ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية اليوم الثلاثاء أن المعارضة السورية متشككة في الهجمات الجوية الأمريكية ضد تنظيم داعش الإرهابي وهذا الأمر بدا واضحا من الصور الواردة من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. وأضافت الصحيفة -في تقرير بثته على موقعها الإلكتروني - أنه من ضمن هؤلاء المتظاهرين كان أنصار تنظيم داعش والذين كانوا يحملون الأعلام السوداء بالرغم من أن مثل هذه المظاهرات بمدينة الرقة التي يسيطر عليها التنظيم منذ فترة طويلة تتضاءل مع تواصل الهجمات وشعور العديد من السكان بالارتياح لرؤية هروب المتطرفين. وأوضحت أن عملية شن الهجمات الأمريكية تواجه أيضا انتقادات في المقابلات الحوارية أو المباشرة من جانب العديد من السوريين الذين يعارضون بشدة تنظيم داعش ، مشيرة إلى أن الكثير من النشطاء والمعارضين السوريين ناشدوا لعدة أعوام الولاياتالمتحدة ضرب القوات الحكومية السورية التي تقصف مدنهم وفي المقابل أيضا رحبوا في البداية بهذه الضربات على داعش على اعتبار أنها مفيدة. وأشارت الصحيفة إلى أن الأسلوب التي يجري به تنفيذ الهجمات قد عزز الشكوك من أن الولاياتالمتحدة تخلت عن هدف إسقاط الرئيس الأسد، وفقا لعدد من قادة حركات المعارضة الذين تلقوا تمويلا من الولاياتالمتحدة . وسلطت الصحيفة الضوء على قول وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن حكومته موافقة ومؤيدة للهجمات الجوية الأمريكية على تنظيم داعش الإرهابي. وتابعت الصحيفة أن معارضي الرئيس السوري أعربوا عن استيائهم من التقارير الواردة عن سقوط ضحايا من المدنيين والأهداف التي ضربتها الولاياتالمتحدة، من ضمنها مقار رئيسية وقيادات لجماعة جبهة النصرة وهي جماعة متمردة لم يعلن عنها سابقا كهدف وتتمركز في عمق الأراضي التي تتقاسمها مع مسلحين آخرين معادين لتنظيم داعش في محافظة أدلب. ولفتت الصحيفة إلى انه بينما الولاياتالمتحدة تدرج جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة كمنظمة إرهابية، فإنها تعتبر حليفا تكتيكيا من قبل الكثير من المتمردين السوريين .