القوات المسلحة تهنئ الرئيس السيسي بالذكرى ال37 لتحرير سيناء    افتتاح "أهلا رمضان" بالغرفة التجارية بأسيوط لتوفير السلع الغذائية بأسعار مخفضة | صور    11 ألفًا و750 جنيه سعر طن حديد "عز" بالأسواق المحلية    إضافة سيارات إطفاء 4×4 تتمكن من الهدف خلال 15 ثانية بمطار القاهرة    تعرف على أسعار اللحوم اليوم الثلاثاء بالسوق المحلي    وزير الرى: 7 ونصف مليار جنيه موازنة العام الجديد    مؤتمر صحفي لإطلاق مسابقة الإبداع والابتكار الرقمي‪ ‬للفتيات    السيسى: يجب تمهيد الطريق للسودان لرسم مستقبل تاريخى جديد.. فيديو    45 طفلا ضمن ضحايا تفجيرات سريلانكا الإرهابية    تركيا: واشنطن تجاوزت حدودها    ستاد المكس يستضيف مباراة الأهلي والمصري    رياض محرز يخطط للهروب من جحيم جوارديولا    أشرف صبحي: مصر نفذت أنشطة موجهة لمختلف فئات الشباب العربي    رمضان صبحي يبدأ برنامجه التأهيلي علي هامش مران الاهلي    رئيس النجوم: رمضان السيد مدرب يعشق النجاح    فحص طبي يحدد موقف وحيد من لقاء المصري    ضبط 3 عناصر إجرامية بمنطقة السحر والجمال وبحوزتهم مخدرات    طقس الغد.. ارتفاع درجات الحرارة والعظمى بالقاهرة 29 درجة    كشف ملابسات وفاة إحدى السيدات إثر سقوطها من شرفة مسكنها بالإسكندرية    ضبط 67 جريمة نصب وابتزاز وبيع وهمي عبر السوشيال ميديا خلال أسبوع    تفاصيل الكشف عن مقبرة صخرية تعود للعصر الروماني غرب أسوان ..صور    في يومه العالمي.. هواة القراءة لا يفترقون عن الكتاب ويؤكدون: خير صديق    جامعة طنطا تحصد 4 جوائز تقديرية وتشجيعية من الدولة لعام 2018    رئيس الوزراء يتفقد مبنى هيئة التأمين الصحي ببورسعيد.. صور    تدريب عملي ل208 أطباء على عيون صناعية تحاكي العين البشرية | صور    أعراض مرض التوحد عند الأطفال وكيفية اكتشافها..فيديو    باركليز : إنهاء إعفاءات نفط إيران قد يرفع الأسعار في المدى القصير فقط    "شوقى" يستطلع آراء الطلاب حول اختبارات بنك المعرفة الإلكترونى    الرئيس السيسي يؤكد دعم مصر الكامل لخيارات الشعب السوداني وإرادته الحرة    الأوبرا تستقبل جمهورا مجانا للاحتفال بأعياد تحرير سيناء غدا    دار الإفتاء: أداء الأمانات تجاه الوطن والمجتمع والناس واجب شرعي    تعادل تشيلسي وتصريحات بوجبا أبرز اهتمامات الصحف الإنجليزية    مد أجل الحكم في طعن متهمى خلية استهداف سفارة النيجر ل19 مايو المقبل    ضبط 5 قطع أسلحة نارية و35 قضية مخدرات فى حملات أمنية مكبرة    عمرو أديب: الإخوان يخططون لإفساد نتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية | فيديو    مصطفى قمر يكشف عن عمل درامى يجمعه بيسرا    التحقيق في نشوب حريق مصنع كراسي بالقناطر الخيرية    «أبوستيت»: نستهدف زراعة 100 مليون شجرة زيتون بحلول 2022    الضخ المالي قريبًا.. “يديعوت”: نتنياهو جنّد السيسي فكلفه ترامب بمهمة عراب “صفقة القرن”    22 ألف مستوطن يستبيحون الحرم الإبراهيمي في الخليل    الأطفال الأمريكيون لا يشربون ما يكفيهم من المياه ويفضلون العصائر المُحلَّاة    حظك اليوم| توقعات الأبراج 23 أبريل 2019    شوبير: عرض علي رئاسة قناة الأهلي 3 مرات.. وهذه نصيحتي للخطيب    النبي والشعر (2) حسان بن ثابت    حُسن الظن بالله    %69 من قراء صدى البلد يؤيدون مقترحا بشأن اعتبار الزواج العرفي زنا    الأزهر يوضح خلاف العلماء حول مشروعية الصيام في النصف الثاني من شعبان    اليابان تخفف من لهجتها ضد كوريا الشمالية وروسيا في تقرير سياستها الخارجية    ارتفاع عدد ضحايا زلزال الفيلبين ل11 قتيلًا    عبد الغفار: التعليم الإلكتروني مستقبل التعليم في العالم    إصابة شخصين في حادث تصادم سيارتين بطريق الفيوم    الذكاء الاصطناعي يمكنه تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة من خلال تحليل صوت المريض    رئيس اللجنة العامة بروض الفرج: لم نتلق أي شكاوى من الناخبين أو قضاة اللجان الفرعية    لأول مرة.. أحمد السقا يستعين بالأغاني الشعبية من أجل «ولد الغلابة»    إقبال كبير من المغتربين فى أكتوبر والشيخ زايد    محافظ القاهرة يتابع من غرفة العمليات المركزية    مسلسل زلزال.. محمد رمضان: لو مسمعتش عنه هتحس بتوابعه فى رمضان 2019    ذكرى عودة أرض سيناء لحضن الوطن وشهادتى جاهين ومنتصر فى "وفقا للأهرام"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لماذا جعل الإسلام ميراث المرأة نصف ميراث الرجل؟
نشر في مصراوي يوم 03 - 05 - 2017

السؤال: جاء في القرآن: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ}.. [النساء : 11]. فلماذا يعطي الإسلام المرأة نصف نصيب الرجل، مع أن الحياة تقسو على المرأة أحيانًا أكثر من قسوتها على الرجل؟.
تجيب لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية:
فلسفة الميراث في الإسلام: إن الميراث في الإسلام نظام بُنِي على قواعد ومعايير يحسن أن نقدمها هنا حتى يحيط السائل بقواعد هذا العلم؛ إن التفاوت بين أنصبة الوارثين والوارثات في فلسفة الميراث الإسلامي إنما تحكمه ثلاثة معايير:
أولها: درجة القرابة بين الوارث ذكرًا كان أو أنثى وبين المُوَرَّث المتوفَّى، فكُلَّما اقتربت الصلة زاد النصيب في الميراث، وكُلَّما ابتعدت الصلة قَلَّ النصيب في الميراث، دونما اعتبار لجنس الوارثين.
وثانيها: موقع الجيل الوارث من التتابع الزمني للأجيال، فالأجيال التي تستقبل الحياة، وتستعد لتحمل أعبائها، عادة يكون نصيبها في الميراث أكبر من نصيب الأجيال التي تستدبر الحياة. وتتخفَّف من أعبائها، بل وتصبح أعباؤها عادة مفروضة على غيرها، وذلك بصرف النظر عن الذُّكورة والأنوثة للوارثين والوارثات، فبنت المتوفى ترث أكثر من أمه وكلتاهما أنثى وترث البنت أكثر من الأب! حتى لو كانت رضيعة، وحتى لو كان الأب هو مصدر الثروة التي للابن، والتي تنفرد البنت بنصفها! وكذلك يرث الابن أكثر من الأب وكلاهما من الذكور.
وفي هذا المعيار من معايير فلسفة الميراث في الإسلام حِكَم إلهية بالغة، ومقاصد ربانية سامية تخفى على الكثيرين. وهى معايير لا علاقة لها بالذكورة والأنوثة على الإطلاق.
وثالثها: العبء المالي الذي يوجب الشرع الإسلامي على الوارث تحمُّله، والقيام به حيال الآخرين. وهذا هو المعيار الوحيد الذي يثمر تفاوتًا بين الذكر والأنثى- من منطلق أن الرجال أكثر تحملًا لأعباء النفقة المالية- لكنه مع ذلك لا يُفضِي إلى أي ظلم للأنثى أو انتقاص من إنصافها. بل ربما كان العكس هو الصحيح! ففي حالة ما إذا اتفق وتساوى الوارثون في درجة القرابة، واتفقوا وتساووا في موقع الجيل الوارث من تتابع الأجيال- مثل أولاد المتوفَّى، ذكورًا وإناثًا- يكون تفاوت العبء المالي هو السبب في التفاوت في أنصبة الميراث. ولذلك لم يعمم القرآن الكريم هذا التفاوت بين الذكر والأنثى في عموم الوارثين، وإنما حصره في هذه الحالة بالذات، فقالت الآية القرآنية: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}.. [النساء : 11].
وعند استقراء حالات ومسائل الميراث كما جاءت في علم الميراث يكشف عن حقيقة قد تذهل الكثيرين عن أفكارهم السابقة والمغلوطة في هذا الموضوع، فهذا الاستقراء لحالات ومسائل الميراث، يكشف بوضوح:
1 أن هناك أربع حالات فقط ترث فيها المرأة نصف الرجل.
2 وهناك حالات أضعاف هذه الحالات الأربع ترث فيها المرأة مثل الرجل تمامًا.
3 وهناك حالات عشر أو تزيد ترث فيها المرأة أكثر من الرجل.
4 وهناك حالات ترث فيها المرأة ولا يرث نظيرها من الرجال.
أي إن هناك أكثر من ثلاثين حالة تأخذ فيها المرأة مثل الرجل، أو أكثر منه، أو ترث هي ولا يرث نظيرها من الرجال، في مقابل أربع حالات محددة ترث فيها المرأة نصف الرجل".
تلك هي ثمرات استقراء حالات ومسائل الميراث في علم الميراث، التي حكمتها المعايير الإسلامية التي حددتها فلسفة الإسلام في التوريث، والتي لم تقف عند معيار الذكورة والأنوثة، كما يحسب الكثيرون.
الميراث قبل الإسلام:
كانت المرأة في الجاهلية، تابعًا للرجل في كل شيء، مسلوبة الحق والإرادة، حتى قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "والله إنا كُنَّا في الجاهلية لا نعد للنساء أمرًا، حتى أنزل الله فيهن ما أنزل، وقسم لهن ما قسم"، ووصل الأمر في بعض القبائل إلى حد جعلها كالمتاع، تورث كما يورث، وتنتقل إلى الورثة كما ينتقل، وكانوا يحرمونها من كثير من الحقوق، ويرون أنها ليست أهلًا لتلك الحقوق، ومما سَلَبَتْهُ الجاهليةُ المرأةَ الميراث، ثُمَّ جاء الإسلام والمرأة تُعَامل هذه المعاملة الجائرة، فأزال عنها ذلك الحيف وأبعد الظلم، وقرَّر لها نصيبًا من الميراث، ونزل القرآن يقرر حقها في الميراث، قال تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا}.. [النساء : 7].


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.