سيدة في العقد الخامس من العمر، حلمت بالزواج والاستقرار ومن بعدها إنجاب بنين وبنات تسعد لتربيتهم باعتبارها سنة الحياة، واحترفت مهنة "تزويق" العرائس، وذاع صيتها بين محلات تجهيز العرائس، وتعرفت على صاحب محل كوافير، وتطورت العلاقة بينهما حتى تزوجا. وبدأ الزوجان حياتهما بقدر كبير من السعادة، ومع مرور الشهور والسنوات، رزقهما الله بطفلين، وكانت حياتهما مستقرة حيث كانت تعمل مع زوجها في المحل الذي يملكه. لكن كعادت البيوت المصرية والعلاقات الزوجية، لابد من وجود بعض المشكلات والأزمات، لكن مع تدخل الاهل والأصدقاء، تعود الأمور لنصابها الصحيح، لكن هذه المرة، كان للقدر دورًا بعدما تسرب الشك بداخل الزوج حول سلوك شريكة حياته وأم أولاده. ومع تكرار المشادات بين الزوجين، قررت الزوجة ترك المنزل، واصطحبت أبنائها متجهة لمنزل أسرتها هربًا من المشكلات التي تفاقمت بشكل كبير مع زوجها، لكن الأخير لم يكتف بذلك، بل قرر الذهاب لها، ودار نقاش حاد بينهما وكل هذا على مرأى ومسمع من الأبناء. وفي لحظة استطاع الشيطان أن يوسوس له بضرورة التخلص ممن يعتقد بأنها لوثت سمعته، أخرج فرد خرطوش من بين طيات ملابسه، وأطلق صوبها أعيرة نارية، لتسقط الزوجة غارقة في بركة من الدماء وسط ذهول من جميع الحاضرين وصمت يكسوه الصدمة من هول الفاجعة. الأبناء ينظرون لوالدتهما جثة هامدة مسجاه على الأرض، لا ترد على ندائهم، لا تلبي طلباتهم كما عودتهم، الأم والأب لسان حالهما "لله الأمر من قبل ومن بعد"، فقدا فلذة كبدهما في لحظة، وكأنه مشهد سينمائي وستقوم البطلة لتستأنف بعدها الفيلم. تفاصيل تلك الجريمة، بدأت ببلاغ تلقاه مأمور قسم العمرانية، من شرطة النجدة، بسماع الأهالي صوت إطلاق نار من أحد العقارات بدائرة القسم، ووجود قتيلة. وانتقل رئيس مباحث العمرانية لمكان الواقعة، وعُثر على جثة "ع. م"، 50 عامًا، غارقة في بركة من الدماء، وبها آثار طلقات بالجسم، وبسؤال والديها، اتهما زوجها "إبراهيم. أ"، صاحب محل كوافير"، بإطلاق النار عليها؛ لشكه في سلوكها، وتم نقل الجثة لمشرحة مستشفى الهرم. وتكثف أجهزة الأمن من جهودها لضبط المتهم والسلاح المستخدم بالجريمة، وتحرر المحضر اللازم، وأخطرت النيابة للتحقيق والتصريح بالدفن بعد التشريح؛ لبيان سبب الوفاة.