علنت حركة "حماس" اليوم الاثنين رفضها تشكيل الرئيس الفلسطيني محمود عباس محكمة دستورية عليا من دون التشاور معها بشأن ذلك. واعتبر الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في بيان صحفي أن قرار عباس "إجراء غير قانوني ويعكس حالة التفرد والتنكر للشراكة الوطنية". وقال أبو زهري "إن استمرار عباس في رئاسة السلطة كان بالتوافق، ولذا فإن أي قرارات عليا مثل تشكيل المحكمة الدستورية يجب أن تعتمد على التوافق إلى حين إجراء الانتخابات". وأضاف "أن أعضاء المحكمة ينتمون لحركة فتح وهو ما يجعلها محكمة حزبية ويناقض القانون الذي ينص على ضرورة عدم انتماء أعضاء المحكمة لأي أحزاب". وكان عباس أصدر مساء أمس قرارا بتشكيل أول محكمة دستورية عليا منذ تأسيس السلطة الفلسطينية في العام 1993 مع تسمية رئيس المحكمة ونائب له وعضوية سبعة أشخاص آخرين. وحسب قرار عباس ستتولى المحكمة الرقابة على دستورية القوانين واللوائح والأنظمة، وتفسير نصوص القانون الأساسي والتشريعات، والفصل في تنازع الاختصاص بين سلطات الدولة. إلى ذلك، أدانت حماس تصريحات عباس بشأن "الانتفاضة" ضد إسرائيل. وقالت في بيان منفصل لها إن تصريحات عباس "تبرر التنسيق الأمني وتعطي مبرراً للاحتلال لمواصلة جرائمه بحق الشعب الفلسطيني". ودعت الحركة إلى التوقف عن هذه التصريحات "الضارة بالمصلحة الفلسطينية". وكان عباس كرر في مقابلة مع قناة تلفزيونية إسرائيلية قبل أيام معارضته لأي أعمال عنف فلسطينية ضد إسرائيل بما ذلك عمليات الطعن التي ينفذها شبان فلسطينيون منذ أكتوبر الماضي.