''يختص المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالتشكيل القائم وقت العمل بهذا الإعلان الدستوري بتقرير كل ما يتعلق بشئون القوات المسلحة وتعيين قادتها ومدِّ خدمتهم، ويكون لرئيسه، حتى إقرار الدستور الجديد، جميع السلطات المقررة في القوانين واللوائح للقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع'' هذه هي المادة 53 مكرر من الإعلان الدستور المكمل الذي أصدره المجلس العسكري أمس والذي تضمن تعديل وإضافة لست مواد أخرى في الإعلان الدستوري الصادر في مارس 2011 حيث جاء في نصه إضافة فقرة ثالثة لكل من المواد 30، وإضافة المواد 53 مكرر، و53 مكرر1 ، و53 مكرر2 ، و56 مكرر، 60 مكرر، و60 مكرر1. لكن السؤال هنا، لماذا صدر هذا الإعلان الدستوري المكمل في ذلك التوقيت وقبل ساعة واحدة من انتهاء جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة المصرية وهل من حق المجلس العسكري إصدار إعلان دستوري دون الرجوع إلى الشعب؟ هذه الأسئلة قد أثارت كثير من الجدل . رئيس نادي القضاة الأسبق المستشار زكريا عبد العزيز أكد انه لا يوجد شيء اسمه إعلان دستوري مكمل فهو والعدم سواء، والمجلس العسكري هذا لا شرعية لبقائه الآن فقد اصدر هذا الشيء أثناء انتخاب رئيس الجمهورية والشيء الأخر أن المجلس العسكري ليست لديه مشروعية ليصدر أشياء مكملة أو غير مكملة فمهمته إدارة البلاد لكن ليس من اختصاصاته إصدار إعلان دستوري أو غيره. وأضاف: ''العسكري تولى السلطة بلا سند من القانون والدستور فحينما تولى السلطة في 11 فبراير الشيء الأخر أن الشعب هو مصدر السلطات فكيف نقول على هذا إعلان دستوري مكمل ولم يصدره الشعب فالشعب اصدر إعلان دستوري في مارس 2011 ولا يجوز العبث بذلك في إعلان دستوري مكمل وأي تعديل أو زيادة فلابد من عرضه على الشعب , وأيضا مجلس الشعب ليس من حقه إصدار هذا الإعلان فلابد أن يعرض في استفتاء على الشعب أولا فهو شيء معدوم''. عبد العزيز أضاف أيضا أن الوقت المريب الذي اصدر فيه المجلس العسكري هذا الإعلان قبل ساعة من إغلاق صناديق الانتخاب يدعو للشك, كما تساءل ''ماذا يريد المجلس العسكري هل أل 19 عضو بالمجلس هم وحدهم من يتحكمون في مصير الأمة لماذا يريدون أن يهيمنوا على البلاد ويتولون مقاليد الأمور دون رغبة من الشعب ويتعدون على اختصاصات رئيس منتخب قادم فأول مرة في تاريخ مصر أن ينتخب رئيس حر في انتخاب مباشر, هل يريدون وضع أبناءنا بالقوات المسلحة في مواجهة مع أهاليهم من الشعب هل يريد أن يضع الشعب في مواجهه أبناءه من رجال القوات المسلحة هذه هي الفتنة الكبرى, هذا عبث ولن أناقشه ماذا لو قام الشعب المصري الآن في أنحاء الجمهورية بعزل المجلس العسكري هل نضع أبناءنا في مواجهة الشعب كيف سمحت ضمائرهم بفعل هذا؟''. هذا الأمر اتفق معه المستشار احمد مكي نائب رئيس محكمة النقض السابق حيث أضاف أن الإعلان الدستوري المكمل غير مشروع لان مجلس الشعب هو المفروض أن يصدر هذه الإعلانات الدستورية المكملة ليس المجلس العسكري وقد جعل هذا الإعلان المجلس العسكري محصن من كل شيء وجعل المؤسسة العسكرية دولة داخل دولة''. لكن رئيس مجلس الدولة السابق المستشار محمد حامد الجمل اختلف مع هذا الرأي مؤكدا أن المجلس العسكري استمد شرعيته من الشعب بعد الثورة وبناءا عليها وضع إعلان دستوري مؤقت ب 63 مادة وبالتالي فان المجلس العسكري في هذه السلطة الثورية الدستورية هو الذي وضع الدستور المؤقت وله الحق في تعديله آو إلغاءه, كما قال''المواد التي أصدرت منها ما هو خاص بالقوات المسلحة وتضمن أن يستقل المجلس الأعلى بما يتعلق بشئون هذه القوات بميزانية وتعيين ومد خدمة وما إلى ذلك وان يوافق على إعلان الحرب وان يكون لرئيسه سلطات القائد الأعلى للقوات المسلحة, أما قضية أن يدير المجلس العسكري شئون الجيش ويتولى مسئوليته المشير طنطاوي هذه أمور وضعية وهى فيما يتعلق بالإعلان الدستوري ليست متطابقة مع الأوضاع السابقة في الدساتير المصرية المختلفة ومع ما هو مقرر في دساتير الدول الأخرى التي تنص على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة لكنه من الناحية الدستورية لا يوجد بطلان في ذلك الأمر''. اقرأ أيضا : دعوى لوقف الإعلان الدستوري المكمل الصادر من '' العسكري ''