روسيا.. ابتكار سيراميك فائق المتانة لمقاومة الظروف القاسية    أكسيوس: إيران زرعت المزيد من الألغام في مضيق هرمز    تموين سوهاج يضبط 172 طن دقيق بمليون جنيه    استعراض قوة ينتهي بجريمة قتل.. المشدد 7 سنوات ل«أبو شنب» في قليوب    شغف الطيران يقود طفلا صينيا لتجربة تصميم محرك طائرة في المنزل    أهمية شرب الماء لصحة الجسم ودوره في الوقاية من الجفاف وتحسين الأداء    تقنية طبية مبتكرة تسرّع تشخيص السرطان بدقة عالية    أهمية البروتين بعد سن الخمسين ومصادره الغذائية المتنوعة للحفاظ على صحة العضلات    رعدية وبرق على هذه المحافظات، الأرصاد تكشف خريطة الأمطار اليوم الجمعة    وكيل "شباب الجيزة" يشهد احتفالية عيد تحرير سيناء ونجوى يوسف تسرد بطولات الجيش على أرض الفيروز (صور)    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    طلاب تمريض دمياط الأهلية يتألقون علميًا في مؤتمر بورسعيد الدولي التاسع    بعد خسائر تتجاوز 40 دولار.. أسعار الذهب اليوم الجمعة في بداية التعاملات بالبورصة    الهيئة العامة للطرق تبدأ تطوير وصيانة كوبري 6 أكتوبر على مرحلتين    فريق بمستشفى كفر الدوار ينجح في إنقاذ 3 حالات جلطة حادة بالشرايين التاجية    اليوم.. قطع المياه لمدة 8 ساعات عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب    المشرف على المركز الثقافي الإسلامي: مسجد مصر الكبير ثالث أكبر مسجد في العالم ويتسع ل131 ألفا    روبيو: تمديد وقف إطلاق النار في لبنان فرصة لتحقيق سلام دائم    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    «ترامب»: مقترح صيني لحل أزمة إيران.. لكن التفاصيل سرية    محافظ شمال سيناء: لدينا أكبر محطة لتحلية المياه بالعريش    ليلة من ألف ليلة وليلة.. زفاف المستشار أنس علي الغريب وداليا عزت    الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لاستهداف منصة صواريخ لحزب الله    راهن على مادورو..اعتقال جندى أمريكى من القوات الخاصة بعد ربح 400 ألف دولار    خبر في الجول - رتوش أخيرة تفصل منتخب مصر عن مواجهة روسيا استعدادا لكأس العالم    نجم سلة الأهلي: هدفنا العبور لنهائيات بطولة ال «BAL»    اتصالات النواب توصي بضرورة الإسراع في رقمنة مكاتب البريد على مستوى الجمهورية    برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    رئيس الطائفة الإنجيلية يفتتح مؤتمر "الألف خادم إنجيلي" بوادي النطرون تحت عنوان: "أكمل السعي"    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    أسماء ضحايا ومصابي حادث طريق «الإسماعيلية – السويس» بعد اشتعال سيارة.. صور    الإعلان عن موعد ومكان تشييع جنازة الدكتور ضياء العوضي    أسامة كمال يناشد وزير التعليم حل مشكلة دخول طلبة زراعة القوقعة امتحانات الثانوية بالسماعات الطبية    اعتراف رسمي يكشف عمق الأزمة.. "مدبولي " يقر بامتداد الأزمة بعد 13 عامًا من الإخفاق ؟    "العدلي": رابطة المرأة المصرية تمكّن سيدات الصعيد وتنمي قدراتهن بمبادرات شاملة    لقب الزوجة الثانية، نرمين الفقي تكشف سبب تأخر زواجها    «فحم أبيض».. ديوان ل«عبود الجابري» في هيئة الكتاب    جاليري مصر يفتتح معرض «نبض خفي» للفنانة رانيا أبو العزم.. الأحد المقبل    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يناقش إنعكاس التقاليد على صورة المرأة في السينما    كاتب صحفي: استمرار التوترات الإقليمية يهدد بزيادات جديدة في أسعار الطاقة والغذاء    محلل سعودي يفتح النار على طهران: نظام يعيش بعقلية الستينات ويقتات على الأزمات    مهدي سليمان يحتفل ب100 كلين شيت بعد فوز الزمالك على بيراميدز    وليد ماهر: معتمد رجل المباراة الأول.. ونزول شيكو بانزا نقطة تحول (فيديو)    حكم دولي سابق يحسم جدل صحة هدف الزمالك أمام بيراميدز    مشاجرة داخل مستشفى بسوهاج وتحرك أمني عاجل بضبطهم (فيديو)    أول الخيارات البديلة.. هيثم حسن يشارك في تعادل ريال أوفييدو أمام فياريال    جيش الاحتلال: قتلنا 3 عناصر من حزب الله بعد إطلاقهم صاروخ أرض جو    مباريات الزمالك المتبقية في الدوري بعد تخطي بيراميدز    الزمالك يمنح لاعبيه راحة بعد الفوز على بيراميدز    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    محافظ الغربية: 6568 مواطنا استفادوا من قوافل علاجية مجانية بالقرى الأكثر احتياجا    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    سيناء .. استعادة هوية وكرامة| الحفاظ على الأوطان وصيانة الأرض أمانة ومسئولية شرعية    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هذا المحتوى من
نشر في مصراوي يوم 16 - 11 - 2018

طرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فكرة إنشاء جيش أوروبي موحد، ورغم غموض ملامح هذه الفكرة الجديدة القديمة، فإن الخيال لا يمنع من تصور التداعيات المحتملة لقوة عسكرية عالمية جديدة ومدى إمكانية استفادة العرب منها.
أثار اقتراح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنشاء "جيش أوروبي حقيقي" مهمته حماية القارة الأوروبية من "الصين وروسيا وحتى الولايات المتحدة" جدلا حادا، كان أبرز مظاهره غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وردود فعل أوروبية مؤازرة لماكرون. الغريب أن الفكرة ليست وليدة اليوم، إذ أن فكرة تأسيس جيش أوروبي موحد وردت في المادة 42 من معاهدة الاتحاد الأوروبي، غير أن تحقيقها يقتضي إجماع الدول الأعضاء وتخليها عن بعض من السيادة الوطنية. وحتى ألمانيا وفرنسا اللتان تدعوان بشدة لسياسة أمنية أوروبية مشتركة غير مستعدتان على المديين القريب والمتوسط للتخلي عن سيادتهما الدفاعية.
إن التساؤل عن موقع العرب وتفاعلهم المحتمل مع ظهور قوة عسكرية أوروبية على الخارطة الاستراتيجية العالمية يجب أن يستحضر عاملين أساسيين يتعلق أولهما بحساسية تخلي الدول الأعضاء في الاتحاد عن سيادتها الدفاعية من جهة، وهيمنة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي كمرجعية يصعب تجاوزها في وضع الاستراتيجيات الدفاعية الأوروبية من جهة أخرى، حسبما يوضحه ل DW عربية الدكتور مهند العزاوي الخبير الاستراتيجي والعسكري المقيم في دبي.
مخاض متواصل لفكرة قديمة
سيكون من الصعب تصور اقتناع صناع القرار في العالم العربي بما قاله ماكرون تماما، فهي تصريحات قد تكون مجرد فقاعة إعلامية لا غير. لا يوجد لحد الآن "جيش أوروبي موحد"، رغم التعاون المستمر على عدة أصعدة بين الجيوش الوطنية، من بينها التدريب المشترك والتنسيق والتعاون في عمليات حفظ السلام عبر العالم. لكن تشبث كل دولة بسيادتها يعتبر عائقا أمام تشكيل جيش أوروبي. ففي عام 2016 صادق الاتحاد على استراتيجية أمنية موحدة أكدت على "احتفاظ الدول الأعضاء بالسيادة في القرارات المتعلقة بالمجال الدفاعي، مع تشجيع الاتحاد على تطوير صناعة دفاعية والتعاون بيت جيوش الدول الأعضاء".
ويعتبر حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد نهاية الحرب العالمية الثانية الإطار الدفاعي المرجعي ل23 من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. غير أنه منذ انتهاء الحرب الباردة وسقوط جدار برلين بدا جليا أن على الأوروبيين تحمل مزيد من المسؤولية في الدفاع عن أنفسهم، وكانت أول خطة في هذا الاتجاه معاهدة لشبونة لعام 2009 التي رسمت الملامح الأولية لسياسة أمنية تعتمد على حشد القدرات العسكرية والمدنية للدول الأعضاء والتنسيق بينها في العمليات الخارجية سواء كانت عسكرية أو مدنية. غير أن هذا لا يعني قطع حبل الوريد مع الناتو. مركزية الناتو بالنسبة لأوروبا أكدها الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ الذي حذر من تقويض العلاقات على ضفتي الاطلسي.
ناتو عربي بدلا من جيش أوروبي؟
يرى الدكتور مهند العزاوي أن "أوروبا تقيم تحالفا دائما واستراتيجيا مع الولايات المتحدة، وبالتالي فإن الجيش الأوروبي حتى لو تشكل لا يمكن فصله عن حلف الناتو الذي يجعل من الدفاع عن أوروبا أحد مهامه الأساسية". وحتى ماكرون نفسه أوضح أن "الولايات المتحدة هي حليفنا التاريخي، وستبقى كذلك، فهي الحليف الذي نتحمّل معه جميع المخاطر والذي نقوم معه بأكثر العمليات تعقيدا، ولكن أن نكون حلفاء لا يعني أن نكون تابعين، ولكي لا نكون تابعين يجب أن لا نكون معتمدين عليها".
ويرى الدكتور العزاوي أن هناك من الناحية الواقعية ثلاث قوى عسكرية "فاعلة وقوية على الأرض لدى النظر إلى اللوحة الاستراتيجية العالمية، وهي: الولايات المتحدة وحلف الناتو وروسيا". وأضاف أن من مصلحة العرب "إنشاء ناتو عربي للدفاع عن المنطقة العربية، تحالف يكون أداة للدفاع عن الأمن ومكافحة الإرهاب. فترهل العرب في صناعة القوة واعتمادهم على الآخرين فيه سلبيات كثيرة". ثم إن هناك اليوم شبكة من التسهيلات العسكرية العربية لعدد من القوى الغربية كالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرها، وبالتالي فإن عددا من البلدان الأوروبية حاضرة في الاستراتيجيات الأمنية والعسكرية العربية.
استحالة استغناء العرب عن أمريكا؟
وحسب رأي الدكتور العزاوي، فإن الولايات المتحدة قوة عسكرية عظمى، وهي "الأولى عالميا من حيث القوة وآلة الحرب والسيطرة الفضائية، وبالتالي ليس هناك اليوم مجال لتخطي القوة الأمريكية من قبل أي جيش آخر في العالم سواء كان أوروبيا أو غير ذلك"، فهي تهيمن على قدرات التصنيع العسكري والسيطرة التكنولوجية على الفضاء والانترنت، وبالتالي "لا يمكن خلق قوة عسكرية جديدة دون أن تدخل في تماس بشكل ما مع الولايات المتحدة".
وتحظى فكرة تشكيل جيش أوروبي بتأييد واسع في ألمانيا، فقد رحبت بها المستشارة أنغيلا ميركل كما وزيرة الدفاع أورزولا فون دير لاي، لكن الأخيرة أكدت أنه يجب أن تظل مسؤولية اتخاذ القرارات لدى الأمم والبرلمانات الوطنية. وذهب رئيس البرلمان (بوندستاغ) فولفغانغ شويبله في نفس الاتجاه مؤكدا أن مهام الجيش الألماني بالخارج تستلزم حتى الآن تصريحا مسبقا من البرلمان. أما في فرنسا فيستطيع رئيس الدولة الدخول في عمليات عسكرية أو إرسال الجيش للخارج حتى قبل ن يستشير البرلمان. وهذا سبب إضافي يدعو للاعتقاد بأن الجيش الأوروبي لن يتم إنشاؤه في القريب المنظور.
ويرى الدكتور العزاوي أن العالم العربي في حاجة لحلفاء، فأوروبا (بجيش موحد أو بدونه) والولايات المتحدة يمتلكان قدرات عسكرية وتكنولوجية "يحتاجها العرب في كل الأحوال". ويضيف موضحا بأنه "لدى الدول العربية علاقات مميزة مع الدول الأوروبية، رغم الماضي الاستعماري غير المرضي. ولكن في الحاضر هناك تعاون بين الجانبين خصوصا في مواجهة التهديد الأول الذي يمثله الإرهاب".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.