سيريناجار (الهند) (رويترز) - باتت محادثات ترعاها الحكومة الهندية لانهاء اكبر انتفاضة من اجل الاستقلال في كشمير منذ 20 عاما على شفا الانهيار يوم الاثنين بعدما قاطع انفصاليون اجتماعا مع مشرعين من نيودلهي. وأبلغ زعيمان للانفصاليين رويترز ان الشرطة وضعتهما رهن الاقامة الجبرية في منزليهما. وكانا قد رفضا في وقت سابق لقاء ساسة ارسلهم رئيس الوزراء مانموهان سينغ الذي تعرض لانتقادات لسماحه بتفجر احتجاجات في كشمير قتل فيها اكثر من 100 شخص هذا الصيف. ورفضت الشرطة تأكيد نبأ الاعتقال. وقال مرويز عمر فاروق كبير رجال الدين في الاقليم ورئيس حزب مؤتمر حرية جميع الاحزاب لرويترز قبل ساعات فقط من وضعه رهن الاقامة الجبرية "اثرنا الا نلتقي بالوفد وارسلنا مذكرة بدلا من ذلك. "لاحظنا انه فقط عندما تندلع ازمة كبرى تبذل جهود ملموسة للحوار ولتفهم تطلعاتنا. بمجرد ان تتراجع الازمة تعود القناعة السياسية (باستمرار الوضع كما هو عليه)." ومنذ وقوع اول قتيل في يونيو حزيران تشهد كشمير موجات من الاضرابات وحظر التجول. ولا تزال المدارس والجامعات والشركات مغلقة. كما شحت امدادات الغذاء والدواء. وقتل جميع الضحايا تقريبا برصاص الشرطة مما يسلط الضوء على الغضب من نيودلهي. والتقى ساسة موالون للهند في الاقليم ذي الاغلبية المسلمة مع نواب وطالبوهم بتقديم تنازلات تشمل حكما ذاتيا للاقليم والغاء قانون غير مقبول على نطاق واسع يمنح قوات الامن حصانة في حالات قتل المدنيين. ومع وصول ممثلي نيودلهي الى سريناجار فرضت سلطات العاصمة الصيفية للاقليم حظرا للتجول صارم في انحائه. وقال فاروق في مذكرته "نحن الان حذرون من الا تكون زيارتكم اليوم سوى مسعى لادارة الازمة على الامد القصير." واعاد حزب الشعب الديمقراطي اكبر احزاب المعارضة في كشمير التأكيد على دعوته الافراج عن السجناء السياسيين وسحب قانون الحصانة لقوات الامن. وطلب حزب المؤتمر الوطني الحاكم منح الاقليم حكما ذاتيا. وتعرض رئيس الوزراء سينغ لانتقادات لعدم تعامله بجدية مع الاحتجاجات حتى مع تفجر غضب جيل جديد من الشبان الكشميريين. وفي حين كان يتبنى جيل سابق التمرد في أغلب الاحيان يستخدم جيل جديد احتجاجات الشوارع والفيسبوك والهواتف المحمولة لنشر الثورة واضعين في اعتبارهم كيف ادى العنف ورد فعل الجيش الى مقتل اكثر من 47 الف شخص منذ 1989.