وصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الثلاثاء، إلى تونس في زيارة مفاجئة تهدف إلى التعبير عن الدعم الأمريكي لبلد شهد انطلاقة ''الربيع العربي''، كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس. وقالت الناطقة باسم الخارجية الاميركية جين بساكي إن كيري سيلتقي ''كبار المسؤولين لبحث تقدم الانتقال الديموقراطي في تونس''. وغالبا ما يشير وزير الخارجية الأمريكية في خطاباته إلى محمد البوعزيزي البائع المتجول الذي أحرق نفسه احتجاجا على مصادرة الشرطة عربة الفواكه التي يعيش منها، مفجرا في يناير 2011 الثورة التونسية التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي. وخلال زيارته القصيرة سيلتقي كيري رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة والرئيس المنصف المرزوقي لإجراء محادثات وللتعبير عن ''الدعم الأمريكي المستمر للشعب والحكومة التونسيين''، كما أضافت بساكي. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية رافضا الكشف عن اسمه أن ''الأمر الفريد بالنسبة لتونس هو رغبة الأطراف المتنافسة في الحوار والتعاون''. وأضاف ''ما هو إيجابي أو حتى يعتبر ملهما في تونس هو الرغبة التي يجري التعبير عنها بعدم الاستئثار بالسلطة''، مشيرا إلى الدستور الجديد الذي اعتمد الشهر الماضي وتشكيل حكومة انتقالية جديدة. وكان اغتيال المعارضين شكري بلعيد والنائب اليساري محمد البراهمي السنة الماضية أثار أزمة وعدم استقرار في تونس. لكن الأزمة تبددت مع المصادقة على الدستور الجديد وتشكيل حكومة غير حزبية لقيادة البلاد حتى تنظيم انتخابات عامة قبل نهاية 2014. وتخلى حزب النهضة الذي فاز في أول انتخابات تشريعية بعد الاطاحة بزين العابدين بن علي، عن السلطة بعد اتفاق مع المعارضة إثر مفاوضات صعبة تولت رعايتها أبرز منظمات المجتمع المدني التونسي.