قلل أحمد آدم الخبير المصرفي من أهمية قرار الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية بوضع حد أقصى بخروج أو دخول العملة الدولارية من مصر مع المسافرين حوالي 10 آلاف دولار، موضحاً أن من يريد إخراج العملات الأجنبية من مصر لن يعتمد على هذه الطريقة في إخراجها، وبالتالي القرار ليس له قيمة. ولفت "آدم" في تصريحات لمصراوي إلى أنه رغم إصدار البنك المركزي تعليمات عقب الثورة بوضع حد أقصى 100 ألف دولار لتحويلات الأفراد إلى خارج البلاد من العملة الأجنبية خلال العام إلا أن التعليمات تسمح بخروج النقد الأجنبي بطرق أخرى مثل فتح الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان المغطاة بالكامل وغيرها.
وأضاف أن الجانب المصرفي عند القيادة السياسية ضعيف لدرجة كبيرة وهو ما قد يسهل من الموافقة على أي قرارات مقترحة في هذا الشأن دون دراسة جيدة.
وكان رئيس الجمهورية قد أصدر قراراً بتعديل بعض أحكام قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد الصادر بالقانون رقم 88 لسنة 2003، ونص القرار على استبدال نص الفقرتين الأولى والثالثة من المادة 116 فى القانون، بنصين جديدين، الأول يقضي بأن إدخال النقد الأجنبي إلى البلاد أو إخراجه منها مكفول لجميع المسافرين فى حدود 10 آلاف دولار أمريكي، أو ما يعادلها من العملات الأجنبية الأخرى.
ويقضي النص الثاني بحظر إدخال النقد الأجنبي، أو إخراجه من خلال الرسائل والطرود البريدية.
وألغى القرار بقانون الذي يحمل رقم 160 لسنة 2012، ونشر في الجريدة الرسمية، الأحد، أحقية رئيس مجلس الوزراء في إصدار قرار بالاتفاق مع محافظ البنك المركزي، بتعديل المبالغ.
وكان البنك المركزي، قد أصدر تعليمات مكتوبة للبنوك عقب ثورة يناير بوضع حد أقصي لتحويلات الأفراد لا يزيد على 100 ألف دولار، أو ما يوازيها من العملات الأجنبية الأخرى.
واستثنى البنك المركزي من هذه الإجراءات بالنسبة للأفراد التحويلات الخاصة بعمليات الاستيراد والتصدير، شريطة تأكد البنك من صحة المستندات المقدمة، وذلك لتفادي حدوث أي اختناقات في السوق المحلية، من السلع الغذائية أو مستلزمات الانتاج.
كما استثنى البنك المركزي كل التحويلات الخاصة بتمويل عمليات أو تحويل أرباح المستثمرين الأجانب، وأيضاً استثمارات الأجانب في أذون الخزانة وتعاملاتهم في البورصة المصرية من أسهم وسندات، ولم يضع أي حدود على تحويلات الشركات العالمية في مصر سواء من حساباتها أو الخاصة بتحويل أرباحها للخارج.
ومن جانبه، رحب بلال خليل نائب رئيس شعبة الصرافة بغرفة القاهرة التجارية، بقرار رئيس الجمهورية موضحاً أنه جاء ليحد من عمليات خروج النقد الأجنبي السائل من البلاد في هذه الفترة التي تشهد نقصاً حادً في المعروض منها في السوق المصرية وخاصة في شركات الصرافة.
وأوضح "خليل" في تصريحات هاتفية لمصراوي، أن القرار يأتي جنباً إلى جنب مع تعليمات البنك المركزي بوجود حد أقصى للتحويلات إلى الخارج لمحاولة الحفاظ على السيولة الدولارية بالسوق الذي يشهد ارتفاعات قياسية لسعر الدولار أمام الجنيه المصري.
ونبه إلى أن عدد من البنوك تنتظر وصول شحنة من عملة الدولار نقداً غداً إلى القاهرة تقدر بحوالي 40 مليون دولار في محاولة لسد حاجة السوق من الطلب على العملة، منوهاً إلى أن هذه البنوك تشمل بنك القاهرة والأهلي المصري وبي إن بي باريبا.