أكد الشاهد الثالث في قضية "التخابر مع قطر "، أمام محكمة جنايات القاهرة التي تنظر القضية، أن الوثائق الواردة لرئاسة الجمهورية بخصوص القوات المسلحة وقوتها وخطط تطويرها، وكافة ما يتعلق بها، لا يجوز إلا لرئيس الجمهورية الاطلاع عليها ولا يجوز تداولها. وتابع الشاهد، والذي يعمل في أمن رئاسة الجمهورية مؤكداً بأن هذا النوع من المستندات وتحمل درجة سرية، وتتصل بأمن البلاد، ووفق اللوائح لا يمكن أن يطلع عليها سوى المختص وهو في هذه الحالة رئيس الجمهورية، مضيفاً في هذا الصدد بأن الرئيس بدوره يمن أن يصدر توجيها لمدير مكتبه بحفظ ذلك المستند وكفى - وفق تعبيره- و وجه رئيس المحكمة سؤالاً عن من هو المسئول بعرض الوثائق العسكرية من هذا النوع على رئيس الجمهورية، ليجيب الشاهد ذاكراً ان المسئولية تقع على عاتق مستشار الرئيس العسكري وهو قائد الحرس الجمهوري أو ان يعرضها رئيس الجهة المصدرة لهذا المستند مضيفاً بأنه بعد الاطلاع يصدر الرئيس تعليماته لمدير مكتبه لحفظه بخزانة حديدية. ووجه القاضي للشاهد سؤالاً محدداً للشاهد في هذا الصدد سائلاً اياه عن المختص بعرض دراسة تحمل عنوان " دراسة قوة القوات المسلحة المصرية وكيفية الاستغلال الأمثل لها "، ليجيب الشاهد بأن تلك الدراسة تعد شأناً عسكرياً، وأن من يقوم بعرضها عليه وفق اللوائح هو قائد الحرس الجمهوري، ليقول بأن في بعض الأحيان اثناء تولي رئاسة الجمهورية كانت تمر بهذا المسار فيما كان يقوم مدير مكتبه بعرض المكاتبات العسكرية العادية دون أن تحمل درجة سرية. وشدد الشاهد ضابط أمن الرئاسة، بأن خطورة ذلك النوع من المستندات يجعل من الضروري عدم جعلها عرضة لأن يطلع عليها أي أحد سوى المختص، وأجاب الشاهد على سؤال المحكمة بخصوص اسم قائد القوات الجمهورية اثناء حكم مرسي بالإشارة الى اسمي اللوائيين "محمد نجيب " و " محمد زكي". وأسندت النيابة إلى الرئيس الأسبق محمد مرسي، وبقية المتهمين اتهامات عديدة، من بينها ارتكاب جرائم الحصول على سر من أسرار الدفاع، واختلاس الوثائق والمستندات الصادرة من الجهات السيادية للبلاد والمتعلقة بأمن الدولة وإخفائها وإفشائها إلى دولة أجنبية والتخابر معها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية.