أكدت محكمة القضاء الاداري بالإسكندرية، أنه لا يجوز استخدام نقل الموظف إلى مكان عمل آخر، كوسيلة للتنكيل والانتقام منه، ويجب مراعاة حالته الصحية، وتواجده بالقرب من المستشفى التي يتلقى علاجه بها، إذا كان يعاني من مرض مُزمن أو مستعصي. وعلى هذا الأساس، ألغت المحكمة برئاسة المستشار المستشار حسني السلاموني، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين محمد ياقوت، أشرف شهاب، محمد المنشاوي، عماد مجدي، وسكرتارية طارق عرفة، قرار جهة الإدارة بنقل موظف يعمل بإحدى الإدارات بالإسكندرية، إلى محافظة البحيرة، دون مبرر. كان الموظف قد فوجئ بصدور أربع قرارات بنقله لمحافظتي الغربية والبحيرة وأماكن متطرفة بالإسكندرية، بعيدًا عن مكان عمله، وذلك خلال 6 أشهر، فأقام دعوى مطالبًا بإلغاء القرار. قالت المحكمة في حيثيات حكمها "إن التقارير الطبية التي قدمها الموظف تثبت إصابته بأمراض مزمنة، واحتياجه لعلاج دائم ومستمر، وهو ما يستلزم مراعاة حالته الصحية، وأن يكون مكان عمله بالقرب من المستشفى التي يُعالج فيها، كما أقر القانون. وأضافت أن الموظف لم يرتكب خطأ يستوجب نقله، فلا يجوز استعمال النقل كوسيلة للتنكيل والانتقام منه، وبالتالي فإن نقله لم يكن للصالح العمل، كما أضر بمصلحة الموظف، وهو ما يستوجب إلغاء القرار لعدم قيامه على أسباب تبرره، وما ترتب عليه من آثار أهمها إعادة الموظف لمكان عمله الأصلي.