جنيف (رويترز) - طالبت الأممالمتحدة يوم الاثنين بجمع 6.5 مليار دولار لسوريا وجيرانها لمساعدة 16 مليون شخص العام المقبل كثير منهم جوعى أو شردوا جراء الصراع المستمر منذ 33 شهرا فيما لا تبدو بادرة وشيكة على نهايته. وتمثل المناشدة من أجل سوريا نصف خطة تمويل اجمالية تبلغ 12.9 مليار دولار لعام 2014 لمساعدة 52 مليون شخص في 17 دولة التي أعلنتها فاليري اموس منسقة الأممالمتحدة للإغاثة في حالات الطواريء خلال اجتماع للدول المانحة في جنيف. وقالت اموس في مؤتمر صحفي في إشارة إلى المناشدة العالمية "هذا هو أكبر مبلغ من المال نطلبه في بداية العام." والأموال المطلوبة لسوريا والمخصصة لتغطية نفقات الطعام ومياه الشرب والمأوى والتعليم وخدمات الصحة والتطعيمات ضد شلل الأطفال هي أكبر مبالغ تطلبها الأممالمتحدة لأزمة واحدة. ولاقى أكثر من 100 ألف شخص حتفهم في الحرب الأهلية السورية التي تسببت في تشريد الملايين وتدمير مدن كثيرة وألحقت أضرارا بالغة بالاقتصاد والخدمات الأساسية في البلاد. وهوت قيمة الليرة السورية نحو 80 في المئة منذ تفجر الانتفاضة على حكم الرئيس بشار الأسد في مارس اذار 2011. وتسبب تدمير شبكة المياه في اعتماد زهاء عشرة ملايين شخص أي نحو نصف سكان سوريا قبل الحرب على الأممالمتحدة في الحصول على المياه النقية. وقالت أموس التي زارت دمشق لفترة قصيرة يوم السبت للاجتماع مع وزراء "هناك مناطق في البلاد تنقطع فيها الكهرباء عن الناس بين 22 و23 ساعة في اليوم. وهناك ندرة في الوقود. "حتى لو توقف العنف غدا سيكون علينا ان نتابع تقديم يد العون على الصعيد الانساني." وتوخت اموس الحذر بشأن فرص تحقيق انفراجة في محادثات السلام بين حكومة الرئيس بشار الأسد ومعارضيه والمقرر ان تبدأ في سويسرا يوم 22 يناير كانون الأول. وقالت "من الواضح انه يجب ان تكون التوقعات متواضعة في هذه الفترة." وتقدر الأممالمتحدة ان 250 ألف سوري يعيشون تحت الحصار في ظل زمهرير الشتاء تحاصر معظمهم القوات الحكومية لكن بينهم 45 ألفا في بلدتين في الشمال يحاصرهم مسلحو المعارضة المناهضة للأسد. وأصدر مجلس الأمن الدولي بيانا رئاسيا يوم الثاني من اكتوبر تشرين الأول يدعو الى حماية المدنيين ونزع السلاح في المدارس والمستشفيات وتحسين سبل مرور عمال الاغاثة. وقالت اموس "لم نقترب من ذلك بعد. شهدنا تحولا بسيطا فيما يتعلق ببعض الأعباء الادارية...لكن لم نشهد أي تحسن في هذه المجالات حتى الآن." وستشكل اموس مجموعة من القوى العالمية ودول الجوار بينها حليفا سورياروسيا وايران وليس بينها الحكومة السورية وذلك لعقد جولة ثانية من الاجتماعات الخاصة في جنيف هذ الأسبوع بعد اجتماعات مماثلة يوم 26 نوفمبر تشرين الثاني. وكانت الأممالمتحدة قد أرسلت أول مساعدات إنسانية لسوريا جوا من العراق يوم الأحد وقالت إنها تعتزم توصيل المزيد من الأطعمة وإمدادات الشتاء إلى المنطقة ذات الاغلبية الكردية في شمال شرق سوريا خلال الاثنى عشرة يوما المقبلة. وتسعى المنظمة الدولية لجمع 2.3 مليار دولار لمساعدة 9.3 مليون شخص في سوريا العام المقبل مقارنة مع طلبها عام 2013 مبلغ 1.4 مليار دولار الذي حصلت منه نسبة 62 في المئة فقط وفقا لأرقام الأممالمتحدة. وتناشد الأممالمتحدة جمع 4.2 مليار دولار لخمس دول مجاورة هي مصر والعراق والأردن ولبنان وتركيا لمساعدة ما يصل إلى 4.1 مليون لاجئ سوري ومجتمعات تستضيفهم ستحصل على مساعدات غذائية في شكل نقود أو قسائم. ويهدف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إلى إطعام 4.25 مليون شخص في سوريا بعدما تمكن من الوصول إلى 3.4 مليون شخص فقط في نوفمبر تشرين الثاني. وتشمل المناشدة الاجمالية للأمم المتحدة مساعدات للسودان وجنوب السودان واليمن وجمهورية الكونجو الديمقراطية وأفغانستان والفلبين.