نشرت صحيفة الواشنطن بوست تقريرا، صباح الخميس، عن التشكيل الوزاري الجديد، قالت فيه أن الدكتور هشام قنديل، رئيس الوزراء الجديد، أدي اليمين الدستورية، الخميس، بعد أقل من أسبوع لإعلان الرئيس محمد مرسي اسمه لتولي المنصب، في ظل تزايد الانفلات الأمني والعنف الطائفي بمحافظة المنيا، بالإضافة إلي الانقطاع المستمر للمياه والكهرباء. وأشارت الصحيفة أن قنديل، الذي أتم تعليمه في الولاياتالمتحدة، قام بالإعلان عن التشكيل الوزاري كاملا صباح الخميس، ليقوم بعدها ووزراءه بأداء اليمين أمام الرئيس محمد مرسي. ويذكر أن الحكومة الجديدة هي أول حكومة منتخبة يرأسها مرسي بعد الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في ظل أحداث الثورة الشعبية التي اندلعت منذ ما يقرب من 18 شهرا، وسط ترقب على ما إذا كان الرئيس مرسي سيفي بوعوده في تشكيل حكومة متنوعة من كافة الأطياف – حسب ما جاء في الصحيفة. ووفقا لتقارير إعلامية رسمية أشارت اليها الصحيفة فإن قنديل، البالغ من العمر 40 عاما، والذي تولى وزارة المياه في الحكومة السابقة المدعومة من الجيش، سيحتفظ بعدد من أعضاء الحكومة السابقين كوزيري الخارجية والمالية. ورأت الصحيفة أن ذلك يأتي في الوقت الذي سلمت فيه قيادات الجيش سلطة الرئيس، بعد تسلمها من مبارك في فبراير 2011، للرئيس مرسي، ولكن قبل أن يجردوا المنصب من سلطات هامة، حيث احتفظوا لأنفسهم بالسلطة التشريعية بعد حل مجلس الشعب ذو الأغلبية من تيار الإخوان المسلمين، بالإضافة إلي السيطرة علي صياغة الدستور الجديد. وأضافت الواشنطن بوست انه وفقا لما نُشر الأربعاء حول قائمة الحكومة الجديدة فإن الإخوان المسلمين، سيحتفظون بمنصب وزارتي التعليم العالي والإسكان، في الوقت الذي يراقب فيه الكثيرون عدد الوزراء في القائمة النهائية للحكومة المنتمين لتيار الإخوان المسلمين، والمتعاطفين مع التيار الإسلامي. ولفتت الصحيفة الى قيام المتحدث باسم حزب النور السلفي، ذو المرجعية الإسلامية، بمقاطعة حكومة الدكتور محمد مرسي، والذين كانوا دعموه من قبل خلال الانتخابات الرئاسية، بعد أن عرض عليهم منصب وزارة البيئة فقط، في الوقت الذي طالبوا فيه بوزارات الاتصالات، والتنمية المحلية، ووزارة التجارة. وذكرت الصحيفة أن اختيار مرسي لهشام قنديل والذي يعتبر محسوبا على التيار الإسلامي والمعروف بتعاطفه مع الإخوان المسلمين ، أثار غضب الكثير من الليبراليين واليسارين الذين قاموا بالثورة ضد نظام مبارك العام الماضي، بالإضافة الى عدم تمثيل المرأة والأقليات المسيحية في الحكومة ، على عكس العهد السابق لمبارك على مدى 29 سنه كان التمثيل للمرأة والأقليات المسيحية أعلى من ذلك. ورأت الصحيفة ان حكومة مرسي تولت مقاليد الحكم في أسوأ الفترات بعد الاطاحة بمبارك في 11 فبراير 2011، نتيجة لما خلفه النظام السابق من انفلات امني ومشكلات مجتمعية أخرى، جاء على أثرها أحداث العنف الطائفي الأسبوع الماضي في قرية دهشور جنوب مصر، والتي أظهرت قيام متشددين بإحراق منازل للأقباط وكنيسة، مما دعا عددا من الأقباط للتهجير من القرية. وأشارت الصحيفة إلي غضب 82 مليون مصري على انقطاع التيار الكهربائي والمياه بشكل دوري، وصل في بعض الاحيان إلى خروج الألاف الى الشوارع ومهاجمة المكاتب الحكومية، في الوقت نفسه الذي يخرج فيه المئات يوميا أمام القصر الرئاسي بمنطقة هيليوبولس للمطالبة بفرص عمل والإسكان وتحسين الأحوال الصحية، وهو ما دعا مرسي إلي افتتاح مركزين لتلقي المظالم. وذكرت الصحيفة أن الاقتصاد المصري يعاني من تدهور ملحوظ، لهذا تعهد قنديل بأن يكون الاصلاح الاقتصادي ومعالجة الانفلات الأمني على قائمة أولوياته، لكنه لم يذكر انه وضع خطة لذلك بعد.