أكد دبلوماسي كوري جنوبي بارز أن سول تستعد لمحادثات مع كوريا الشماليةوالولاياتالمتحدة لحل الأزمات في شبه الجزيرة الكورية بعد القمة التاريخية بين زعيمي الكوريتين ، مشيرا إلى أن الصين لن تحصل على مقعد على طاولة الحوار في البداية. وقال الدبلوماسي في تصريحات لصحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" الصينية ، اليوم السبت إن الكوريتين ترغبان في تخفيف نفوذ الصين في شبه الجزيرة الكورية ، لكنهما أيضا يدركان الحاجة لدعم الصين لأنها ما زالت لاعبا مهما في المنطقة. وأشار الدبلوماسي - الذي تحدث شريطة عدم ذكر اسمه - إلى أن كوريا الجنوبية تفضل إجراء المحادثات مع كوريا الشماليةوالولاياتالمتحدة نظرا لأن تدخل الصين قد يقلل من نفوذها في المفاوضات ، إلا أن اعتماد بيونج يانج الكبير على بكين في النفط والطعام والمساعدات الإنسانية الأخرى يضعها تحت سيطرة الصين. وأضاف أن كوريا الشمالية يمكن أن تجد بديلا لذلك الدعم في جارتها الجنوبية والولاياتالمتحدة إذا استمرت علاقات الدولتين في التحسن بعد قمة كيم جونج أون ومون جاي إن ، ومع اقتراب لقاء كيم بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتوقع عقده في مايو أو يونيو. وقال الدبلوماسي "إن سول يمكن أن تكون الوسيط لإيجاد أرض مشتركة بين بيونج يانج وواشنطن بمساعدة الطرفين لتضييق خلافاتهما نظرا لعلاقتها الوثيقة بالولاياتالمتحدة وكذلك التراث المشترك بين الكوريتين". ونوه إلى أنه رغم لعب الصين دورا مهما في شبه الجزيرة الكورية كأحد الأطراف الثلاثة الذين وقعوا على اتفاق الهدنة في 1953 لتعليق الحرب الكورية مع الولاياتالمتحدةوكوريا الشمالية ، بجانب تزويدها بيونج يانج بالدعم الاقتصادي والسياسي لعقود ، إلا أن بكين قد تصبح لاعبا أقل أهمية إذا تحسنت العلاقات بين الكوريتين ، ومع ذلك فإن الكوريتين بالطبع سيخطران الصين بنتائج المحادثات لأنهما يحتاجان إلى مباركة بكين". ونقلت الصحيفة عن تشانج ليانجوي أستاذ أبحاث العلاقات الاستراتيجية في جامعة الحزب المركزي ببكين " كان من المتوقع والمحتم ألا ترغب الكوريتان في تدخل الصين بالمفاوضات نظرا لأن كلاهما أراد التحرر من النفوذ الصيني". من جانب آخر ، قال النائب في برلمان كوريا الجنوبية مون هي سانج إن المحادثات الثلاثية بين الكوريتين والولاياتالمتحدة مجرد "مسألة تسلسل" ، مشيرا إلى أنه بعدها بالتأكيد ستعقد محادثات رباعية تتضمن الصين. وأوضح سانج أن سبب قدوم المحادثات الثلاثية أولا هو أن بيونج يانج وواشنطن وسول يريدون التحدث أولا عن اتفاق لنزع السلاح النووي قبل انتقالهم إلى قضية إنهاء الحرب وتوقيع اتفاق سلام ، مؤكدا أن كوريا الشمالية نفسها سترغب في انضمام الصين إلى محادثات السلام.