تراجع أسعار الذهب في مصر بقيمة 150 جنيهًا خلال أسبوع    وزير الزراعة: مصر الأولى عالميًا في إنتاج التمور ب2 مليون طن    البورصة المصرية تربح 29.2 مليار جنيه بختام تعاملات الأحد 8 فبراير 2026    رفع مبلغ التغطية لصندوق التأمين على طلاب التعليم الأزهري إلى 30 ألف جنيه    تفعيل الشراكة الاستراتيجية.. تفاصيل لقاء الرئيس السيسي ونظيره الصومالي    إثيوبيا تطالب إريتريا بسحب قواتها فورًا من أراضيها    الزمالك يكشف سبب استبعاد آدم كايد وصبحي وأوشينج من لقاء زيسكو    خدمة في الجول - طرح تذاكر الجولة 14 المؤجلة من الدوري    حقيقة فيديو «خطف طفلة» بالقليوبية.. الأمن يكشف التفاصيل    مصرع عامل بناء إثر سقوطه من الطابق الأول أثناء عمله بالبحيرة    مراسل إكسترا نيوز يرصد استمرار استقبال المصابين الفلسطينيين من قطاع غزة    وحدة تكافؤ الفرص بالأقصر تعلن عن مسابقة الأم المثالية لعام 2026 للموظفات    افتتاح عيادات متخصصة للأورام وأمراض الدم بمستشفى طنطا العام    محافظ الدقهلية فى زيارة مفاجئة لعيادة التأمين الصحى بجديلة يشدد على الانضباط الوظيفى    مصر تسيطر على جوائز الاتحاد الدولي للخماسي الحديث وتحصد 6 جوائز عالمية في 2025    مدير تعليم دمياط يسلم الكتب للطلاب مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني    الاستعلام عن نتيجة التظلمات وترتيب قوائم الانتظار ل 330 مهندسًا بوزارة الري    الأرصاد تحذر: سحب عالية ورياح مثيرة للأتربة تخفّض الرؤية في القاهرة اليوم    بدء تلقى تظلمات طلاب الشهادة الإعدادية بسوهاج اعتبارًا من 11 فبراير    إحالة أوراق المتهم بإنهاء حياة عامل بمغسلة سيارات في كفر الشيخ للمفتي    السيطرة على حريق محدود داخل كرفان بمطار القاهرة دون خسائر أو إصابات    مشعل يؤكد رفض حماس تسليم سلاحها    روي فيتوريا مديراً فنياً لنادي الوصل الإماراتي    إحالة الفنانة الشعبية دنيا الألفي للتحقيق وإيقافها عن العمل    المفتي: القضية الفلسطينية ليست ملفًا سياسيًّا عابرًا بل هي قضية حق وضمير إنساني حيٍّ    جناح وزارة الدفاع يبوح بحاضر القوات المسلحة وتاريخها    وكيل أوقاف سوهاج يعقد اجتماعا لقيادات الدعوة استعدادا لشهر رمضان المبارك    إزالة 409 حالات تعد بالبناء المخالف بالشرقية على مساحة 47 ألفا و648 مترا    وزير الزراعة: مصر الأولى عالميًا في إنتاج التمور بإنتاج سنوى يصل إلى 2 مليون طن    من التبرع إلى غرفة العمليات.. شروط استيراد جلد المتوفين ونسب نجاح زراعته    جائزة نيلسون مانديلا لتعزيز الصحة: تكريم عالمي للإنجازات الاستثنائية في الصحة العامة    رياضة الوادى الجديد: بدء فعاليات اختبارات الموسم الرابع من برنامج كابيتانو مصر    تدوير المخلفات الإلكترونية.. حملة توعوية بتجارة عين شمس    رئيس زراعة الشيوخ: القطاع الزراعي يساهم في الناتج المحلي ب15% بقيمة قدرها 105 مليارات جنيه    الثالث منذ الصباح.. شهيد برصاص الاحتلال شرق دير البلح    الأوقاف: المصريون ينفقون أكثر من 10 مليارات جنيه سنويا على الدجل والشعوذة    تفاصيل رحلة شتوية 48 ساعة قضتها تيفانى ترامب وزوجها بين معابد الأقصر.. صور    رابطة الأندية: لا للذكاء الاصطناعى فى قرعة الدورى وستكون علنية وبحضور الأندية    محمود فوزي: الحكومة حريصة على التعاون مع النواب لمنع الاصطياد بالمياه العكرة    انطلاق الانتخابات البرلمانية في تايلاند وسط رهانات على الإقبال الشعبي    النيابة تأمر بعرض السيدة المعتدي عليها من ابنتها بالشرقية على الطب الشرعي    وزير «النقل» يتفقد الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع    تحذير علمي: الجدري القاتل قد يشعل جائحة جديدة عبر فيروسات مشابهة    الصحة: الدولة لم تشهد أي حالة تبرع أو نقل عضو والإشكالية هي "القبول المجتمعي"    بالأسماء، الداخلية تقرر رد الجنسية المصرية ل 21 شخصا    البابا كيرلس الكبير عمود الدين وتلميذ جبل نتريا    رئيس الحسين إربد: عرض بيراميدز أقل بقليل من الأهلي لضم فاخوري    الأوقاف: لا صحة لمنع إذاعة الفجر والمغرب والتراويح بمكبرات الصوت في رمضان 2026    الزمالك ضيفًا على زيسكو الزامبي لحسم التأهل لربع نهائي الكونفدرالية    نيويورك تايمز: إيران تعيد بناء منشآتها الصاروخية بوتيرة متسارعة مقابل تعثر إصلاح المواقع النووية    مصر تدين الهجمات على قوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت الطبية والنازحين في السودان    نظر محاكمة 6 متهمين بخلية داعش المعادي.. اليوم    وفد أزهري يخطب الجمعة في ثلاثة مراكز بإيطاليا ويعقد لقاءات علمية مع الجاليات العربية في ميلانو    برعاية الإمام الأكبر.. إعلان الفائزين في الموسم الخامس من مسابقة «مئذنة الأزهر للشعر» المخصص لدعم القضية الفلسطينية    بمشاركة مصطفى محمد.. نانت يواصل نزيف النقاط بهزيمة أمام ليون في الدوري الفرنسي    أزمة الأخلاق وخطر التدين الشكلى!    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمود المليجي.. البداية "ملقن" والنهاية "احتضار" أمام الكاميرا
نشر في مصراوي يوم 22 - 12 - 2013

عينان قويتان تركزت فيهما موهبة التمثيل و الآداء المنفرد، حضور متميز و تقمص رائع لأدوار الشر، بات هو "شرير الشاشة" الأشهر بين أبناء جيله، رغم أن جميع أصدقاءه و المقربون منه أجمعوا أن "طيبة القلب" و "الحس المرهف" كانتا السمتان المميزتان له.
في حي "المغربلين" الشعبي بالقاهرة ولد "محمود المليجي" أو "أنتوني كوين الشرق" في 22 ديسمبر 1910، عاش سنواته الاولى بهذا الحي ثم انتقل و اسرته إلى حي "الحلمية"، ليدخل هناك "المدرسة الخديوية" التي كانت تقدم خدمة تعليمية متميزة في هذا الوقت و يوجد بها أكبر مدربي مسارح "وزارة المعارف" حينها، و فيها؛ انفتح "المليجي" يتعلم كل شيئ في دنيا "التشخيص"، خاصة بعدما جاء ل"الخديوية" امبراطور المسرح "عزيز عيد" ليدرب الطلاب على عرض مسرحي جديد، و أدى "المليجي" أمامه أحد الأدوار كأختبار مبدئي، فاعجب الاستاذ القدير بالتلميذ المبتدئ العاشق للتمثيل.
"فاطمة رشدي" كانت الثانية فيمن تنبأ ل"المليجي" مستقبلا متميزا في فن التمثيل، فأثناء أحد العروض المسرحية اجتذبها آداء الشاب "محمود" و دعته لحضور مسرحيتها، وعرضت عليه العمل بفرقتها نظير "اربعة جنيه شهريا"، قدم خلال تلك الفترة أدوارا ثانوية منها "السفرجي و البواب و الخادم"، ليبدأ بعدها في العمل ك"ملقن" للفرقة نظير "16 جنيها شهريا".
الظهور السينمائي الأول للمليجي كان في فيلم "الزواج- 1932" من انتاج و اخراج فاطمة رشدي، و قام بآداء دور البطولة أمام "فاطمة رشدي" بطلة الفيلم، ليبدأ المليجي كبيرا على الشاشة الفضية، و تكون "أم كلثوم" هي الثانية بعد فاطمة رشدي، ويقف أمامها في فيلمها الأول "وداد"، و كانت أدواره حتى هذه الفترة "درامية" و تمثيلية عادية، إلا أن ظهوره بفيلم "قيس و ليلى" بدور "الشرير" أثار اعجاب المشاهدين و النقاد، و اصبح "الشر" لون جلد لا يفارق "المليجي".

ثنائيات قدمها المليجي خلال مسيرته السينمائية و المسرحية، أبرزها كان مع "فريد شوقي" و "اسماعيل يَس"، فمع "وحش الشاشة و ملك الترسو" قدم أدوار مثل "رصيف نمرة خمسة، الفتوة، حميدو"، و مع "ملك الكوميديا- سُمعة" قدما "امسك حرامي، صاحبة العصمة، اشهدوا يا ناس،..."، ولا ينسى المشاهد دور "المعلم عباس الزفر" أمام "رجب عسكري البحرية" في فيلم "اسماعيل يس في الاسطول".
زواجه من "علوية جميل" الذي استمر لأكثر من ربع قرن، وعشق متبادل و"نار غيرة" سيطرت على قلب "علوية" على زوجها و رفيق عمرها "محمود"، حتى أنه تزوج دون علمها من فتاة "كومبارس" بفرقة "اسماعيل يس"، وما كان من "علوية" فور علمها إلا أن "ضبطته" و اصرت أن "يرمي اليمين" على العروسة الصغيرة وهي لا تزال في شهر العسل.
"محمد أبو سويلم" و دور "الفلاح المصري" المخلوق من طمي الأرض و المتشبث بجذوره حتى الموت، مشهد "السحل" الذي خلدته ذاكرة السينما المصرية، و رفض "المليجي" اللجوء إلى "دوبلير" لآداء المشهد، و هو الذي تجاوز الستين من عمره، لتظهره كاميرا العبقري "يوسف شاهين" و هو مقيد بالحبال و تشده الخيل، بينما يداه الداميتان تتشبث بجذور و اغصان "القطن المصري" و تراب الأرض، و تخلد معه عبارة "حاربنا عدونا" و "كنا رجالة و وقفنا وقفة رجالة".
"مشهد النهاية" كان بارعا لم يتوقعه أحدا، فكان "المليجي" بطلا حتى النهاية و الاحتضار، فبينما هو ذاهب لآداء أخر مشاهده في فيلم "أيوب" امام العالمي "عمر الشريف" و السمراء "مديحة يسري" و الأستاذ "فؤاد المهندس"، جلس في الكواليس قبالة الكاميرا، يتحدث مع "الشريف" قائلا له: "يا أخي الدنيا دي غريبة أوي، الواحد فيها ينام و يصحى عشان ينام و يصحى و يشخر"، و أمال برأسه على ظهر الكرسي أمام "عمر الشريف" و الحضور و بدأت اصوات "الشخير" تعلوا، فبادره "الشريف" ضاحكا قائلا: "خلاص يا استاذنا"، إلا أن الجميع يفاجأ بأنها "احتضار و حشرجة الروح"، ليسلم "شرير الشاشة- المليجي" روحه في 6 يونيو 1983، تاركا إرثا سينمائيا و تمثيليا كبيرا، و مقارنة متماثلة مع أكبر ممثلي العالم "انتوني كوين"، حتى انهم لقبوه ب"أنتوني كوين الشرق".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.