أعرب سفير الاتحاد الأوروبي في السودان توماس يوليشيني، عن قلقه البالغ من الدور المتعاظم "للعناصر المتشددة" وتأثيرها في إفساد العلاقات بين السودان والدول الغربية. وطلب يوليشيني، من الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي، حسن الترابي- خلال لقائه معه مساء اليوم الثلاثاء بالخرطوم- ضرورة التصدي للأيدلوجيات والشبكات المتشددة وإعلاء قيم التسامح الديني. وأكد يوليشيني، أن الاتحاد الأوروبي يدعم عملية الإصلاح على أن تكون شفافة وشاملة وجامعة لاستعادة السلام والاستقرار في السودان ومنطقة القرن الأفريقي، مشيرا إلى أن المصالحة لا يمكن أن تتحقق إلا بمشاركة كافة أطياف المجتمع والأحزاب والتيارات السياسية. وطبقا لبيان صادر عن الاتحاد الأوروبي بالخرطوم، فان يوليشيني بحث خلال اللقاء مع الترابي، كيفية إنجاح الحوار الوطني الشامل بالسودان، من خلال إشراك كل الأطراف لضمان شموليته. تجدر الإشارة إلى أن حزب المؤتمر الشعبي الذي يرأسه الترابي، يتمسك بالاستمرار في الحوار الوطني الذي دعا له الرئيس السوداني عمر البشير، قبل نحو عام، وبرغم العقبات العديدة التي حالت دون وصول مشروع الحوار، إلى أهدافه إلا أن الترابي أظهر تمسكه بالمضي فيه إلى نهاياته، رافضا الانضمام إلى قوى معارضة علقت مشاركتها في العملية احتجاجا على ما أسمته عدم جدية الحكومة في إنجاز الحوار. وتطالب قوى في المعارضة بينها "الإصلاح الآن" و"منبر السلام العادل" الحكومة بالإفراج عن المعتقلين وتهيئة الأجواء الممهدة للحوار بتنفيذ خارطة طريق اتفق عليها في وقت سابق قضت بتعليق كل الإجراءات الاستثنائية بالبلاد.