قال السفير السوداني بالقاهرة، عبد المحمود عبد الحليم، إن السودان ليس منحازُا لطرف على حساب أخر، "ولكننا منحازين للمصلحة العامة"، مشيرًا إلى أنه لا يمكن أن نعتبر التأجيل فشلًا، "ولكن المفاوضات ستأخذ وقتًا". واتفق وزراء الخارجية والري في السودان ومصر وإثيوبيا، في ختام مباحثاتهم حول سد النهضة بالعاصمة السودانية الخرطوم اليوم، على استئناف المباحثات في 27 ديسمبر الجاري. وكشف عبد الحليم، أحد المشاركين في اجتماعات سد النهضة، على مدار يومين بالسودان، في تصريحات خاصة لمصراوي من الخرطوم، أن مصر بذلت جهدًا كبيرًا داخل الغرف المغلقة لتوضيح شواغلها للجانب الإثيوبي، مشيرًا إلى أن مصر كانت متمسكة بإعلان المبادئ الذي ينص "على أنه لا ضرر ولا ضرار، وأن مصلحة أي طرف لابد ألا تتعارض مع مصالح الدول الأخرى". ورفض عبد الحليم -في تصريحات خاصة لموقع مصراوي- إعلان رد الجانب الإثيوبي على مصر عند طرح شواغلها، "لا استطيع التصريح بأكثر من ذلك". وتحاول القاهرة على مدار عامين، التفاوض مع الجانب الإثيوبي، بمشاركة السودان، إلى أن وصلوا إلى اجتماعات اليوم التي انتهت دون اتفاق. وأوضح عبد الحليم" ما لمسته داخل الغرف المغلقة ان المفاوضات كانت جادة ومتعمقة وبحثت شواغل جميع الأطراف"، متمنيًا أن تتعاون الدول الثلاث في الجولات القادمة من المفاوضات. واستأنفت مصر في نوفمبر 2013 استأنفت القاهرة جلسة مفاوضاتها مع إثيوبيا والسودان حول تأثيرات سد النهضة، ثم عقدت في أغسطس الجلسة الثانية بالخرطوم، ثم الجلسة الثالثة، التي استمرت على مدى 3 أيام في الخرطوم بحضور الخبراء الفنيين ثم جلسة رابعة استغرقت 6 ساعات في أديس أبابا في أجواء إيجابية. ومثلت الجولة الخامسة نقطة الانطلاق الحقيقية للتفاوض بشأن الأزمة لوضع خارطة طريق مبدئة عن للاختيار المكتب الاستشارية والقيام بالدراسات، وبدأت الجلسة السادسة حيث المناقشات الحادة حول النقاط الخلافية العالقة، الأمر الذي اضطر الرئيس السيسي للتدخل في الجولة السابعة ليزور السودان وإثيوبيا لحل الخلافات. وفي الجلسة الثامنة جرى تحديد مهلة للمكتبين الاستشاريين لتسليم العرض الفني، وبعد تعنت وتأجيل إثيوبي عقدت الجلسة التاسعة لتعلن إثيوبيا فشل المكتبين الاستشاريين في العمل معا لتصل المفاوضات بين مصر وإثيوبيا لمحطتها العاشرة اليوم دون تقدم يذكر. وأشار السفير السوداني لدى مصر، عبد المحمود عبدالحليم، إلى أن موقف السودان داخل الاجتماع، كان التعامل مع سد النهضة على أنه أمرًا واقعًا، ولكن الدول الثلاث تحاول جعله في مصلحة جميع الأطراف من خلال المفاوضات التي تجري حاليًا.