصيته، وأملاه نعيه كفقيد للإذاعات العربية والإسلامية عن عمر يناهز الستين عامًا، وحين داعبه ابنه قائلًا لم لا نكتبها ثمانين عامًا، قال البنا: يابني لقد توقف العمر واقترب الأجل، وكان من وصيته أن يوضع معه شريط قرآن ليصاحبه في جنازته ويؤنس وحدته في قبره.
دفن البنا بالمقبرة التي بناها في حياته بجوار المركز الإسلامي الذي انشأه بقريته شبرا باص بجوار أخيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.